بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بورصة الأردن.. ملاذ للبسطاء!

2005/06/30

عمان- طارق ديلواني

الركود دفع صغار المستثمرين الصغار الي البورصة

على الرغم من أنه يعمل موظفا بسيطا في إحدى الإدارات الحكومية، فإن الشاب الأردني "محمد عرسان" قرر خوض مغامرة البورصة بـ" تحويشة" العمر الصغيرة، بعد كثرة الروايات التي يسمعها من هنا وهناك عن الأرباح الخيالية للمستثمرين في أسواق المال.

ولم يهتم "عرسان" كثيرا بعدم درايته بقواعد اللعبة في أسواق المال، ومثله في ذلك مثل العديد من الأردنيين الذين لم يجنوا من عمليات الانفتاح الاقتصادي في السنوات الخمس الماضية سوى اندفاعهم للبورصة على اختلاف أعمارهم وإمكانياتهم المادية ومستوياتهم التعليمية، فثمة طلبة جامعيون -خاصة في الكليات التجارية- خاضوا غمار "لعبة الكبار" عبر شراء الأسهم وبيعها بعد ارتفاعها.

ولأن الأرباح في البورصة لا يمكن أن يضمنها أحد في سوق تتقلب أحواله يوميا، فالتاجر الصغير "عماد" فرح كثيرا بارتفاع أسهم اشتراها إلى 40%، غير أن تقلبات السوق صادرت فرحته لتهبط بأرباح أسهمه في اليوم التالي إلى 10%.

ويقول محللون ماليون: إن مشكلة الوافدين الجدد إلى البورصة -خاصة من الأفراد- أنهم عادة ما يعتمدون في التداول المالي على الشائعات المنتشرة في السوق وبعض ما تتناوله الصحف لتقييم أداء هذه الشركة أو تلك.

ولأن صغار المستثمرين هم الأكثر عرضة للخسارة بسبب قلة خبرتهم، لذا فقد نشأ على خلفية حمى البورصة المنتشرة في البلاد مراكز تدريب تمنح برامج تدريبية وورش عمل تختص بكيفية التعامل مع البورصة، وتحقيق الأرباح وتجنب الخسائر.

وتمنح هذه المراكز كل من يرغب ما يكفي من معلومات عن سوق الأسهم والعوامل والقرارات المؤثرة في حركة السوق، والتعريف بالوقت المناسب لعمليات البيع والشراء، فيما تكفلت مواقع إلكترونية بمهمة إرشاد وتعليم الراغبين بالمضاربة أو شراء الأسهم عبر برامج حتى للمبتدئين منهم.

النمو هو السبب

ولعل هذا الاندفاع من الأفراد ناحية سوق المال في الأردن يفسره سلامة درعاوي المحلل الاقتصادي الأردني بأن بورصة عمان شهدت نموا متواترا، على الرغم من أنها سوق ناشئ في المنطقة العربية، فعند نشأة هذه البورصة كان حجم التداول اليومي يصل إلى آلاف الدينارات في التسعينيات، أما اليوم (29-6-2005) فقد وصل حجم التداول الإجمالي حوالي 77.5 مليون دينار (الدينار الأردني= 1.4 دولار أمريكي تقريبا)، وعدد الأسهم المتداولة 11.4 مليون سهم.

ويشير درعاوي إلى أن أسعار الأسهم ارتفعت بشكل قياسي في السنوات الماضية، وهو ما أغرى مستثمرين صغارا بالدخول للبورصة لجني الأرباح. ويحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى على صعيد المساهمة القطاعية في حجم التداول، بينما يأتي قطاع البنوك في المرتبة الثانية، فيما يحتل قطاعا الصناعة والتأمين على التوالي المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي.

ويقول الخبير الأردني: إن التقلبات في البورصة الأردنية صعودا وهبوطا تعود إلى ارتباط مجموعة من الشركات المدرجة في سوق المال بتعاملات تجارية مع العراق.

محللون آخرون يرون أن ازدياد الإقبال على الاستثمار في البورصة لم يأت عبثا بل جاء محصلة للجهود التي بذلت في السنوات الأخيرة للنهوض بواقع سوق رأس المال الأردني الذي حققت إدارته طفرة تشريعية وإدارية كبيرة في أنظمته وقوانينه، واتباعها للشفافية العالية، وتعزيز ثقة المستثمرين بها.

ويرى هؤلاء أن النمو الملحوظ في بورصة عمان ليس حالة فريدة في المنطقة، بل هو متوائم بما يحدث في معظم أسواق المال العربية، إذ إن العديد من رجال الأعمال العرب بدءوا يشعرون بجدوى الاستثمار في المنطقة العربية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وما تبعها من إجراءات رقابية فرضتها مصارف الدول الغربية على الأموال العربية المودعة فيها، فالكثير منها عادت إلى أوطانها تبحث عن الاستثمار والأرباح، وكانت البورصات في المنطقة ضالتها في ذلك، بسبب حالة الركود في المنطقة.

السر في الجمود

لكن البعض الآخر يرى أن عدم وجود فرص استثمارية حقيقية في قطاعات أردنية أخرى هو السبب وراء حمى البورصة التي أصابت الأردنيين، فيقول شوقي الصدر مدير الوساطة في أحد البنوك الأردنية على ازدياد الرغبة في اللجوء إلى السوق المالية عند الجميع: "لا تجد هذه الشرائح ملاذا في ضوء الجمود الاقتصادي الذي تعيشه مختلف القطاعات إلا من خلال السوق المالية".

وانتشار البورصة بين مختلف الشرائح الأردنية - كما يقول الصدر- يعطي مؤشرات سلبية وأخرى إيجابية، فعندما يهبط السوق يساهم البيع العشوائي للمستثمرين الصغار في دعم التوجه النزولي، في حين تبرز المظاهر الإيجابية حينما يجني هؤلاء المستثمرون ربحا يواجهون به مصاعب الحياة.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع