بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

رواق الأفكار

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هزة العلماء تزلزل العالم

أحمد فتحي- سدرة عبد الله

25/05/2004 

"تحركوا تثبيتا للمسلمين، تحركوا لبثِّ روح الجهاد".. صرخة أطلقها كريم -أحد رواد ساحة الحوار في موقع "إسلام أون لاين.نت"- بعد ظهور الفتنة من نتائج الحرب على العراق إلى العلماء.

العالم.. ذلك القبس الذي نستنير به في دياجير الظلمة التي تحيط بالأمة، وبما يعد لها من الأمم التي تداعت عليها، غاب في هذا المفصل التاريخي؛ لطالما لعب العالم دوره وغبر سير التاريخ التي كانت تترصد برايات سوداء الأمة، ولعل اجتماع علماء الشام ومصر في القاهرة من عام 657 هجرية، وعلى رأسهم العز بن عبد السلام، وموقفهم من الغزو المغولي، ودورهم الحاسم في إذكاء الجهاد في نفس الشعوب، ودور العالم ابن تيمية في مواجهة السلطان المغولي قازان عام 702 هجرية، وسيره إلى مصر مستحثا السلطان المملوكي الناصر (الذي هاله كثرة عدد جيش المغول)، ولكن تحريض ابن تيمية له -رحمه الله- جعله يتم الخطوة ويأتي للأمة بالنصر، وحين أتى الناس ليهنئوه بالنصر قال: "أنا رجل ملة، ولست رجل دولة". هؤلاء العلماء ومن على شاكلتهم يجعلوننا نفتش بين الوجوه الحاضرة عمن يفعل فعلهم من علمائنا، لكي يخرج الأمة من أعتى الظروف التي تتعرض لها عبر التاريخ.

أين هو رجل الملة الذي يقلب المعادلات على الأرض؟

لماذا هذه الجفوة بين العالم وأبناء الأمة؟ كانت الشعوب المسلمة إبان الحرب على العراق متحفزة، وكان ظهور عالم -يلعب دور العز بن عبد السلام- يمكن أن يقلب المعادلة، أو يجعل الشعوب تظل متمسكة بذلك الحبل!! أين هو دور العالم في وسط كل ما يدور؟

تداعيات سقوط بغداد

تداعيات العدوان على العراق طرحت ألف سؤال عن غياب العالِم، أسئلة تدور عن العز بن عبد السلام، عن دور العالم الغائب، عن تداعيات وكوارث ومذابح وعمليات إبادة للمسلمين في العالم جلبها غياب العالم.

ليست هناك كارثة أكبر من أن يغيب دور العالم في مفاصل التاريخ أو يسقط في مجاهله؛ ففيما يروى أن الإمام أبو حنيفة النعمان كان يمشي في الطريق، فرأى غلاما أمامه حفرة، فقال: "إياك يا غلام أن تسقط"، فقال الغلام: "بل إياك يا إمام أن تسقط، إن أنا سقطت سقطت وحدي، وإنك إن سقطت سقط معك العالم"!

إن غياب العز بن عبد السلام عن عصرنا جعل الاهتزازات الارتدادية (الارتداد عن الإسلام) أشد قسوة في عالمنا الإسلامي. وهل هناك أخطر من أن يعلن أحد المشاركين: "أخي ترك الصلاة.. وهو الحريص على صلاة الجماعة منذ أن كان في الرابعة من عمره، وعندما نهره أخوه الأكبر قال: لن أدعو على أمريكا فهي على حق، وإن الله نصرهم كما نصر المسلمين في بدر".. هذا ما قاله أحد المشاركين لساحة الحوار بشبكة "إسلام أون لاين.نت" ردًّا على مداخلة للساحة بعنوان "كنا واهمين".

