بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


نموذج "الواقعية العربية".. هل يدرأ التهديدات؟

مندوب الصومال بالجامعة العربية: العرب خنقونا

28/02/2002م

حاوره في القاهرة: باهر السليمي*

عبد الله حسن محمود مندوب الصومال في جامعة الدول العربية

وصف عبد الله حسن محمود -مندوب الصومال الدائم بالجامعة العربية وسفيرها بالقاهرة- الجامعة العربية بأنها لا حول لها ولا طول، واستبعد أن يكون لها موقف مؤثر إذا ما تعرضت الصومال لضربة أمريكية، كما هو الحال في موقفها من فلسطين، وشكا من أن الدول العربية تركت الصومال مضيعة للذئاب؛ فتفاقمت معاناته، ونمت علاقات بين إسرائيل وشمال الصومال الذي أعلن استقلاله وتكوين ما يسمَّى "جمهورية أرض الصومال".

ونفى السفير الصومالي أية صلة بين الصومال وتنظيم القاعدة، وأكَّد أن الصومال بلد منكوب، وأن على الولايات المتحدة أن تساعده بدلاً من أن تزيد مشكلاته، خاصة أن بلاده مفتوحة على مصراعيها أمام الولايات المتحدة للتفتيش، وأنها ترحب بالتعاون معها ومع أثيوبيا في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الأمني.

جاءت هذه التصريحات في حوار أجرته "إسلام أون لاين.نت" مع السفير الصومالي حول المحاور التالية:

بلد منكوب

* بعد أحداث 11 سبتمبر تعالت أصوات في الإدارة والكونجرس الأمريكيين تدعي وجود علاقة بين الصومال وتنظيم القاعدة.. فما تعقيبكم على هذا؟

** الصومال لم يسمع كلمة "القاعدة" إلا بعد أحداث 11 سبتمبر. وليس للصومال أي شأن بتنظيم القاعدة؛ سواء بكبيرهم أسامة بن لادن، أو أطفالهم، أو نسائهم، أو رجالهم.

الصومال بلد منكوب لمدة تزيد عن عشر سنوات قضت خلالها الحرب الأهلية على الأخضر واليابس، ولا يوجد في الصومال بنية تحتية اليوم إطلاقًا.. الشعب الصومالي حوالي 3 ملايين منه تشردوا إلى دول الجوار وإلى العالم الغربي، مات في المجاعة تقريبًا مليون نسمة، وقتلت أعداد قريبة إلى المليون.

الصومال الآن لا يحتاج إلى من يزيد طينته بِلة. ولكن يحتاج إلى من يساعده من المجتمع الدولي -وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية- حيث إنها القوة الوحيدة العظمى في العالم في الوقت الحاضر التي تتحكم في مصائر الشعوب، وإذا كان حدث في السابق نوع من سوء التفاهم بين المرحوم "محمد فارح عيديد" والقوات الأمريكية التي كانت متواجدة على أرض الصومال، ومات بسبب ذلك مجموعة من الأمريكيين (حوالي 18 عسكريًّا أمريكيًّا) وأكثر من 70 ألف صومالي، فإنه لا يوجد ما يدعو إلى ضرب الصومال من جديد.

بعض الصحف العربية تقول: إن الأمريكان انسحبوا من الصومال بمهانة. ونحن نستنكر ذلك الكلام! الأمريكان لم ينسحبوا بمهانة، ولكنهم انسحبوا بتعقل وحكمة؛ فالقوات الأمريكية التي كانت متواجدة على أرض الصومال في ذلك الوقت كانت تستطيع أن تبيد الصوماليين كلهم، لكن بحكمة وعقلانية وأوامر جاءت من واشنطن من القيادة العليا الأمريكية آثروا الانسحاب. هذا كان موقفًا سليمًا، ونريد أن نمدّ يد الصداقة إلى الأمريكيين، وأن نتعاون معهم في محاربة الإرهاب إذا وجد على أرض الصومال، ولا يوجد من يعادي أو يهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة الصومالية.

