|

"أبو علبة" غير المواصفات الإسرائيلية للإرهابي
فلسطين
- مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/
22-2-2001
قلبت
عملية الدّهس التي نفذها البطل
الفلسطيني "علاء خليل أبو علبة"
قبل حوالي 10 أيام المعايير التي
وضعتها المخابرات الإسرائيلية
للشخص الفلسطيني الذي يهم بتنفيذ
عملية، والتي يطلق عليها "بروفيل
إرهابي"( مواصفات الإرهابي)،
وتقول المعايير الإسرائيلية: إن كل
شخص فلسطيني أعزب يتراوح عمره بين 17 -
30 عامًا، وعاطل عن العمل هو مؤهل
لتنفيذ عملية في إسرائيل، وتفترض
أجهزة الأمن الإسرائيلية بالتالي أن
الشخص المتزوج يفكر في الغالب في
مستقبل أسرته ورفاهيتها، كما أن
الإنسان الذي يعمل عادة ما يفكر في
التشبث بعمله، ويسعى للتطوير إلى
الأفضل.
لكن
"أبو علبة" البالغ من العمر 35
عامًا متزوج ويعمل على خلاف
المعايير الإسرائيلية لمن يسمُّونه
"الإرهابي"، وهذه معطيات دفعت
المخابرات الإسرائيلية لإعادة
حساباتها بشكل كامل في كل ما يتعلق
بما يُسمى "بروفيل إرهابي"،
بحيث أصبح بالإمكان أن يكون كل
فلسطيني منفذًا لعملية ضد أهداف
إسرائيلية.
وهذه
الأسباب هي التي دفعت جهاز
المخابرات العامة الإسرائيلية إلى
استصدار قرار من محكمة العدل العليا
يسمح باستخدام التعذيب الجسدي ضد
"أبو علبة"، مع أن "الشاباك"
كان قد أعلن أن "أبو علبة" اعترف
في التحقيق الأول الذي تعرّض له في
المستشفى أنه خطّط منذ زمن للقيام
بهذه العملية، إلا أن استصدار هذا
القرار يؤكد أن الأجهزة الإسرائيلية
تحاول ممارسة الضغط على "أبو علبة"
لمعرفة الأسباب التي دفعته لذلك،
وفيما إذا كان قد عمل بناء على
تعليمات تلقّاها من منظمة فلسطينية
ما، رغم إعلان (3) منظمات فلسطينية أن
"أبو علبة" قد نفّذ العملية
بناء على تعليماتها.
ويرى
الشاباك في استخدام كل السبل في
التحقيق مع "أبو علبة" - بما
فيها التعذيب - لأخذ معلومات منه
أمرًا في غاية الأهمية؛ لأنه في حال
اعترافه بوجود جهة تقف وراء العملية
فإن هذا السبيل يسهّل على إسرائيل
وأجهزتها الأمنية العمل ضد هذه
الجهة وضرب قادتها، ومن ثَم استمرار
النظرية الإسرائيلية عن "مواصفات
الإرهابي". ومعروف أن "أبو علبة"
تعرّض لبتر ساقه، ويعالج أيضًا من
إصابات أخرى بعد إطلاق النار عليه.
لكن إذا ما ثبت أن "أبو علبة" قد
عمل من تلقاء نفسه فإن أجهزة الأمن
الإسرائيلية ستكون مضطرة لمراجعة كل
الأساليب السابقة في عملها.
تزايد
القتلى يحيي التنسيق!
ولهذه
الأسباب وجدت أجهزة الأمن
الإسرائيلية أنها مضطرة لإعادة
التنسيق الأمني مع السلطة
الفلسطينية، خصوصًا وأن المعلومات
الاستخبارية التي تجمعها المخابرات
العامة الإسرائيلية عن الأوضاع داخل
الضفة الغربية وقطاع غزة - وعلى
الأخص في كل ما يتعلق بمخططات منظمات
فلسطينية لتنفيذ عمليات داخل
إسرائيل - أصبحت بلا جدوى. فانعدام
التنسيق الأمني خلال الانتفاضة كان
يعني أن المعلومات التي تجمع لا يتم
توظيفها في إحباط هذه المخططات كما
كان عليه الحال سابقًا.
وكان
عمل الأجهزة الإسرائيلية في حال ما
إذا توفرت لديها معلومات عن نية جهات
فلسطينية تنفّذ عمليات داخل
إسرائيل، أن تسلم هذه المعلومات إلى
الجانب الفلسطيني الذي يتولى بدوره
مهمة اعتقال مخططي العمليات
وإحباطها قبل أن تنفذ.
وتشير
كل المعطيات الآن أن الحكومة
الإسرائيلية الجديدة ستجد نفسها
مضطرة لإبقاء هامش من العلاقات مع
القيادة الفلسطينية لاستعادة أمن
شعبها المسلوب.
القسَّام
تتوعد بالثأر
من
ناحية أخرى أعلنت كتائب "عزّ
الدِّين القسَّام" الجناح المسلح
لحركة حماس مسؤوليتها عن تنفيذ
سلسلة من العمليات ضد أهداف
إسرائيلية خلال الشهر الماضي. وقال
بيان للكتائب: إن مجاهديه نفذوا عدّة
عمليات عسكرية سببت الألم للكيان
الصهيوني، منها ما تسمح الظروف
الأمنية بالإعلان عنها، مثل:
أولاً:
تفجير دورية عسكرية إسرائيلية قرب
مفترق قرية بزاريا بتاريخ 29/1/2001، مما
أسفر عن تدميرها بالكامل وإصابة
جميع من فيها..
ثانيًا:
نصب كمين لدورية صهيونية شمال
مستوطنة شافي شومرون وذلك مساء يوم
الأحد 18/2/2001، حيث فُجِّرت السيارة
بواسطة عبوة ناسفة بالتحكم عن بُعد..
وأطلقت النيران عليها بكثافة.. وقد
قام عناصر الكتائب بتصوير العملية
بواسطة الفيديو وعادوا إلى قاعدتهم
بسلام..
وقد
نَعَتْ كتائب القسَّام الشهيد
النقيب "محمود سليمان المدني"
الذي اغتالته غدرًا "وحدات القتل
الصهيوني"، وأكدت أن سياسة
الاغتيالات لن تثنيها عن الجهاد،
وأقسمت بالثأر له، وأنها ستجعل
القتلة المجرمين في جيش الاحتلال
وقطعان مستوطنيه يدفعون ثمن جرائمهم..
وأضافت: "وإن غدًا لناظره لقريب".
|