بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الشيخ نعيم قاسم في مقابلة خاصة مع إسلام أون لاين

إستراتيجية حزب الله.. الشأن اللبناني أولا 

25/10/2005

حوار أجرته في بيروت – داليا يوسف**

الشيخ نعيم قاسم

يعتري المشهد السياسي اللبناني العديد من التقلبات والتحولات الإستراتيجية الخطيرة، خاصة منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبناني "رفيق الحريري"، وما أتبعه من تدخلات غربية سافرة في الشأن اللبناني السوري، أضيفت إلى مضمون القرار الدولي 1559 الذي أدى إلى الخروج السوري من لبنان، وإلى المطالبة بنزع سلاح حزب الله وتفكيك كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية أيضا.

وسط هذه التموجات اللبنانية يحظى تناول إستراتيجية حزب الله وكيفية تعامله مع المستجدات الداخلية والإقليمية بأهمية خاصة؛ فالحزب الذي نجح منذ 5 أعوام في تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي قد تمكن حتى اليوم من الاستمرارية بقوة داخل مشهد سياسي يموج بتغييرات قاسية.

حول خصوصية تجربة المقاومة لحزب الله وانتقاله من العسكرية إلى المؤسساتية ومن التقوقع إلى التحالفات المرنة، وتصدُّر مسألة نزع سلاح المقاومة على الساحة اللبنانية عناوين التأثير والضغوط الدولية التي تمارَس على لبنان في الوقت الراهن، وموقفه من القضايا العربية والإقليمية.. كان هذا اللقاء -الذي تم قبل أيام من تقديم المحقق الدولي "ديتليف ميليس" تقريره حول اغتيال الحريري إلى الأمم المتحدة- مع واحد من أبرز قيادات الحزب، وهو الشيخ "نعيم قاسم" نائب الأمين العام لحزب الله الذي كنت قد قرأت كتابه "حزب الله: التجربة.. المنهج.. المستقبل".

*سماحة الشيخ، يرى البعض أن ممانعة حزب الله للضغوط التي تمارس حاليا لنزع سلاح المقاومة ستستمر ما دام هناك دعم من الدولة اللبنانية، ودعم إقليمي من سوريا وإيران، وأنه ربما يفقد ذلك مع إمكانية حدوث صفقة دولية تشمل هذه الأطراف.. ماذا تعتقد؟

حزب الله أقام عددا من التحالفات المرنة مع القوى اللبنانية

عندما انطلقت المقاومة الإسلامية في لبنان عام 1982 لم يكن لها نصير؛ لأنها نشأت عكس التيار؛ إذ إن الاجتياح الإسرائيلي استهدف إسقاط السلاح الفلسطيني، ومنع المقاومة في لبنان، وأخرج قسما من قيادات المقاتلين الفلسطينيين إلى تونس. وقتها اعتقد الإسرائيليون ومعهم العالم أن هذا الاجتياح سينهي ملف المقاومة. في هذه الظروف نشأ حزب الله، وهنا واجهتنا اعتراضات شديدة على المستوى الشعبي والرسمي، لكن صبرنا وصمدنا، وأثبتت التجارب أن هذه المقاومة حققت إنجازات مهمة؛ فبدأ مشروع الدولة يتناغم مع مشروع المقاومة، ولا يخفى أهمية الدعم الذي وفرته سوريا على المستوى السياسي في هذا الشأن.

وحين صدر القرار 1559 كان المطلوب أن تسقط المقاومة حتى تستريح إسرائيل. وحتى الآن فإن أيا ممن يطرح إنهاء عمل المقاومة سيواجَه بسؤال مركزي هو: كيف نحمي لبنان؟ وكيف نعيد مزارع شبعا؟ وكيف نمنع الطيران الإسرائيلي من التحليق في الأجواء اللبنانية؟ وكيف نعيد الأسرى؟ وكيف نعطي الحق للفلسطينيين أن يعودوا لبلدهم مكرمين بدل توطينهم في لبنان؟... هذه أسئلة كبيرة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، ونحن بحاجة للإجابة عليها.

