بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الإخوان: الحصان الأسود في انتخابات 2005

2005/11/9

محمد جمال عرفة**

الشعار الانتخابى لجماعة الإخوان المسلمين

رغم أنها توصف من قبل الحكومات المصرية المختلفة بأنها "جماعة سياسية محظورة" -فقد تم نزع الاعتراف القانوني عنها عام 1948- فإن "الإخوان المسلمين" أصبحوا "الحصان الأسود" الذي تراهن عليه كل القوى السياسية في الانتخابات المصرية ومنها انتخابات برلمان 2005، بل إن كثيرا من الأحزاب المصرية لم تدخل البرلمان في انتخابات سابقة إلا بالتحالف مع جماعة الإخوان، كما حدث عندما تحالف معها حزب الوفد عام 1984 ونجح -بشعبيته وشعبيتها- في الوصول إلى البرلمان وتولى زعامة المعارضة، وحصل الأمر نفسه بالنسبة لحزبي العمل والأحرار اللذين دخلا مع الإخوان في "التحالف الإسلامي" عام 1987 تحت الشعار الشهير "الإسلام هو الحل" وانتزعا زعامة المعارضة من الوفد واليساريين.

ومنذ نشأة الجماعة على يد الإمام "حسن البنا" وهي تفكر في العمل البرلماني لتحقيق أهداف الدعوة في ظل تدهور وفساد الحياة السياسية، ولهذا سعى البنا إلى ترشيح نفسه للبرلمان في انتخابات 1938 في دائرة الإسماعيلية، ثم انتخابات عام 1942 بصحبة 17 من الإخوان.

وحاولت الحكومة الوفدية حينئذ صرف أنظار المرشد عن المشاركة في الانتخابات، وأقنعته بأن الأمر سيكون مستفزا للملك والإنجليز، وتنازل عن الترشيح مقابل التغاضي عن نشاط الجماعة في الدعوة.

ثم عاد الإخوان لترشيح عدد منهم في انتخابات 1944 على رأسهم الإمام البنا، ولكن الإنجليز والحكومة تصدوا لهم، ومنعوا فوزهم بأي مقعد.

وعندنا اتسع نشاط الجماعة وامتد إلى خارج مصر -بعدما قاد شباب الإخوان الجهاد في فلسطين عام 1948 ضد العصابات الصهيونية- انتهى الأمر بقرار من الحكومة المصرية -وقف وراءه الاحتلال الإنجليزي- بحل الجماعة في أوائل كانون أول (ديسمبر) عام 1948، وتم استقبال العديد من أنصار الجماعة العائدين من الجهاد في فلسطين إلى المعتقلات مباشرة، وتبع ذلك اغتيال البنا في 12 شباط (فبراير) عام 1949، ليتولى بعده المرشد الثاني الشيخ حسن الهضيبي ابتداء من تشرين أول (أكتوبر) 1951 قيادة الجماعة.

الإخوان وثورة 1952

وباعتبار أن الإخوان ساندوا الضباط الأحرار في القيام بثورة 23 تموز (يوليو) 1952 فقد سعى قادة الثورة في البداية إلى إظهار نوع من الامتنان لجماعة الإخوان؛ ولذلك تم استثناء الجماعة من قرار حل الأحزاب والجمعيات الصادر في 16 كانون ثاني (يناير) 1953، بيد أن الخلاف سرعان ما دبَّ بين الجماعة وقادة الثورة لأسباب عديدة من بينها رفض قادة الثورة عودة الحياة السياسية النيابية وإنهاء الحكم العسكري، فصدر قرار آخر بحل الجماعة في 13 (يناير) 1954، وجرى اعتقال أكثر من ألف من عناصرها، ثم محاكمة 50 من قادة الجماعة بواسطة محكمة الثورة التي أطلق عليها اسم "محكمة الشعب" والحكم بإعدامهم، ثم تخفيف الحكم على 46 منهم -بينهم المرشد العام للجماعة حسن الهضيبي- وإعدام ستة آخرين أبرزهم المستشار عبد القادر عودة والشيخ محمد فرغلي، وتلاهم في محاكمات أخرى (65- 1966) سيد قطب وآخرون.

وطوال الفترة من عام 1952 وحتى وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، ظلت مصر تُحكم بواسطة تنظيم سياسي واحد هو "الاتحاد الاشتراكي" وظل الإخوان في السجون، إلى أن تولى الرئيس الراحل أنور السادات الحكم، وإبان نصر (أكتوبر) عام 1973 ثم توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل بدأ السادات يتجه تدريجيًّا إلى نوع من المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين ويتحرك لإعادة التجربة التعددية مرة أخرى منذ إنهائها بعد ثورة (يوليو) 1952.