وكذلك أحد المشاركين العرب المغتربين في ألمانيا، ويدعى "علي" يقول في يأس: "زوجتي تقرر خلع الحجاب، وتطلب مني أن نرتد عن الإسلام، وترى أن الله لو كان مع المسلمين لانتصروا"، وذكر علي أن زوجته أسلمت منذ حوالي 3 سنوات.. إنها كارثة حقيقية تمثلت بحالات من الردة يوم سقوط بغداد.

المشهد العراقي في ذمة العلماء

فضيحة انتهاكات سجون "أبو غريب" كانت قمة المشاهد التي كان لزاما أن يكف المشاهد عن المتابعة بعدها، وأن يقول العلماء كلمتهم للحكام مجتمعين، لكن لم تخرج كلمة حاسمة، ولم يخرج العلماء بإجماع حول الموضوع بضرورة التحرك عمليا في كلمة لهم، في وجه حاكم فتح قنواته للبواخر الأمريكية، أو أباح الأرض للقواعد العسكرية، واستمر غياب دور العلماء، واستمرت مآسي المسلمين!!

لقد "وضع الاحتلال النساء في الطابق العلوي في أحد قواطع (أقسام) سجن أبو غريب الانفرادي، وكانوا يُخرجون النساء ليشاهدن ما يحدث من حالات تعذيب وحشية وتعرية يتعرض لها الرجال المعتقلون في السجن وهم مقيدو الأيدي.. وبدون أن يضعوا غطاء أو كيسا في رأس الرجال".

"عملية التعذيب الجسدي المصحوبة بالانتهاكات الجنسية كانت تحدث في سجن أبو غريب بمعرفة مديرة السجن التي كانت تقوم بزيارات يومية، وترى بأم عينها عراقيين معتقلين وهم عراة؛ والبعض منهم معلق من يديه على باب زنزانته الانفرادية من الليل حتى الصباح". هذا ما نقله أحد السجناء الذين أطلق سراحهم كشاهد حي على انتهاكات أبو غريب، ويضيف: "هذه أفعى سامة، لدغتها تؤدي إلى الوفاة خلال ست ساعات. سبق لمعتقلَيْن أن قضيا من جراء ذلك. ولكن من يهتم؟".

ترك العلماءُ المسلمَ المجروح في كرامته وحده يواجه أقسى المشاهد، وآخرها كان صورة العراقية المغتصبة؛ كيف يواجه تلك الصورة؟ وكيف يساعد العراقية على مواجهة مستقبلها الخطير؟! وبمبادرة فردية خرج أحد المشاركين في ساحة الحوار في "إسلام أون لاين.نت" عارضا طلبه للزواج من عراقية مغتصبة؛ وأثارت بعض الردود -التي تعاملت مع طلبه بشيء من الاستغراب أو الاستخفاف أو على أنه مجرد طلب للزواج- حفيظة مشاركات ومشاركين، وتحول مسار تلك المداخلة التي طرحت أقبح صورة تمر في تاريخ المجتمعات الإسلامية.. إلى ما يشبه المشادة، وغاب الهدف من المداخلة بغياب العلماء!!

المشهد العراقي في ذمة العلماء.. لو لعبوا دورهم لما شاهدنا آخر المداخلات.

ومن العراق إلى فلسطين تتناثر أشلاء المسلمين.. وآخرها أشلاء أطفال وشيوخ ونساء "رفح" في المجزرة الإسرائيلية الأخيرة التي خلفت وراءها ما يقترب من الـ60 شهيدا و300 جريح، وما يقرب من 1500 عائلة شردت واتخذت من المساجد والساحات سكنا لها! وكرد فعل وكأقصى ما جاء من علمائنا: إطلاق دعوات التنديد والإغاثة! وهو ما دعا رنا أحمد وغيرها من القراء داخل ساحة الحوار للقول: "عذرا علماء المسلمين.. ليس هذا هو المطلوب منكم"، إنما المطلوب هو "إعلان فرضية الجهاد والنصح للحكام".

وفي النهاية يبقى المشهد العراقي والمشهد الفلسطيني وتداعياتهما في ذمة العلماء، لو لم يتحركوا تثبيتا للمسلمين.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع