|

إسرائيل
تتوقع استمرار الانتفاضة عامًا
وتعزل نفسها عن الفلسطينيين
فلسطين-
مها عبد الهادي- الجيل للصحافة -
إسلام أون لاين
نقلت
صحيفة "معاريف" العبرية عن مصدر
سياسي إسرائيلي رفيع قوله: إن "الفصل
التام" بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية سيُنفّذ خلال أسابيع
معدودة مقبلة، وربما قبل ذلك، في
الوقت الذي توقعت فيه قيادة الجيش
الإسرائيلي أن تستمر المواجهات مع
الفلسطينيين لمدة عام على الأقل.
فقد
قال المسؤول الإسرائيلي -الذي لم
يذكر اسمه-: إن باراك مصمم على تنفيذ
وإنجاز الفصل في أسرع وقت ممكن،
مضيفا أن باراك أوعز للجيش
الإسرائيلي بعمل كل ما يلزم من أجل
التعجيل في إنجاز هذه المعلية.
وكانت
مصادر موثوقة في ديوان رئاسة
الحكومة الإسرائيلية قد أكدت أن
مسؤولين في الأجهزة الأمنية، وفي
وزارات الاقتصاد والمالية
الإسرائيلية استعرضوا في شكل مفصّل
خطة الفصل التي تتم بلورتها في هذه
الأيام؛ تمهيدا لتطبيقها من جانب
واحد.
وعلى
الصعيد ذاته أفادت صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الصادرة الإثنين (23-10-2000)
أن إسرائيل تعتزم –في نطاق خطة
الفصل المرتقبة- فصل شبكة الاتصالات
الخلوية (التليفونات) التي تزود
مشتركين في الضفة وغزة.
وذكرت
الصحيفة أن وزارة الاتصالات
الإسرائيلية أبلغت أخيرا شركات
الهاوتف الخلوية الثلاث الرئيسية
العاملة في إسرائيل والأراضي
الفلسطينية: "بيلفون" و"سيلكوم"
و"بارتنر" بأنه سيتعين عليها في
حال قرار الحكومة الإسرائيلية تطبيق
فصل سياسي بين الدولة العبرية
والمناطق الفلسطينية أن تفصل فورًا
أجهزة المشتركين الفلسطينيين
المرتبطين بها.
ومعروف
أن هناك قرابة 300 ألف فلسطيني من
أهالي الضفة الغربية وغزة يحتفظون
بأجهزة هواتف نقالة موصولة بشركات
هواتف خلوية إسرائيلية.
من
ناحية أخرى.. تتوقع قيادة الجيش
الإسرائيلي أن تستمر المواجهات مع
الفلسطينيين لمدة عام على الأقل،
كما يسود الاعتقاد لديها بأن
المصادمات العسكرية ستتجدد على
الجبهة اللبنانية.
وذكرت
صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير
نشرته الثلاثاء أن رئاسة أركان
الجيش الإسرائيلي تتوقع استمرار
المواجهات العنيفة مع الفلسطينيين
على مدى عدة شهور أخرى، وأنه يجب على
الجيش الإسرائيلي أن يهيئ نفسه
لمواجهة حرب في المناطق الفلسطينية،
تشهد مدًّا وجزرًا طوال عام 2001.
ويسود
الاعتقاد لدى المحافل العسكرية
الإسرائيلية أن الجبهة اللبنانية
ستشهد تصعيدا جديدا.. ولكن المحافل
العسكرية تعتقد أنه لا يوجد احتمال
قوي لاندلاع حرب شاملة.
وأضافت
الصحيفة أن رئاسة الأركان العامة
للجيش الإسرائيلي انتهت من مداولات
أجرتها لتقييم الأوضاع والاحتياجات
المالية اللازمة لتغطية النفقات
العسكرية التي طرأت.
وذكر
رئيس الأركان العامة الجنرال "شاؤول
موفاز" -وفقا للتقارير التي قدمها
جميع قادة الجيش، والتي تفيد أن
الأحداث في المناطق الفلسطينية قد
تستمر لمدة سنة، وحتى لو توقفت لفترة
محدودة؛ لمساومات سياسية- أن عام 2001
سيشهد مدًا وجزرًا بين الجيش
الإسرائيلي والمقاومة اللبنانية.
من
ناحية أخرى أعرب ضباط كبار في قيادة
المنطقة العسكرية الشمالية وفي هيئة
الأركان العامة عن تخوفهم من إقدام
جهات فلسطينية في لبنان، أو من عناصر
منظمة حزب الله بتشجيع من إيران أو
سوريا، على الانضمام إلى الصراع
الدائر.
وبالنسبة
لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية
شاملة.. أعربت هيئة أركان الجيش
الإسرائيلي عن اعتقادها بأن خطر
اندلاع مثل هذه المواجهة تلاشى إلى
حد ما بعد انعقاد مؤتمر القمة
العربية الأخير، مع أن الوضع لم يعد
حتى الآن إلى ما كان عليه قبل حوالي
شهر.
وعلى
ضوء هذا الخطر قررت قيادة الجيش
الإسرائيلي تشغيل خطة لسد العجز في
احتياطي المعدات العسكرية والذخائر
وقطع الغيار، ولتغطية هذه
الاحتياجات العسكرية سيطلب الجيش
الإسرائيلي من وزارة المالية اعتماد
ميزانية إضافية تبلغ 40 مليار شيكل،
سيخصص نصف مليار شيكل منها للمعدات
العسكرية، ومليار شيكل ونصف المليار
لتمويل النشاطات العسكرية في
الأراضي الفلسطينية، لا سيما ما
يتعلق بشق منها الطرق الالتفافية
وإقامة الحواجز الواقية، وتغطية ثمن
الذخيرة التي تستهلك خلال المواجهات.
وسيتم تخصيص مليار شيكل لصرفها على
الاستعدادات العسكرية؛ تحسبا
لاندلاع حرب شاملة.
ووفقا
لآخر التقديرات التي تبلورت خلال
مداولات المجلس؛ فمن المتوقع أن
تستمر المواجهات في المناطق
الفلسطينية شهوراً أخرى قد لا تخلو
من فترات توقف لإجراء المفاوضات.
وحسب
تقديرات المجلس فإن إسرائيل لن تعود
إلى المفاوضات السياسية طالما ظلت
المواجهات مستمرة، ولن توافق على
تنازلات أخرى يمكن تفسيرها على أنها
جاءت نتيجة للمواجهات، ومع ذلك
ستُبقي إسرائيل الباب مفتوحا
للمفاوضات في حال وقف المجابهات
العنيفة.
وقد
كشفت صحيفة "هآرتس" أن منسق
أعمال الحكومة الإسرائيلية في
المناطق المحتلة الجنرال "يعقوب
أور" اقترح خلال المناقشات التي
أجرتها الأجهزة العسكرية في الأسبوع
الماضي اتخاذ إجراءات ضد زعماء
التنظيمات الفلسطينية الذين يشجعون
الاستمرار في أعمال العنف ضد
إسرائيل، وعلى رأسهم أمين سر اللجنة
الحركية العليا لحركة "فتح" في
الضفة الغربية "مروان البرغوثي"،
كتلك الإجراءات التي اتُّخذت قبل
عامين ضد قائد الشرطة الفلسطينية
اللواء "غازي الجبالي" الذي
أصدرت إسرائيل أمرا باعتقاله، وفرضت
قيودا على تنقله في المناطق
الفلسطينية.
|