|

طريق
خاتمي للرئاسة تعوقه الاعتقالات
طهران-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2001
يشكل
منع الصحف عن الصدور والاعتقالات
السياسية التي تمت في اليومين
الماضيين في إيران عائقا أمام
الوعود التي أطلقها الرئيس "محمد
خاتمي" بتحقيق المزيد من الحرية،
كما ستلقي بظلالها على قراره؛ من حيث
ترشيحه لولاية ثانية أم لا.
يقول
خبير الشؤون السياسية "إيراج رشتي":
"إن "قرارات الاعتقال الأخيرة
للسياسيين من أنصار خاتمي ستأتي
بصورة معاكسة لتلك التي يريدها
الرئيس الإيراني لبلاده، خصوصا
بالنسبة للخارج. ولم يعد بوسع خاتمي
إلا الدخول بقوة في صراعه مع
المحافظين ليضمن لنفسه ولاية ثانية".
ومن
جهة أخرى، أعلن "محمد رضا خاتمي"
شقيق الرئيس الإيراني أن هناك "شكوكا
جدية" تحوم حول ترشيح خاتمي
لرئاسة الجمهورية، ونقلت صحيفة "انتخاب"
الإثنين 9/4/2001 عن رضا خاتمي زعيم "جبهة
المشاركة"، أبرز أحزاب المعارضة،
قوله: "إن شقيقي لم يقل لي بشكل
واضح ما ينوي القيام به".
وكان
الرئيس خاتمي قد كسر أمس الأحد 8/4/2001
الصمت الذي التزمه في الأشهر
الأخيرة، وأعرب عن "أسفه" إزاء
حملة الاعتقالات في أوساط المعارضين
الإيرانيين، وقال: "لا يمكنني إلا
أن أعبر عن الأسف عندما أرى التدابير
المتخذة ضد الصحافة وتوقيف الأشخاص
والمنتمين إلى المجموعات السياسية".
وكانت
السلطات قد أعلنت القبض على 42 معارضا
من حركة "تحرير إيران"- إسلامية
تقدمية- التي أسسها رئيس الوزراء
الراحل "مهدي بازركان" في طهران
والأقاليم- السبت 7/4/2001 واحتجازهم
قيد التوقيف الاحتياطي بتهمة "محاولة
قلب" النظام الإسلامي. وهي تهمة
تعرضهم لأحكام بالسجن تصل إلى عشر
سنوات.
على
صعيد آخر، منع عن الصدور 17 صحيفة
وحوالي عشرين من المجلات في غضون عام
واحد، إلا أن جبهة المشاركة أصدرت
الإثنين 9/4/2001 صحيفة جديدة باسم "نوروز".
ويقول
المحلل السياسي "داريوش عبدلي":
إن "الصحف كانت عاملا أساسيا في
نجاح الإصلاحات التي وعد بها قبل
أربعة أعوام، وشكل التحالف الذي
التف حول حركة تحرير إيران عنصرا لا
يستهان به من حيث الجهوزية، وكانت
الحركة المعارضة الداخلية الوحيدة
المقبولة".
وأضاف
أنه بصدد خسارة ما لديه من الأوراق
التي يفترض أن تسمح له بتحقيق
الانفتاح في إيران، وقال: "يبدو
أننا عدنا إلى الوراء أعواما عدة"؛
مشيرا إلى ما قاله مرشد الجمهورية
الإسلامية "آية الله علي خامنئي"
قبل مدة بأن النظام لم يعد يسمح
بالمعارضة، في إشارة إلى حركة تحرير
إيران التي وصفت بأنها "عدو"
للنظام الإسلامي.
وكان
"محسن رضائي" رئيس الحرس الثوري
سابقا والأمين العام لمجمع تشخيص
مصلحة النظام برئاسة الرئيس السابق
حجة الإسلام "علي اكبر رفسنجاني"
حاليا، قد توقع في السادس من الشهر
الحالي حصول "اضطرابات"، ونصح
خاتمي بإقرار برنامج جديد للإصلاحات
في حالة ترشيح نفسه لولاية جديدة.
|