|

|
حصار رام الله يحول منزلا لمستشفى |
|
رام
الله (الضفة الغربية) – وكالات -
إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2002
|
 |
|
إحدى سيارات الإسعاف التى استهدفتها إسرائيل |
حولت
إحدى الطبيبات الفلسطينيات منزلها إلى
مستشفى للولادة بعد أن قطعت قوات
الاحتلال الإسرائيلي كافة السبل لنقل
المرضى والجرحى والحالات الحرجة إلى
المستشفيات في مدينة رام الله بالضفة
الغربية.
وقالت
الدكتورة "شفاء الجوهري" -40 عاما،
من بلدة مجاورة لمدينة رام الله
المحتلة بالكامل-: "إن حياة الكثير
من سيدات البلدة تتعرض يوميا للخطر
أثناء الولادة؛ حيث تحتجز قوات
الاحتلال سيارات الإسعاف، وتُعيق وصول
هؤلاء السيدات إلى المستشفى".
وأشارت
إلى أن أربع سيدات وضعن في سلام في أقل
من أسبوع، وأن حالة المواليد الأربعة
جيدة.
وأضافت شفاء "لقد انتهيت لتوِّي من
توليد سيدة فلسطينية لم تستطع الوصول
إلى مستشفى رام الله.
ومن
بين السيدات اللاتي نجحت شفاء في
توليدهن المواطنة "سناء عبد الوهاب"
-22 عاما- من سكان "بيتونيا" برام
الله، لجأت إليها بعد أن فقدت الأمل في
وصول عربة الإسعاف إليها، ووصلت سناء
بعد أن ظلت تعاني آلام المخاض لأكثر من
عشر ساعات.
وأوضحت
الطبيبة في نظرة حزينة أن ظروف الحصار
اضطرتها لأن تلف المولودة في ملابس طفل
عمره عامان.
كما
أشارت إلى أن مستشفاها المنزلي يفتقر
إلى الأدوية والأمصال الضرورية التي
عادة ما تعطي للمولود والأم بعد الوضع
مباشرة للوقاية من الأمراض، كما أنها
تعمل بلا أجهزة طبية؛ مما يصعب من
مهمتها، ويزيد من احتمال تعرض بعض
السيدات للنزيف.
وقالت شفاء: إن الجيران يساعدونها على
أداء عملها ومقاومة العدوان
الإسرائيلي ضد المرضى من خلال
الاعتناء بأبنائها الخمسة.
إرشادات
عبر الهاتف
ويقول
فلسطينيون: إنهم أُرغموا على التكيف مع
الوضع، وإن كثيرات اضطررن إلى الولادة
بالمنزل رغم الأخطار المحتملة. وتقول
"سلوى النجيب" -طبيبة ولادة
محاصرة بمنزلها بإحدى ضواحي مدينة "رام
الله"-: إنها في بعض الحالات اضطرت
إلى إرشاد السيدات عبر الهاتف إلى ما
ينبغي أن تفعله لمساعدة فلسطينية في
حالة وضع بعد أن تعذر على عربات
الإسعاف الوصول إلى منزلها.
كان
مسؤولون بجمعية الهلال الأحمر
الفلسطينية قد أكدوا أن الجنود
الإسرائيليين يعترضون طريق رجال
الإسعاف، ويشهرون بنادقهم في وجوههم،
ويرغمونهم على الاستلقاء أرضًا، ثم
يأمرونهم بالعودة إلى حيث أتوا.
واختطفت
قوات الاحتلال الإسرائيلية 7 سيارات
إسعاف، واعتقلت 10 من أفراد الطواقم
الطبية الأحد 31-1-2002 التي كانت في
طريقها لإنقاذ الجرحى، ومن بينهم
المحتجزون في مقر الرئيس عرفات في رام
الله.

|