"الاتحاد الإسلامي"

* صرَّح الرئيس الأمريكي بأن هناك تحالفًا بين "الاتحاد الإسلامي الصومالي" وتنظيم القاعدة، فما تعليقكم؟

** "الاتحاد الإسلامي" لا يمثل الحكومة الصومالية، ولا يمثل الشعب الصومالي. هذا الاتحاد ظهر في بداية التسعينيات..، وكان يريد أن يستولي على الحكم، فقاتله الشعب الصومالي برمته، فهزموا هزيمة نكراء، ثم انسحبوا من الميدان. لا يوجد لهم تواجد عسكري، أو تنظيم سياسي، أو أي شيء. ولا أعرف أن الاتحاد الإسلامي وتنظيم القاعدة كانت بينهما علاقات، ولم أجد ما يبرهن على ذلك.

لكن إذا افترضنا أنه كانت هناك علاقات بينهما؛ فاليوم التحالف الإسلامي غير موجود، لا بصفة عسكرية، ولا بصفة سياسية، إذن فما الداعي لاتهام الصومال بالإرهاب أو ما شاكل ذلك؟

ثم -أكثر من ذلك- أراضينا مفتوحة، سهلية، ليست كأفغانستان جبلية، ليس لدينا "توره بوره"، والأمريكان يجوبون ربوع الصومال.

أرضنا مستباحة

* أعلن الرئيس صلاد استعداد حكومته للتفتيش الأمريكي.. فهل هذه محاولة لتفادي ضربة محتملة؟

** الرئيس قال أكثر من مرة: لا يوجد تنظيم للقاعدة في الصومال، ولا يوجد أي شيء يخيف الأمريكان، ولا تؤوي حكومتنا إرهابيين يعادون واشنطن، ونحن نرحِّب بأي تعاون في هذا الشأن، وبالتالي فليس هناك شيء يدعو لضرب الصومال، ولتأتِ أمريكا وتبحث عما تريد.

وقد جاءت وفود بالفعل في الأسابيع الماضية إلى جامعة مقديشيو للتفتيش على المناهج الإسلامية، فوجدوا أنها نفس المناهج في مصر وسوريا وغيرها، وأن مادة الدين واحدة من إحدى عشرة مادة يتم تدريسها. ولكن للأسف وسائل الإعلام العربية تردد ما يقول الآخرون، وتروِّج لضرب الصومال دون أن تتبنَّى موقفًا حاسمًا مفاده أنه لا يوجد ما يستدعي ضرب هذا البلد.

البوارج الألمانية رست بالفعل في بعض مواني الصومال دون أي اتفاق مع الحكومة الصومالية، ولكن بأمر الولايات المتحدة، ولا أدري هل يحتلون بلدنا؟ أم يقتلون الناس؟ أم يبحثون عن تنظيم القاعدة؟ فأرضنا مستباحة منذ أكثر من عشر سنوات جوًّا، وبحرًا، وبرًّا، وثروات الصومال منهوبة، والسفن تفرغ سمومها على سواحلنا؛ ولذلك لا نستبعد أي تواجد أمريكي أو ألماني أو فرنسي قريبًا على أرض الصومال.

* وما سيناريوهات التعامل الأمريكي مع الملف الصومالي؟

** نحن لا نعرف ماذا تريد أمريكا من الصومال. نعرف حتى هذه اللحظة أن ما قاموا به عمليات استخباراتية، استطلاع جوي، استطلاع ساحلي، إرسال بعض الأشخاص سواء أمريكيين أو آخرين إلى ربوع الصومال. لا نعرف ما تنوي أمريكا القيام به، لكن نحن كصوماليين لن نقبل تدخل دول أخرى في أراضينا‍.. إذا كان الأمريكان يشكون في شيء فليأتوا بأنفسهم للتأكد من ذلك!‍.

* هل هناك محاولات تمت لمحاولة فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة لحل المشكلة؟

** نعم، الصوماليون يحاولون ذلك ليل نهار، ولعلك تعرف أن 150 ألف صومالي موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية، ويطالبون بتصحيح الوضع بالنسبة للصومال. كذلك بعض الدول العربية –ومن أولها جمهورية مصر العربية- تحاول أن تفهم الأمريكيين الموقف الصومالي، لكن حتى هذه اللحظة لم نرَ شيئًا..

