Hajj | الصفحة الرئيسة  |  صفحة الحج

بحث        بحث متقدم

الحرم النبوي

محاريب المسجد النبوي الشريف

المحاريب: جمع محراب وهو: مكان وقوف الإمام للصلاة في المسجد، ثم أصبح يطلق على المكان المجوَّف المخصص لوقوف الإمام.

كان الخلفاء الراشدون -رضي الله عنهم-، ومن جاء بعدهم من السلف يحترمون قبلة المسجد النبوي، ويرون أنها وضعت بالوحي؛ ولهذا لم يقدم أحدًا من الخلفاء والسلاطين على زيادة المسجد من جهة القبلة بعد عمر وعثمان -رضي الله عنهما-.

ولما أراد عمر -رضي الله عنه- أن يضع مكان القبلة، ويؤخرها إلى مكان جدار زيادته نادى الصحابة -رضي الله عنهم- ليشهدوا وضع قبلتهم، فقال رجل من الصحابة -ولعله مسلم بن حباب-: إنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا وهو جالس في مصلاه يقول: "لو زدنا في مسجدنا"، وأشار بيده نحو القبلة، فأخذ عمر -رضي الله عنه- رجلاً، وأجلسه في المصلى، ثم رفع يده باتجاه القبلة، وجعل الصحابة -رضي الله عنهم- يخفضون يد هذا الرجل ويرفعونها، حتى تيقنوا أنها استقامت على نحو ما أشار إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم مدوا حبلاً فوضعوا طرفه في يد الرجل، ثم مدوه فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه، حتى رأوا أنه صار نحو إشارة النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم-، وهكذا وضع عمر -رضي الله عنه- قبلة المسجد بهذا التحري الدقيق والحرص الشديد الذي لا يمكن حصوله بعد موت الصحابة -رضي الله عنهم- الذين حضروا وضع النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- لقبلة مسجده وشاهدوا إشارته بيده إلى جهة القبلة في الزيادة المؤملة.

وفي المسجد النبوي الشريف ستة محاريب:

(1) المحراب النبوي الشريف: ويقع في الروضة الشريفة، شرقه القبر الشريف، وغربه المنبر، تزينه الآيات القرآنية، وقطع ملوّنة من الرخام، في جـانبيه عمودان من الرخام الأحمر، مكتوب في جانبه الغربي: (هذا مصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم).

قام به عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- في المكان الذي اتخذه صلى الله عليه وسلم مصلى له بعد أن حولت القبلة إلى الكعبة المشرفة.

وكان -صلى الله عليه وسلم- قد صلَّى بضعة عشر يومًا إلى أسطوانة عائشة -رضي الله عنها-، ثم تحول إلى هذا المكان أو قريبًا منه، فموقفه -صلى الله عليه وسلم- في الطرف الغربي من هذا المحراب، بحيث يجعل التجويف عن يسار المصلي.

وفي عام 888هـ أعاد السلطان الأشرف قايتباي تجديد هذا المحراب.

وفي هذا العهد أمر خادم الحرمين الشريفين بترميمه وإصلاحه، فتم ذلك عام 1404هـ.

(2) المحراب العثماني، ويقع في مقدمة المسجد في جدار القبلة، محلَّى بقطع من الرخام الملون، فوقه آيات قرآنية مكتوبة بخط الثلث النافر وهي في غاية الإبداع.

أقامه عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- في موضع مصلى سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بالناس بعد توسعته للمسجد الشريف، ثم جدده الملك الأشرف قايتباي عام 888هـ، ولا يزال موضع الإمام إلى الآن.

(3) محراب التهجد، ويقع في الجدار الشمالي للمقصورة -وهي ما يعرف اليوم بالحجرة الشريفة- وقد أقيم هذا المحراب في المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التهجد.

جُدّد هذا المحراب في عمارة قايتباي سنة 888هـ، ثم أعيد تجديده في العمارة المجيدية وجعلوه قطعة واحدة من الحجر الأحمر، وأبدعوا في صنعه، وكتبوا عليه آية التهجد: "ومِنَ اللَّيْلِ فتَهَجَّدْ بِهِ نافلةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا محمودًا"، وحلَّوْه بماء الذهب، وجعلوا حوله دكة أنزلَ من دكة الأغوات، ولا يزال موجودًا إلى الآن، وهو مغطى بخزانة يوضع فيها المصاحف الشريفة.

(4) محراب السيدة فاطمة الزهراء -رضي الله عنها-، ويقع في بيتها -رضي الله عنها- داخل المقصورة، خلف حجرة السيدة عائشة -رضي الله عنها-، أمام محراب التهجد، مجوف مرخم يشبه محراب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليه كسوة، لا يظهر إلا عند رفعها.

(5) المحراب السليماني أو المحراب الحنفي، ويقع عند الأسطوانة الثالثة بمحاذاة المنبر الشريف من الغرب، بناه (طوغان شيخ) بعد سنة 860هـ، وعين فيه إمامًا حنفيًّا، ثم قام السلطان سليمان القانوني العثماني سنة 938هـ -على الصحيح- بترخيمه وزخرفته بالأبيض والأسود، فصار يُنسب إليه، وقام فخري باشا بترميمه إبان الحرب العالمية الأولى.

(6) محراب شيخ الحرم، ويقع شمال دكة الأغوات بأربعة أمتار تقريبًا.

طالع أيضًا:

لقطات

أحكام الحج

فتاوى الحج

الحرم المكي

الحرم النبوي

صحة الحاج

معالم وآثار

طواف الكون

أخطاء شائعة

نفحات الحج

فيلم تعليمي

مناسك الحج

خدمات هامة

صوتيات

دروس ومحاضرات

فتاوى


أحكام الحج|فتاوى الحج|الحرم المكي | الحرم المدني |معالم وآثار|صحة الحاج |طواف الكون|أخطاء شائعة| نفحات الحج |خدمات هامة |فيلم تعليمي |مناسك الحج|دروس ومحاضرات| فتاوى صوتية


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع