|
هل
تقوم الولايات المتحدة بضرب الصومال
بعد أفغانستان؟ سؤال بدأ يتردد
كثيرًا في الآونة الأخيرة على لسان
المحللين السياسيين، خاصة بعد
تصريحات مسئولي الإدارة الأمريكية،
وفي مقدمتهم وزير الدفاع "دونالد
رامسفيلد" بأن هناك قواعد لتنظيم
القاعدة في الصومال. وإعلان الرئيس
بوش لقوائم المنظمات التي سيتم تجميد
أنشطتها. وكان من بينها "مجموعة
البركة العالمية" التي تمثل الأداة
شبه الرئيسية لمواطني الصومال في
الخارج لتحويل ممتلكاتهم إلى ذويهم
في الداخل (80% من تحويلات هذه الشركة
تذهب في اتجاه مقديشيو). وبالطبع،
حاول بوش البحث عن مبرر وهمي لهذا
الأمر، فأعلن أن هذه الأموال تذهب إلى
جماعة الاتحاد الإسلامي الصومالي،
والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع تنظيم
القاعدة.
ولعل
هذا يدفعنا إلى التساؤل عن أسباب
الاهتمام الأمريكي بالصومال، وكيفية
التعامل الأمريكي مع ملف الأزمة
الصومالية، أو بمعنى آخر: هل ستتدخل
واشنطن مباشرة في الصومال كما فعلت من
قبل عام 1992م، وخرجت تجرّ أذيال
الخيبة، أم ستقوم بتحقيق أهدافها في
الصومال عن طريق دول الجوار؟
علاقة
فاترة بين أمريكا والصومال
قبل
الحديث عن الاهتمام الأمريكي الأخير
بالملف الصومالي، يتعين علينا -بداية-
العودة إلى الوراء بعض الشيء لمعرفة
مدى الثقل النسبي التي كانت تشكله
مقديشيو بالنسبة لواشنطن. لقد بدأ
الاهتمام الأمريكي بمنطقة القرن
الأفريقي مع عصر الحرب الباردة،
وارتبط ذلك بمدى علاقة دول المنطقة -خاصة
إثيوبيا- بالاتحاد السوفيتي السابق؛
لذا لا غرابة في أن يلاحظ المرء تحول
الولاءات الخارجية للأنظمة
الإقليمية حسب توجهات هذه النظم.
فنظرًا
للثقل الذي تمثله أثيوبيا للدول
الغربية عمومًا -والولايات المتحدة
خصوصًا، باعتبار أديس أبابا دولة
مسيحية غير عربية، فضلاً عن وجود نظام
ملكي أرستقراطي برئاسة الإمبراطور
"هيلاسلاسي"- فقد أدى ذلك إلى
توطيد العلاقة بين الجانبين (المعسكر
الغربي وإثيوبيا) الأمر الذي دفع -في
المقابل- النظام الصومالي بزعامة "سياد
بري" إلى التوجه شرقًا صوب الاتحاد
السوفيتي. وبالفعل قامت روسيا بتجهيز
الجيش الصومالي، وتم توقيع معاهدة
تعاون وصداقة بين الجانبين عام 1974م.
وهو العام الذي شهد قيام الثورة
الاشتراكية في أثيوبيا ضد "هيلاسلاسي"،
وإعلان النظام الجديد بزعامة منجستو
عن تبنيه النمط الاشتراكي في الحكم.
وهنا
حدث تحول في الولاءات الداخلية، ومن
ثَم تغير نمط التحالفات الخارجية،
فقد توجهت أثيوبيا تجاه الشرق، وفي
المقابل توجَّه سياد بري إلى الغرب؛
خاصة بعد هزيمته في حرب الأوجادين على
أيدي القوات الأثيوبية عام 1978م. ورغم
توجه سياد بري إلى الغرب، فإن
الولايات المتحدة تحفظت في التعامل
معه لسببين: أحدهما الروابط
التقليدية مع أثيوبيا، والثاني رغبة
واشنطن في عدم التعامل مع أنظمة فقدت
شعبيتها. وبالرغم من توقيع بري
اتفاقات عسكرية واقتصادية مع واشنطن
عام 1980م، فإن الأخيرة لم تقم بتقديم
الدعم اللازم له. ولعل هذا كان أحد
أسباب سقوط نظام بري أوائل
التسعينيات، واندلاع الحرب الأهلية
في الصومال.
