بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


المصلحة إسرائيلية.. والمقصود سوريا
لصالح من اغتيال الحريري وإحراق لبنان؟

محمد جمال عرفة**

14/02/2005

النيران تشتعل في موقع الانفجار الذي أودى بحياة الحريري

في 12 فبراير 2005 كتبت الصحفية الإسرائيلية سمدار بيري مراسلة صحيفة "يديعوت أحرونوت" من مصر تقول عن قمة شرم الشيخ الأخيرة: إنها "بطاقة تمديد ولاية (الرئيس حسني) مبارك لدى الإدارة الأمريكية، وإن الأمريكان سوف يغيرون الآن وجهتهم من مصر إلى سوريا وسينتقل مستشارو بوش للتعاطي مع الأسد".

وعندما زار تيري رود لارسون مبعوث الأمم المتحدة لبنان الأسبوع الماضي كي يستقصي رد فعل اللبنانيين على قرار مجلس الأمن رقم 1559 الداعي إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية، عادت بيروت لتعلن مجددا رفضها تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، بل ووصف وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد تنفيذ القرار بالطريقة التي تريدها الولايات المتحدة بأنه "انتحار سياسي".

وردت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على هذا الرفض اللبناني الرسمي بتهديد سوريا، حيث هددت بعزل سوريا إذا لم توقف دعمها لمن أسمتهم الإرهابيين الراغبين بتدمير عملية السلام في الشرق الأوسط، وقالت رايس: "دمشق غير متعاونة من أكثر من وجه: بمساندة سوريا -وفق رايس- لما أسمته التمرد في العراق، وتقويض الديمقراطية في لبنان من خلال رفضها سحب قواتها من هناك".

وإذا ما ربطنا هذه المقدمات بالتصريحات الإسرائيلية المتكررة بالرغبة في عدم فتح جبهتين في فلسطين ولبنان في وقت واحد، وانفتاح الطريق أمام حكومة شارون للتصعيد في لبنان عقب التهدئة في فلسطين والاتفاق على هدنة بين المقاومة والإسرائيليين، إضافة إلى اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية في مايو المقبل 2005، وتطابق الموقفين الأمريكي والأوربي (خصوصا الفرنسي) من سوريا ولبنان يكون التفسير المنطقي لاغتيال الحريري أنه يستهدف ضرب عدة عصافير بحجر واحد، ويستهدف سوريا في المقام الأول.

شارون وإدارة بوش.. المستفيدون

صحيح أن اغتيال الحريري يبدو في التحليل السطحي البسيط أنه لصالح سوريا؛ لأنها بذلك تخلصت من أحد معارضيها، ولكن هذا التحليل هو ما تقصده الأيدي التي استهدفت اغتيال الحريري.. بعبارة أخرى هم قصدوا خلط الأوراق في لبنان والإيحاء أن الأمن في ظل الوجود السوري (16 ألف جندي) لم يتحسن بل ساء، وأن هذا الوجود السوري كان سببا في توتير علاقات اللبنانيين ببعضهم، خصوصا أنصار فرنسا (وجورج بوش) في مواجهة أنصار سوريا، بل وربما يرتب قتلة الحريري في الفترة المقبلة لحملة سيارات مفخخة ضد عدة رموز لبنانية مختلفة بهدف زرع الفتنة، وفضلوا أن تكون بداية هذه الحملة مدوية من خلال استهداف شخصية بثقل الحريري.

ثم إنه ليس من صالح سوريا في الوقت الراهن بعثرة أوراق لبنان ونشر الفوضى؛ لأنها تعلم أن هناك من يتربص بها في مجلس الأمن وواشنطن وتل أبيب، وتدهور أوضاع لبنان سيدفع لتوجيه أصابع الاتهام في النهاية للوجود السوري، وهي ليست بمثل هذه السذاجة لتفعل هذا.

صاحب المصلحة من قتل الحريري لن يخرج بالتالي عن "شارون" وإدارة بوش، حيث إن لكليهما مصلحة مؤكدة في عودة أجواء الحرب الأهلية إلى لبنان، وإرباك الوجود السوري هناك، وكلاهما له مصلحة في إفشال الانتخابات اللبنانية المقبلة خصوصا أن العملية الانتخابية الموعودة في مايو 2005 يعتبرها اللبنانيون استحقاقا مصيريا قد يترتب عليه تحديد نهائي لعلاقة لبنان بجاره سوريا، واستطرادا لدور الدولة اللبنانية في محيطها العربي.

الهدف بالتالي مزدوج، وهو هدف القرار رقم 1559 ذاته: الضغط على سوريا وإثارة الجدل حول الأمن في لبنان في ظل الوجود السوري، وتعطيل الانتخابات المقبلة وزيادة الاحتقان وإعادة لبنان لأجواء الحرب الأهلية بما يفيد إسرائيل ويخفف عنها عبء حزب الله الذي ربما يخططون لشغله بصراعات داخلية.

فإذا تمّ إخراج سوريا بالقوة من لبنان فسينعكس هذا مباشرة على أمور ثلاثة هي: حالة حزب الله وتسليحه ووجود الجيش اللبناني جنوبا، وتوطين الفلسطينيين حيث هم ومنحهم الامتيازات التي تسقط حقهم بالعودة إلى بلادهم، وكلها أهداف تصب في صالح إسرائيل.

وكي لا ننسي.. يجب أن نتذكر أنه بعد العملية التي نفذتها المقاومة الإسلامية في "مزارع شبعا" المحتلة في جنوب لبنان عام 2001 وأسفرت عن قتل وجرح 3 جنود إسرائيليين، تعرض موقع رادار سوري في منطقة ضهر البيدر في لبنان إلى قصف مباشر من الطيران الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى تدميره تدميرًا كاملاً، وتكرر ضرب مواقع سورية في لبنان وسوريا ذاتها، وأعلن قادة تل أبيب بوضوح "أن قواعد اللعبة قد تغيرت في لبنان"، والمقصود بهذا الإعلان أن أي عملية ينفذها "حزب الله" من جنوب لبنان، وفي مزارع شبعا، سيكون الرد عليها على المواقع السورية مباشرة؛ لأن سوريا هي التي تسمح بشن مثل هذه العمليات، وهي التي تستطيع أن تمنع حدوثها.

ولأن قواعد اللعبة أصبحت هي الإمساك بخناق سوريا أولا، وربما إيران في ظل التحرش الحالي بها عقب بدء ولاية بوش الثانية، فلا نستبعد أن يكون اغتيال الحريري مجرد بداية لمخطط (أمريكي/ إسرائيلي) لتنفيذ الشق الثاني من خطة ضرب دول "محور الشر" وتحديدا سوريا وإيران، والبداية بقلب الأوضاع في لبنان وإعادة أجواء الحرب الأهلية، وتوريط سوريا بقواتها في المستنقع الجديد، وتنشيط المعارضة المسيحية المارونية للوجود السوري في لبنان (العماد ميشيل عون قائد معارضي الوجود السوري أعلن عودته الأسبوع الماضي للبنان، ولبنان هدد باعتقاله).

وإذا ما سار المخطط كما هو مرسوم فمن غير المستبعد أن يعقبه تحرشات إسرائيلية وأمريكية بسوريا، ويجب ألا ننسى أن هناك رغبة لدى الأمريكيين في الثأر من السوريين، ينتظرون بفارغ الصبر تنفيذه بدعوى مساندة السوريين للمقاومة العراقية التي لا تزال تقض مضاجعهم.

اقرأ ايضا:

شارك بالحوار:


** محلل الشئون السياسية بإسلام أون لاين.نت.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع