|

عدم دعوة السفير الليبي للمناسبات العامة توتّر العلاقات مع لبنان
بيروت
- إسلام أون لاين - سالم مشكور
قال
السفير الليبي في بيروت "علي محمود
ماريا" الذي استدعته حكومته؛
احتجاجًا "على عدم دعوته مثل سائر
السفراء المعتمدين في لبنان إلى
الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد:
إن بلاده تواجه بعض الصعوبات في
علاقاتها مع لبنان، وإنها تجاهد لرفع
كل الأسباب التي تنغص هذه العلاقات
بالقدر الممكن، والعمل مستقبلاً على
بذل الجهود لتطوير هذه العلاقة.
وسيبقى
السفير الليبي في بيروت لحين حصول
الحكومة الجديدة على الثقة
البرلمانية، فيما سيظل باقي طاقم
السفارة في عملهم؛ مما يعني أن الأزمة
الجديدة في العلاقات الليبية
اللبنانية ليست حادة، وكانت ليبيا
اتخذت إجراءات عديدة سابقًا ضد لبنان
بسبب ما قالت إنه تجاهل لسفيرها في
بيروت، في المناسبات الرسمية، والتي
تقتصر على تلك التي يدعو لها أو
يرعاها رئيس البرلمان نبيه بري.
ويعود
استبعاد السفير الليبي، وعدم حضور
أية مناسبة، على خلفية موقف بري من
ليبيا، بسبب قضية اختفاء الإمام موسى
الصدر والتي يقول إنها تمّت في ليبيا
وعلى يد الحكومة الليبية.
وكانت
ليبيا قد منعت إعطاء تأشيرات الدخول
للبنانيين قبل عدة شهور، بعد استبعاد
السفير الليبي من إحدى مناسبات
البرلمان، إلا أن الأمور سُوِّيَت
باتصالات قام بها رئيس الوزراء سليم
الحص بالمسؤولين الليبيين.
وكما
في المرات السابقة فإن عدم دعوة
السفير الليبي إلى افتتاح البرلمان
اللبناني الجديد والرد الليبي على
ذلك أثار انتقادات داخل الجسم
الدبلوماسي اللبناني، ممثلاً في
وزارة الخارجية؛ إذ نقلت صحيفة
النهار عن مصدر في الخارجية قوله: إن
تصرف رئيس مجلس النواب يتعارض
والأعراف الدبلوماسية، ولا ينسجم مع
موقف الدولة اللبنانية التي تقيم
علاقات دبلوماسية مع ليبيا، وإن
الحكومة اللبنانية هي التي ترسم
السياسة الخارجية التي يتوجب على
رئيس مجلس النواب أن يلتزم بها.
وتزامنًا
مع هذا التطور.. وجهت عائلة الإمام
موسى الصدر الذي كان يرأس المجلس
الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان قبل
اختفائه، رسالة إلى الملوك والرؤساء
والأمراء العرب والأمين العام
للجامعة العربية طالبتهم فيها بالعمل
للإفراج عن الصدر، وجاء في الرسالة:
"إن الصدر طالما ناضل من أجل القدس
والقضية الفلسطينية، وطالما قال إن
القدس قبلتنا وملتقى قيمنا وهاهي
السنة الثالثة والعشرون تمر على
احتجازه ورفيقيه والتعتيم على قضيته
مستمر".
|