 وبالطبع حينما وجد الأمريكيون ومعهم الإسرائيليون وبعض الدول الكبرى أن إنهاء المقاومة أمر صعب حاولوا أن يلجئوا إلى طرق الضغط السياسية على لبنان، فنبهتهم القيادات اللبنانية المسئولة إلى أن إمكانية التصادم مع الحزب تحت عنوان تنفيذ القرار الدولي أمر معقد، وبالتالي ستنشأ فتنة داخلية، وسيورط الجيش في مشكلة كبيرة. وعليه فإن الاتجاه اليوم هو أن يكون هناك حوار بين اللبنانيين لمناقشة شئونهم ومستقبلهم دون التعرض المباشر لإلغاء سلاح حزب الله بدافع القرار 1559؛ لأنه عمل تفجيري للساحة السياسية، ولا يريد أحد هذا الأمر لا من الدولة ولا من الأطراف المختلفة.

* هل ينسجم ذلك مع ما ذكره السيد حسن نصر الله من أن قرار المقاومة أصبح بعد التحرير قرارا سياسيا وليس قرارا عسكريا، وكنت قد قرأت انتقادات للشيخ صبحي الطفيلي (الأمين العام الأسبق لحزب الله) مفادها أن الحزب بهذا يحمي إسرائيل ولا يقاومها، وأشار إلى مواصلة عمليات المقاومة ضد إسرائيل بمنوال ثابت؟

حتى لا نغرق في فوضى المصطلحات يمكن القول بأنه منذ انطلاق المقاومة كان قرار مقاومة الاحتلال يُتخذ بناء على موقف ورؤية. فعندما كانت الأرض محتلة في لبنان بشكل واسع (يصل إلى 10% من مساحة لبنان) كانت عمليات المقاومة متتالية ومؤثرة بشكل يرغم إسرائيل على الانسحاب من لبنان، ولذا كنا نقوم وقتها بعمليات ميدانية عسكرية مكثفة لإخراج الإسرائيليين وليست عمليات سياسية؛ بمعنى أننا -على سبيل المثال- لا ننتظر وزير الخارجية الأمريكية ليأتي إلى المنطقة فنهدأ أو نقوم بعملية لأنه أتى، وإنما قد يصادف مجيئه وقوع أحداث سياسية معينة.

أما الآن مع وجود مزارع شبعا المحدودة تحت الاحتلال، ومع وجود قضية فلسطين المعقدة في شئونها وشجونها لم يعد بالإمكان بحسب الظروف الموضوعية أن تكون العمليات يومية، وإلا تحولت إلى نوع من التراشق اليومي لاستعراض القوة من دون نتيجة؛ لذا قلنا بأن العمليات تحولت الآن إلى عمليات سياسية نستهدف منها التأثير في واقع العمل الميداني من منطلق رؤيتنا للظروف الموضوعية الموجودة.

ونحن الآن نحقق من العمليات السياسية ذات الطابع المحدود الآثار التي نريدها في إبقاء حالة المواجهة مع إسرائيل ومنعها من أن تعتدي على لبنان. ولا يوجد هناك أي إشكال في هذه الطريقة التي جعلتنا مع كل التعقيدات التي نواجهها -خاصة بعد تحقيق التحرير- أن نكون مقبولين من الأوساط اللبنانية المختلفة، وأن نشكل حماية لظهر المقاومة.

* تحفظتم في كتابكم "حزب الله: التجربة.. المنهج.. المستقبل" على الدخول في الحكومة؛ لما يعنيه ذلك من مشاركة في صنع قرارات قد لا تنسجم مع رؤية حزب الله. والآن حزب الله يشارك في الحكومة ممثلا بأكثر من وزير. أريد أن أعرف إذا ما كانت المشاركة الجارية هي نتاج توفر الشروط المناسبة التي ذكرتموها في كتابكم، أم أنها الضغوط التي قد تعمل عمل الشروط المناسبة أحيانا؟

