بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من يقتل الرهائن بالعراق؟

سمير حداد ومازن غازي**

13/09/2004

جنود أمريكان يحرسون حطام آلية عسكرية دمرتها المقاومة العراقية

اختلطت الأوراق في العراق أكثر مما هي مختلطة أصلاً، بعد أن قامت مجموعة مسلحة باختطاف صحفيَّين فرنسيَّين، وهددت بقتلهما إذا لم تلغِ فرنسا قانون حظر الرموز الدينية في المدارس العامة بما فيها الحجاب، ومجموعة أخرى بخطف إيطاليتين في بغداد، وزاد من الخلط أن تقدم مجموعة أخرى على قتل 12 عاملاً نيباليًّا بزعم أنهم يعملون في خدمة الأمريكان.

وأصبح من الواجب الآن أن نستجلي الصورة حول من يستهدف المدنيين والأجانب ويخطف الرهائن دون تمييز، ومن يجعل همه الاحتلال الأمريكي وجنوده بشكل أساسي.

بعد سقوط بغداد يوم 9-4-2003 في يد الاحتلال الأنجلو أمريكي تصدت لها كرد فعل طبيعي شرائح متعددة من المجتمع العراقي، شكلت خلايا مقاومة معظمها ذات توجهات إسلامية (سنية) وقومية، بدأت على شكل مجاميع متناثرة ليس لها رابط موحد يجمعها.

وشرعت هذه المجاميع والخلايا الصغيرة تنمو شيئًا فشيئًا حتى نضجت نوعًا ما، وأصبح لها شخصية واضحة لها ثقلها السياسي والعسكري، وسعت إلى الائتلاف في جماعات أكبر حجمًا.

ومعظم هذه المجموعات لا تُعرف قياداتها ولا مصادر تمويلها أو من يزودها بالأسلحة، إلا أن كميات الأسلحة الكبيرة التي خلفها نظام صدام حسين وراءه تُعَدّ بلا شك أحد مصادر التسليح الرئيسية لتلك الجماعات، ومن بينها مدافع الهاون و"آر بي جي" والقنابل اليدوية والكلاشينكوف بجانب الأسلحة الخفيفة.

وتوصف عادة توجهاتها الفكرية بأنها مزيج من فكر إسلامي وقومي يجتمعان على ضرورة إنهاء الوجود الأمريكي في العراق.

ولهذه الكتائب قواسم مشتركة لعلّ من أهمها تركيزها على قتل الأمريكان، ورفضها لانتهاج عمليات خطف وقتل الرهائن، أو مهاجمة عناصر الشرطة العراقية، واحترام المعتقدات بالنسبة للأديان الأخرى "لا إكراه في الدين"، وهذا نابع من عقيدتها الإسلامية واستقرائها للنصوص الشرعية والوقائع التاريخية واحترامها لتوجيهات ونداءات الهيئات الإسلامية والشخصيات الدينية.

وترى هذه المجموعات أن العراقيين صنفان: أحدهما ضد المحتل وهم الغالبية، والآخر مع المحتل وهم القلة. فمن كان مع رفض الاحتلال مهما كانت صفته فالمقاومة تنظر إليه على أنه معها في صف واحد، ومَنْ كان مع المحتل فهو جاسوس وخائن لا يستحق أن يبقى على أرض العراق ويجب تصفيته.

أما نظرتهم للأحزاب السياسية فتتوقف على موقف هذه الأحزاب من المحتل؛ فإذا تعاملت هذه الأحزاب مع الأمريكان على أنهم محتلون يجب أن يرحلوا، وأن يتحرر العراق من كل احتلال عسكري أو تبعة عسكرية، واختاروا لأنفسهم العمل السياسي والتعاطي مع الأمريكان في هذا السياق "فلهم ما ذهبوا إليه من اجتهاد". غير أنهم لا يستهدفون عمومًا القوى السياسية التي "تتعامل" -ولا تتعاون- مع الأمريكان في إطار النظام السياسي الذي أقامه الاحتلال.

