|

64%
من الفلسطينيين تحت خطر الفقر
فلسطين–
محمد الصالح- مها عبد الهادي- الجيل
للصحافة/ 26-4-2001
 |
|
الفقر
أضر بالأطفال الفلسطينيين |
أعلن
الجهاز "المركزي للإحصاء
الفلسطيني" أن هناك أكثر من
مليوني فلسطيني يعيشون تحت خط
الفقر، أي ما يعادل 64.2% من الأسر
الفلسطينية.
وقال
د. "حسن أبو لبدة" رئيس "الجهاز
المركزي للإحصاء" خلال مؤتمر صحفي
عقد مساء الأربعاء (25-4-2001) في رام
الله لعرض نتائج المسح الذي قام به
الجهاز حول أثر الإجراءات
الإسرائيلية على الأوضاع
الاقتصادية للأسر الفلسطينية -أن 64،2%
من الأسر الفلسطينية يعيشون تحت خط
الفقر المكافئ، أي ما يعادل 2،107،400
مليون فرد.
وأضاف
الدكتور أبو لبدة أن 10،7% من الأسر
فقدت مصدر دخلها بالكامل، في حين
فقدت 49،2% من الأسر نصف دخلها الذي
كانت تحصل عليه قبل الانتفاضة،
وانخفض الدخل الشهري الوسيط للأسر
من 2،300 شيكل قبل الانتفاضة إلى 1200
شيكل.
وأشار
المسح إلى أن نصيب المخيم هو الأعلى
في نسب الفقر؛ حيث تبلغ النسبة فيه 78،7%،
وفي الريف 63%، والحضر 61،1 وتتوزع هذه
النسب في قطاع غزة الأكثر فقرا 81،4%،
أي ما يعادل 949 للفرد، وفي الضفة بلغت
النسبة 55و7% أي ما يعادل 1،158،400 فرد،
منهم 300،57 أسرة فقدت دخلها بالكامل،
منها 37،600 أي ما يعادل نسبته 10،3% في
الضفة مقابل 5،11% أي ما يعادل 19،700 في
قطاع غزة، في حين فقدت 49،2% من الأسر
أكثر من نصف دخلها، وبلغت النسب في
الضفة 47،7% وفي غزة 52،0% .
وأوضح
د. أبو لبدة، أن المسح أظهر أن دخل
الفرد تأثر نتيجة الإجراءات
الإسرائيلية في "انتفاضة
الاستقلال" من 2،300 شيكل قبل
الانتفاضة إلى 1200 شيكل في آذار/ مارس
الماضي، وكان التباين كبيرا بين
الضفة وغزة؛ فانخفض في الضفة من 2،600
إلى 1500، وفي قطاع غزة انخفض من 1800 إلى
900 شيكل .
وحول
أشكال التكيف مع الأوضاع الاقتصادية
جاءت نتائج المسح لتوضح أن 81،1% من
الأسر خفضت من مصاريفها، وأجّلت 55،4%
دفع الفواتير المستحقة ، في حين
استخدمت 35،9% الأسر مدخراتها، وباعت
18،2% من الأسر مصاغ الزوجات أو جزءا
منه، في حين قامت 12،1% من الأسر
بزراعة الأرض أو تربية الماشية.
وطال
الحصار الإسرائيلي إمكانيات الوصول
للخدمات الصحية اللازمة للأسرة، فلم
تتمكن 64،4% من الأسر من الحصول عليها
نتيجة عدم مقدرة الأسر علي دفع
تكاليف الخدمات المطلوبة؛ نظرا
للانخفاض الحاد في دخلها، وتواجه 52،3%
من الأسر صعوبات الوصول عليها نتيجة
الحواجز والإجراءات الإسرائيلية
التي تحد من الحركة، و57،9% تواجه
صعوبات الحصول على الخدمة بسبب عدم
تمكن الكادر الطبي لمؤسسات الصحية
من الوصول إلى مكان العمل لنفس
السبب، و24،4% بسبب بعد المركز الصحي
عن مكان السكن.
وتصدرت
وكالة "غوث وتشغيل اللاجئين"
المركز الأول من حيث عدد المرات في
تقديم المساعدات بواقع 60،4%، تلتها
مؤسسات السلطة بواقع 17،8% ثم لجان
الزكاة بواقع 6،2% ثم المؤسسات
الخيرية 5،3%، ثم الفصائل والأحزاب
السياسية بواقع 3،8%.
وحول
المساعدات الإنسانية التي تلقاها
المواطنون أشارت النتائج إلى أن 48،1%
من الأسر المشمولة بالعينة تلقت
مساعدات توزعت هذه النسب بواقع 35،1%
في الضفة الغربية و71% في قطاع غزة،
كما أشارت النتائج إلى أن 46،5% من
الأسر أكدت رضاها عن هذه المساعدات
بواقع 48،9% في الضفة الغربية و45،1 % في
قطاع غزة ، في حين أشارت النتائج إلى
أن 30،8% من الأسر أكدت حاجتها
للمساعدة ولم تتلقاها، وتوزعت هذه
الفئة بنسبة 37،6% في الضفة الغربية و18،9%
في قطاع غزة.
وعن
قيمة هذه المساعدات أشارت النتائج
أن 59،1% من الأسر تلقت مساعدات
إجمالية بقيمة تقل عن 25 دولارا، وأن
84،9% منها تلقت مساعدات إجمالية
بقيمة تقل عن 50 دولارا ، و87،7% منها
تلقت مساعدات إجمالية بقيمة تقل عن
100 دولار ، وأن 12،3% منها تلقت مساعدات
بقيمة إجمالية 100 دولار فأكثر.
وحول
نوع المساعدات بينت النتائج أن 78،7%
منها كانت مواد غذائية، وأن 20،5% منها
كانت مبالغ نقدية وما تبقي منها 0،8%
كانت على شكل تأمين صحي، ملابس
وأدوية وغيرها.
واعتبر
د . أبو لبدة الوضع بأنه كارثي في
قطاع غزة والمخيمات الفلسطينية، وأن
هناك حاجة ماسة لمراقبة الأوضاع
الاقتصادية، وهناك ضرورة لزيادة
المساعدات وتنويعها، وذلك من خلال
إنشاء مجلس طوارئ اقتصادي.
وأكد
على ضرورة ترتيب الدعم بتنويع
المستفيدين، وإعادة ترتيب أولويات
الدعم، وتوسيع دائرة الخدمة الصحية؛
نظرا للأوضاع المتردية.
ونتائج
هذا المسح هي للربع الأول من عام 2001،
وبلغ حجم العينة 2،915 أسرة، من بينها 2،349
استكملت إجراءات المقابلة حيث تمت
مقابلة 1،610 أسرة في الضفة الغربية و784
في قطاع غزة.
وأوضح
د. أبو لبدة أن خط الفقر المعتمد تم
اشتقاقه وهو الذي تم الإعلان عنه من
قبل الجهاز المركزي والفريق الوطني
للفقر عن معطيات عام 96 ، 97 ، 98، ومنذ
ذلك الوقت لم تجمع بيانات جديدة
ويقوم الجهاز المركزي الآن بجمع
بيانات تستمر لمدة عشرة أشهر يعلن
على ضوئها خط الفقر للعام 2001 ، وأشار
إلى أن ما نشهده هو حالة إفقار وليست
حالة فقر، وذلك ناتج عن الإجراءات
الإسرائيلية القمعية ضد الشعب
الفلسطيني في مجالات التصدير
والاستيراد والاستثمار، وسيزول هذا
الوضع مع وزال أسبابه.
|