ففي عام 1971 أصدر السادات قرارا بالإفراج عن 118 من الإخوان المسلمين في السجون، وفي عام 1976 سمح بعودة مجلة "الدعوة" المعبِّرة عن فكر الإخوان، وسمح بقدر من حرية الحركة لمرشد الإخوان الثالث الشيخ عمر التلمساني، إلا أن السادات رفض السماح بعودة جماعة الإخوان المسلمين كجماعة سياسية مشروعة، ثم ما لبث أن عاد الصراع بينه وبينها ضمن صدامه مع كل القوى والتيارات السياسية الأخرى.

وفي سبتمبر 1981 اعتقل السادات رموز الجماعة ضمن من اعتقلوا من قادة الأحزاب السياسية المصرية، وانتهى الأمر كله بحادث المنصة الشهير في 6 (أكتوبر) 1981 عندما اغتيل الرئيس السادات؛ ليتولى نائبه حسني مبارك رئاسة مصر ويشرع في إطلاق المعتقلين السياسيين والتحرك تدريجيًّا نحو أول انتخابات تعددية حقيقية عرفتها مصر في عام 1984 ليعود الإخوان للنشاط السياسي مرة أخرى.

الإخوان والانتخابات

عندما عادت التجربة الحزبية في مصر في منتصف السبعينيات على يد الرئيس السادات لم يشارك الإخوان المسلمون رسميا في الانتخابات التي جرت في عهد الرئيس السادات والتي أقيمت عامي 1976 و1979 ومع هذا فقد فاز نائب واحد هو الشيخ صلاح أبو إسماعيل كمستقل في عام 1976 ثم فاز هو وحسن الجمل عام 1979، وكان لهما دور كبير في ظهور المادة الثانية من الدستور المصري الحالية والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

وتعتبر انتخابات عام 1984 التي أجراها الرئيس مبارك هي أول انتخابات حقيقية يشارك فيها الإخوان بشكل أكثر تنظيما، حيث فاز الإخوان في هذه الانتخابات بالتحالف مع حزب الوفد بنسبة 15.1% من أصوات الناخبين، ودخل منهم ثمانية نواب إلى البرلمان، وجاءت الجماعة في الترتيب الثالث -بعد الحزب الوطني الحاكم وحزب الوفد- في عدد النواب في البرلمان.

وفي ثاني انتخابات برلمانية عام 1987 فاز الإخوان من خلال "التحالف الإسلامي" مع حزبي العمل والأحرار بنسبة 17.4% من أصوات الناخبين ليحصلوا على مليون و163 ألفا و525 صوتا من أصل أصوات سبعة ملايين ناخب، وفاز للإخوان 37 نائبا (حوالي 8.5% من مقاعد البرلمان) -وذلك لأول مرة في مصر- من أصل 454 نائبًا برلمانيا (444 بالانتخاب وعشرة بالتعيين).

وتقدم ترتيب الجماعة بذلك لتحتل الترتيب الثاني بعد الحزب الحاكم (69% من الأصوات) من حيث عدد الأصوات والمقاعد التي فازت بها.

ويبدو أن تجربتي 1984 و1987 أعطت الحكومة المصرية درسا في التحسب لمنع الإخوان من المشاركة بكثافة بعدما سبَّب لها الإخوان حرجا في البرلمان بأسئلتهم واستجواباتهم، فرفضت الجماعة المشاركة عام 1990، وتم إسقاط كافة مرشحيها الـ150 في انتخابات 1995 التي أُجريت بالنظام الفردي باستثناء النائب علي فتح الباب في ظل حصار أمني واكبه تحويل 82 من قيادات الإخوان إلى القضاء العسكري ومحاكمتهم، وفي انتخابات 2000، خاضت الجماعة معركة كبيرة ونجح لها 17 عضوا يمثلون 3.7% من إجمالي عدد أعضاء البرلمان الـ454.

ويمكن القول: إن صبر الحكومة المصرية قد بدأ ينفد في أعقاب فوز الإخوان بمليون صوت في انتخابات عام 1987، وهو الأمر الذي كشف حجم قوة الجماعة في الشارع المصري، وزاد من قلق الحكومة المصرية أن الإخوان استداروا بقوة إلى انتخابات النقابات المهنية واكتسحوا نقابات قوية منها بشكل أفزع الحكومة وهي: نقابة المهندسين (عام 1985)، ونقابة الأطباء (عام 1986)، ونقابة المهندسين (عام 1987)، ونقابة الصيادلة (عام 1988)، ونقابة المعلمين، وفي عام 1989 أضافوا إلى كل ذلك سيطرتهم على نوادي هيئات التدريس في الجامعات الكبرى.

