|

"سينسبري" البريطانية تبيع فروعها في مصر
لندن - وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2001
بعد
جدل كبير حول إعلان انسحابها من
السوق المصرية، ثم النفي وتردد
أنباء عن توسعها في هذه السوق مرة
أخرى، أعلنت مجموعة سينسبري
البريطانية للمتاجر الكبرى رسميًّا
الإثنين 9 أبريل عن سلسلة جديدة من
عمليات بيع بعض أصولها في العالم،
ومنها مصر.
وأكدت
أنها وافقت على بيع متاجرها في مصر
لشريكها هناك، مشيرة إلى أن
مبيعاتها الأساسية في فروعها في
بريطانيا وبعض دول العالم باستثناء
عائدات توزيع الوقود حققت نموًّا
بنسبة 8ر4% في 12 أسبوعًا حتى 31 مارس،
مقارنة مع الفترة نفسها من العام
الماضي.
وحول
خطة إعلان فروعها في لندن ومصر قالت
الشركة: إنها ستبيع 22 من متاجرها في
بريطانيا مقابل 156 مليون جنيه
إسترليني (2ر224 مليون دولار)، كما
ستبيع أسهم فروعها في مصر (حوالي 114
فرعًا) لشريكها المصري الذي يشارك
بنسبة أقل من الأسهم، منوهة إلى أن
الصفقة المصرية ستؤدي إلى خسائر
استثنائية تتراوح بين 100 مليون و125
مليون جنيه إسترليني على مدار العام
المالي الذي ينتهي في 31 مارس الماضي.
كانت
الشركة الإنجليزية الأم "سينسبري"
في لندن قد أعلنت في نهاية العام
الماضي أنها تفكر في الانسحاب من
السوق المصرية؛ بسبب خسارتها 10
ملايين جنيه إسترليني، وأنها تتفاوض
مع مستثمر مصري لبيع فروعها الـ 114 له.
وأكدت
صحيفة الجمهورية المصرية الرسمية في
صدر صفحتها الأولى (10-12-2000) أن
سينسبري تصفي أعمالها في مصر
للتركيز على السوق الإنجليزية.
وقد
جرت مفاوضات منذ سبتمبر الماضي لبيع
حصتها كاملة يعتقد أنها تكللت
بالنجاح أخيرًا، رغم اعتراف الشركة
بخسائر جراء ذلك.
ورغم
اعتراف متحدثة باسم الشركة في ذلك
الحين أن مقاطعة المصريين هي السبب
في خسائر الشركة، خصوصًا بعدما
ترددت شائعة قوية في الشارع المصري
عن أن أصحابها يهود، فقد أكدت صحف
مصرية أن الدعوة لمقاطعة المنتجات
الأمريكية والإنجليزية في السوق
المصرية لم يكن لها الأثر الكبير في
اتخاذ القرار؛ مشيرة إلى أن سينسبري
تدير استثماراتها بمصر من خلال 70
موظفًا إنجليزيا تتحمل تكاليف
بُعْدهم عن إنجلترا، بالإضافة إلى
الخسائر المتوقعة التي مُنيت بها
الشركة في العام الأول لنشاطها في
مصر.
وكانت
الشركة البريطانية قد أعلنت في
البداية عن احتمال انسحابها من
السوق المصرية، نظرًا للخسائر التي
مُنيت بها متاجرها. وقالت: إن عددًا
من العوامل، منها عدم استقرار
الأوضاع في عموم منطقة الشرق
الأوسط، والتأخر في افتتاح المحال
الجديدة، والتعقيدات الإدارية،
ساهمت كلها في تحقيق خسارة بلغت عشرة
ملايين جنيه إسترليني لفروعها في
مصر التي استثمرت فيها الشركة الأم
زهاء مائة مليون جنيه إسترليني،
وإنها لذلك تدرس إمكانية تقليص
نشاطاتها المالية في السوق الشرق
أوسطية بشكل عام ضمن خطة جديدة
لإعادة الهيكلة يستغرق إنجازها ثلاث
سنوات.
وجاء
في بيان مالي حول أداء الأشهر الستة
الأخيرة أصدرته الشركة أن الشركة
الإنجليزية تنظر بعين القلق إلى
استثماراتها في مصر؛ حيث كان مستوى
الخسارة أعلى مما كان متوقعًا. وكانت
أرباح شركة سينسبري قد انخفضت بنسبة
ستة عشر وتسعة أعشار في المائة في
الأشهر الستة الأخيرة، مقارنة
بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث
لم تتجاوز ثلاثمائة مليون جنيه.
الجدير
بالذكر أن انتفاضة الأقصى كانت
السبب الرئيسي وراء تقلص مبيعات
سينسبري في مصر؛ حيث راجت شائعات
قوية في السوق المصرية تؤكد أن
سينسبري يهودية، ويملكها يهود؛
الأمر الذي دعا بعض طلبة المدارس
لمهاجمة بعض فروع الشركة بالحجارة،
وتكسير واجهاتها، وقيام الشرطة
المصرية بحراسة كل فروع الشركة.
وقد
دفع هذا الشركة لنشر إعلانات في
الصحف المصرية تنفي أنها تتعامل مع
اليهود، وتؤكد أن تعاملاتها مع
شركات مصرية، وأن غلقها قد يشرد مئات
المصريين العاملين بها.
وكانت
الشائعات التي سرت في المجتمع
المصري قد ركزت على أن سينسبري
يمتلكه مليونير يهودي، وأنه جزء من
مخطط اليهود للسيطرة على السوق
المصرية، خصوصًا أن أسعاره منخفضة
مقارنة بالأسعار الأخرى.
وقد
التقى رئيس الوزراء المصري مع
مسئولي الشركة لإقناعهم باستمرار
النشاط وعدم غلق الفروع، وأعلن
بعدها مسئولوا الشركة الاستمرار، بيد
أنهم عادوا للحديث عن بيع الفروع
للشريك المصري.
|