كتاب الشيخ نعيم قاسم عن حزب الله

في الحديث عن الدخول إلى الحكومة نستحضر فكرة أساسية؛ هي أننا إذا دخلنا إلى الحكومة فسنكون مسئولين عن النظام القائم. وهنا إما أن نمارس صلاحياتنا أو نتحول إلى شهود زور؛ ليصبح أقصى ما حققناه أن تكون لنا وزارات، وهذه هي نهاية المطاف التي لا نقبل بها ولا نريدها. وفى فترات سابقة كنا نرى أن الحكومة مجرد صورة، والتأثير فيها كان لجهات محددة، ومن ثم لم يكن يتاح التأثير عبرها؛ فرأينا أن دخولنا لن يصلح الأمور، وسنتحمل وزر أي فعل بالمجان. أنا ذكرت في الكتاب هذا بشكل واضح فلا بد من التدقيق قبل الاندفاع.

أما بعد التطورات التي وقعت بخروج الجيش السوري من لبنان، وتوافُق ذلك مع توزيع القوى والأهمية التي اكتسبتها الحكومة اللبنانية في اتخاذ القرار السياسي، وتأثيرها المباشر والفعال في مستقبل لبنان. فقد رأينا أن عدم وجودنا في هذه المرحلة يعد خطأ؛ لأننا إذا كنا أعضاء في داخلها فسوف نؤثر بشكل مباشر.

وسأعطي الآن مثالا على الأقل لهذا التأثير: كانت هناك صياغة للبيان الوزاري الذي يعد واجهة للحكومة، وبما أننا في الحكومة شاركنا في صياغة هذا البيان، وجاء الحديث عن البند 1559؛ حيث كان يرغب بعض المشاركين في الحكومة أن يرد ولو بكلمة عن هذا القرار، فأصررنا على الرفض على أن يذكر بدلا عنه عنوان عام هو: "احترام القرارات الدولية"، من دون ذكر أي قرارات دولية، والاحترام شيء والتنفيذ شيء آخر.

*يرى بعض المحللين أن الصراع الذي يدور عسكريا في العراق يدور الآن سياسيا في لبنان.. ما هو موقع حزب الله من المشهد الجاري المعقد سياسيا وأمنيا؟

 دخل العراق إلى حلبة الصراع المركزية في منطقة الشرق الأوسط من بوابة الاحتلال الأمريكي الذي أراد أن ينطلق من العراق من أجل تطويع المنطقة، ووضع اليد على النفط. وعليه سمعنا تصريحات لبوش والمسئولين الأمريكيين أنهم يتخذون من العراق معبرا إلى الشرق الأوسط، يهددون من خلاله سوريا والسعودية، ويضغطون أيضا على القضية الفلسطينية لإبطال القدرة العربية في مواجهة المشروع الإسرائيلي. وحتى حينما بدأ الأمر في لبنان وتطوراته في القرار 1559، أكد الأمريكيون أن هذا جزء من خطوات مترابطة في المنطقة، وبعد أن خرج الجيش السوري من لبنان إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري صور الأمريكيون ذلك بأنه إنجاز لهم، وكذلك حينما حدثت الانتخابات النيابية في لبنان في موعدها المحدد صورها الأمريكيون أيضا أنها إحدى إنجازاتهم.

من هنا أستطيع القول بأن لبنان في هذه الحلقة متأثر بما يجري في العراق بلحاظ النظرة الأمريكية التي تريد أن تربط بين العراق ولبنان وفلسطين وكل المنطقة العربية. لكن خصوصية التجربة العراقية بتفاصيلها المرة غير قابلة لأن تنعكس على الواقع في لبنان؛ نظرا لطبيعة التركيبة العراقية والتعقيدات التي رافقت تاريخه ووضعه المعاصر؛ لذا هناك من أشار مثلا إلى أن المشكلة السنية الشيعية التي عززها الاحتلال الأمريكي في العراق يمكن أن تنعكس على لبنان، وهنا نقول: إن العلاقة بين السنة والشيعة في لبنان إنما عكست نموذجا للتعايش، وبالتالي لا يمكن أن يتكرر المشهد العراقي في لبنان، وإن كان المطلوب أن نبقى حذرين من الدسائس التي يدسها الأمريكيون ومن معهم.

