|

تركيا..
استمرار مسلسل سقوط الطائرات
العسكرية
سعد
عبد المجيد– إسلام أون لاين.نت
/19-5-2001
استمر
مسلسل سقوط الطائرات العسكرية
التركية في التوالي بعدما سقطت
طائرتان أخريان في غضون 48 ساعة،
ليعود الحديث عن عيوب في صناعة هذه
الطائرات.
فلم
تمض سوى 48 ساعة فقط على سقوط طائرة
العسكرية الأولى، وقبل أن تنتهي
مراسم الجنازة الرسمية والعسكرية
لشهداء الطائرة الأولى.. فجع الرأي
العام التركي بسقوط الطائرة الثانية
ظهر يوم الجمعة (18-5-2001) ليرتفع عدد
القتلى إلى 35 ضابطا وصف ضابط من
القوات الخاصة التركية.
وكانت
طائرة عسكرية تركية للنقل قد سقطت
يوم الأربعاء الماضي (16-5-2001) بينما
كانت في طريقها من محافظة ديار بكر
بشرق تركيا إلى العاصمة أنقرة، حيث
أفادت المصادر التركية بأن الطائرة
كان على متنها 34 ضابطا وصف ضابط من
القوات الخاصة التركية، وبينهم 6 من
أفراد طاقمها، وقد أدى الحادث لمقتل
واستشهاد جميع من كان على متن
الطائرة.
وفي
الوقت الذي كان رئيس الجمهورية
والوزراء وأعضاء البرلمان وقيادات
الجيش يشاركون ظهر الجمعة (18-5-2001) في
الجنازة العسكرية الرسمية التي
أقيمت في ساحة جامع "كوجا تبه"
بالعاصمة أنقرة لتشييع 9 من قتلى
الطائرة الأولى.. نقلت وسائل الإعلام
التركية خبر سقوط طائرة أخرى ومن نفس
النوع- 235–Casa-cn في منطقة آقينجى
بجنوب غرب تركيا. وقد قُتل في حادث
الطائرة الثانية 4، بينهم تركي
والآخرون من الأسّبان.
خبر
سقوط الطائرة الثانية خلال رحلة
تدريب عادية وهي على ارتفاع 35 مترا
فقط من مهبط الطائرات، دفع قيادة
القوات الجوية التركية إلى إصدار
أوامر عاجلة بوقف طيران هذا النوع من
الطائرات العسكرية الأسبانية
الصنع، والتي تمتلك تركيا منها
حوالي 35 طائرة، وتقوم الصناعات
الجوية التركية بتجميع عدد 50 طائرة
أخرى منها.
وفي
معرض حديثه تعليقاً على سقوط
الطائرات قال "قايا أرجنش" مدير
عام الصناعات الجوية التركية (TAI) بأن
تكرار السقوط في وقت زمني قصير عبارة
عن سيناريو وتصادف أسود، وجدد دفاعه
عن نوع الطائرة مؤكداً أنها ممتازة.
أمّا
العميد متقاعد "علي أوزداغ" من
القوات الجوية التركية، فقد أعلن
لمحطة NTV الإخبارية التركية أن هذا
النوع من الطائرات قد اعترض عليه وقت
الشراء، ولكن المصالح والهدايا –
على حد زعمه- غطت على العيوب وأعاقت
شراء طائرة G222 الإيطالية الصنع
المتفوّقة عن الطائرة الإسبانية،
وأشار الطيّار التركي المتقاعد إلى
وجود عيب هيدروليكي في الطائرة
الإسبانية.
وفي
تعليقه التليفوني على السقوط
المتكرر للطائرات العسكرية التركية
قال "نيك كوك" المستشار العسكري
لموسوعة جينز العسكرية لنفس المحطة
التركية التلفزيونية، بأن سقوط
طائرتين من نوع واحد في فترة قصيرة
يؤدي فوراً إلى فزع في دول العالم –
20 دولة تستخدم هذا النوع من طائرات
التدريب والنقل الخفيف – بالإضافة
إلى وقف طيران هذا النوع من الطائرات
في الدول التي تستعملها.
سقوط
طائرتين عسكريتين خلال يومين فقط،
جعل وسائل الإعلام التركية المختلفة
تنشر تقارير وادعاءات وتثير شبهات
سلبية حول عقد – قيمته 500 مليون
دولار طبقاً للمصادر التركية - شراء
هذا النوع من الطائرات العسكرية
الخفيفة، والذي تم في عام 1989 وقت
حكومة حزب الوطن الأم بزعامة الرئيس
الراحل "تورجوت أوزال".
وقد
أعلن الجنرال (متقاعد) التركي "آتيلا
قايا" أن الشفافية المفقودة في
الحكم والإدارة والاعتراف بالخطأ كل
هذا كان يمكن أن يمنع سقوط الطائرة
الثانية خلال يومين فقط.
يذكر
أن الطائرة الأولى من هذا النوع كانت
قد سقطت في شهر يناير الماضي، ولم
يُعرف بعد السبب الذي أدى لسقوطها،
وعلى هذا النحو تكون القوات الجوية
التركية قد فقدت 3 طائرات من نوع واحد
خلال مدة 4 أشهر فقط، وقُتل في
الحوادث حوالي 50 فرداً من رجال
القوات المسلحة التركية.
|