السيناريو الأفغاني

* هل يمكن أن تلعب أثيوبيا تجاه الصومال الدور الذي لعبته باكستان ضد أفغانستان؟

** أثيوبيا دولة مجاورة لنا، ونمدّ إليها يد الصداقة، ولكن العلاقات بيننا ليست على ما يرام، وهناك تواجد لضباط أثيوبيين في مدينة بيداوة لتدريب فصائل معارضة داخل أراضي الصومال، والمعارضة اعترفت بذلك. ونحن نقول: أثيوبيا دولة أفريقية شقيقة مجاورة، ونود نحن أن نمد يد المساعدة ويد التعاون إلى أثيوبيا؛ تعاون إستراتيجي، اقتصادي، أمني، كل شيء. فحتى هذه اللحظة لم تتشجع أثيوبيا على هذا الموضوع، وكذلك أمريكا دولة عظمى، لسنا ندًّا لأمريكا، نحن نريد مساعدتها، لا قصفها علينا.

* هناك أصوات أمريكية تشبه الحكومة الوطنية الانتقالية بأنها طالبان.. فما رأيكم؟

** هذه أصوات كاذبة، ليس لها أدنى بصيص من الصحة. الحكومة الانتقالية حكومة صومالية ديمقراطية، لا تحمل صفة واحدة من صفات طالبان. البرلمان الصومالي الذي تم تشكيله منذ أكثر من عام يحوي أكثر من أربعين امرأة، معظمهن حاسرات الرأس، فكيف نشبه طالبان؟!

* الزعماء المعارضون لسلطة الرئيس صلاد يريدون أن يروا أمريكا متورطة في الصومال ليستولوا على السلطة، كما فعل التحالف الشمالي في أفغانستان. ما تعليقكم على هذا؟

** نحن لا نعتبر أن هؤلاء زعماء. نعتبرهم مجرد أباطرة حرب هاربين ومارقين عن القانون وخونة لشعبهم. هذا هو تصورنا كصوماليين.. كوطنيين.

* هل سيكون دور المعارضة شبيهًا بدور التحالف الشمالي الأفغاني؟

** لا أعتقد أن هذه الفصائل تأتي بخير للشعب الصومالي؛ لأنها -في الحقيقة- تعاديه، وأحد أباطرة الحرب دلَّ الأمريكان على موقع، زاعمًا أن به قواعد إرهابية للاتحاد الإسلامي، وذهبوا بالفعل إلى تلك المنطقة التي تسمَّى بمنطقة الطيور، فلم يجدوا حتى الطيور التي يحمل المكان اسمها! وليس هناك ما يمنع واشنطن من استغلال هذه الفصائل، وإن كانت لا تحتاج لها، وتستطيع أن تفعل ما تشاء.

* لماذا لا تسعى الحكومة الصومالية لعقد مصالحة وطنية مع هذه الفصائل؟

** هذه المعارضة موجودة في مناطق صومالية ادعت الانفصال، وبعض أباطرتها ذهبوا للدول المجاورة يعادون الحكومة، ويطالبون الدعم لمواجهتها والتدخل في شؤونها، ولا شك أن هذه الفصائل تتلقى مساعدات من دول بعينها، وإلا فلن تستطيع أن تصمد؛ لأنها معارضة غير شريفة، لا ترغب في استقرار البلاد..؛ وما دامت هذه الفصائل لا تريد المصالحة فليس هناك فائدة إذن من المؤتمرات وغيرها؛ ولذلك فالأمور غير مستقرة ولا تبشر بخير رغم أن استقرار مقديشيو في صالح الدول المجاورة، وليس ضد مصالحها، وأن الحكومة الصومالية مدت يدها للعالم كله، واعترفت بها المنظمات العربية والإسلامية، ما عدا الدول الغربية -على رأسها أمريكا-؛ الأمر الذي يعني أن حكومة صلاد حسن لم تأخذ فرصتها كاملة حتى الآن.

* هناك نقد يوجه للحكومة الصومالية الحالية بأنها ضعيفة جدًّا، حتى أنها لا تتحكم في الأقاليم التابعة للعاصمة مقديشيو؟

** لا أحد يساعدها اقتصاديًّا.. فكيف تسيطر؟!

مضيعة للذئاب

* ما حقيقة الوجود الصهيوني في منطقة القرن الإفريقي؟ وهل له أصابع في الصومال؟

** الصومال حكومة وشعبًا لم يعترف بالكيان الصهيوني حتى الآن، وليس لنا معه أي تعاون، رغم أن العرب لم يقدموا لنا شيئًا، وتركونا مضيعة للذئاب –حيث الصهاينة- لابتلاعنا، ولكن العرب لا يتحركون إلا بعد فوات الأمر، وأحيانًا يوجهون لنا الانتقادات، رغم أننا لا نقيم أي علاقة مع ذلك الكيان، وإن كان تردد أن أرضًا في منطقة محمد إبراهيم -أحد زعماء المعارضة- تتواجد فيها شركات إسرائيلية.

الدعم الخارجي

* ما هو دور مجموعة "إيجاد" في منع توجيه ضربات إلى الصومال؟

** مجموعة "إيجاد" تقف بجوار الصومال.. ففي آخر اجتماع عُقد في الخرطوم أصدروا بيانًا قويًّا لتأييد الصومال، وطلبوا من الولايات المتحدة عدم التعرض بسوء للصومال، بل طالبوا بمساعدة الأمريكيين للصومال. وكان لحسن الحظ أن اشتركت مصر بصفة مراقب بوزير خارجيتها، وحضر الأمين العام هذا الاجتماع. فهذا كله كان مسألة إيجابية في صالح الصومال.

* الرئيس صلاد كان قد انتقد الدول العربية في قمة عمّان، وطالب هذه الدول بضرورة المساهمة في إعادة إعمار الصومال؛ فما تقويمكم للدور العربي لدعم الصومال؟

** هذا صحيح.. لا توجد أي مساعدة اقتصادية من العالم العربي للصومال في الوقت الحاضر.. وقمة عمان قررت إعطاء الصومال 450 مليون دولار، ولم يذهب "شلن" واحد إلى هناك، ما عدا 15 مليون دولار قدمتها المملكة العربية السعودية، و3 ملايين دولار قدمتها قطر.. والصومال في حاجة إلى سيولة نقدية، على الأقل لدفع رواتب بعض الموظفين والشرطة، ثم إعادة تأهيل البلد العربي، والوقوف العربي إلى جانبها لم يتعد التأييد اللساني..

الشعب الصومالي يعاني أوضاعًا صحية سيئة؛ فالوضع الاقتصادي متدهور، وبالتالي فالخدمات الصحية ضعيفة، ويعاني 10 ملايين نسمة من الجفاف والمجاعة والأمراض المنتشرة طيلة السنوات العشر الماضية، والعرب خنقونا اقتصاديًّا؛ فالصادرات الصومالية إلى الخليج توقفت بدعوى أن مواشينا مريضة -وهذا ليس له أساس من الصحة- وطبقت علينا دول عربية الحظر التجاري، فخسرنا 170 مليون دولار كانت كفيلة -لو توفرت للصومال- أن يعيش شعبه في ظروف أفضل.

* في رأيك.. لماذا هذا التجاهل العربي للصومال؟

** لا أدري. يُسأل العرب هذا السؤال. أعرف أنهم لا يكرهوننا، لكن أيضًا لا يفعلون لنا شيئًا. ترى فلسطين كيف تعيش؟ هل العرب قدموا شيئًا في هذا الميدان؟! نحن نأخذ الصبر من فلسطين! الوضع العربي حتى هذه اللحظة ليس مشجعًا على الإطلاق.

* إذا حدث عدوان أمريكي على الصومال -ونتمنى ألا يحدث- كيف يكون موقف الجامعة العربية؟

** لن تفعل شيئًا سوى التنديد والشجب ما عندها شيء.. هل ترى حلاًّ آخر؟ قل لي: هل ترسل الجامعة العربية جيوشًا إلى الصومال لتدافع عنها؟ لا!!

* في حالة حدوث عدوان.. ماذا سيكون موقف الأمم المتحدة؟

** لا أعتقد أن الأمم المتحدة ستحرك ساكنًا هي الأخرى. هي مثل جامعة الدول العربية، ليس لها طول ولا حول. والأمم المتحدة الآن أصبحت في يد الولايات المتحدة الأمريكية فقط.

* وماذا عن دول التحالف مع أمريكا.. هل تظن أن التحالف سيظل متماسكًا إذا ضربت الصومال؟

** الدول الغربية كلها تقف ضد أي ضربة ضد الصومال أو العراق أو أي دولة عربية أخرى، لكن هل هذا الموقف يفيدنا؟ يفيد على الأقل معنويًّا، لكن إذا قررت أمريكا اختيار الأسوأ وهو ضرب دولة عربية؛ الصومال أو العراق أو دولة أخرى، فما أعتقد أن أحدًا يستطيع أن يمنعها من هذا.

اقرأ أيضاً:  


* صحفي في جريدة الميدان – القاهرة


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع