أما
علاقتنا بالخارج، فهي أيضا من الموضوعات التي
لا خلاف حولها حيث إن مبدأ الطرفين ثابت في أن
"مرجعياتنا الفكرية والفقهية والتنظيمية
هي من داخلنا، ولا تربطنا في الخارج إلا عاطفة
الإسلام والتعاون فيما يسمح به القانون
الإسرائيلي فقط"، أليست هذه هي قاعدتنا
الذهبية الأصيلة؟.
2-
حشد الرأي العام في الجناحين وراء قيمنا
العليا وأخلاقنا السامية: كالأخوة والتسامح
والتعاون على البر والتقوى وحسن الظن بالإخوة
في الجانبين والبحث عما يجمع لا عما يفرق
والتنسيق على أعلى المستويات فيما يهم مصلحة
المسلمين خاصة والوسط العربي عامة من خلال
هيئة تنسيق عليا من الجناحين ترعى العمل
المشترك وتتابعه، وتعمل على وضع البرامج
المشتركة في كل المناسبات بعيدا عن هذا الوضع
القائم الذي يغيظ الصديق ويسر العدو.
3-
عدم التردد في الحديث العلني عن ضرورة الوحدة
في هذه الديار وتحريك الرأي العام في
الجانبين للمساهمة في الوصول إلى هذا الهدف،
إضافة إلى فتح أبواب الحوار حول قضية الوحدة
من على صفحات جريدتي "الميثاق" و"صوت
الحق"، وعقد ندوات تجمع الشرائح المختلفة
من الجناحين خصوصا من القادرين على تناول
الموضوع بمنتهى الجدية والتعمق في سبيل
الوصول إلى الأهداف المرجوة في أسرع وقت.الملفات
الأساسية لمشروع الوحدة:1- توحيد الهياكل
التنظيمية بناء على مبدأ المساواة، والذي
يعني:
-
رئيسا واحدا للحركة الإسلامية.
-
مجلس شورى واحدا.
-
مؤتمرا عاما واحدا.
-
وحدات إدارية واحدة.
-
فروعا موحدة في كل بلد.
-
دستورا واحدا وموحدا.
-
ناطقا رسميا واحدا.
2-
توحيد المؤسسات في الجناحين، ويعني:
-
توحيد عمل جمعيات الإغاثة من خلال قيادة
موحدة دون دمجها في جمعية واحدة في المرحلة
الأولى.
-
توحيد الجمعيات الناشطة بأنواعها الثقافية
والخدماتية وإخضاعها لقيادة موحدة من غير
الحاجة إلى دمجها في جمعية واحدة من كل نوع في
المرحلة الأولى.
-
الإبقاء على منبر إعلامي أسبوعي واحد مع
تحويل المنبر الثاني إلى مجلة شهرية تصدر عن
الحركة الإسلامية الموحدة وتعبر عن رأيها،
إضافة إلى نشرة داخلية شهرية تعمم على أبناء
الحركة تعميقا لمفاهيم العمل المشترك
والبناء الدعوي الرصين الذي يعزز الرؤى
الجديدة للمرحلة الجديدة في الدعوة.
-
اندماج كامل لكل المؤسسات المالية تحت عنوان
واحد وقيادة مالية واحدة تعتمد القانونية في
كل تعاملاتها والشفافية المطلقة في أدائها.
-
حصر دقيق لكل مؤسسات الحركة الإسلامية
التربوية والثقافية والعلمية والسياسية
والبحثية والصحية والرياضية وغيرها، ووضعها
تحت إدارة واحدة ترعى شئونها وترشد مسيرتها
وتضبط أمورها.
-
توحيد اللجان المحلية والقطرية وتحويلها
لإشراف قيادة جماعية موحدة تشرف على أعمالها
وإنجازاتها.
3-
توحيد سياسات الحركة الإسلامية، ويعني:
-
وضع دراسة شاملة وواعية لكل المستجدات
والتطورات في الحركة وعلى الساحة المحلية
والقطرية والإقليمية والعالمية، من أجل
تشكيل أرضية مناسبة لبرامج وخطط الحركة على
كل المستويات والصعد.
-
الشروع الفوري في وضع فلسفة دائمة و/ أو مؤقتة
لما تؤمن به الحركة الإسلامية ونشره على
الرأي العام على اعتباره المرجع النظري
والعلمي الوحيد للحركة، لا يجوز إلا أن ينظر
للحركة من خلاله فقط.
-
الاتفاق على هيئة/ مرجعية فقهية وفكرية موحدة
تكون السياج العقائدي لمسيرة الحركة
وبرامجها.
