|

"بن لادن" يبايع طالبان على الخلافة
إسلام آباد - سامر علاوي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2001
في
خطوة جديدة اعتبرها مراقبون تطورًا
قد يلقي بظلاله على تفاعلات قضية
طالبان أعلن "أسامة بن لادن"
الإثنين 9 إبريل مبايعته الشرعية
لزعيم طالبان "الملا محمد عمر"
وتأييده لقرار طالبان بهدم تماثيل
بوذا الأثرية، مشيدا بتطبيقها
للشريعة الإسلامية، وقضائها على
المخدرات.
وأكد
"بن لادن" في كلمة ألقيت عنه
خلال -مؤتمر حضره مئات العلماء في
مدينة بيشاور الباكستانية - مبايعة
الملا محمد عمر زعيم طالبان، ونصرة
إمارة أفغانستان الإسلامية، واعتبر
الملا عمر الحاكم والأمير الشرعي
الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر.
وأن بيعته تلزم جميع المسلمين
تطبيقا للحديث الشريف: "تلزم
جماعة المسلمين وإمامهم"، و"ومن
مات وليس في رقبته بيعة مات ميتة
جاهلية".
وفيما
تجنب أسامة بن لادن مهاجمة الولايات
المتحدة بشكل مباشر في خطابه، فإنه
ندد بنظام العقوبات الاقتصادية
المفروض على عدد من المجتمعات
الإسلامية، معتبرًا هذه العقوبات
استباحة لدماء المسلمين وحتى دماء
أطفالهم الأبرياء، ووصف الأمم
المتحدة بأنها "أداة مكشوفة
لتنفيذ مخططات الكفر العالمي ضد
المسلمين".
يُذكر
أن المؤتمر عقده علماء "المدرسة
الديوبندية" -وهي المدرسة التي
نشأت في الهند نسبة لمدينة "ديوبند"،
والتي تتبع المذهب الحنفي، وبدأ
أعماله في مدينة بيشاور عاصمة إقليم
الشمال الغربي الباكستاني بمناسبة
مرور 150 عامًا على إنشاء هذه المدرسة
الفقهية الدينية، ويستمر لثلاثة
أيام متواصلة يناقش فيه العلماء
عدداً كبيراً من القضايا التي تهم
الشارع الإسلامي في مختلف البلدان.
ويحضر
الاجتماع العديد من العلماء
والشخصيات الإسلامية المعروفة من
خارج باكستان، ومنهم علماء من
المملكة العربية السعودية، ودولة
الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر
وليبيا، إضافة لدول جنوب آسيا
كالهند وبنجلادش وأفغانستان.
روسيا
تقود حملة ضد حليف طالبان
من
ناحية أخرى توقع دبلوماسيون في
الأمم المتحدة أن تقود روسيا حملة
دولية موسعة داخل مجلس الأمن
لإقناعه بفرض عقوبات على باكستان؛
بوصفها أقوى حليف لحركة طالبان.
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الإثنين 9-4-2001 أن الحملة
الروسية ضد باكستان ستشكل مأزقًا
معقدًا للإدارة الأمريكية الجديدة،
في ضوء عدد من الأمور: أولها أن إسلام
آباد تعتبر من حلفاء واشنطن في آسيا،
وثانيها أن أمريكا تدعم الضغوط
الدولية لعزل طالبان لإجبارها على
تسليم "أسامة بن لادن" الذي
تتهمه واشنطن بتفجير السفارتين
الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام
1998. أما الأمر الثالث فهو تأييد
فرنسا للحملة الروسية ضد باكستان.
ويقول
دبلوماسيون غربيون: إن روسيا عززت
حملتها ضد باكستان بمعلومات
استخبارية تؤكد أن مساعدات إسلام
آباد العسكرية وراء الانتصارات التي
حققتها طالبان على المعارضة
الأفغانية، لكن مسئولين في الأمم
المتحدة ذكروا أنه سوف يتم بحث
الادعاءات الروسية والفرنسية
والتأكد منها.
باكستان
تنفي
في
غضون ذلك نفى مبعوث باكستان في الأمم
المتحدة تقديم بلاده لأية مساعدات
عسكرية لطالبان، مؤكدًا التزام
بلاده بميثاق الأمم المتحدة وتطبيق
جميع القرارات الصادرة عن مجلس
الأمن تطبيقًا كاملاً، وذلك في
إشارة لعدم انتهاك بلاده لقرار فرض
العقوبات على طالبان في يناير 2001.
ومن
المقرر أن يناقش مجلس الأمن
العقوبات ضد حركة طالبان يوم الخميس
12-4-2001، ومن جهتهم أشار مسئولون في
الأمم المتحدة ممن يعارضون فرض
عقوبات على باكستان إلى أن روسيا
وإيران وأخيرًا الهند يتحملون
مسئولية إشعال الحرب في أفغانستان
بتقديم دعم مالي وعسكري لقوى
المعارضة ضد طالبان.
وقال
"بيرنت روبين" مدير الدراسات في
مركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك
في مقابلة مع "النيويورك تايمز"
يوم الإثنين: "إنه من المهم إجراء
مناقشات موسعة على أفغانستان، وليس
فقط المساعدات العسكرية"، وأكد
معارضته للعقوبات الدولية على
أفغانستان، وقال: إن المهم إعطاء
الشعب الأفغاني الأمل بإعادة
الإعمار لآثار الحرب إذا حدث تغير في
سلوكه.
وقال
روبين الخبير في شئون أفغانستان
وآسيا الوسطى: "إن سياسة العقوبات
بدون حوافز ليست الطريقة الملائمة
للشعب الأفغاني نحو إقامة السلام
وتعزيز الاتجاهات المعتدلة، سواء
بين أعضاء طالبان أو الاتجاهات
بشأنها".
|