أما إذا أردنا أن نأخذ موقع حزب الله من العملية السياسية الجارية في العراق فقد وضحنا من اليوم الأول، وما زلنا نكرر أن اهتمامات حزب الله ترتبط بمواجهة المشروع الإسرائيلي، وإذا كانت له من مواقف وآراء سياسية من القضايا التي تجري في العالم العربي والإسلامي فهو يبديها دون أن يتدخل أو يكون فاعلا في الحياة السياسية المرتبطة بالدول الأخرى. بمعنى آخر: حزب الله لم يدخل إلى عالم المواقف السياسية في العراق ليكون جزءًا من تركيبة الفاعلين فيه، وإنما هي مجرد إعلانات مواقف عامة ذكرناها.

أما المقاومة في العراق فما له علاقة بمواجهة الاحتلال مباشرة فهذا عمل من حق العراقيين لتحرير أرضهم، وأما التفجيرات التي تقع والاعتداءات على المساجد والمدنيين والمواطنين فهو عمل إجرامي لا مبرر له أيا كانت الجهة التي يصدر عنها.

*سؤالي قد يحمل نبرة مثالية لا تستقيم مع تعقيدات السياسة وتحالفاتها، ولكنه علامة استفهام حقيقية للتعرف على تجربة حزب الله. أرى بعض التناقض في موقف حزب الله المؤيد للوجود السوري في لبنان -استنادًا إلى الدعم السوري للمقاومة- رغم ترافق ذلك لحالة من الفساد الأمني والإداري على الجبهة الداخلية اللبنانية؟

كان حزب الله ينظر إلى العلاقة مع سوريا والدور السوري في لبنان من بوابة القضية الكبرى والدور السوري ضد اسرائيل. وقد أعلن الحزب مرارا أن أولويته في تلك المرحلة كانت مواجهة إسرائيل ودعم المقاومة، وبالتالي أغفلنا الأمور الأخرى الداخلية.. ليس لأننا لا نريد أن نعمل من خلالها؛ بل لأن أي صراع داخلي على حصة أو أي مواجهة إذا وصلت إلى حالة من التناحر مع بعض الأطراف اللبنانية فسيعاقبوننا عليها بالرشق ضد المقاومة، ومن ثم نكون قد دخلنا في مشكلة داخلية جزئية. لذا تصرُّفُنا كان في الحد الأدنى الذي يعفينا من التورط في الفساد وفي الإشكالات المختلفة، وفي آن معا يسجل لنا موقف الاعتراض الذي لا يصل إلى حد الاشتباك السياسي لضمان استمرارية المقاومة.

*منذ وصولي إلى لبنان، أسمع الكثير من التعليقات والتفسيرات حول اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وأعتقد أن الكثيرين يخلطون بين المنفذ والمستفيد. كيف يرى حزب الله هذه التفسيرات خاصة مع استبعاد البعض تماما لمسألة تورط إسرائيل في تدبير هذا الأمر؟

نتعاطى أحيانا مع اغتيال الرئيس الشهيد الحريري بذهنية التحليل السياسي الذي يتحدث عن المستفيدين وأحيانا أخرى بعقلية قضائية. نحن لا نؤيد العقلية السياسية لأنها ستجر إلى استنتاجات شتى أشبه بتركيب الألغاز؛ حيث يمكن أن تحصل على صور مختلفة وآراء مختلفة. في الموقف السياسي قلنا: إن المتهمين والمستفيدين كثر، نعم إسرائيل أيضا متهمة، أما أن يقول البعض: كيف يمكن أن تنفذ إسرائيل؟ أظن أن الكثير من العمليات التي جرت في لبنان وكان فيها تعقيدات كبيرة قد نفذتها إسرائيل وثبت ذلك.

وعلى سبيل المثال منذ حوالي 6 أشهر تقريبا استشهد لنا مقاوم في لبنان هو "غالب عوالي" في منطقة الضاحية الجنوبية بتفخيخ سيارة بعبوة إسرائيلية، وقبل عامين استشهد لنا أخ آخر هو "علي طليس" في حي السلم بأطراف الضاحية الجنوبية بتنفيذ إسرائيلي أيضا، وهذا يعني أن الاختراقات الأمنية موجودة. أنا لا أقول: إن إسرائيل وحدها المستفيدة مما جرى؛ إذ يمكننا اتهام أمريكا لحرصها على أن توجد مناخات الفوضى المنظمة، وأن تدخل للبنان بقوة، وأن تقود مجموعات لتغيير الوجود السوري مثلا؛ فالتهمة السياسية تشمل أطرافا عدة، ونحن لا نميل إلى هذا النوع من التحليل.

وعن التحقيقات الدولية فقد تقرر كي لا يكون هناك أطراف لبنانية منحازة أننا سنقبل بنتائج تحقيقات "ميليس" بالكامل عندما تكون مستندة إلى أدلة مادية وحسية دامغة تكشف الفاعل، ولا نقبل أن يكون هناك اتهامات أو تبرئة سياسية.

*حققتم قدرا كبيرا من الاندماج مع التيارات السياسية المختلفة، لكن التجاذب اللبناني بين مندِّدٍ للوجود السوري في لبنان ومؤيد له، وما أعقبه منذ اغتيال الحريري حتى صدور تقرير ميليس ربما قد يؤثر على هذا الاندماج وعلى مواقف ورؤى حزب الله.. ما رأيكم؟

بالنسبة لاندماج الحزب مع التيارات السياسية والرأي العام، لا أعتقد أنه يوجد حزب إسلامي في كل البلاد العربية والإسلامية أقام علاقات مع الأحزاب السياسية المتعارضة معه بنسبة 100% من الناحية الفكرية العقائدية، وإن التقى معها من الناحية السياسية كما فعل حزب الله؛ حيث قاد في عام 1997 اجتماعا للأحزاب السياسية اللبنانية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من الشيوعي إلى الكتائب إلى غيرهم، تحت عنوان "دعم المقاومة"؛ بمعنى أن حزب الله استطاع أن يتخطى الخلاف الأيديولوجي لمواجهة الاستحقاقات الحارة في مواجهة إسرائيل، وهذا إنجاز كبير.

أكثر من هذا فإن تعقيدات لبنان لا تسمح بأن يبرز حزب لبناني يكون مقبولا من الجميع، ومع ذلك استطاع حزب الله باسم المقاومة الإسلامية وبالمحافظة على مبادئه أن ينسج شبكة علاقات مع المسيحيين والمسلمين يعرفها الجميع. ولو أجري إحصاء حول هذه العلاقات فسنجد أن هذا الحزب يكاد يكون الأول أو الوحيد الذي ينسج هذه العلاقات بين المتضادات في المجتمع اللبناني، وهذا له علاقة بسياسة وانفتاح وأولويات الحزب.

أما في شأن تأثير الظروف الراهنة على مواقف الحزب وتحالفاته القائمة فسأذكر مثالا كافيا؛ هو أن الحزب قاد مسيرة 8 آذار 2005 التي سببت انعطافا في الحياة السياسية اللبنانية، ثم أعقب هذه المسيرة مظاهرات 14 آذار من نفس العام ليثبت للجميع أنه يوجد في لبنان قوى سياسية مختلفة وليست أحادية الاتجاه. واليوم فإن قوى 14 آذار تتعاون مع الحزب؛ مما يعني أننا لم نقطع الأوصال مع الآخرين، ولم نسبب شرخا اجتماعيا أو سياسيا، وقد تابع حزب الله بعد ذلك ودخل الانتخابات النيابية بتحالفات معينة. وهذا شاهد على أن الحزب يقبل دوما التحالفات المرنة، وأن مواقفه لن تخرج بأي حال عن إجماع اللبنانيين.

اقرأ أيضًا:


**محررة القسم الثقافي الإنجليزي بموقع "إسلام أون لاين.نت".


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع