|

الأوساط
المغربية ترحب بقطع العلاقات مع
إسرائيل
الرباط-من
نور الدين بنمالك-إسلام أون لاين
أبدت
الأوساط السياسية والشعبية
المغربية ارتياحا كبيرا لقرار
الحكومة المغربية قطع العلاقات مع
إسرائيل، وذلك بغلق مكتبي الاتصال
المغربي والإسرائيلي في عاصمتي
البلدين، مشيرة إلى أن القرار يضع
حدًّا للتغلغل الإسرائيلي في العديد
من الوزارات المغربية، وأنه يتبقى
إغلاق مكتب قطر، وتعليق موريتانيا
علاقاتها مع إسرائيل؛ لتكتمل بذلك
حلقة قطع العلاقات التي أقيمت مع
إسرائيل عربيًا منذ توقيع اتفاقيات
أوسلو.
وقد
أكد مسؤول سياسي مغربي – في تصريحات
خاصة لـ "إسلام أون لاين" عقب
صدور القرار المغربي أن هذا القرار
أدخل علينا فرحًا وسرورا، رغم أننا
نشعر أن هذا هو الحد الأدنى الذي
ينبغي أن تسلكه الدول العربية،
وخاصة المغرب باعتبار تاريخه العريق
وتوجهه الحضاري الذي كان دائما
بجانب القضايا الإسلامية و قضية
فلسطين خاصة.
وأضاف:
"نحن نعلم أن المغرب كان أول من
دعا إلى قمة إسلامية بعد تعرّض
المسجد الأقصى للإحراق من طرف
الصهاينة، كما أن هذا البلد يترأس
"لجنة القدس"؛ فمن الطبيعي
جدًّا أن يتخذ هذا الموقف. ونتمنى أن
تتلو هذه الخطوة خطوات أخرى جريئة
لمحو آثار التطبيع، علما أن الكيان
الصهيوني قد تغلغل في مختلف
الوزارات والقطاعات الفلاحية
والتجارية، وذلك وفاء لهذا القرار
التاريخي بقطع العلاقات ومحو آثارها
السابقة".
وكان
قد أُعلن مساء الإثنين 23 أكتوبر
بلاغ (قرار) لوزارة الشؤون الخارجية
والتعاون المغربية أكد غلق مكتب
الاتصال الإسرائيلي بالرباط ومكتب
الاتصال المغربي بتل أبيب، وجاء في
البلاغ: "أمام انتكاسة عملية
السلام، وعقب الأعمال اللاإنسانية
التي ترتكبها القوات الإسرائيلية
منذ أسابيع في حق الشعب الفلسطيني
الأعزل، واستخدامها الآلة الحربية
لقتل المدنيين الأبرياء، ونظرا
للظروف الخطيرة التي خلقتها الحكومة
الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية، وموقفها المتعنت
بإعلانها الأحد (22-10-2000) عن توقيف
عملية السلام، ونظرا لمسؤولية
المغرب والتزاماته في نطاق لجنة
القدس التي يرأسها صاحب الجلالة
الملك محمد السادس.. تقرر غلق مكتب
الاتصال الإسرائيلي في الرباط،
ومكتب الاتصال المغربي في تل أبيب"
.
وفور
صدور هذا البلاغ ساد ارتياح عام في
أوساط الشعب المغربي، وتم تبادل
التهاني بين الفاعلين السياسيين،
معتبرين هذا البلاغ انتصارا لإرادة
الشعب المغربي.
يذكر
أن مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط
افتُتح في نوفمبر 1997 من قبل العاهل
المغربي الراحل الملك الحسن الثاني،
ومنذ ذلك التاريخ والقائمون على
المكتب يسعون جاهدين لاختراق النخبة
السياسية والثقافية والفنية، وقد
استطاعوا ذلك جزئيا، غير أن تنامي
تيار مقاومة التطبيع استطاع أن يفشل
تلك المساعي.
|