بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هل هي بوادر 11 سبتمبر "أوربي" جديد؟
العداء "المستتر" لمسلمي أوربا يتكشف في 2004

محمد جمال عرفة**

25/01/2005

في نوفمبر 2004 أعلن في هولندا عن فيلم للمخرج الهولندي "تيو فان جوخ" المشهور بتعصبه ضد المسلمين يشوه صورة المسلمات المحجبات، يحمل اسم "الخضوع" underkaslelse، يصور فيه حياة المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية بشكل سلبي؛ لدرجة تصوير مسلمات يخلعن الحجاب ويظهرن مفاتنهن ويبدين عاريات وقد كتب على ظهر بعضهن آيات قرآنية من سورة النور عن حد الزاني والزانية بالخط الكوفي، في سخرية بالغة من القرآن.

وأثار الفيلم شابا يحمل الجنسية الهولندية ومن أصل مغربي (محمد بويري) فأقدم على قتل المخرج، في واقعة فردية استنكرها مسلمو هولندا بشكل جماعي، وشاركوا في جنازة فان جوخ كتعبير عن رفضهم لاستخدام العنف.

إلا أن تطورات ما بعد الحادثة كشفت عن حجم انتشار الإسلاموفوبيا في غرب أوربا وزيادة حجم الممارسات العدائية تجاه العرب والمسلمين في هولندا وغيرها من دول غرب أوربا والتي ظهرت بوادرها عقب 11 سبتمبر 2001 وتجلت أكثر خلال 2004.

فلم يقتصر الأمر على قيام متطرفين هولنديين بحرق وتفجير مساجد ومدارس المسلمين (حوالي 15 مسجدا ومدرسة إسلامية)، ولكن شرعت الحكومة هناك بتطبيق عدة إجراءات وبرامج سيترتب عليها الإضرار بمصالح ومكتسبات الأقلية المسلمة، وتشبه تلك التي اتبعتها أمريكا مع مسلميها عقب تفجيرات 11 سبتمبر.

واللافت هنا أن هذه الإجراءات الرسمية التي تمس الأقليات المسلمة في غرب أوربا شرعت أكثر من 6 دول أوربية خلال العام المنصرم 2004 في القيام بها للتضييق على الأقلية المسلمة، من بينها ألمانيا وفرنسا والنمسا وسويسرا والدانمرك وإيطاليا.

وكان من أبرز تلك الإجراءات طرد أئمة ووعاظ بدعوى انتمائهم لجماعات متطرفة وتحريضهم على العنف، كما أقرت عدة دول خططا لمنع دخول دعاة عرب ومسلمين من الخارج، وتكليف مسلمي أوربا بتدريب دعاة وأئمة في الجامعات الأوربية لتولي مسئولية الرعاية الدينية لهؤلاء المسلمين، وجرى على سبيل المثال تحديد مهلة لمسلمي هولندا لتدريب أئمة من أهل هولندا مدتها أربعة أعوام يتم بعدها استبعاد أي إمام عربي آخر.

وفي السياق نفسه قررت بعض الدول الأوربية منح الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المزيد من الاعتمادات المالية لتكثيف الرقابة على الأقلية المسلمة وتشديد الرقابة على أنشطة المساجد والدروس التي تلقى فيها، بما في ذلك خطب الجمعة؛ بحجة تشجيع بعضها على العنف والإرهاب وكراهية غير المسلمين.

وزاد على هذه القيود الأوربية الأخيرة على الأئمة السعي لفرض رقابة مشددة على مناهج الدراسة في المدارس الإسلامية، وخصوصا منهج الدين الإسلامي وفرض رقابة على منظمات العمل الخيري الإسلامي، ومشروعات المسلمين المالية، وغيرهما.

وهكذا بدأت تظهر للعلن خطة التحرك الحكومية الأوربية "المستترة" بشأن مسلمي الغرب؛ حيث أعدت الحكومة الألمانية إستراتيجية شاملة لمكافحة ما أسمته بـ"الأصولية الإسلامية بألمانيا" وإدماج المسلمين المقيمين وحاملي الجنسية الألمانية، تشمل مقترحات حول "تأهيل وإعداد الأئمة"، و"معاقبة ذوي الآراء المتطرفة منهم" من خلال اللجوء بشكل خاص إلى ترحيلهم.

وفي سويسرا والدانمرك تم سن قوانين للحد من دخول أئمة للبلاد، وبدأ الحديث يدور حول "هل يجب مراقبة أماكن العبادة؟". وطالبت منظمات مسيحية كبرى بإنشاء معهد سويسري متخصص في تأهيل وإعداد الأئمة، يخضع لإشراف جهات تعليمية تشرف على تعليمهم وتأهيلهم ليكتسبوا القدرة على "التعامل مع الحياة الغربية الليبرالية".

وأشرفت وزارة الداخلية الفرنسية على تعيين "لجنة خبراء" تعمل على الخروج بخطة لتأسيس معهد للأئمة، كما أعلنت الحكومة الاشتراكية الأسبانية أنها تدرس اقتراحا بإنشاء مجلس إسلامي تمثيلي منتخب ديمقراطيا يمثل المسلمين بأسبانيا؛ وذلك بهدف مواجهة نفوذ ما أسمتهم بـ"الأئمة المتشددين" وعلى خلفية تفجيرات 11 مارس 2004 التي اتهم مسلمون مغاربة بالتورط فيها.

وسعت إيطاليا للسلوك نفسه، خصوصا أنها سبق أن طردت مدرسا جزائريا واتهمته بالانتماء لجماعة "إرهابية" بعد قيامه بإمامة المصلين بأحد مساجد روما في صلاة الغائب ترحما على الشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي اغتالته إسرائيل يوم 22-3-2004.

فهل تعد تلك الخطوات مؤشرا على صراع علني للحضارات في وقت يلح فيه الجميع على أهمية "حوار الحضارات"؟

ربما توضيح الصورة بشكل أكثر تفصيلا في أربع دول أوربية غربية يسهم في الإجابة على هذا التساؤل.

هولندا: أعمال انتقامية ضد المساجد والأئمة

لم تظهر العنصرية في هولندا ضد المسلمين عقب حادث فان جوخ، ولكنها كانت موجودة من قبل؛ فالزعيم اليميني المتطرف "بيم فورتاين" الذي ظهر قبل سنتين كان له دور كبير في التحريض على مسلمي هولندا بعبارته الشهيرة "طفح الكيل"، وهو أبرز من كشف هذا الوجه الرافض للوجود الإسلامي في هولندا والذي يتبناه بشكل كبير اليمين الهولندي المتطرف الذي سعى للاستفادة من حادث فان جوخ، وصور ما حدث بأنه بمثابة 11 سبتمبر لهولندا، وبدأ بث حملة رعب في قلوب الهولنديين، يُخشى أن تصعد به مرة أخرى لمقاعد السلطة.

والخطورة هنا أن الدعاوى التي أطلقها المتطرفون اليمينيون، وروجت لها وسائل الإعلام عن التطرف الإسلامي وجدت صدى لدى أجهزة الدولة الهولندية للقيام بعدة خطوات للتضييق على المسلمين عموما، أبرزها الدعوة إلى طرد أئمة ووعاظ وخطباء بحجة انتمائهم لجماعات متطرفة، وقيامهم بأنشطة مريبة؛ وهو ما حدث فعلا يوم 17-11-2004 حين قررت وزارة الهجرة الهولندية طرد الجزائري عبد الحميد يوشيما من الأراضي الهولندية بدعوى تحريضه على أعمال عنف، والمطالبة بتشديد شروط الحصول على تأشيرة الدخول إلى هولندا، أمام الوعاظ والأئمة والخطباء بشكل خاص.

ويبدو أن تركيز الاهتمام والعداء على الأئمة المسلمين راجع لتصور غربي بأن الوعاظ والأئمة المسلمين من خارج هولندا يسعون لربط المسلمين الأوربيين بعقيدتهم وتعاليم الدين الإسلامي بما يعرقل خطط دمجهم في الثقافة والحياة الأوربية العلمانية، وأن هؤلاء سبب تشدد بعض مسلمي الغرب؛ لأنهم يوثقون الصلة بينهم وبين تعاليم دينهم وحضاراتهم الإسلامية بما يصعب اندماجهم في حضارة الغرب.

وربما لهذا أيضا تصاعدت الدعوة في غرب أوربا إلى تشديد الرقابة على أنشطة المساجد والدروس التي تلقى فيها، بما في ذلك خطب الجمعة؛ بحجة تشجيع بعضها على العنف والإرهاب والكراهية، وتصاعد حديث عن ضرورة مراقبة ومراجعة المناهج الدراسية المعتمدة في المدارس الإسلامية، وخصوصا ما يتعلق منها بمواد التربية الدينية، وفرض رقابة على منظمات العمل الخيري الإسلامي.

ألمانيا.. إعداد الأئمة وعقابهم

في 2004 ظهرت أصوات حكومية ألمانية تنادي أيضا بفرض قيود على الأئمة؛ بل ومحاكمة "المتطرفين" منهم، وحظر الخطب في المساجد بأي لغة بخلاف الألمانية، وواكب هذا نشر تقديرات لجهاز المخابرات الألماني الداخلي "فيرفاسونجشوتس" تزعم أن هناك 31 ألف متطرف إسلامي يقيمون حاليا في ألمانيا بينهم عدة آلاف على استعداد لاستخدام العنف، من بينهم حركة "ملي جويريوس" التركية التي تعد من كبرى هذه الجماعات، ويبلغ عدد أعضائها 26 ألفا و500، وتناهض هذه الجماعة اندماج الأتراك في المجتمع الألماني.

وقد أعدت الحكومة الألمانية إستراتيجية شاملة لمكافحة ما أسمته بـ"الأصولية الإسلامية" وإدماج المسلمين المقيمين وحاملي الجنسية الألمانية، تشمل مقترحات حول "تأهيل وإعداد الأئمة"، و"معاقبة ذوي الآراء المتطرفة منهم"، وقالت "ماري لويز بيك" المسئولة المكلفة بشئون الهجرة بالحكومة الألمانية: "تلك الإستراتيجية الشاملة تتألف من 20 بندا، وترمي إلى تحقيق 3 أهداف هي: المواجهة الحاسمة مع التيارات والأفكار الأصولية بين المسلمين الألمان، وإقامة حوار مستمر مع التنظيمات الإسلامية في البلاد، والاعتراف السياسي بالإسلام في إطار قانون الأديان في ألمانيا".

وفي مؤتمر صحفي عقد في برلين يوم 23-11-2004 كشفت ماري عن بعض بنود تلك الإستراتيجية ضد المسلمين الذين يقدر عددهم بأكثر من 3 ملايين شخص أغلبهم من أصول تركية، تضمنت الدعوة إلى "تطوير وتأهيل الأئمة في مراكز ألمانية" متخصصة، إلى جانب "ضرورة تمتع الأئمة الوافدين إلى ألمانيا لنشر الدعوة بالحد الأدنى من المعرفة باللغة والثقافة الألمانيتين"، وسيتم ذلك من خلال "إلحاقهم بدورات حول الثقافة الألمانية"، فضلا عن إعداد سجلات تشمل جميع المساجد في ألمانيا؛ ربما لمراقبتها.

ووصل الأمر بهذه المسئولة الألمانية للتهديد بـ"معاقبة الأئمة ذوي الآراء المتطرفة"؛ بدعوى أنه "يجب أن يتحمل رجال الدين الذين ينشرون الحقد مسئولياتهم ويواجهوا العقاب" على ذلك، وتأكيدها أن دورات تعليم اللغة الألمانية ستكون إلزامية على المهاجرين الجدد اعتبارا من عام 2005 بموجب قانون جديد للهجرة يتم إعداده.

سويسرا: مخاوف من أغلبية مستقبلية للمسلمين

رغم اشتهار هذا البلد بحياديته وتسامحه مع الأقليات؛ فقد بدا الوضع في سويسرا أكثر دراماتيكية في 2004.. فلم يقتصر الأمر على بحث ضرورة تدريب وتعليم الأئمة في الجامعات السويسرية وفتح فروع تعليمية للأئمة في هذه الجامعات لضمان تعلمهم الثقافة السويسرية الغربية واللغات الأجنبية، لكنه امتد لحديث البعض عن المخاوف من التصاعد في تعداد الأقلية المسلمة تدريجيا والمخاوف من أن يشكل المسلمون أغلبية مستقبلا.

حيث طالبت منظمات مسيحية كبرى العام الماضي بإنشاء معهد سويسري متخصص في تأهيل وإعداد الأئمة، يخضع لإشراف جهات تعليمية تتولى تعليمهم وتأهيلهم ليكتسبوا القدرة على "التعامل مع الحياة الغربية الليبرالية"، ورغم أن الفكرة تبدو جيدة في نظر بعض مسلمي سويسرا وتساعد على دمج المسلمين في المجتمع؛ فقد أثارت مخاوف البعض الآخر من استخدام ذلك المعهد لفرض "إسلام على الطريقة الأوربية".

ولم يقتصر الأمر على حكاية الأئمة، ولكن وسائل الإعلام السويسرية تناقلت على مدار العام الماضي أصداء عديدة لبعض الأفكار المتداولة ولجملة من التساؤلات المطروحة حول مسائل مهمة من قبيل "هل يجب مراقبة أماكن العبادة"؟ أو "هل هناك ضرورة لرفض السماح لأئمة أصوليين بدخول سويسرا"؟.

وستنظر الحكومة الفدرالية مطلع 2005 في مشروع قانون جديد حول الاندماج يهدف بالدرجة الأولى إلى منح الأجانب المقيمين في سويسرا إطارا ملائما يسمح باندماجهم داخل المجتمع، ومن بين مقترحات المشروع الجديد تمكين الأجانب من دروس في إحدى اللغات الوطنية، ومساعدتهم على متابعة فصول مدرسية أو تكوين مهني، إضافة إلى وضع خطط لما سمي "تكوين الوعـاظ الدينيين" سواء كانوا من المقيمين الدائمين أو من الزائرين لفترات قصيرة جدا.

وقد أيـد وزير الاتصالات موريتس لوينبيرغر في تصريحات أدلى بها للتلفزيون السويسري الناطق بالألمانية فكرة إنشاء شُـعب تكوين للأئمة في سويسرا، وقال: "ذلك سيسمح بمنع الدعوات إلى العنف"، وفي المقابل رفض أولي ماورر رئيس حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) الفكرة من أساسها، وقال في تصريح صحفي: "سويسرا بلد مسيحي لا مكان فيه لتدريس أكاديمي حول الإسلام".

ويخشى السويسريون أيضا -كما قالت صحيفة (تسفانتزك مينوتين/ عشرون دقيقة) في عدد 6 سبتمبر 2004- أن يصبح المسلمون هم الأكثرية في سويسرا قريبا وفق تقدير "اللجنة المعارضة للتجنيس بالجملة" التي يرأسها نائب فرع "حزب الشعب السويسري" اليميني المتشدد في زيورخ (أولريش شلوير ) والتي نشرت إعلانا في الصحيفة يشير إلى أن المسلمين يشكلون "تهديدا حقيقيا" على سويسرا، ويدعو هذا الإعلان ضمنيا إلى تفادي تحوّل المسلمين إلى أغلبية. وحسب الإعلان فإن نسبة المسلمين في كانتون زيورخ عام 1970 كانت 4 الآف مسلم وعام 1980 كانت 12 ألف مسلم وعام 1990 كانت 31 ألف مسلم وعام 2000 كانت 67 ألف مسلم، وقد بين الإعلان بالنسب المئوية أن نسبة المسلمين عام 2040 ستكون 72% من عدد سكان سويسرا؛ مما يعني أن نسبة المسلمين تتضاعف كل عشر سنوات.

فرنسا.. أئمة قطاع خاص

أما في فرنسا فقد أشرفت وزارة الداخلية الفرنسية في مارس 2004 على تعيين "لجنة خبراء" تعمل على الخروج بخطة لتأسيس معهد للأئمة، ولوحظ أن ممثلي مسجد باريس واتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا (أكبر منظمتين إسلاميتين بفرنسا) غابتا عن المشاركة باجتماعاتها التمهيدية؛ الأمر الذي فسره البعض بتخوفهما من استغلالهما في مشروع إقامة معهد للأئمة قد لا يحظى بالاستقلالية.

ويقول الفرنسيون: إن هذا المعهد ضروري لأنه يوجد في فرنسا ما بين 1300 و1500 إمام، ويجب تمكينهم من التكوين والإعداد المستمر الذي يسمح لهم بتقديم الإسلام الفرنسي "بطريقة أكثر قربا للبيئة الفرنسية".

وبالتوازي مع ذلك أكد وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان عزمه المضي قدمًا في ترحيل من أسماهم "رجال الدين المتطرفين المسلمين".

مكاسب للمسلمين

ولا يعني كل هذا أن الصورة مليئة بالتشاؤم لمستقبل مسلمي أوربا؛ فقد نجحوا في تحقيق عدة مكاسب في العام الماضي 2004 أبرزها فرض وجودهم على أجندة غالبية الحكومات الأوربية، ودفعها إلى تخصيص موازنات لمدارس المسلمين في هولندا والنمسا، ودخلت نسبة معقولة منهم في برلمانات أوربية ومجالس محلية، كما سعت حكومات للاعتراف بهم مؤخرا كأقلية ثانية أو ثالثة كما هو الحال في فرنسا والنمسا.

أيضا رغم الحملة ضد منع الحجاب في مدارس فرنسا الحكومية؛ فقد نجحت مسلمات أوربا في فرض الزى الإسلامي في عدة دول لحد السماح لشرطيات مسلمات بلبس غطاء رأس في شرطة لندن ودول أخرى، ولا تزال تلميذات مسلمات عديدات في عدة مدارس أوربية حكومية يلبسن الحجاب بعكس الحال في فرنسا.

بل إن الفكرة الأساسية التي كانت محور الحملات الأوربية على مسلمي أوربا والمتعلقة بدمج المسلمين في هذه المجتمعات، وذوبانهم في هذه المجتمعات اندثرت تقريبا، وبات هناك احترام أكثر لخصوصيات وتشريعات المسلمين؛ بداية من السماح بالتجمع في ساحات عامة، والاحتفالات الجماعية بالأعياد، ومراعاة التقاليد الإسلامية، وحتى تخصيص مجازر يَذبحون فيها وفقا للشريعة الإسلامية.

أما أهم مكسب حقيقي للمسلمين في أوربا ولدته أزمات الضغوط المتتالية عليهم فكان محاولة المجموعات المختلفة منهم من الأعراق المختلفة (أتراك - عرب - مغاربة - شرق أوسطيين) للتحالف والتعاون لتحقيق مطالب موحدة لهم من الحكومات الأوربية بعدما كان لكل طرف مساجده الخاصة وتقاليده التي تتصل بالوطن الأم في تركيا أو المغرب العربي أو المشرق وهكذا.

ومع ذلك يظل السؤال: ما سر الحملة المكثفة على مسلمي أوربا وعلى الأئمة في الغرب عام 2004 وتداعياتها المنتظرة عام 2005؟ هل هي "سبتمبر أوربية" أخرى.. أم عنصرية "مستترة" قديمة ظهرت للعلن مع تزايد المخاوف من تحول الأقلية المسلمة لكيان مستقل يرفض الاندماج والذوبان وقد يسيطر -لعوامل ديموجرافية وثقافية- على الحياة الأوربية مستقبلا؟.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع