|

"بوذا"
تهيمن على زيارة عنان لباكستان
إسلام
أباد – سامر علاوي-إسلام أون
لاين.نت/10-3-2001
فرضت
قضية التماثيل في أفغانستان نفسها
على زيارة الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان لباكستان، والتي
كان من المتوقع أن يقوم من خلالها
بالتركيز على سبل استعادة
الديمقراطية في باكستان ووقف سباق
التسلح النووي بين الهند وباكستان
وقضية كشمير وغيرها.
وأكد
وزير خارجية طالبان "وكيل أحمد
متوكل" أنه سيلتقي بعنان في "إسلام
أباد" السبت 10-3-2001 ليدافع عن موقف
بلاده فيما يتعلق بقضية التماثيل،
وهو ما لم يكن واردًا في برنامج عنان
مسبقًا.
وجاءت
زيارة عنان في الوقت الذي قررت فيه
حكومة الجنرال الباكستاني "برويز
مشرف" إرسال وفد رفيع من كبار
المسئولين في الخارجية والإعلام
والداخلية إلى أفغانستان في إطار
الجهود الدولية لثني حكومة طالبان
عن تدمير التماثيل البوذية.
وقد
أوفدت سريلانكا - التي تدين غالبية
سكانها بالبوذية، وأول من أدان قرار
طالبان بشأن التماثيل -رئيس وزرائها
"راتناسيري ويكريمانياكا"
ووزير خارجيتها إلى إسلام أباد
الجمعة 9-3-2001. وقال ويكريمانياكا
للبرلمان السريلانكي قبيل مغادرته
"كولومبو": إن كلاً من سريلانكا
وألمانيا رعتا مشروع قرار في الأمم
المتحدة لدفع المجتمع الدولي للتحرك
وإنقاذ تماثيل بوذا في أفغانستان،
مشيرًا إلى أنه سيعمل كل ما بجهده
لمنع طالبان من هدم التماثيل.
وتوقعت
مصادر صحفية في إسلام أباد أن يلتقي
المسئولون السريلانكيون بممثلين عن
حكومة طالبان، كما لم يستبعدوا
زيارة أفغانستان.
كذلك
دعت اليابان باكستان للتدخل
واستخدام نفوذها لدى حكومة طالبان
في أفغانستان؛ من أجل التوقف عن
تدمير تماثيل بوذا بعد المرسوم الذي
أصدره الملا محمد عمر زعيم طالبان في
السادس والعشرين من الشهر الماضي
وأثار ضجة سياسية عالمية. وقالت
مصادر يابانية: إن وزير الخارجية
الياباني "يوهي كونو" سوف يبعث
برسالة إلى نظيره الباكستاني "عبد
الستار" يدعوه فيها للضغط على
طالبان حتى تعدل عن تدمير تمثالي
بوذا في ولاية باميان.
وكان
وفد برلماني ودبلوماسي ياباني قد
التقى بوزير خارجية طالبان الجمعة
في قندهار، وناقش معه قضية التماثيل
المشتعلة إلا أنه لم يصدر أي موقف
رسمي جديد عن طالبان تجاه مسألة
تحطيم الأصنام بعد أن كانت قد أعلنت
أنها علقت عملية الهدم إلى ما بعد
عيد الأضحى.
كما
أعلنت قطر عن عزمها إيفاد عدد من
كبار العلماء يتقدمهم الشيخ "يوسف
القرضاوي" لزيارة أفغانستان
ولقاء الملا محمد عمر زعيم طالبان في
قندهار بصفتها رئيسة لمنظمة المؤتمر
الإسلامي؛ بهدف بحث موضوع التماثيل،
حيث يرى هؤلاء العلماء موقفا فقهيا
مغايرا لموقف طالبان بشأن التماثيل
التي لا تعبد وتعتبر شاهدا على
التراث الإنساني.
وفي
الوقت الذي نددت فيه باكستان كغيرها
من دول العالم بقرار طالبان بتدمير
جميع التماثيل على أراضيها، فإنها
لم تعلن رغبتها في الضغط على طالبان
من أجل ثنيها عن ذلك.
وقد
اتهم الرئيس الأفغاني الأسبق "صبغة
الله مجددي" باكستان بالوقوف وراء
عملية تدمير التماثيل ومعالم
الحضارة الأفغانية، قائلاً: إن
حكومة الجنرال مشرف يمكنها التدخل
لدى طالبان لمنعها من مواصلة عملية
تدمير التماثيل المنتشرة في وسط
وشرق أفغانستان، وأشار إلى أن عدم
قيام باكستان بأي تصرف للضغط على
طالبان دليل على تورطها.
وكانت
مصادر باكستانية موثقة قد ذكرت أن
طالبان نسفت الجزء الأعلى من أحد
التمثالين العملاقين في باميان،
فيما كان الجزء الأسفل قد تعرض
للتدمير أثناء الحرب، ولم يبق من
التمثال إلا الجزء الأوسط منه.
يشار
إلى أن أحد التمثالين يبلغ ارتفاعه 53
مترًا، والآخر 34 مترًا، وقد تم
حفرهما في الصخر ما بين القرن الثاني
والخامس للميلاد.
|