|
يعرف
هذا المسجد بعدة أسماء، فهو مسجد الإحرام أو
الميقات؛ لأن أهل المدينة والذين يمرون عليه
من غير أهلها يحرمون منه، وهو من المواقيت
التي حددها النبي عليه السلام، كما يعرف
بمسجد "أبيار علي"، وسُمّي بهذا الاسم؛
لأن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب (كرم
الله وجهه) قام بحفر آبار عندما أقام في ذي
الحليفة في عهد الخليفة الراشد عثمان بن
عفان (رضي الله عنه).
كما
يعرف باسم مسجد الشجرة ومسجد "المعرس"،
ويقع هذا المسجد ضمن امتداد وادي العقيق،
وهو واد مبارك كما أطلق عليه النبي هذا
اللقب، وقد أصبح موقعًا للإحرام لمن يريد
الحج أو العمرة.
موقع
المسجد
يقع
المسجد على الجانب الغربي من وادي العقيق،
ويبعد عن المسجد النبوي قرابة أربعة عشر
كيلومترا. بني المسجد في عهد عمر بن عبد
العزيز عندما ولي إمارة المدينة (87:93هـ)،
وجدد في العصر العباسي، ثم جدد في العصر
العثماني في عهد السلطان محمد الرابع (1058هـ:
1099هـ). وكان صغيرًا جدًا مبنيًا من اللبن
والحجارة، ولم يكن الحجاج والمعتمرون في
المواسم يجدون راحتهم فيه، فأمر الملك فيصل
بتجديده وتوسعته.
ومع
زيادة عدد الحجاج والمعتمرين أمر خادم
الحرمين الشريفين بمضاعفة حجمه عدة أضعاف،
وتزويده بالمرافق اللازمة؛ فأصبح المسجد
محطة متكاملة للمسافرين؛ فقد بُني على شكل
مربع مساحته 6.000متر مربع، ويتكون من
مجموعتين من الأروقة تفصل بينهما ساحة واسعة
مساحتها ألف متر، وله أقواس تنتهي بقباب
طويلة يبلغ ارتفاعها عن الأرض 16م، ويتسع
المسجد لـ 5000 مصل على الأقل، وللمسجد مئذنة
متميزة على شكل سلم حلزوني ارتفاعها 62 مترًا.
وتتصل
بالمسجد مباني الإحرام والوضوء، كما بني من
جهته الشرقية سوق لتأمين حاجات الحجاج،
وأنشئت في الجهة الغربية منه مواقف سيارات
وحديقة نخل واسعة.
واقرأ
أيضًا:
|