وفي ما يلي عرض لجماعات المقاومة والجماعات المسلحة بالعراق:

أولاً: جماعات المقاومة السنية الرئيسية التي تستهدف بشكل أساسي الاحتلال الأمريكي:

1 - المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية (كتائب ثورة العشرين):

- ظهرت ابتداء من 16 يونيو 2003، هدفها المعلن هو "تحرير أرض العراق من الاحتلال العسكري والسياسي الأجنبي، وبناء دولة عراقية مستقلة متحررة على أساس إسلامي". تشن هجمات مسلحة ضد القوات الأمريكية تتركز بشكل أساسي غرب بغداد في مناطق أبو غريب وخان ضاري والفلوجة. كما أن لها أنشطة أخرى في محافظات نينوى وديالي والأنبار. وعادة ما تأخذ هذه الجماعة بعين الاعتبار آراء عدد من المرجعيات الدينية السنية في العراق.

- توزع عادة على أبواب المساجد بعد صلاة الجمعة بياناتها التي تتبنى فيها عمليات ضد الاحتلال الأمريكي.

- ويوضح بيان حديث صادر عن الجبهة بتاريخ 19-8-2004 أنها نفذت في الفترة ما بين 27-7 إلى 7-8-2004 عشر عمليات يوميًّا في المتوسط، أسفرت إجمالاً عن مقتل عشرات الجنود الأمريكان وتدمير عشرات الآليات الأمريكية.

- وكانت أبرز عملياتها خلال الفترة نفسها إسقاط مروحية في منطقة أبو غريب من قبل كتيبة الزبير بن العوام بتاريخ 1-8-2004، وإسقاط طائرة مروحية (تشينوك) في منطقة النعيمية (قرب الفلوجة) 9-8-2004 من قبل كتيبة الشهيد نور الدين؛ أحد فصائل ثورة العشرين.

2 - الجبهة الوطنية لتحرير العراق:

- تجمع يضم 10 مجموعات مقاومة تحت جبهة واحدة تعرف باسم "الجبهة الوطنية لتحرير العراق"، تم تشكيلها في الأيام التالية لاحتلال العراق في إبريل 2004، وهي مؤلفة من وطنيين وإسلاميين، ويتركز نشاطها في أربيل وكركوك شمال العراق والفلوجة وسامراء وتكريت في الوسط، وكذلك في محافظتي البصرة وبابل في الجنوب، بجانب محافظة ديالي في الشرق.

- يعتبر نشاطها عمومًا أقل كثافة من كتائب ثورة العشرين.

 3 - الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع):

أحدث جماعات المقاومة السنية ضد الاحتلال الأمريكي، وتُعَدّ بمثابة جبهة تضم عددًا من فصائل المقاومة الصغيرة التي شكلت ائتلافًا، وينطلق برنامجها السياسي والجهادي من رؤية شرعية تجيز قتال المحتلين.

يتركز نشاطها ضد قوات الاحتلال في محافظتي نينوى وديالي، وأعلنت عن نفسها لأول مرة في 30-5-2004.

وتحذر "جامع" في بياناتها من المؤامرات اليهودية في العراق.

وجناحها العسكري "كتائب صلاح الدين" و"سيف الله المسلول" أعلن عن تنفيذ عشرات العمليات ضد قوات الاحتلال الأمريكية، حسب بيانات صادرة عن الجبهة، كان من أبرزها عمليات في محافظة نينوى شملت قصفًا لمقر قيادة الاحتلال وقصفًا شبه يومي لمطار الموصل، بجانب استهداف عناصر من المخابرات الأمريكية والإجهاز عليهم في منطقة "الفيصلية" (بالموصل)، وكذلك في محافظة ديالي؛ حيث قامت كتائب الشهيد الرنتيسي التابعة للجبهة بقنص أحد الجنود الأمريكان وقصف مطار الفارس بمدافع الهاون.

4 - فصائل أخرى صغيرة:

توجد فصائل أخرى تبنت بعض العمليات العسكرية المحدودة ضد القوات الأمريكية، إلا أن البعض منها انضوى تحت لواء فصائل أكبر وأكثر نشاطًا وخبرة في فنون القتال، في حين اختفت النشاطات العسكرية للبعض الآخر. ومن بين تلك الفصائل:

فصيل حمزة: جماعة سنية ظهرت لأول مرة في 10 أكتوبر 2003 في الفلوجة وطالبت بالإفراج عن شيخ محلي اسمه الشيخ جمال نضال والذي تم اعتقاله من قبل القوات الأمريكية. لا يتوفر عنهم أية معلومات أخرى.