من
الفتور إلى التوهج
ونظرًا
لهذه الأهمية الضئيلة للصومال آنذاك،
فقد تلكأت واشنطن في عملية التدخل
بداية. ولعلَّ ذلك كان يرجع إلى عدة
اعتبارات: من بينها الانشغال بحرب
الخليج وتداعياتها من ناحية، وانهيار
الاتحاد السوفيتي وبروز الجمهوريات
الإسلامية من ناحية ثانية. لكن بعد
حوالي عام ونصف من اندلاع الحرب في
الصومال، قرر الرئيس السابق جورج بوش
التدخل ضمن قوات إعادة الأمن في
الصومال، الأمر الذي شكل تحولاً
كبيرًا في سياسة واشنطن.
هذا
التحول يمكن إرجاعه لعدة أسباب:
-
بروز الولايات المتحدة كقطب أوحد
مهيمن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي،
وبروز معالم "النظام الدولي الجديد"
الذي عملت واشنطن على تدشين معالمه،
ورأت أن الفرصة سانحة لذلك، لا سيما
أن الوضع في الصومال المنهار قد يكون
أقل تعقيدًا من الوضع في دول أخرى
كالبوسنة في ذلك الحين.
-
الأهمية الجيوسياسية للصومال؛
نظرًا لقربه من منطقة الخليج العربي،
ووقوعه عند المدخل الجنوبي للبحر
الأحمر. ومعروف أن البترول العربي
المتوجه إلى واشنطن يمر عبر هذه
المنطقة.
-
الأهمية الاقتصادية الواعدة
للبترول الصومالي؛ إذ كان يتردد
آنذاك أن البترول موجود في ثلثي
الأراضي الصومالية، كما كانت تتولى
عمليات التنقيب هناك شركات أمريكية.
-
الرغبة في استئصال القوى الإسلامية
الموجودة في منطقة القرن الإفريقي
عمومًا، والتي تطالب بتطبيق الشريعة
في البلدان ذات الأغلبية المسلمة،
ومن بينها الصومال.
ومن
هنا عملت الولايات المتحدة على
التدخل في الصومال، لكنها كانت حريصة
على تجنب وقوع خسائر في صفوفها؛ لذا
لا غرابة في أن تعلن واشنطن – عقب
تدخلها – أن هدف القوات الدولية هو
حفظ السلام فقط، وتأمين وصول
المساعدات الإنسانية للمحتاجين، لكن
هذا التصور تغيَّر بعد مقتل 18 جنديًّا
أمريكيًّا، والتمثيل بجثثهم على أيدي
قوات الجنرال الراحل فرح عيديد في
أكتوبر 1993م، حيث تحولت مهام القوات
الدولية من حفظ السلام إلى فرض السلام.
لكن فشلت واشنطن أمام تصميم الفصائل
الصومالية –التي توحَّدت معظمها- من
أجل إخراج القوات الأمريكية من
البلاد، وبالفعل انسحبت هذه القوات
في 1994م، تليها القوات الدولية عام 1995م.
ومنذ
ذلك الحين وواشنطن تعمل على مراقبة
الصومال من بعيد، أو من خلال الوكالة
عن طريق أثيوبيا، حيث تقوم واشنطن
بإمداد أثيوبيا بالمعدات العسكرية
لسحق القوى الإسلامية في المنطقة،
وفي مقدمتها حركة الاتحاد الإسلامي
الصومالي، والتي لعبت دورًا هامًّا
في طرد القوات الأمريكية من خلال
مساندتها لعيديد؛ فضلاً عن حركة
الإصلاح الصومالية التي تقوم بدعم
جماعة الاتحاد الإسلامي الأوجاديني
التي تسعى لاستقلال إقليم الأوجادين
المسلم الذي يقطنه 5 ملايين مسلم من
أثيوبيا.
الاتحاد
الإسلامي في بؤرة الاهتمام
لقد
برز الاهتمام الأمريكي بالصومال خاصة
-وشرق أفريقيا عامة- منذ حادث تفجير
السفارتين الأمريكيتين في كينيا
ونيروبي عام 1998م، الذي أسفر عن مقتل 224
شخصًا آنذاك، حيث تردد أن هناك دولاً
ضالعة في هذه التفجيرات كالسودان.
وبالفعل قامت واشنطن بقصف السودان،
كما تم ضرب أفغانستان على اعتبار أن
تنظيم القاعدة الموجود بها بزعامة
"أسامة بن لادن" هو الذي قام
بالتخطيط لهذه العملية، التي تمت
بأيد أفريقية.
ولما
فشلت التكهنات الأمريكية بشأن
السودان، عملت واشنطن على توسيع
دائرة الاشتباه في القرن الأفريقي،
وتضمنت القائمة حركة الاتحاد
الإسلامي في الصومال، حيث ترى واشنطن
أن هذه الحركة -التي سبق أن قدمت الدعم
للجنرال الراحل فرح عيديد- هي التي
قامت بتنفيذ عملية تفجير السفارتين.
وازداد الاهتمام الأمريكي بملف
الاتحاد الإسلامي بعد الأحداث
الأخيرة في أفغانستان، وما تردد بأن
جماعة الاتحاد الإسلامي ستشكل قاعدة
تمويل خلفية لطالبان في حالة خروجها
من أفغانستان، وستقوم بعملية الإمداد
العسكري من خلال اليمن المجاورة،
التي تتمتع فيها الجماعة بنفوذ واسع.
ومن ثَم تتمكن طالبان من الوقوف في
وجه النظام الجديد في كابول. ولعلَّ
هذا يفسِّر لنا أيضًا التلميحات
الأمريكية الخاصة بإمكانية ضرب اليمن.
كما
يلاحظ أيضًا أن الاهتمام الأمريكي
الأخير بالصومال يرجع إلى شعور
الإدارة الأمريكية بأن أثيوبيا -الدولة
الحليفة لها- في خطر بسبب تنامي نفوذ
الحركات الأصولية، ومن بينها الاتحاد
الإسلامي، وحركة الإصلاح، والمحاكم
الشرعية، ودعم هذه الحركات لحركة
الاتحاد الإسلامي الأوجاديني.
وإزاء
ما سبق يمكن فهم أسباب تجدد الاهتمام
الأمريكي في الصومال، خاصة وأن
الرئيس بوش أعلن أن الحرب ضد "الإرهاب"
ستشمل ليس فقط الدول المعادية
لواشنطن، وإنما الدول التي توجد على
أراضيها قوى أصولية تهدد المجتمع
الدولي.
سيناريوهات
التعامل الأمريكي
يمكن
القول بوجود عدة سيناريوهات للتعامل
الأمريكي مع الملف الصومالي، وهي:
1
- التعامل العسكري:
وذلك
من خلال إرسال قوات عسكرية محدودة
للقضاء على حركة الاتحاد الإسلامي،
وإيجاد نظام موالٍ لأمريكا في
الصومال على غرار ما يجري إعداده الآن
في أفغانستان. وهنا قد يكون هذا
التدخل أمريكيًّا خالصًا، أو يمكن أن
تشارك فيه قوى دولية أخرى. وهذا هو
الاحتمال الأرجح إذا تم اختيار
سيناريو التدخل العسكري. ويتوقع أن
تكون فرنسا في مقدمة هذه الدول من أجل
تأمين مصالحها في المنطقة عامة -وفي
جيبوتي خاصة-، بالإضافة إلى إيطاليا
فهي إحدى الدول المستعمرة للصومال
الجنوبي سابقًا. وبالطبع ستشارك
بريطانيا بالنظر إلى تحالفها الحالي
مع واشنطن. ولا مانع من أن تشارك دول
أوروبية أخرى كألمانيا.
