|

13
مصريا فقط تزوجوا من يهوديات
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
21-4-2001
كشفت
مصادر مصرية رسمية لمجلة حكومية عن
أن الأرقام التي نشرت في العديد من
المطبوعات المصرية والعربية، بشأن
العدد الحقيقي للمصريين في الدولة
العبرية، وعدد الزيجات المصرية -
الإسرائيلية، التي تردد أنها تتراوح
بين 15 و17 ألف حالة، غير صحيحة
إطلاقًا، وأنه حتى السياح المصريون،
الذين زاروا الدولة العبرية لم يصل
عددهم في أي عام من الأعوام إلى هذا
الرقم، وأنه يقل عن ذلك بكثير.
وكشفت
المصادر عن مفاجأة كبيرة تمثلت في أن
عدد المصريين المتزوجين من يهوديات
إسرائيليات لا يزيد على 13 مصريًّا.
وكان
قد أعلن في أكثر من مطبوعة مصرية،
نقلت عنها صحف عبرية، معلومات غير
موثقة، تشير إلى تزايد كبير في عدد
المصريين في إسرائيل، وفي عدد
المتزوجين من إسرائيليات، خصوصًا في
عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق
إسحاق رابين، الذي كانت الزيارات
تتوالى إلى إسرائيل في عهده من جانب
الشبان المصريين دون قيود مصرية.
ورغم
الاعتراف بأن عدد المصريين في
الدولة العبرية غير محدد، ولا توجد
إحصائية دقيقة بشأنه، إلا أن
التقديرات الأولى التي نشرت، ولم
تنفها المصادر الرسمية، أكدت أن
هناك 15 ألف حالة زواج مصرية -
إسرائيلية، وقد اعتبر ذلك حقيقة. لكن
صحفًا وطنية قللت من الأمر، وذكرت أن
العدد الحقيقي يقدر بنحو 5 آلاف فقط.
أما التقديرات الإسرائيلية (الإحصاء
الإسرائيلي) فقالت: إن العدد في حدود
11 ألفًا، وإن هؤلاء المصريين
يتركزون في القدس (حوالي 2000)، ثم
مدينة الناصرة (حوالي 500).
ومع
تزايد نشر هذه الأرقام المستفزة
للرأي العام، أصدر مفتي مصر الدكتور
نصر فريد واصل فتوى شرعية، تفيد بأن
الزواج من امرأة حاصلة على الجنسية
الإسرائيلية حرام شرعًا، حتى وإن
كانت عربية مسيحية أو مسلمة. وبعده
أدلى الإمام الأكبر شيخ الجامع
الأزهر محمد سيد طنطاوي ببيان أكد
فيه أن الزواج من الكتابيات حلال،
لكن من حق الدولة أن تمنع هذا
الزواج، في حالة الحرب مع دولة
معادية، وأن تتخذ إجراءات إسقاط
الجنسية عن الشباب المتزوجين من
إسرائيليات.
وفي
اتجاه مناقض لذلك أعلنت مجلة "المصوّر"
الرسمية المصرية في عددها الأسبوعي
الصادر الجمعة 20 أبريل مفاجأة كبرى
عندما نقلت عن مسؤولين مصريين أن كل
ما يقال ويذاع بشأن هذا الموضوع عارٍ
من الصحة، وأن كل الأرقام المعلنة
على لسان مسؤولين تفتقر للدقة
الإحصائية، بل ومجهولة المصادر.
فقد
نقلت المجلة عن السفير "محمد
بسيوني" سفير مصر في تل أبيب، وعن
مجموعة من الشباب المصريين
المتزوجين من إسرائيليات، وعن
مسؤولي الشهر العقاري، ومصلحة
الجوازات، حيث يتم توثيق الزيجات..
أن هذه الأرقام المعلنة غير صحيحة.
وكانت
المفاجأة أن الأرقام الحقيقية تؤكد
أن عدد المصريين المتزوجين من
حاملات للجنسية الإسرائيلية لا يزيد
عن 120 حالة، وأن 50 حالة من هؤلاء
لفتيات مصريات تزوجن من أبناء
عمومتهن من قبيلة العزازمة، التي
تعيش في سيناء، والمقسمة بين مصر
وفلسطين المحتلة 1948، وقد حصلن على
الجنسية الإسرائيلية، وأن أغلبية
العدد المتبقي لرجال تزوجوا من
فلسطينيات، مسيحيات ومسلمات، من عرب
1948، وأن عدد المتزوجين من يهوديات،
لم يزد عن 13 مواطنًا، طوال السنوات
الماضية، من عمر معاهدة السلام
المصرية - الإسرائيلية.
أرقام
وهمية
وأكد
بسيوني عدم صحة الأرقام التي تتردد
عن عدد العمالة المصرية في الدولة
العبرية، والتي يُروَّج بأنها وصلت
17 ألف عامل، وأن عدد المتزوجين يصل
إلى نصف هذا الرقم. ووصف بسيوني هذا
الكلام بأنه "غير صحيح ولا يصدقه
عقل"، مشيرًا إلى أن العمالة
المصرية في الدولة العبرية عددها
غير ثابت، وتتغير أسبوعيًّا،
والعامل يدخل بدون تأشيرة، ويحصل
على تصريح لمدة سبعة أيام، ويعمل دون
أن يسجل نفسه في السفارة، وبعدها
يخرج، وقد لا يعود أو يعود،
والمخالفون تطاردهم الشرطة
الإسرائيلية.