جيش التحرير العراقي: أول ظهور لهذه المجموعة كان في 15 يونيو 2003، وقامت بتحذير الدول الأجنبية من إرسال قوات إلى العراق ووعدت بمهاجمة هذه القوات حال إرسالها.

الصحوة والحرب المقدسة: جماعة من المجاهدين السنة العرب وتنشط في الفلوجة. قامت بتصوير عملية على شريط فيديو وأرسلته إلى التلفزيون الإيراني في 7 يوليو 2003 وقالوا فيه إن "صدام والأمريكان وجهان لعملة واحدة"، وصرحوا أنهم قاموا بتنفيذ عدة عمليات ضد الاحتلال الأمريكي في الفلوجة ومدن أخرى.

الرايات البيضاء: هي جماعة من المجاهدين السنة العرب المحليين تنشط في المثلث السني ومحتمل أيضًا في مناطق أخرى. أصلاً من المناوئين لصدام حسين ومتحالفون مع الشباب المسلم وجيش محمد. انتقدوا تفجير السفارة الأردنية في بغداد ولا تتوفر معلومات حتى الآن عن عملياتهم.

جيش الحق: لا يوجد الكثير من المعلومات عن هذه المجموعة سوى أنها من المسلمين السنة العرب مع بعض الميول الوطنية وهم غير موالين لصدام.

5 - فصائل بعثية:

لا تشكل الفصائل الموالية لحزب البعث ونظام صدام حسين السابق نسبة كبيرة من عناصر المقاومة الفعلية في العراق، ويكاد ينحصر نشاطها في تمويل عمليات للمقاومة، ومن هذه الفصائل التي لا تزال موجودة بشكل سري على الساحة العراقية:

العودة: تتمركز شمال العراق (سامراء، تكريت، الدور، الموصل)، وتتكون من عناصر من جهاز الأمن السابق.

فدائيو صدام: التي شكلها نظام صدام قبيل الغزو الأمريكي. ويشاع الآن أن العديد منهم تبرءوا من ولائهم لصدام، وانصهروا في جماعات إسلامية ووطنية، بجانب مجموعتي المجموعة الثورية لـ11 سبتمبر وحركة رأس الأفعى.

ثانيًا: المقاومة الشيعية ضد الاحتلال:

جماعة الصدر: يعتبر جيش المهدي تجربة المليشيا الوحيدة التي نشأت بعد مقدم الاحتلال؛ ففي يوليو 2003 أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تأسيس جيش المهدي، ولكن ليس باعتباره قوة موجهة ضد الاحتلال. وفي فترة وجيزة جمع الرجل حوله ما بين 10 و15 ألف شاب حسن التدريب، غالبيتهم من الفقراء في مدينة الصدر والشعلة ومدن الجنوب.

وجاءت الأحداث الأخيرة -التي بدأت بإغلاق "جريدة الحوزة" التابعة للصدر في شهر مارس 2004، واعتقال مساعده مصطفى اليعقوبي على خلفية الاشتباه في تورطه بمقتل الإمام عبد المجيد الخوئي، وتوجت بإصدار مذكرة اعتقال مقتدى الصدر في شهر إبريل بتهمة اغتيال "الخوئي" داخل الصحن الحيدري يوم 10 إبريل 2003 في النجف- لتضع الجيش في مواجهة قوات الاحتلال في بغداد ومحافظات الجنوب.

واشتعلت في أغسطس 2004 في مدينة النجف كبرى المواجهات بين هذه المليشيا وقوات الاحتلال، دامت ما يقارب 3 أسابيع، انتهت باتفاق بين الجانبين على وقف إطلاق النار. ويرى المراقبون أن هذه المواجهات أكسبت تيار الصدر طابع المقاومة المسلحة للاحتلال.

كتائب الإمام علي بن أبي طالب الجهادية: هذه الجماعة الشيعية ظهرت لأول مرة في 12 أكتوبر 2003، نذرت قتل الجنود من أي دولة ترسل قواتها لدعم قوات التحالف وهددت بنقل المعارك إلى أراضي هذه الدولة في حال إرسالها قوات. هددوا كذلك بقتل كل أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وأي عراقي يتعاون مع قوات التحالف. كما أعلنت هذه المجموعة أن النجف وكربلاء هي الميادين التي سوف تستهدف الأمريكان فيها.