-
إقامة هيئة إعلامية يقف على رأسها ناطق رسمي
باسم الحركة ويكون المعبر الوحيد عن مواقف
الحركة وآرائها أمام الجميع.
4-
ملاحظات مهمة جدا ومجموعة وسائل عملية لتحقيق
الوحدة:
أ-
النقاط المذكورة أعلاه تشمل العمل النسائي
أيضا، والذي يجب أن توضع له ضوابطه وأن يحقق
هو أيضا درجة عالية من الوحدة. أكاد أجزم أن
تحرك الأخوات الجدي على محور الوحدة سيكون له
مساهماته المباركة على المشروع برمته.
ب-
من خلال إيماني بالوحدة، أقترح -تجاوزا لأي
حساسيات مهما كانت- أن يتم التعامل مع
الجناحين على اعتبارهما متكافئين في كل شيء
دون العودة إلى أصل الانشقاق، ومن يتحمل
مسئوليته، ومن هو الأصل، ومن هو الفرع، ومن هو
الأقوى ومن هو الأضعف، لاعتبار ذلك في نظري
بابا من أبواب الشيطان يجب أن نوصده، كما أنه
لن يبقى له أثر إن صدقت النوايا في تحقيق
الوحدة كأصل لا خلاف عليه.
ج-
أقترح إقامة قيادة ائتلاف إسلامية (على نمط
حكومة ائتلاف وطني) تتقاسم فيها الحركتان
المواقع القيادية مناصفة وبشكل دوري ولمدة
انتقالية قدرها 5 سنوات، وذلك في كل المواقع
القيادية ابتداء من منصب رئيس الحركة
الإسلامية وانتهاء برئاسة أصغر وأبسط لجنة أو
جمعية في الحركة الإسلامية الموحدة.
د-
خلال السنوات الخمس الانتقالية المذكورة
تعمل القيادة الموحدة على شد الكوادر
والأنصار والمؤيدين إلى هذه الخطة الوحدوية،
وذلك من خلال تنفيذ دقيق وعميق ومكثف لمجموعة
برامج تهدف إلى تهيئة الإخوة والأخوات
المؤهلين دستوريا لانتخابات شاملة تحدد فيها
الصورة النهائية للحركة بالطرق الشورية
الحرة والنزيهة.
هـ-
أقترح على القيادة الحالية للجناحين التي
ارتبطت أسماؤهم بالأزمة التي مرت فيها الحركة
الإسلامية أحد 3 احتمالات:
-
الاستقالة النهائية مع نهاية السنوات الخمس
الانتقالية ومع اختيار القيادة الجديدة،
وعودتهم إلى صفوف الحركة جنودا يخدمون في
المواقع التي تحددها القيادة الجديدة.
-
أو الاستقالة كما في البند الأول ولكن مع
تحويلهم إلى مرجعية شرفية و/ أو استشاريه تكون
صلاحياتها توجيهية رقابية دون أن تكون لهم
صلاحيات للتدخل في الأمور الإدارية
والتفصيلية للحركة الإسلامية، ولو لفترة
دورة قانونية واحدة على الأقل لفسح المجال
لقوى ناشئة في الحركة لقيادتها في المرحلة
المقبلة.
-
أو الدخول في المعمعة الانتخابية من خلال
ترشيح أنفسهم لكل المواقع مع ما سيكون لهذا -في
رأيي- من أثر سلبي على الجو الاستشفائي الذي
نتمناه للحركة.
-
أرى أن الأخذ بالرأي الثاني أعلاه هو أنجح
الطرق لضمان نجاح عملية الإشفاء التي نسعى
لتحقيقها.
وأخيـــرا..
إن
صمام الأمان لنا في الجناحين هو في العودة إلى
رشدنا عبر تقوى الله؛ لأن التقي لا يسعى في
الفتنة ولا يدعو لها، والتشديد على معاني
الأخوة في الله، والتواصي بحق الوحدة والصبر
عليها، واعتماد الشورى قاعدة لعملنا فيما لم
يرد فيه نص من كتاب أو سنة حتى تتمازج الآراء
من غير استبداد أو انفراد.
هذه
بعض من آراء هداني الله إليها، أرجو من
إخواننا في الجناح الشمالي قبولها حتى نحقق
للمسلمين في هذه الديار ما يحلمون به من وحدة
الحركة الإسلامية، وعودتها إلى وجهها المشرق
الذي عبس بسبب طارئ أرجو أن يزول قريبا إن شاء
الله.