|

نيجيريا: أموال الأضاحي أفضل من لحومها
الخضر عبد الباقي -إسلام أون لاين.نت/9-3-2001
شهدت
الساحة الإسلامية في نيجيريا خلافات
حادة حول مشاريع الأضحية وتوزيع
لحومها على الفقراء التي تنفذها
المؤسسات الخيرية المدعومة من الدول
العربية؛ ففيما رأى البعض وجوب مثل
هذه المشاريع، رأى البعض الآخر
احتياج المؤسسات النيجيرية المسلمة
لأموال الأضاحي لبناء الكوادر
الإسلامية في مجالات الاقتصاد
والإعلام.
ويرى
مسئولون وقادة محليون أن مشروع
الأضاحي يتكلف ملايين الدولارات،
وبدلاً من صرفها في مشروع اللحوم
وتوزيعها؛ فالأولى صرفها في مشاريع
تنموية واستثمارية تعود على المجتمع
بالخير، وتحقق للمسلمين الكثير من
المكاسب والإنجازات، وعددوا من بين
المشاريع التي تشتد الحاجة إليها في
المجتمع النيجيري: المشروعات
الهادفة إلى سد العجز الواضح الكبير
الذي يعاني منه المسلمون في الكوادر
والمؤهلات العلمية، مثلاً مجالات:
الطب، والهندسة، والإعلام،
واقترحوا أن تتبنى هذه المؤسسات
مشروع توفير منح دراسية في الجامعات
النيجيرية لأبناء المسلمين
المتفوقين بمقدار 20 مكانا سنويًّا
موزعة على تلك التخصصات.
ويؤكد
السيد عبد الهادي تيلا، رئيس تحرير
جريدة كونقارد النيجيرية أن مجال
الإعلام وحده يحتاج إلى اهتمام
مضاعف؛ حيث يأتي الغزو منه على
المسلمين، وأضاف بأنه إذا تم تخصيص 10
مقاعد في كليات الإعلام سنويًّا
لأبناء المسلمين؛ فإنه بعد عشر
سنوات سيُشهَد في نيجيريا انتصار
وفوز كاسح في المساحة الإعلامية
التي تسيطر عليها الكوادر المسيحية.
وأضاف، بأنه لا يتواجد المسلمون
حاليًّا إلا بنسبة 2 % من الكوادر
الإعلامية والمهنية أيضاً.
كما
أفادت نتائج دراسة مسيحية قامت بها
وكالة العالم الثالث للإغاثة في
مدينة كانو النيجيرية أن نسبة
الطلاب المسلمين في الجامعات
النيجيرية وخاصة الكليات العلمية 20%
فقط، وأرجعت أسباب ذلك إلى عزوف
المسلمين عن التعليم النظامي
الحديث، وعدم وجود الإمكانات
المادية للطلاب الراغبين في الدراسة
في هذه الأقسام العلمية، كما أفادت
الدراسة أن حوالي 50% من المتقدمين
إلى هذه الأقسام من الطلاب المسلمين
المتفوقين لا توجد إمكانات مالية
لهم لكي يواصلوا تعليمهم.
من
جانبها ترى مكاتب المؤسسات
الإسلامية الخيرية أن هذه الملاحظات
جديرة بالاهتمام، وفي محلها، ولكن
المؤسسات الخيرية مقيدة بأوجه الصرف
التي يحددها لها المتبرعون من الدول
العربية.
|