ثالثًا: فصائل تتبنى الخطف والقتل:

بجانب جماعات المقاومة ضد الاحتلال برزت جماعات مسلحة أخرى مارست عمليات اختطاف وقتل الأجانب كأسلوب ترى فيه "إرهابًا للعدو"، وورقة للضغط السياسي لتنفيذ مطالب محددة لها، كما حدث مع قرار رئيسة الفلبين "جلوريا أريو" بسحب قواتها العاملة تحت قيادة أمريكية في العراق بعد اختطاف مواطنها "أنجلو دي لاكروز" يوم 7 يوليو 2004 وإطلاق سراحه في وقت لاحق.

أبرز هذه الجماعات:

"كتائب أسد الله" التي ذكرت في بيان لها يحمل رقم "50" أنه "يحق للمجاهد أخذ كل من دخل إلى العراق من المشركين؛ فهو محارب، ويحق لكل مجاهد قتله وأسره سواء تمثل عمله في شركة أو معمار أو أي عمل آخر".

ويتركز نشاطها في بغداد وضواحيها، وقامت باحتجاز الرجل الثالث في السفارة المصرية بالعراق "محمد ممدوح حلمي قطب في يوليو 2004" ردًّا على تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف باستعداد مصر لتقديم خبراتها الأمنية للحكومة العراقية المؤقتة، وأطلقت سراحه بعد نحو أسبوع.

ومن الحركات التي تبنت النهج نفسه "حركة الرد الإسلامية" التي قامت بخطف جندي المارينز الأمريكي اللبناني الأصل "علي حسون واصف" يوم 19 يونيو 2004 ثم أطلقت سراحه.

"سرايا الغضب الإسلامي" التي تبنت خطف 15 لبنانيًّا ثم أطلقت سراحهم باستثناء حسين عليان "الموظف في شركة اتصالات وقامت بقتله في شهر يونيو 2004".

- كتائب "خالد بن الوليد"، و"كتائب شهداء العراق" التي يعتقد أنها قامت بخطف الصحفي الإيطالي "أنزو بالدوني" في أغسطس 2004 وقتله.

"مجموعة الرايات السود" كتيبة تابعة للجيش الإسلامي السري قامت بخطف ثلاثة هنود وكينيين ومصري يعملون في شركة كويتية عاملة داخل العراق من أجل وقف نشاطها داخل العراق وقامت بعد ذلك بإطلاق سراحهم.

بجانب "مجموعة أبو مصعب الزرقاوي"، ومجموعة "التوحيد والجهاد" و"الجيش الإسلامي في العراق" وهو تنظيم سري يتبنى فكر القاعدة قام بخطف القنصل الإيراني "فريدون جاهاني" والصحفيين الفرنسيين "جورج مالبرونو وكرستيان شينو".

وحركة "أنصار السنة" التي قامت باختطاف 12 نيباليًّا يوم 23 أغسطس 2004 ومن ثم قتلهم.

وتقترب بشكل أوضح المجموعات الأربع الأخيرة فكريًّا من عقيدة وأفكار تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن.

وكانت أول حالة ذبح تعرض لها الأمريكي "نيكولاس بيرج" في مايو 2004، وتبنتها "جماعة أبو مصعب الزرقاوي".

وقتلت بعده جماعة "التوحيد والجهاد" الكوري الجنوبي "كيم أبل" الذي يعمل لصالح شركة كورية تزود الجيش الأمريكي بالتجهيزات العسكرية، وتوالت بعدها عمليات خطف الرهائن في العراق؛ حيث ذبح بعضهم وأطلق سراح البعض الآخر؛ لتطفو إلى السطح هذه الظاهرة.

وحصيلة القتلى الرهائن حتى الآن هي: إيطاليان، وأمريكيان، وباكستانيان، ومصري، وتركي، ولبناني، وبلغاري، وكوري جنوبي واحد، و12 نيباليًّا.

اقرأ أيضا:


** مراسلا "إسلام أون لاين.نت" في بغداد

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع