|

فلسطين..
اذهب للشهادة قبل أن يأتيك الموت
القدس-
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/19-5-2001
 |
|
جثث الشهداء وقد تراصت |
"يا
رب يرتفع عدد القتلى ويصبحوا عشرات"
.. بهذا الدعاء كانت تدعو الطالبة "نائلة
صيام" الله عز وجل وهي تتابع أخبار
العملية الاستشهادية التي نُفّذت في
نتانيا.
وتقول
نائلة لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
"كنت أدرس لامتحانات الجامعة
النصف فصلية وفجأة سمعت أخي ينقل
الخبر فأغلقت الكتاب وأخذت أجري إلى
التلفاز وأنا فرحة سعيدة، وربما
تعجز الكلمات عن وصف فرحتي وبدأت
أكبّر بصوت مرتفع ودون وعي مني،
وأدعو الله أن يزيد عدد القتلى، وأن
تتبعها عملية استشهادية أخرى؛ لقد
شعرت أن كرامتي عادت إليّ وأن الدماء
بدأت تسير في عروقي، رغم أني كنت
أتوقع مثل كل أبناء الشعب الفلسطيني
حجم العدوان الذي سينصب علينا عقب
هذه العملية، ولكن ما دمنا نقتل من
الجيش الإسرائيلي فلا داعي أن نخاف".
وأضافت:
"الموت يحيطنا من كل جانب، وهو
قادم لا محالة ما دام العالم يتفرج
دون أن يحرك ساكنا، فكل فرد من شعبنا
يتوقع أن ينال الشهادة، جميعنا في
الميدان لأن الجيش الصهيوني لا
يفرّق بين طفل أو شاب، وما دام الموت
كذلك فلنمت واقفين وشهداء، لنفوز
بالآخرة، ونسقي المواطن الإسرائيلي
من نفس كأس الخوف والموت التي حتما
سيتجرعها بحجم أكبر؛ لأنه يهاب
الموت.. أما نحن فلا نهابه ونؤمن جيدا
بالموت".
سنوزع
الحلوى
"لا
يهمنا ما ترد به إسرائيل على
العمليات الاستشهادية من قصف وتدمير
.. المهم أن تُنفّذ مثل هذه العمليات
لتعيد للأمة العربية كرامتها التي
أهانها الجيش الصهيوني" .. بهذه
الجملة أيضا بادر بالحديث "معين
أبو وادي" طالب جامعي مع "إسلام
أون لاين.نت".
وأضاف:
"الجيش الصهيوني يضرب ويقصف
ويستخدم كافة أسلحته الحربية، سواء
نُفّذت عمليات استشهادية أم لا؛ لأن
هدفه قتل أكبر عدد من أبناء شعبنا
وإرهاب الجزء الباقي ليسهل عليه
اغتصاب أرضنا"، ثم تساءل "أبو
وادي": "ما ذنب الطفلة الرضيعة
إيمان حجو لتُقتل بدم بارد وهي في
حضن أمها؟ هل هددت أمن إسرائيل أم
قصفتهم برضاعتها ليردوا على عدوانها
بقصف صاروخي، فلا بد للانتقام
لشهدائنا الذين يسقطون كل يوم على
مرأى ومسمع العالم الذي يتفرج على
ذبحنا، دون أن يحرك ساكنا ولو بشجب
أو استنكار، ولنجعل الشعب
الإسرائيلي الذي وعده شارون بالأمن
المزعوم يشرب من نفس كأس الموت التي
نشربها، وإن كان الموت يزيدنا
تصميما على مواصلة التحدي والرد على
العدوان؛ لأنه لا يعقل أن نُذبح
ويقتل أطفالنا بين أيدينا ونقف
متفرجين على قاتلنا ونطلب منه
الاستجداء عبر طاولة المفاوضات
والسلام".
وتابع
أبو وادي وقد بدا الإشراق وعلامات
الفرحة على وجهه وبلهجة المنتصر
قائلا: "أقسمت أن أوزع الحلوى على
جميع أصدقائي وأفراد أسرتي عندما
سمعت الخبر الذي شعرت بأني أخذت جزءا
من ثأري، وأتمنى أن نتذوق الفرحة
دائما بقتل الإسرائيليين، ليس عشقا
لقتلهم وإنما انتقاما لشهدائنا".
القتل
يزيدنا إصرارا
وأثناء
قيام الطائرات الإسرائيلية بقصف
المدن الفلسطينية يخرج العديد
المواطنين إلى المواقع المستهدفة أو
إلى الشوارع بخلاف ما هو المتوقع من
اللجوء إلى الملاجئ أو إلى البيوت؛
مما دفع بأحد الطيارين الإسرائيليين
أن يصاب بحالة نفسية سيئة وذعر شديد
رغم أنه يقود طائرة حربية.
ولا
يملك الشعب الفلسطيني أي وسيلة
قتالية لجرأة المواطن الفلسطيني
الأعزل وتجمهره في مناطق القصف..
وحول ذلك يؤكد "صالح الطويل"
الموظف في الدفاع المدني الفلسطيني
أن المواطنين الفلسطينيين وخاصة في
قطاع غزة يتواجدون بشكل مكثف في
أماكن القصف بكل جرأة وشجاعة،
ويقدمون على انتشال الجثث وكأن
الموت لا يرهبهم بل يزيدهم تصميما
وجرأة على مواصلة الدفاع عن أرضهم؛
فالموت يحيط بهم من كل جانب.
والجيش
الصهيوني لا يتوانى عن مواصلة
عدوانه على شعبنا الأعزل لمجرد
شعوره بالخوف، حتى قبل أن ينجح
الشهيد البطل محمود مرمش في قتل
الصهاينة وزرع مزيد من الرعب والخوف
في أبناء الشارع الإسرائيلي الذي
يهاب الموت ويعشق الحياة، بخلاف
أبناء شعبنا، الذي يعتبر الاستشهاد
من صميم عقيدته، وأن جزاءه الفوز
بالجنان.
واستطرد
الطويل قائلا: "إن مواصلة حكومة
شارون لعدوانها على المدن
الفلسطينية واستخدامها الأسلحة
الحربية من طائرات وصواريخ دليل على
أن الرعب والخوف بدأ يسيطر على الجيش
الإسرائيلي، وهو ما يدل على أن
العمليات الاستشهادية انتصرت على
الجيش الذي يدعي أنه لا يُقهر نفسيا،
وهو ما بدا جليا لطفل الانتفاضة من
خلال الرعب والارتباك الذي ينتاب
الجندي الصهيوني المحصّن في دبابته
وثكنته العسكرية عندما يطلق النار
بشكل عشوائي وبدون مبرر".
|