|

مظاهرات
عربية ترحّب بعملية نتانيا
أسماء
ملكاوي- منتصر مرعي- وحيد تاجا- إسلام
أون لاين. نت/19-5-2001
 |
|
آثار
الدمار بعد القصف الإسرائيلي |
رحبت
مظاهرات على الساحتين العربية
والأمريكية بالعملية الاستشهادية
التي نفذها فلسطيني في نتانيا شمال
تل أبيب، وأسفرت عن مقتل ستة
إسرائيليين، وجرح ما لا يقل عن مائة
يوم الجمعة (18-5-2001)، وأدانت العدوان
الصهيوني على المدنيين الفلسطينيين
باستخدام الطائرات الحربية
الأمريكية الصنع، كما طالبت بدعم
الانتفاضة سياسيا وعسكريا من قبل
المؤسسات العربية والمنظمات
الدولية والإقليمية.
ففي
الأردن شارك ما لا يقل عن 10 آلاف
مواطن يوم الجمعة 18/5/2001 في المهرجان
الخطابي الذي دعت إليه جماعة
الإخوان المسلمين في الأردن،
وذراعها السياسي حزب "جبهة العمل
الإسلامي" في مخيم البقعة أكبر
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في
الأردن.
ورحب
المتظاهرون بالعملية الاستشهادية
في نتانيا التي وقعت قبل عقد
المهرجان، كما جددوا دعمهم لانتفاضة
الشعب الفلسطيني، ودعوا إلى عودة
المبعدين من قادة حماس الأردنيين في
قطر، وإلى طرد السفير الإسرائيلي
وإغلاق مبنى السفارة الكائن في
العاصمة عمّان.
وشارك
في المهرجان رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس "خالد مشعل" من خلال
كلمة ألقاها عبر الهاتف من العاصمة
القطرية الدوحة. وقال: إن حماس
ستواصل عملياتها العسكرية، تعقيبا
على العملية الاستشهادية التي نفذها
"أحمد المرمش" قبل ساعات قليلة
من عقد المهرجان.
وتخلل
المهرجان عروض عسكرية لملثمين حملوا
مجسمات لمدافع الهاون. كما تم حرق
العلمين الإسرائيلي والأمريكي.
وانهال الأطفال بالأحذية على دميتين
لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون،
ووزير خارجيته شيمون بيريز
الإرهابيين قبل حرقهما أمام
المتظاهرين.. يذكر أن المنظمين حصلوا
على إذن مسبق لإقامة المهرجان من
الحكومة.
دمشق..
يا قدس إنّا قادمون
وفي
سوريا خرج مئات المصلين بعد صلاة
الجمعة (18-5-2001) من مسجد "أبي النور"
الإسلامي في دمشق في مظاهرة سلمية
للتعبير عن دعمهم للانتفاضة
المباركة والعمليات الاستشهادية
التي تقوم بها. وتقدم المتظاهرين عدد
من العلماء والمشايخ، فيما رفعوا
عددا من اللافتات كُتب عليها: "مع
الانتفاضة حتى النصر والتحرير"، و"ستبقى
القدس عاصمة العرب والمسلمين"،
كما حملوا لوحة كبيرة كُتب عليها "يا
قدس إنا قادمون"، بالإضافة إلى
صورة الرئيس السوري بشار الأسد.
وطافت
المظاهرة في منطقة ركن الدين حيث يقع
المسجد أبي النور وهم يهتفون " يا
جنة افتحي أبوابك.. إيمان حجو من
زوارك"، و"الله أكبر عل المحتل..
بغير المدفع مابي حل"، و"شعب
فلسطين لا ترضى الحل السلمي.. بارود
ونار يا محلاها من كلمة"، كما قام
المتظاهرون بحرق العلم الإسرائيلي
إمام المسجد وهم يرددون.. الله أكبر ..
الله أكبر.
وكان
سماحة الشيخ "أحمد كفتارو" ووفد
من العلماء والمشايخ إضافة إلى عدد
من الطلاب الأمريكيين الذين يدرسون
في مجمع أبي النور الإسلامي قد
التقوا السفير الأمريكي في سوريا,
وطلبوا تبليغ رسالة للرئيس الأمريكي
جورج بوش تستنكر الدعم الأمريكي
اللامحدود للكيان الإسرائيلي الذي
يرتكب المجازر، ليس بحق الشعب
الفلسطيني وحسب وإنما بحق الإنسانية
جمعاء.
ضرب
الفلسطينيين من ضرائبنا
وفي
واشنطن انطلقت ظهر الجمعة (18-5-2001) من
أمام البيت الأبيض، مسيرة سلمية
نظمتها مجموعة من المؤسسات
الإسلامية الأمريكية لدعم
الفلسطينيين، ومطالبة الإدارة
الأمريكية باتخاذ مواقف عادلة تجاه
القضية الفلسطينية.