وأضاف
بسيوني أن رقم (17 ألفًا) مبالغ فيه
للغاية؛ لأنه لم يحدث في أحد
الأعوام، أن دخل إسرائيل - حتى
للسياحة - 17 ألف مصري، وأنه لا يمكن
أن يتجمع هذا الرقم حتى خلال سنة
كاملة، وربما على مدار كل السنوات.
وقال
السفير بسيوني: "حاليًا انخفضت
أعداد المصريين في إسرائيل لأقصى
درجة، بسبب أحداث العنف في الداخل،
كما أنه من الصعب أن توجد جهة رسمية
تسجل حجم العمالة المصرية، سواء في
مصر أو إسرائيل؛ لأن أغلب العمالة
تعمل بشكل غير شرعي، أما مسألة زواج
المصريين بكثافة من بنات اليهود،
فهذا أيضًا كلام غير صحيح، ومن
النادر أن يحدث"، حسب قوله.
مكتب
التوثيق: كلام جرائد!
أما
مكتب الشهر العقاري في وزارة العدل
المصرية، المسؤول عن زواج
الأجنبيات، فقد نفى ما يردده البعض
من أن هناك 1400 شاب مصري تزوجوا من
يهوديات خلال الأعوام الثلاثة
الماضية.
وقال
"محمود نوفل" مسؤول المكتب: "هذا
مستحيل، ومكتب الشهر العقاري لم
يسجل أي حالات من هذا النوع، وخلال
السنوات السبع الماضية، سجل مجموعة
حالات لا تزيد على أصابع اليد
الواحدة، وأغلبها لفلسطينيات
مسلمات، أو مسيحيات، حاصلات على
الجنسية الإسرائيلية".
وأضاف
نوفل: "لكي يحدث الزواج بالفعل،
يجب أن تحصل الزوجة على موافقة
السفارة الإسرائيلية، ويصرح لها
بالإقامة في مصر لمدة ستة أشهر من
الداخلية المصرية، وهذا غالبًا لا
يحدث؛ لأن السفارة تعترض، أو أجهزة
الأمن لا توافق على الإقامة هذه
المدة المقررة، فمن أين جاءت هذه
الأرقام؟ إلا إذا كانت هذه الزيجات
عرفية مثلا؟".
حقائق
وأرقام
وقد
نقلت مجلة المصور عن جهات مصرية
مسؤولة الرقم الحقيقي لزواج
المصريين من يهوديات، وعدد العمالة
المصرية في إسرائيل على النحو
التالي:
-
عدد العمالة المصرية في الدولة
العبرية لا يزيد الآن عن 2000 عامل،
وكان عددهم ثلاثة آلاف، إلى أن بدأت
انتفاضة الأقصى. وتواجه العمالة
المصرية في إسرائيل قضية حساسة، وهي
أنها تزاحم العامل الفلسطيني في
مصدر رزقه. وإذا كان العامل المصري
مسموحًا له بالسفر لأي مكان في
العالم، فإن العامل الفلسطيني مصدر
رزقه الوحيد من عمله هناك.
-
عدد حالات الزواج المختلط بين مصر
والدولة العبرية لا يزيد على 120 حالة
مسجلة في الأوراق الرسمية، 50 حالة
منها لفتيات مصريات متزوجات من شباب
عرب حاصلين على الجنسية
الإسرائيلية، وهن جميعًا ينتمين إلى
قبيلة العزازمة، وهي قبيلة من البدو
الرحل، نصفها في مصر، ونصفها الآخر
في الدولة العبرية، وهنّ تزوجن من
أقاربهن، ومن أولاد عمومتهن، بغض
النظر عن الجنسية مصرية كانت أم
إسرائيلية.
وهناك
حالتا زواج لمصريات، إحداهما
لمحامية في منطقة الشرقية، متزوجة
من أحد عرب 1948، وتذهب لتقيم معه بشكل
اعتيادي، والثانية في منطقة
المنصورة، وقد تزوجت من تاجر من
فلسطين 48، وهي مقيمة في مصر، وزوجها
مقيم في الدولة العبرية؛ لأنه متزوج
من امرأة ثانية. أما الحالات
المتبقية فهي لشباب مصري متزوج من
فلسطينيات مسيحيات ومسلمات من عرب
1948.
-
أما عدد المتزوجين من يهوديات
إسرائيليات فهو لا يتجاوز 13 حالة،
وهؤلاء جميعًا يقيمون في الدولة
العبرية.
-
هناك مصري واحد تهوّد في إسرائيل، هو
حسام عبد الباقي، من منطقة إمبابة في
القاهرة، وكان يعمل مندوبًا
سياحيًّا. وبعد أن تهود أطلق على
نفسه اسم (حاييم)، وتزوج من يهودية،
وأُسقطت عنه الجنسية المصرية، وحدثت
مشكلات مع زوجته الإسرائيلية
اليهودية، وحاول الرجوع للجنسية
المصرية لكن هذا لم يحدث.
وقالت
المصور: إن المصريين الذين يعملون في
الدولة العبرية يقومون بأعمال
الدرجة الثالثة، من نظافة وغسيل
صحون في مطاعم، ومصانع بدائية.
|