|

|
تبادل رفات 9 آلاف بين العراق وإيران |
|
بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2002 |
 |
|
أسرى عراقيون في إيران |
تبادل
العراق وإيران رفات أكثر من 9 آلاف شخص
من ضحايا الحرب بين الدولتين التي
استمرت 8 سنوات من عام 1980 حتى 1988.
وقالت
مصادر عراقية الإثنين 13-5-2002: إنه تم
تسليم رفات 5323 عراقيا و3998 إيرانيا.
وجاءت عملية تبادل رفات الضحايا في
إطار جهود إنهاء الملفات الإنسانية
بين الدولتين.
وعقدت
لجنة عراقية إيرانية مشتركة أنشئت
بشكل خاص للبحث عن رفات الضحايا أول
اجتماع لها في 12مايو 1998، وما زالت
تواصل البحث لاستخراج رفات ضحايا
الحرب في منطقة "القاطع الجنوبي"
الذي يشمل: البصرة – الشلامجة – ميسان.
وأنهت
اللجنة اجتماعها الثاني في 18 مارس 2002
حيث اتخذت قرارات بشأن استخراج الرفات
من كلا الجانبين في "القاطع الأوسط":
مندلي – سومار – ميمك.
واتفقت
الدولتان على أن يتم في اجتماع اللجنة
المشتركة المسئولة عن الملفات
الإنسانية المقرر عقده في بداية يوليو
2002 إغلاق ملف الأسرى وتبادل رفات
المتوفين بشكل نهائي.
وكانت
اللجنة العراقية الإيرانية المشتركة
التي اختتمت أعمالها في طهران مؤخرا قد وضعت الأسس الكفيلة لتحديد الوضع
بالنسبة للأسرى العراقيين لدى إيران؛
تمهيدا لحسم الموضوع وإغلاق ملف
الأسرى نهائيا، وتنفيذ عملية تبادل
رفات المتوفين.
ومن
المقرر أن يتركز الاهتمام في الفترة
المقبلة على معالجة مسألة اللاجئين من
مواطني كل بلد، وهي المسألة التي يحتاج
إنهاؤها إلى قرارات سياسية.
وكان
قد تقرر في اجتماعات سابقة عقدت بين
الجانبين العراقي والإيراني أن يُمنح
اللاجئون حق العودة الطوعية إلى
بلادهم. ويقدر مكتب مفوضية اللاجئين
التابع للأمم المتحدة في بغداد عدد
اللاجئين الإيرانيين في العراق بنحو 23
ألف شخص يعيشون في مخيمات ومدن وقرى في
مختلف المحافظات العراقية.
وأعلن
في بغداد قبل يومين عن وصول دفعة جديدة
من اللاجئين لدى إيران عددهم 36 شخصا
رغبوا بأنفسهم في العودة إلى العراق.
وكان
هؤلاء الأشخاص قد لجئوا إلى إيران في
أعقاب الحرب؛ حيث جرى استلامهم في
منطقة "الشلامجة" الحدودية التي
شهدت أعنف المعارك بين البلدين.
وسيضع
إنهاء ملف الأسرى والنازحين العلاقات
بين بغداد وطهران على أبواب مرحلة
جديدة بعد سنوات من الحروب والدمار
والعداء بين الجارتين المسلمتين.
ولكن
ما زالت هناك عدة ملفات عالقة لم يتم
التوصل إلى حل كامل بشأنها، من بينها
ملف الطائرات العراقية التي كانت
بغداد قد أودعتها أمانة لدى إيران خلال
الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة
على العراق إثر الاجتياح العراقي
للكويت.
ويطالب
العراق الجانب الإيراني بإعادة 148
طائرة بينها 33 طائرة مدنية، وفقا
للوثائق الرسمية العراقية. ولكن إيران
تقول: إن عدد الطائرات العراقية التي
لجأت إليها 23 طائرة فقط، وإنها تحتفظ
بها كجزء من التعويضات عن الخسائر التي
تعرضت لها خلال حرب الثمانينيات.
ومع
استمرار سعي بغداد وطهران إلى إنهاء
ذيول ومخلفات الحرب وإقامة علاقات
طبيعية بينهما، وخصوصا أنهما يواجهان
تحديات مشتركة من قبل الولايات
المتحدة الأمريكية تلقي بظلالها على
تحركاتهما في هذه المرحلة -فإن الأمر
يحتاج إلى مزيد من الإرادة السياسية
لدى الجانبين.
وأشارت
مصادر دبلوماسية إلى أن هناك فرصة
جديدة لتطبيع العلاقات بين العراق
وإيران في هذه المرحلة تعكسها رغبة
بغداد الجدية في إعادة أواصر الصلة بعد
أن تحققت خطوات ملموسة على هذا الطريق
منذ أن فتح العراق حدوده أمام الوفود
والزوار الإيرانيين إلى المزارات
الدينية في كربلاء والنجف وبغداد
وسامراء.
ودخلت
إيران منذ وقت مبكر إلى الأسواق
العراقية في إطار المنافسة التجارية
مع مصدرين من تركيا ومصر وتونس وسوريا
والأردن ودول أخرى. وشارك الإيرانيون
خلال السنوات الأخيرة في العديد من
الأنشطة التجارية والمؤتمرات
الاقتصادية في بغداد.
ومن
جانب آخر وقّع العراق وإيران على
اتفاقية تقضي بفتح الأجواء أمام
الطائرات المدنية وإعادة فتح مكاتب
السفر في بغداد وطهران.
وحددت
الاتفاقية قيام طائرات الخطوط الجوية
للبلدين بـ 10 رحلات مشتركة
أسبوعيا كان مقررا لها أن تبدأ أوائل
إبريل الماضي بعد توقف حوالي 22 عاما.
وأفادت
مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني ما زال
يتريث في تنفيذ بنود الاتفاقية
في الوقت الحاضر وحتى إشعار آخر بسبب
التهديدات الأمريكية للعراق بشن عدوان
جديد عليه؛ مما أثار المخاوف لدى
الإيرانيين أن طائراتهم قد تتعرض إلى
هجوم مفاجئ من قبل الطائرات المعادية
للعراق.
|