وتجمع
قرابة ألف من المسلمين الأمريكيين
قبيل صلاة الجمعة يحملون الرايات
التي تحمل أسماء عدد كبير من شهداء
انتفاضة الأقصى، والشعارات
المطالبة بوقف العنف والقتل ضد
الفلسطينيين.
وألقى
قادة المؤسسات المنظمة للمسيرة
كلمات طالبوا فيها إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش بوقف الدعم
المالي والعسكري المقدم لإسرائيل.
وأعلنوا رفضهم استغلال الحكومة
الأمريكية للضرائب التي يدفعها
الأمريكيون في تمويل الأسلحة
الإسرائيلية المستخدمة في إبادة
الشعب الفلسطيني، والتي بلغت ثلاثة
بلايين دولار أمريكي سنويا. كما
تُقدّم أمريكا بليوني دولار أمريكي
كمساعدات عسكرية لإسرائيل.
وعبر
المتحدثون -باعتبارهم مواطنين
أمريكيين- عن حقهم في مطالبة الإدارة
الأمريكية باستغلال أموالهم لصالح
التعليم والصحة بدل الحرب والإبادة.
كما
أكد المتحدثون استياءهم من موقف
الرئيس الأمريكي جورج بوش- الذي دعمه
المسلمون في الانتخابات الأخيرة –
تجاه قضايا المسلمين، لا سيما
القضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن
موقفه هذا سبب كاف لأن يشعر بالخزي
والعار.
شارون..
كم قتلت اليوم؟!
وانطلقت
الجماهير بعد أدائها صلاة الجمعة في
مسيرة نحو وزارة الخارجية
الأمريكية، مرددين هتافات باللغة
الإنجليزية عبروا فيها عن غضبهم من
سياسة أمريكا تجاه القضية
الفلسطينية، ومتوعدين كلا من بوش
ونائبة تشيني باليوم الذي ستُحرّر
فيه فلسطين، وأنه لا سلام بدون
عدالة، ولا سلام بدون أقصى،
ومذكّرين بالأطفال الفلسطينيين
الذين استشهدوا على مرأى من العالم
ومسمع، وبكذب إسرائيل وعنصريتها.
كما
وجهوا تساؤلات لشاورن الذي يسير على
خطى هتلر: كم طفلا قتلت اليوم؟،
ووزعت أثناء المسيرة على المارة
الأمريكيين منشورات تبين لهم
استغلال حكومة بلادهم لأموالهم التي
يدفعونها كضرائب تذهب لتمويل الحرب
والاحتلال، وأن عليهم التحرك
للمطالبة بالتغيير.
كما
دعا قادة المؤسسات المنظمة للمسيرة
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" من أمام مبنى وزارته أن يكون
عادلا ومنصفا تجاه الشعب الفلسطيني
المسلم في محنته مع الاحتلال
الإسرائيلي، وطالبوه بالقيام بعمل
أفضل لأنهم سئموا وملوا سياسته
المنحازة لإسرائيل، وأنه قد حان
الوقت لتغيير هذه السياسة التي
تتجاهل الحقوق المشروعة
للفلسطينيين، وللمسلمين الأمريكيين
الذين قدّموا الكثير للشعب والحكومة
الأمريكية بكل إخلاص وأمانة.
ودعوا
كولن باول للنزول واستلام رسالة
وقّعها قادة الأربع مؤسسات المنظمة
لهذه المسيرة، وهي: المجلس الإسلامي
الأمريكي، مجلس العلاقات الأمريكية
الإسلامية، والجمعية الإسلامية
الأمريكية، ومجلس الشؤون الإسلامية
العامة.
وقد
قام ممثل وزير الخارجية الأمريكي
باستلام الرسالة التي حصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منها،
وتضمنت الهدف الذي تجمع المسلمون
الأمريكيون من أجله، وهو إنهاء
معاناة الشعب الفلسطيني التي استمرت
طوال الثلاث والخمسين سنة الماضية،
والتي راح ضحيتها الآلاف، 500 منهم
خلال التسعة شهور الماضية، وأنهم
بهذه الرسالة يطالبون الحكومة
الأمريكية ومجلس الأمن والقانون
الدولي بحق تقرير المصير للشعب
الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال
الإسرائيلي، وإزالة المستوطنات،
وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها
القدس، واعتراف إسرائيل بحق عودة
اللاجئين الفلسطينيين.
كما
طالبت الرسالة الحكومة الأمريكية
بوقف المساعدات الضريبية التي
تُقدّم لإسرائيل سنويا، باعتبار أن
هذا العمل لا يعين على تحقيق السلام
الذي طالما سعت الولايات المتحدة
الأمريكية لإنجازه في الشرق الوسط.
|