|

الحج
بالإنابة عن الفلسطينيين المحاصرين..
جائز
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/21-2-2001
أفتى
رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ "حامد
البيتاوي" بجواز الإنابة بالحج
لكل فلسطيني يحرم من أدائه لأسباب
أمنية بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي
الفتوى بعد قيام سلطات الاحتلال
الإسرائيلي بمنع المئات من
الفلسطينيين الذين توجهوا إلى أداء
فريضة الحج لهذا العام من الخروج
وإعادتهم من المعابر الدولية تحت
"ذرائع أمنية"، بمن فيهم نساء
مسنات وأمهات شهداء.
وقال
الشيخ حامد البيتاوي خلال مقابلة
خاصة مع "إسلام أون لاين.نت": إن
هذه الخطوة التي وصفها بـ"الإجرامية"
والمتمثلة بحرمان المئات من أداء
هذه الفريضة هي أسلوب آخر من أساليب
الحصار والإرهاب الممارس على الشعب
الفلسطيني، فإلي جانب أساليب الحصار
التي انتهجتها السلطات الإسرائيلية
من حصار سياسي واقتصادي.. ابتكر
الإسرائيليون نوعًا آخر من الحصار
هو الحصار "الديني" ضد
الفلسطينيين، وهذه المرة بالنسبة
للحج بعد أن تم منع عشرات الآلاف
منهم منذ اندلاع الانتفاضة وحتى
الآن من أداء الصلاة في الحرم القدسي
الشريف.
وأضاف
الشيخ البيتاوي أن النهج الإسرائيلي
الأخير هو "تفنن" في إيذاء
الشعب الفلسطيني وظلم كبير مخالف
للشريعة الإسلامية ولكل الشرائع
والمواثيق الدولية، مشيرا إلى
الإرباك الشديد الذي سببته الخطوة
الإسرائيلية لحجاج بيت الله الحرام؛
حيث إن نسبة كبيرة من الذين تمت
إعادتهم هم من المرشدين المرافقين
لبعثة الحج الفلسطينية، منوها إلى
أن القصد الإسرائيلي هو واضح وخبيث،
وأورد الآية القرآنية التي تنطبق
على الفعل الإسرائيلي: "ومن أظلم
ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها
اسمه وسعى في خرابها".
وطمأن
البيتاوي جميع الفلسطينيين ممن تم
منعهم من الحج بسبب الاحتلال بأن
الأجر والثواب حصل عند رب العالمين،
منوها إلى أن المقصود في الآية
الكريمة "الحج لمن استطاع إليه
سبيلا" هو جميع أنواع الاستطاعة
بما فيها الأمنية إلى جانب الموانع
المادية أو بسبب المرض.
ووجه
البيتاوي رسالة إلى الرأي العام
العربي والإسلامي بإزالة الظلم
والعدوان الواقع على الشعب
الفلسطيني بأشكال متعددة، ومنها
حرمان الناس من أداء العبادات،
ودعاهم إلى فك أسر المسلمين في
فلسطين، مؤكدا أن الجهاد هو فرض عين
على كل مسلم حتى يزول الاحتلال.
وكانت
السلطات الاحتلالية الإسرائيلية قد
تعمدت عرقلة عملية مغادرة الحجاج
الفلسطينيين عبر "معبر الكرامة"
إلى الأردن في طريقهم لأداء فريضة
الحج. وأخرت سلطات الاحتلال عملية
إفساح المعبر أمام مرور الحجاج،
وعرقلت دخول حاجين من أعضاء البعثة
الطبية الفلسطينية، وأعادت عدداً
آخر من الحجاج ومنعتهم من مواصلة
طريقهم لأداء مناسك الحج.
يذكر
أن عدد الحجاج الفلسطينيين لهذا
العام هو 15 ألف حاج، وهذا العدد هو
أكبر بعثة فلسطينية تتوجه إلى الحج
على الإطلاق.
|