مرحلة تكسير العظام

تتميز الفترة من 1995 وحتى الآن بأنها أشبه بمعركة تكسير العظام من جانب الحكومة المصرية لجماعة الإخوان المسلمين، ففي هذه الفترة بدأ الصدام بين الطرفين بعدما ظهرت قوة الجماعة الانتخابية وظهر ضعف الأحزاب الرسمية، حتى إنه تم عقد 5 محاكمات عسكرية طالت قرابة 80 من قيادات الإخوان، وتم سجن 61 منهم بالفعل في أعقاب محاكمات عامي 1995 و1996 بمدد تتراوح بين 3 أعوام و5 أعوام.

وزاد الأزمة بين الطرفين ما سمي مظاهرات استعراض القوة أو مظاهرات الإصلاح التي أخرجتها الجماعة في مارس 2005 في قرابة نصف المحافظات المصرية وتردد أن المشاركين فيها يصل تعدادهم إلي قرابة 100 ألف متظاهر، وقبلها مظاهرة إستاد القاهرة (المليونية) التي سمحت أجهزة الأمن بها للقوى السياسية المعارضة في مارس 2003 ضد غزو العراق، وقال محللون: إن الإخوان شكلوا 97% من المشاركين فيها.

ومع أن مظاهرات الإصلاح عام 2005 انتهت باعتقال قرابة 2000 من جماعة الإخوان، وثار جدل سياسي شديد حول فوائدها في تسريع الإصلاح السياسي أم فرملة عجلاته بالنظر للمخاوف مما سمي "فزاعة الإسلاميين"، فقد حصد الإخوان فوائدها في صورة ما سمي "الحراك السياسي" الذي عم كل مصر، وساعدت عليه ضغوط خارجية، ونتج عنه تعديل الدستور بما يسمح بانتخابات رئاسية تعددية في مصر لأول مرة، وواكب هذا عودة الجماعة لطرح نفسها بشعاراتها القديمة نفسها والتي اختفت خلال فترات الصدام مع الحكومة (المصحف والسيفين)، وواكبه أيضا خروج مرشحي الجماعة في مسيرات انتخابية بطول وعرض البلاد يشارك فيها ما بين المئات والآلاف وهم يهتفون بشعارات الجماعة واسمها رغم أنها لا تزال محظورة في العرف الرسمي.

ولعل هذا هو ما دعا أطرافا حكومية وأخرى ليبرالية إلى السعي للتضييق على مرشحي الجماعة بطرق مختلفة مثل التحذير من أن شعارات الإخوان الانتخابية مخالفة لقواعد الانتخابات، أو الزج بالجماعة في الجدل الطائفي الذي دار في مدينة الإسكندرية عقب أزمة المسرحية القبطية الشهيرة التي تهين الإسلام، بهدف الضغط عليها وتحجيم نشاطها والتأثير على نتائج أنصارها.

مستقبل الإخوان

ومع الضعف المستمر في أحوال الأحزاب المصرية أصبحت الجماعة الآن هي أكثر حركة سياسية قوية لها وجود في الشارع السياسي المصري وأكثر المنافسين للحزب الوطني الحاكم.

والملاحظة اللافتة هنا أن الجماعة في سعيها لتوسيع نفوذها ونشاطها لا تتعجل هذا، وتحرص على مراعاة التوازنات السياسية وعدم الدفع بنسبة كبيرة من مرشحيها في الانتخابات، حيث حرصت في انتخابات 2005 على ترشيح 150 عضوا فقط بنسبة ثلث أعضاء البرلمان تقريبا، رغم أن معنى هذا أن يفسح الطريق للحزب الوطني الحاكم للحصول على أغلبية الثلثين اللازمة للسيطرة على قرارات المجلس.

ويبدو أن الجماعة تتعمد هذا لعدم استفزاز النظام ولطمأنته بأنها لا تسعى لإزاحته أو مزاحمته، وأنها تسعى فقط لتوسيع نشاطها السياسي بهدف فرض الاعتراف الرسمي بالجماعة الموجودة بالفعل على الساحة.

اقرأ أيضا:


** المحلل السياسي بموقع إسلام أون لاين.نت


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع