بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الانتخابات اللبنانية... "المحادل" تشكل المجلس النيابي

2005/05/26

علي حسين باكير** 

رفيق الحريرى الحاضرالغائب ونجله يفوز بنصف مقاعد بيروت فبل إجراء الانتخابات

لم يجمع اللبنانيون بمختلف فئاتهم وطوائفهم وأحزابهم السياسية على شيء مثلما أجمعوا على أن قانون عام 2000 للانتخابات النيابية هو قانون سيئ وغير عصري وفيه العديد من الشوائب والثغرات. وعلى الرغم من ذلك، فقد تم إقراره للانتخابات النيابية للعام 2005 التي ستجرى أولى دوراتها في 29 مايو، وذلك يعود لسبين رئيسيين:

أولا: الضغوط الدولية لا سيما الأمريكية والفرنسية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وعدم تأجيلها لأي سبب، مما فرض خوض الانتخابات بهذا القانون؛ نظرا لعدم توفر المهل القانونية لمناقشة أو طرح قانون انتخابات جديد إثر التطورات التي حدثت إبان اغتيال الحريري.

ثانيا: على الرغم من مساوئ القانون، فإن أطرافا كبرى سواء في الموالاة أو في المعارضة ارتضته لخوض الانتخابات على أساس أنه يؤمن لها تمثيلا كبيرا في البرلمان خاصة للكتل الكبيرة، ونعني بهذه الأطراف كتلة الحريري في بيروت، وكتلة جنبلاط في الجبل، وكتلة حزب الله وأمل في جنوب لبنان، والملاحظ أن جميع هذه الأطراف من المسلمين، الأمر الذي أثار تحفظات كبيرة لدى المسيحيين وشعورا بالتهميش.

الملامح الأساسية للقانون الانتخابي لعام 2000

طبق لبنان منذ العام 1926 ما يزيد على 20 قانونا انتخابيا، حيث كانت الحكومات المتعاقبة تتقدم بمشاريع قوانين بالشكل الذي يؤمن مصالحها، سواء من حيث عدد النواب بتأمين الأكثرية المطلوبة لها أو من حيث تقسيم الدوائر الانتخابية.

وعلى العموم ففي لبنان تخوض الطوائف اللبنانية الانتخابات وهي تعرف أن لها عددا محددا من المقاعد ستحصل عليه سواء قل عدد ناخبيها أم كثر. فقد نص الدستور اللبناني في المادة (24) منه على أن عدد مقاعد المجلس النيابي يجب أن تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ونسبية بين الطوائف (كل حسب حجمه)، ونسبيا بين المناطق (حسب الدوائر) وترك أمر تحديد الأرقام إلى قانون الانتخابات.

ـ نصت المادة (1) من القانون 2000 على أن المجلس النيابي يتألف من 128 نائبا (هذا يعني أن للمسلمين 64 مقعدا وللمسيحيين 64 مقعدا)، ومدة ولايته هي 4 سنوات.

ـ قسم القانون 2000 بحسب المادة (2) منه الدولة اللبنانية إلى 14 دائرة انتخابية، فجعل بيروت 3 دوائر، وجبل لبنان 4 دوائر، وشمال لبنان دائرتين، والبقاع 3 دوائر والجنوب دائرتين. ويلاحظ من خلال هذا التقسيم أن القانون لم يعتمد نظاما واحدا للدوائر فقد خلط بين الدوائر الصغرى (القضاء) حينا والدوائر الكبرى (المحافظة) أحيانا أخرى، وجعل المحافظتين دائرة في بعض التقسيمات ومن المحافظة الواحدة عدة دوائر في حالات أخرى.

ولو كان الأمر يعتمد على الدوائر الكبرى لكان يجب أن يكون هناك 6 دوائر فقط على اعتبار أن لبنان ينقسم إلى 6 محافظات هي: محافظة الشمال، محافظة بيروت، محافظة جبل لبنان، محافظة البقاع، ومحافظتي النبطية والجنوب.

- وبحسب القانون فإن الاقتراع يكون عاما وسريا، وتنص المادة (62) منه على أن النظام المعتمد للفوز بالمقاعد هو نظام الأكثرية، بحيث يفوز أعضاء اللائحة الذين يحصلون على أكبر عدد من أصوات المقترعين كل في مكان ترشحه.

القوى المتضررة من هذا القانون

رفضت العديد من القوى الإسلامية أبرزها الجماعة الإسلامية وتمام سلام وعمر كرامي وآخرون هذا القانون بنفس الدرجة التي رفضته بها قوى مسيحية متمثلة بقرنة شهوان والجنرال عون وسليمان فرنجية وغيرهم، ونرى أن هذا الفرز تضمن من هم في الموالاة ومن هم في المعارضة أيضا، كل رفضه لأسبابه الخاصة التي سنستعرضها، وإن كان معظمها يتمحور حول تقسيمات الدوائر الانتخابية التي اعتمدها القانون:

* على الجانب المسيحي:

1- قرنة شهوان: تيار مسيحي ماروني متشدد سياسيا وطائفيا ويرعاه البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير.

وترفض "قرنة شهوان" هذا القانون؛ لأنه على حد قولها يهمش المسيحيين، ويحول دون تمثيلهم تمثيلا صحيحا على أساس أن التقسيم الوارد في المادة (2) جاء مفصلا على مقاس بعض القوى ذات التكتلات الكبيرة (المقصود هنا تيار الحريري السني في بيروت، وجنبلاط الدرزي في جبل لبنان، وحركة أمل وحزب الله الشيعيان في الجنوب)؛ ولأنه يجمع بطريقة اعتباطية بين الدوائر الصغرى والكبرى.

ويلاحظ أنه وفي جميع الأحوال، وطبقا للدستور، فإن المسيحيين سيحصلون على 64 نائبا في البرلمان، إلا أن مكمن اعتراض "قرنة شهوان" هو أن هذا التقسيم للدوائر بهذا الشكل يجعل المسلمين أكثر حرية في اختيار المسيحي الذي يناسبهم في دوائرهم الانتخابية حيث يعتمد مقعده على أصواتهم، وبالتالي وبحسب القرنة أيضا، فإن هذا المسيحي الفائز لا يمثل عمليا المسيحيين في تلك الدائرة ذات الأغلبية المسلمة بقدر ما يمثل المسلمين الذين انتخبوه.

2- الجنرال السابق عون: العماد عون هو قائد مسيحي ماروني، عاد إلى لبنان يوم 7-5-2005 بعد 15 عاما قضاها في منفاه القسرى في فرنسا. وهو يدعو إلى لبنان موحد علماني ديمقراطي بعيدا عن الطائفية والإقطاع السياسي ودون تمييز بين المسيحيين والمسلمين.

يرفض "عون" هذا القانون أيضا بدعوى أن التقسيم المعتمد في المادة الثانية منه يؤدي إلى وصول أصحاب الإقطاع السياسي والطائفي بغض النظر عن دينه، وهذا لا يناسب مبادئ الجنرال "عون" كما يقول هو، حيث يدعو إلى العلمانية وإلى إلغاء الإقطاع السياسي والطائفي، كما يطالب الجنرال بتخفيض سن الاقتراع الذي ينص عليه القانون وهو 21 عاما إلى 18 من أجل إتاحة الفرصة أمام الشباب اللبناني للانتخاب وإحداث التغيير.

* على الجانب الإسلامي:

1- الجماعة الإسلامية: تعد من أكبر الجماعات الإسلامية السنية في لبنان ولها ثقل كبير في الشمال وبيروت وصيدا، وتقليديا كانت تصوت للحريري، لكنها فضلت مقاطعة الانتخابات الحالية.

وترفض الجماعة هذا القانون؛ لأنه وكما تقول يشجع قيام المحادل، ويقصد بهذه المحادل نشوء تكتل كبير له أكثرية في دائرة معينة أتاحها التقسيم، مما يؤدي إلى فوز هذا التكتل في الانتخابات حتى قبل خوضها، وقد ترفع معها أشخاصا ليس لهم تمثيل حقيقي في مناطقهم، وربما يدفع ذلك الآخرين في نفس الدائرة إلى عدم الترشح؛ لأنهم يعرفون أنهم لن يمكنهم الوقوف في وجه هذا التكتل الذي يطلق عليه اسم "محدلة" مثل الحريري في بيروت، أو قد تكون المحدلة أو البوسطة كما يطلق عليها هنا ناتجة عن تحالف بين تيارين كبيرين مثل أمل وحزب الله في الجنوب مثلا.

وتعتبر الجماعة الإسلامية السماح بقيام هذه المحادل ظلما واقتساما للبنان بين أمراء الطوائف والمناطق، بحيث أصبحت هذه الانتخابات بفضل هذا القانون أشبه بالتعينية، حيث يعرف الفائز قبل خوضه الانتخابات. وما يؤكد طغيان هذه الظاهرة على الانتخابات الحالية هو توارد الأنباء عن فوز القائمة الانتخابية التي يتزعمها سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق الراحل "رفيق الحريري" بتسعة مقاعد من 19 مقعدا في بيروت قبل الإدلاء بأي صوت.

2- عمر كرامي: من الزعامات السياسية السنية المعروفة والتي لها تاريخ عريق في العمل السياسي خاصة بتمثيل الشمال اللبناني، وهناك زعامات أخرى مثل آل سلام والحص الذين يمثلون التيار السني في بيروت تقليديا نسبة لتاريخهم الطويل في ممارسة العمل السياسي، وكلهم قاطعوا الانتخابات أيضا.

ولا يعد عمر كرامي متضررا بشخصه من هذا القانون لكننا نورده هنا كمثال على العديد من الشخصيات التي لها تاريخ سياسي عريق وترفض خوض الانتخابات؛ لأنها ترفض مثل "تمام سلام" و"سليم الحص"، فمنهم من يعترض على طريقة التقسيم ومنهم من يعترض على القانون برمته مثل سليم الحص، وهم يرون في جميع الأحوال أن القانون سيئ جدا، وأنه لا مجال لمن لا يدخل المحادل التي تقودها التكتلات الكبرى التي تزيد من قوتها التحالفات المصلحية والنفوذ المالي وكلها أمور يتيح هذا القانون المضي فيها.

هذا ويلاحظ أن القوى الإسلامية المعارضة لهذا القانون قد انسحبت من خوض الانتخابات بينما بقيت القوى المسيحية فيها على الرغم من معارضتها إياه أيضا، والسبب في ذلك هو الطمأنات التي تلقتها القوى المسيحية المتضررة من هذا القانون من قبل أمريكا خصوصا بأن يكون المرشحون المسيحيون في المناطق ذات الأغلبية المسلمة يمثلون المسيحيين تمثيلا جيدا، كما طالبوهم بزيادة التحالفات الانتخابية كي يتم تلافي أضرار هذا القانون، وهو الأمر الذي اعتبره المسلمون المقاطعون للانتخابات تدخلا سافرا فيها حيث يتم فرض المرشحين على اللوائح من قبل القوى الخارجية والسفارات الأجنبية في لبنان، وتكون التحالفات المصلحية الآنية سببا في خسارتهم كونها تشكل محدلة لن يستطيع أحد الوقوف أمامها.

اقرأ أيضًا:

مواقع ذات صلة:


**  باحث سياسي


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع