|

تحقيقات
حول اختفاء 450 مغربيًا
الرباط-
خاص- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2001
دعا
"بيير ساني" الأمين العام
لمنظمة العفو الدولية "أمنستي"
إلى الكشف عن لغز اختفاء 450 مغربيا لم
يتم الكشف عن مصيرهم، وألحّ على
أهمية القيام بتحقيقات دقيقة لتقديم
المسؤولين الذين ارتكبوا جرائم إلى
العدالة، وقال: إنه يوجد بالمغرب
حاليا 60 سجينا سياسيا فقط.
وأضاف
ساني في ندوة صحفية عقدها في الرباط
الأربعاء 25/4/2001 أنه بعد لقاءات وفد
المنظمة مع المسؤولين الحكوميين
ومنظمات المجتمع المدني وضحايا
انتهاكات حقوق الإنسان، وبالرغم من
وجود هذه الحالات العالقة، فإن
المنظمة أعربت عن اطمئنانها للتطور
الذي عرفه ملف حقوق الإنسان في
المغرب في السنوات الأخيرة، خاصة
منذ سنة 1998، وحرص الملك على الإفراج
عن المسجونين السياسيين حتى انخفض
عددهم إلى 60 فقط.
وأوضح
أنّه تم إطلاق سراح 28 سجينا سياسيا،
وتمكن العديد من الأشخاص الذين
كانوا يعيشون في المنفى من العودة
إلى بلادهم.
وقال
ساني: إن انحسار مد التعذيب بالمغرب،
والقرار الذي اتخذته الحكومة بتدريس
مادة حقوق الإنسان في المؤسسات
التعليمية، والنقاش الذي ما يزال
متواصلا حول معرفة الحقيقة بشأن
انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها
المغرب في فترة معينة من تاريخها
السياسي -كلها مؤشرات إيجابية تسجل
لصالح البلاد.
وذكر
الأمين العام لمنظمة العفو الدولية
أن الاختفاء ما زال يشكل حقيقة قائمة
في المغرب طالما أنه لم يتم تسليط
الضوء على الحالات العديدة التي لم
تسوّ بعد، وأنه لا ينبغي أن يكون
هناك شيء اسمه الانفلات من العقوبة
في القرن الحادي والعشرين.
التعويض
عن الاعتقال
وتمنى
الأمين العام للمنظمة أن يشكل تعويض
ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال
التعسفي خطوة أولى فقط في انتظار
خطوات أخرى.. وأشار إلى أنه يوجد بين
المعتقلين سياسيا - رغم قلة عددهم -
سجناء رأي، وأضاف أنّه يغادر المغرب
وهو متفائل؛ لأنه لمس إرادة سياسية
واضحة لدى المسؤولين المغاربة لطي
ملف حقوق الإنسان.. وأوضح ساني أن
العلاقات بين "أمنستي"
والحكومة المغربية أصبحت "مطبوعة
بالتساكن بعد أن كانت في الماضي تتسم
بالجفاء".
وأضاف
أن علاقة المنظمة بالمغرب أفضل من
علاقتها بالدول الأخرى في المغرب
العربي، وذكر أن نشطاء المنظمة في
تونس -التي وصفها بأنها دولة "بوليسية"-
يتعرضون "للمضايقات ويوضعون تحت
المراقبة"، كما أن فرعها في
الجزائر "يمارس عمله بصعوبة".
وقال
ساني: إن منظمة العفو الدولية ما
زالت تنتظر لقاء مع الملك "محمد
السادس".
وقال
"محمد السكناوي" رئيس مجموعات
عمل المنظمة في المغرب: إن لقاء
الملك المغربي مع الأمين العام
للمنظمة سيكون دعما وتقوية منه
للمجتمع المدني العامل بحقوق
الإنسان.
الإسلاميون
ليسوا سجناء سياسيين
يذكر
أن حكومة "عبد الرحمن اليوسفي"
رئيس الوزراء المغربي تقول: إنه لا
يوجد أي سجين سياسي في البلاد حاليا..
ورفض مسؤولون فيها اعتبار عدد من
المعتقلين الإسلاميين ينتمي معظمهم
إلى جماعة العدل والإحسان، ومنظمة
الشبيبة الإسلامية "سجناء
سياسيين"، كما رفضوا عرض ملفاتهم
على المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
تأتي
زيارة وفد منظمة العفو الدولية
للمغرب التي انتهت في 24/4/2001،
واستغرقت أربعة أيام، في سياق
الاحتفال بالمجهودات المبذولة من
طرف أعضاء منظمة العفو الدولية في
المغرب في مجال تعزيز حقوق الإنسان
وحمايتها.
|