وقد
كشفت صحيفة فرانكفورتر الألمانية
الشهر الماضي بعض تفاصيل السيناريو
الأمريكي العسكري في الصومال، حيث
أشارت الصحيفة إلى وجود مخطط أمريكي-ألماني
مشترك للتدخل في الصومال، وفق خطة
تستهدف إرسال قوات بحرية ألمانية
مكوَّنة من 1800 جنديّ لتشارك مع قوات
البحرية الأمريكية (المارينز) في
الاستيلاء على ميناء "بربرة"
الحيوي على خليج عدن. ويتم إقامة
قاعدة عسكرية هناك تشكِّل نقطة إمداد
وتموين للقوات الأمريكية التي ستدخل
الصومال، ويكون هدف هذه القوات
السيطرة على مطار المدينة من أجل
إقامة قاعدة جوية به. والهدف من عملية
الإحكام البحري هو قطع الطريق بين
الموانئ الصومالية على خليج عدن
والموانئ اليمنية التي تواجهها، حيث
يتردد أن حركة الاتحاد الإسلامي التي
تتركز في شمال شرق الصومال ستستخدم
هذه الموانئ لتهريب السلاح إلى
طالبان. كما أن الهدف من إحكام
السيطرة على المطار هو ضمان وصول
الطائرات والقوات الأمريكية التي
ستشارك في القتال.
2
- الحرب بالوكالة:
ويمكن
أن يتحقق هذا السيناريو من خلال دول
الجوار؛ وهنا تبرز أثيوبيا كقوة هامة
في هذا الشأن، خاصة وأن لها أهدافًا
مشتركة مع الولايات المتحدة فيما
يتعلق باستئصال القوى الأصولية
الصومالية، وفي مقدمتها حركة الاتحاد
الإسلامي من ناحية، فضلاً عن الخبرة
الأثيوبية بطبيعة الأرض الصومالية من
ناحية ثانية، علاوة على وجود
ارتباطات بينها وبين بعض الفصائل
المسلَّحة خاصة في الشمال.
وبالفعل
أبدت أثيوبيا –على لسان رئيس وزرائها
زيناوي– التحريض وأبدت استعدادها
للمشاركة في الحملة الأمريكية ضد
الصومال، وأن تطّلع بالدور الأكبر في
هذا الشأن. كما يمكن أن تلعب المعارضة
الصومالية دورًا بارزًا في هذا
الشأن، خاصة وأنها لا تعترف بالحكومة
الصومالية، وتتهمها بأنها قامت على
أكتاف حركة الاتحاد الإسلامي. وفي هذا
الإطار، يمكن فهم تصريحات وزير
الدفاع في مجلس المصالحة الوطنية
المعارض -ويدعى محمد سعيد مرجان- الذي
أشار إلى أن واشنطن ليست بحاجة إلى
التدخل العسكري في الصومال، ويمكن أن
تحقق أهدافها من خلال المعارضة.
كما
يمكن أيضًا فهم أسباب اتفاق زعماء
الحرب في مجلس المصالحة مؤخرًا على
تشكيل جيش موحَّد يتكون من أربعة آلاف
مقاتل للعب دور في هذا الشأن. ويلاحظ
أن واشنطن في الآونة الأخيرة عملت على
الاتصال بالمعارضة خاصة في الجنوب.
فقام وفد من ضباط المخابرات
الأمريكية بمساعدة بعض الضباط
الأثيوبيين بزيارة مواقع المعارضة
الجنوبية منتصف هذا الشهر، وقام
بتجميع معلومات عن معسكرات التدريب
التابعة للاتحاد الإسلامي خاصة قرب
الحدود مع كينيا وأثيوبيا.
