بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


دور الكنيسة في تغيير القيادة الفليبينية

8/2/2001

جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت

كون السبب الأخلاقي هو الذي أشعل نار المعارضة ضد الرئيس السابق جوزيف إسترادا هو مما يؤكد تعاظم اهتمام الشعب الفليبيني بأخلاق مسئوليهم. وهذه الظاهرة بدت ظاهرة للعيان منذ عام 1998 ومع دخول القرن الحادي والعشرين في كثير من دول شرق آسيا، من اليابان التي عزلت 3 مسؤولين مؤخرًا، وتايلاند، وحتى إندونيسيا وماليزيا والصين وفيتنام، حيث تتكرر حوادث فضح المسؤولين الفاسدين.

وفي الفليبين كان هناك عامل هام وراء سقوط إسترادا تحرك بفعل فساد أخلاق الرئيس وهو نفوذ الكنيسة في الحياة السياسة، وهي ليست كنيسة واحدة فقط، فهناك 70 مجموعة وجمعية كنسية في مختلف المجالات، لها نشاطات في الساحات الفليبينية، ولا تتردد إحداها بأن تشارك في صناعة الحدث السياسي، وليس هناك من يقول لهم "لا سياسة في الدين"! وهذه الحقيقة التي يعلمها كل الفليبينيين ويحترمون وجودها في واقعهم، وقد تعمد كثير من وسائل الإعلام في عالمنا الإسلامي تجاهلها.

أزمة أخلاقية

إن شعور الكثير من الفليبينيين هو أن المشكلة ليست في إسترادا وحده ولكن في فقدان ثقتهم بالشخصيات التي تنتخب كل عدة أعوام لتقود البلاد؛ فالأستاذ الفليبيني في العلوم السياسية د. إيريك بلاتيا يقول: "ليس أملنا هو أن نغير الحكومة فقط، ولكننا نفكر في ضرورة تجديد روحي، حتى نستطيع اختيار الحكومة القادمة بالشكل الصحيح.. هناك الكثير من الغموض وشيوع التقاذف بالاتهامات، مما شوّش على الرأي العام، فأصبح من الصعب الثقة بأحد".

إن أول من دعا لاستقالة إسترادا من الشخصيات المعروفة هو "جيمي كاردينال سين" رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 80% من الشعب الفليبيني، وذلك في 11/10/2000. وفي 4/11 بدأ "مؤتمر قساوسة الفليبين الكاثوليكيين "تنظيم" مظاهرات صلواتية "ضد الرئيس تدعوه إلى الاستقالة. وحضر هذه الاجتماعات المبكرة قادة "المعارضة الموحدة"، ومنهم الرئيسة جلوريا، بل وانضم لقائمة المنادين باستقالة الرئيس في نفس الفترة القساوسة الفليبينيون الموجودون في الفاتيكان، واصفين الرئيس بأنه "قد فقد الأهلية الأخلاقية لقيادة شعبنا"، وطالبوا البرلمان والكونجرس بتعجيل محاكمته. وقال أحدهم: إن "الأزمة الأخلاقية التي تحيط ببلادنا قد ذهبت أبعد من أن تنتهي بتغيير السلطة السياسية".

حركته الكنسية تخلت عنه فسقط!

