|

وزير
العدل السوداني: لا أستبعد عفوا عن
الترابي
القاهرة-
أسماء الحسيني- إسلام أون لاين.نت/26-4-2001
 |
|
العفو
عن الترابي قد يكون قريبًا |
قال
وزير العدل السوداني "محمد علي
عثمان ياسين" بأن التحقيقات مع
الزعيم الإسلامي الدكتور "حسن
الترابي" وقيادات حزبه ستستمر بعد
ظهور أدلة جديدة ضدهم يتم فحصها
ودراستها الآن.
وقال
الوزير في تصريحات خاصة لـ "إسلام
أون لاين.نت" ردًا على سؤال حول
إعلان حزب الترابي أنه لا يوجد في
نصوص مذكرة التفاهم التي وقعها حزبه
مع حركة التمرد في فبراير الماضي ما
يدين الحزب أو الترابي-: إن التحقيق
مستمر بعد ظهور إفادات وأشرطة
ومعلومات قد تدين حزب الترابي الذي
يواجه تهمة العمل على تقويض نظام
الحكم، والتآمر على الدولة والحكومة.
لكنه
أشار في الوقت نفسه أن القضية أمام
النيابة وأنه من السابق لأوانه
الحكم ببراءته أو إدانته، مؤكدا حرص
حكومته على أن يكون التحقيق
قانونيًا وليس سياسيًا، وأنه إذا ما
ثبتت براءته فسيطلق سراحه فورًا،
وإلا فسيتم تحويله للقضاء.
وأوضح
أن الترابي وقيادات حزبه المعتقلين
سيظلون في الاعتقال على ذمة التحقيق
حتى تنتهي النيابة من تحقيقاتها،
وأن أمر إطلاق سراحهم بكفالة هو أمر
متروك لتقدير النيابة، ولكنه قد
يؤثر سلبًا على سير التحقيقات،
وأشار إلى أنه يمكن إطلاق سراحهم
بكفالة إذا رأت النيابة ذلك ولكن
الترابي ومن معه لم يقدموا طلبًا
بذلك.
وأكد
حرص حكومته على تطبيق القانون وعدم
الاعتقال التحفظي لأي شخص، وإطلاق
سراح من لم تثبت عليهم أي اتهامات
فورًا.
وقال
الوزير السوداني: إن الأمر مختلف مع
قيادات التجمع السوداني المعارض
بالخرطوم الذين أُطلق سراحهم مؤخرًا
بكفالة، مشيرًا إلى أنه تم تقديمهم
للمحاكمة بتهم محددة لم يبت القضاء
فيها حتى الآن، بعد أن تم اعتقالهم
أثناء لقائهم بالمسئول السياسي
بالسفارة الأمريكية في الخرطوم
بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم
والتجسس لحساب دولة أجنبية.
ولم
يستبعد الوزير السوداني أن يقوم
الرئيس السوداني "عمر البشير"
بالعفو عن الدكتور حسن الترابي
وأنصاره وقيادات التجمع المعارض،
وقال: إن البشير الذي عفا حوالي 6
مرات عن زعيم حركة التمرد جون
جارانج، كما عفا عن كل المحاربين
والمتمردين على الدولة -لا يُستبعد
أن يقوم بالعفو العام عن هؤلاء، وهو
أمر جائز ولديه السلطة كرئيس للقيام
به، إضافة إلى أن التسامح والعفو هما
شيئان أصيلان في تركيبة الشعب
السوداني.
الوساطة
الإسلامية لم تفشل
وحول
الوساطة الإسلامية التي قام بها
مؤخرًا عدد من العلماء الإسلاميين
لتهدئة الأوضاع في السودان والإفراج
عن الترابي.. قال وزير العدل
السوداني: لا أعتقد أنها فشلت، بل
إنها وصلت لبيان لم يكن الخلاف حوله
جوهريًا، وقد قبلت الحكومة بيان وفد
الوساطة كما هو؛ مجاملة منها له،
بينما فتح الدكتور الترابي باب
المناقشة حول بعض بنوده، والوفد
الإسلامي على أي حال قد جاء ببيان تم
قبول جزء كبير منه من الطرفين.
وردًا
على سؤال حول الدور الذي يمكن أن
تلعبه الوساطة السودانية قال الوزير:
إنها يجب أن تكون على أسس محددة
تتجنب تكرار ما حدث، وتتضمن أسسا يتم
الاتفاق عليها للحفاظ على أمن
الدولة وسيادتها.
وحول
ما إذا كانت المحاكمات الحالية
ستؤثر على أجواء الوفاق في السودان..
قال الوزير السوداني: إن حكومته جادة
في سعيها نحو الوفاق، لكن في الوقت
ذاته الحفاظ على أمن الدولة وهيبتها
واستمراريتها يستوجب الحزم أحيانًا
بل في كل الأوقات.
وأضاف:
نحن لا نغالي في المحاكمات، ولكن يجب
أن تظل العيون مفتوحة وساهرة على أمن
البلاد، لقد تجاوزنا في السماحة،
ونخاف الآن من التفريط في الدولة
كلها.
وحول
حادث سقوط الطائرة العسكرية في جنوب
السودان والتي كانت تقلّ وزير
الدولة للدفاع "إبراهيم شمس الدين"
وعددًا كبيرًا من القيادات العسكرية
وما قيل عن وجود شبهة جنائية في حادث
سقوطها.. استبعد الوزير ذلك، وقال: لا
شبهة على الإطلاق وراء سقوط
الطائرة، فكل الإفادات تدل على أن ما
حدث كان قضاء وقدرًا، وربما تسبب فيه
إهمال ربان الطائرة وعدم معرفته
بالمطار الحربي، وأن مدرج الطائرة
كان قصيرًا.
وأضاف
أن الإدارة القانونية بالجيش
السوداني فتحت تحقيقًا حول سقوط
الطائرة، سنطلع على نتائجه قريبًا.
|