3
- التعامل السياسي مع الأزمة:
وذلك
من خلال استخدام وسائل الترغيب
والترهيب مع النظام. ومن ذلك الوعد
بتقديم مساعدات اقتصادية للنظام
الحالي للخروج من الأزمة الخانقة
التي تمر بها الصومال حاليًا. ولن
يقتصر الأمر على ذلك، بل إن واشنطن
يمكن أن تضغط على بعض دول الجوار،
فضلاً عن الدول العربية في هذا الشأن.
ومن هذا ما حدث مع السعودية، حيث تم
الضغط عليها لإلغاء قرار حظر استيراد
الماشية من الصومال، كما يمكن أن تقوم
واشنطن بالضغط على كينيا لإعادة فتح
حدودها أمام السلع الصومالية.
أيضًا
يمكن أن تقوم واشنطن بالضغط على الدول
الخارجية للاعتراف بالنظام الصومالي
الحالي. وهنا يلاحظ أن مجلس الأمن
ذاته بدأ يهتم بملف الصومال من جديد،
وطالب في الآونة الأخيرة بإرسال بعثة
لتقصي الحقائق هناك، من أجل تقديم
الدعم للحكومة الانتقالية. ومن هنا
يمكن فهم أسباب الاتصالات الأمريكية
مع النظام الصومالي؛ ومن ذلك لقاء
الرئيس "صلاد حسن" يوم الإثنين
الماضي بمسئول ملف الصومال في
السفارة الأمريكية بكينيا، حيث أشار
صلاد إلى تعاونه مع واشنطن في مكافحة
الإرهاب، كما طالب بزيارة وفد صومالي
يضم 40 شخصية عامة لواشنطن لشرح موقف
بلاده من قضية الإرهاب.
أي
هذه السيناريوهات قابل للتطبيق؟
يمكن
القول بأن السيناريو الأول (التدخل
الأمريكي المباشر) هو أقل
السيناريوهات التي يمكن تطبيقها في
أرض الواقع؛ لعدة اعتبارات، من أهمها:
أن الولايات المتحدة ما زالت متخوفة
من تجربتها السابقة في الصومال من
ناحية، كما أن واشنطن تحاول تقليل حدة
الانتقادات التي يمكن أن توجه لها من
قبل المجتمع الدولي من ناحية ثانية.
كما أن هناك دولاً قد تكون أكثر أهمية
من الصومال كاليمن، أو ليبيا، فضلاً
عن إمكانية أن تحقق واشنطن أهدافها من
ضرب الصومال عن طريق السيناريو
الثاني (الحرب بالوكالة) من ناحية
رابعة.
أما
بالنسبة للسيناريوهين الآخرين، فإن
احتمال حدوث أيّ منها وارد بصورة
كبيرة، وإن كان من الأفضل أن تلجأ
واشنطن إلى السيناريو الثالث على
اعتبار أنه سيكون أكثر قبولاً لدى
الصوماليين بدلاً من تدخل إثيوبيا؛
لأن تدخل الأخيرة قد يساهم في إيجاد
حالة من عدم الاستقرار تضر بمصالح
واشنطن في المنطقة، فضلاً عن أن
السيناريو الثاني يحظى بقبول بعض
فصائل المعارضة الرئيسية كفصيل عيديد.
وهكذا يلاحظ أن طرفي المعادلة
الصومالية (النظام – المعارضة) يسعى
لكسب ودِّ واشنطن. وفي حالة لعب
المعارضة الدور الأساسي (السيناريو
الثاني)، فإننا سنكون في حالة أشبه
بالحالة الأفغانية، حيث سيكون دور
المعارضة شبيهًا بدور التحالف
الشمالي الأفغاني. أما في حالة لعب
النظام الدور الرئيسي (السيناريو
الثالث)، فإننا سنكون في حالة أشبه
بالحالة اليمنية الحالية.
لكن
على أية حال، يبقى أن عملية الترجيحات
بين السيناريوهات الثلاثة نظرية، وقد
تصدق في أرض الواقع أو لا. لكن الحقيقة
التي لا خلاف عليها هي أن حركة
الاتحاد الإسلامي ستكون الخاسر
الوحيد في جميع السيناريوهات.
اقرأ
أيضا:
|