وكانت الضربة القاسية التي تلقاها إسترادا في أيامه الأخيرة وفقد بها أهم المعاقل الأخيرة لتأييده هي أن حركة "الشاداي" الكاثوليكية سحبت تأييدها له، وهي الحركة المسيحية التي ينتمي إليها إسترادا، وعدد أعضائها ثمانية ملايين مسيحي. ومن هؤلاء المستشار الروحي لإسترادا مايك فيلاردي الذي أعلن في الليلة الأخيرة لإسترادا في القصر (19/1) أن حركته قد فقدت ثقتها بإسترادا، وأنها لن تنظم أية مظاهرات تؤيده، خاصة وأنها الحركة الدينية الكبيرة الوحيدة التي بقيت تؤيده في أسابيعه الأخيرة، فقد عدلوا عن تأييده بعد اجتماع للمدارس الكاثوليكية في ذلك اليوم، مؤكدين أنهم "يتحولوا إلى أداة بيد إسترادا"، وبشّر المتحدث باسم حركة "الشاداي" الفليبينيين في وقت مبكر من فجر يوم الاستقالة على شاشة القناة الفليبينية السابعة بأن الرئيس سيستقيل ظهر ذلك اليوم، وهو ما لم يقله حتى قادة الجيش! وكان أعضاء الجمعيات الكنسية من الشباب المتحمس لإسقاط إسترادا من البارزين في المحاصرة الشعبية للقصر الجمهوري، وهم من الذين باتوا بجانب القصر مع غيرهم من مؤيدي الأحزاب المعارضة حتى تأكدوا من خروج إسترادا.

مشاركة الكنيسة.. أمر لازم!

وبعد سقوط إسترادا لم ينته دور الجماعات الدينية والقساوسة، فرئيسهم جيمي كاردينال سين - الذي كان داعمًا لجلوريا التي أقسمت على الإنجيل قبل توليها الحكم - أكد في يوم 23/1 - وبعد 3 أيام من سقوط إسترادا - أن الكنيسة ستبقى محافظة على دورها السياسي لضمان عدم وقوع الرئيسة جلوريا في أخطاء من سبقها، قائلاً: "سنساعدك من أجل الخير لهذا الوطن، وسننتقدك من أجل الوطن أيضا!.. إن مشاركة الكنيسة في الحياة السياسية أمر لازم".

واستمر "مؤتمر القساوسة الفليبينيين الكاثوليكيين" بتتبع تطورات التحول السياسي فيما بعد، ففي 26/1 طالب المؤتمر - بعد اجتماع لأعضائه من أعضاء الكونجرس الـ11 الذين عرقلوا سير محاكمة إسترادا - بأن يعتذروا عما فعلوا من أمر "فاقد للحياء"، وطالبهم رئيس المؤتمر - القس أورلاندو كويفيدوا - بأن يتوبوا ويعترفوا بأن ما ارتكبوه يُعَدّ خطأ في حق الشعب والدستور، بعد أن حاولوا إخفاء الحقيقة، وأن "يقوموا بأعمال خير حتى يستعيدوا ثقة الشعب الفليبيني بهم".

والأكثر من ذلك أنهم أيدوا فكرة نفي الرئيس إسترادا، واعتبروا أنها أفضل للبلاد ونهضة الاقتصاد من بقائه ومحاكمته بتهم أخرى ستحدث ضوضاء جديدة، وأن وجوده "سيكون نقطة تجمع لمؤيديه من جديد"، وهي فكرة رئيس مجلس الشيوخ الجديد، لكن جماعات أخرى هاجمت الكنيسة لتأييدها فكرة النفي متحمسة لمحاكمة الرئيس بتهم عديدة قد تهدده بالسجن أو الموت.

وفي يوم 3/2/2001 التقى رجل الأعمال "مارك جيمنيز" بالأسقف كاردينال سين وحصل على مباركته لما يريد اتخاذه من مشاركة في الكشف عن فضائح إسترادا المالية، حيث سيكون مارك شاهدًا رئيسيًّا في إحدى محاكمات إسترادا التي قد يكون حكمها الإعدام، وقد أعدت وزارة العدل 3 قضايا سترفع في الأيام أو الأسابيع المقبلة ضد إسترادا.

وكان رئيس الشرطة الجديد الجنرال ليناندورو ميندوزا بانتظار مباركة الأسقف كاردينال لتعيينه رئيسًا لمؤسسة الشرطة التي تأمل حاليًا أن يشارك الأسقف في استعادة ثقة الجمهور بهم.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع