بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


فوز الإخوان.. يُسرع أم يعرقل "الإصلاح" و"التوريث"؟ 

2005/11/28

محمد جمال عرفة **

المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف

رغم أن الإخوان المسلمين لا يشكلون تحديا حقيقيا لسلطة الحزب الوطني الحاكم من حيث قدرتهم على انتزاع السلطة السياسية أو التأثير على التشريع في برلمان 2005 في الوقت الحاضر بسبب توقع استمرار سيطرة الحزب الوطني على ثلثي مقاعد البرلمان (66%) التي حصد منها قرابة 50% في الجولتين الأولى والثانية، فقد فتح فوز مرشحي الجماعة بأكبر عدد من المقاعد بعد الحزب الوطني الباب لتوقعات كثيرة فيما يخص ملفات الإصلاح السياسي والتوريث.

الإشارات الأولية لفوز الإخوان الذي ظهر بوضوح في المرحلة الثانية، والمتوقع تأكيده في المرحلة الثالثة والأخيرة بما قد يرفع نسبة تمثيل الجماعة في البرلمان إلى حوالي 100 مقعد (22% من المقاعد)، تؤكد أن هذا الفوز سيكون له تداعيات واستحقاقات متوقعة على العديد من الملفات السياسية الداخلية المصرية، أهمها على الإطلاق ملف الإصلاح السياسي وضمنه ملف توريث الحكم الذي جرى الحديث عنه بشكل موسع في السنوات الثلاثة الماضية.

وإذا كانت التوقعات تشير إلى أن عنوان المرحلة المقبلة بعد تمام تشكيل البرلمان الجديد سيكون هو "التغيير والإصلاح" سواء على المستوى السياسي العام بطرح قوى المعارضة "الإسلامية" الجديدة ملف الإصلاح والتغيير بقوة داخل البرلمان كما أعلنوا، أم على مستوى القوى السياسية الحزبية المتوقع أن تشهد هزات وتغييرات كبيرة بعد هزائم رموز الحزب الوطني الحاكم والمعارضة -فهناك توقعات أخرى لها اعتبارها تؤكد أنه لن يطرأ أي جديد – على الأقل في فترة البرلمان المقبل - ما استمرت سيطرة "الوطني" على التشريع والسلطة في ظل تأمينه نسبة ثلثي مقاعد البرلمان (اللازمة للتغيير) لنفسه !.

والأمر نفسه يقال عن ملف التوريث الذي يرى بعض الخبراء والسياسيين أنه سوف يرتبك وقد يتوقف في ظل الصخب المتوقع عليه من مجلس يضم أكثر من 100 معارض، في حين يرى البعض الآخر أنه - على العكس- ربما يجري تسريعه قبل أن يتطور فوز الإخوان والقوى السياسية الجديدة في البرلمان المقبل ويصبح لهم قدرة على المنافسة على أكثر من ثلث مقاعد البرلمان ومن ثم مزاحمة أغلبية ثلثي "الوطني" وعرقلة هذا الملف.

ماذا جرى؟ ولماذا فازوا؟

بداية وقبل الوصول إلى نقطة الاستحقاقات المتوقعة في أعقاب فوز الإخوان وتقهقر المعارضة وفوز الوطني بالأغلبية على أكتاف المستقلين، من المهم معرفة ماذا جرى ولماذا؟.. بعبارة أخرى: هل حدث انقلاب حقيقي في نتائج البرلمان كي يمكن الحديث عن انقلاب مماثل في الحياة السياسية المصرية؟ وكيف فاز الإخوان بهذه النسبة لأول مرة منذ نشأة جماعتهم عام 1928؟.

ويساعد تحديد ما جرى على استشراف مستقبل هذا الصعود للتيار الإسلامي وهل هو ظاهرة وقتية كفقاعات الصابون، أم حقيقية وتطرح بقوة التعامل مع ملف الجماعة كقوة موجودة على الساحة ألغت الانتخابات عمليا ما يقال عن أنها "محظورة".

في هذا الصدد هناك العديد من الآراء التي يطرحها المحللون والسياسيون المصريون أبرزها: القوة التنظيمية للإخوان وتغيير أداء أعضاء الجماعة بعد الاستفادة من أخطاء وانتقادات لها، وحالة البغض السياسي من جانب معظم الناخبين لوجوه السلطة الممثلة في الحزب الوطني ولخيار التوريث، والرغبة في التغيير، وهو ما تمت ترجمته داخل صناديق الاقتراع.

ويمكن تلخيص وجهات النظر هذه حسبما ظهر من استطلاع أجرته "إسلام أون لاين.نت" بين الخبراء على النحو التالي:

أولا: هناك وجهة نظر تقول إن فوز الإخوان جاء لأن قسما كبيرا من الناخبين أصبح لا يثق أو يرغب في التعامل مع رموز الحزب الحاكم الذين ينظر لبعضهم بعين الريبة على أنهم متورطون في الفساد ولا يهتمون بمشاكل الفقراء والشباب وبالتالي يرغب هذا القسم في التخلص منهم، وظهر هذا بوضوح في تحالف المستقلين والإخوان وبعض الحزبيين لإسقاط رموز الحزب الوطني الكبيرة وعلى رأسهم يوسف والي الأمين العام السابق للحزب الوطني وزير الزراعة السابق أيضا، ورئيس اتحاد العمال السيد راشد. ويؤيد هذا الرأي د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية الذي يقول: إن "كراهية الناخب للحزب الحاكم انعكست حتى على رفض الناخبين لبعض رموز المعارضة الذين تورطوا في التعاون مع الوطني فيما سمي حوار الأحزاب، كما أنها كانت أحد أسباب فوز الإخوان لأنهم لم يتورطوا (كونهم جماعة محظورة) في هذا الحوار مع السلطة الذي نتج عنه ضمنا التغاضي عن استبداد السلطة وتجاوزاتها ضد حقوق الإنسان".

ويؤيده في هذا د. عبد الحليم قنديل المتحدث الرسمي لحركه "كفاية" الذي يرجع هزيمة الحزب الوطني أمام المستقلين وجماعة الإخوان المسلمين لـ"التصويت الاحتجاجي ذي الطبيعة الانتقامية ضد الوطني"، ويدلل بما حدث في دائرة يوسف والي وزير الزراعة السابق الذي تفوق عليه مرشح الإخوان بفارق يزيد عن 10 آلاف صوت.

ولم يستبعد القيادي الإخواني عصام العريان بدوره أن يكون ما بين خُمس وربع الأصوات التي حصل عليها مرشحو الجماعة كانت أصواتا أراد أصحابها الاحتجاج على الحكومة، إلا أنه يرى أن "بقية الأصوات تعبر عن تأييد حقيقي للجماعة".

ثانيا: هناك وجهة نظر مكملة تقول إن فوز الإخوان بهذا العدد الكبير من المقاعد أظهر حقيقة ضعف الحزب الوطني الحاكم، وأنه قوة سلطوية أكثر مما هو تنظيم حزبي جماهيري، وأن وجوده مرتهن بتركيبة تضم أصحاب المصالح ورجال الأعمال الذين أسقط الناخبون العديد منهم، كما أظهر فوز الإخوان ضعف تأثير كل الأحزاب السياسية في الرأي العام المصري، وتراجع الحجم التاريخي الموروث لأحزاب عريقة مثل "الوفد"، في حين عمدت جماعة الإخوان إلى خلق آليات متجددة في الدعاية والتنظيم والقوالب الفكرية المطروحة، أبرزها وضع برنامج سياسي، فضلا عن تأثير انشقاق شباب "الوسط" على تغيير أداء وممارسات الإخوان حيث جعلهم أكثر استعدادا للانفتاح وطوروا أداءهم.

ثالثا: هناك رأي ثالث يشير إلى أن أساس الفوز هو القدرات التنظيمية للإخوان أنفسهم ووجود أساس عقائدي للجماعة، ودور الأجيال الشابة الساخطة على الحكومة في ترجيح كفة الإخوان، لحد أن دراسة أخيرة أكدت أن غالبية الشباب مواليد 1983 الذين تم ضمهم أخيرا لجداول الناخبين صوتوا لصالح الإخوان. ويؤيد وجهة النظر هذه د. محمد السيد سعيد نائب رئيس مركز دراسات الأهرام الذي يقول: إن الرسالة التي أوصلها فوز الإخوان "هي أنك تحتاج إلى ما هو أكثر من أشكال الرشوة البسيطة.. تحتاج إلى إيديولوجيا وإيمان بها.. تحتاج إلى سياسة، ومن الواضح أن الحزب الوطني لا يملك أيا من هذه الأمور"، كما يؤيد هذا الرأي ضمنا د. سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون الذي يقول: إن "مخططي الحزب الوطني الديمقراطي حسبوا أنهم من خلال التخطيط الذي قام به التكنوقراط لديهم نجحوا في ضمان الفوز في هذه الانتخابات... والعنصر الغائب عن معادلتهم هو ما امتلكه الإخوان المسلمون.. ألا وهو نبض الشارع"، ويقول: إنه "رغم أن نجاح الإسلاميين أقلق المسيحيين والعلمانيين فإنه سيقوي الحياة السياسية"، وسيكون "شيئا صحيا" في المدى الطويل.

تأثير الفوز على "الإصلاح"

قبل وأثناء الانتخابات، ثم عقب ظهور بوادر الفوز الكبير لجماعة الإخوان في انتخابات برلمان 2005، لوحظ حرص كافة أقطاب الجماعة ومرشحيها على التركيز على هدف "الإصلاح" السياسي والاقتصادي كهدف لنواب الإخوان في البرلمان الجديد، حتى إن شعار الجماعة الرسمي للفوز في الانتخابات كان "معا من أجل الإصلاح"، كما شدد نواب الجماعة الفائزون في احتفالات الانتصار – مثل الشيخ السيد عسكر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية الأسبق – على أن "الإخوان لن يتراجعوا عن طريقهم الداعي للإصلاح".

وعلى الجانب الآخر الذي سيلعب معه الإخوان وحدهم على ما يبدو في برلمان 2005، سعى أقطاب الحزب الوطني الحاكم للتأكيد أن رغبتهم في الحصول على أغلبية مقاعد برلمان 2005 تنبع من الحرص على تنفيذ برنامج الإصلاح الذي أعده الحزب ونجح على أساسه الرئيس مبارك، ووصل الأمر بجمال مبارك رئيس لجنة السياسات لتهديد الناخبين بأن اختيارهم قوى أخرى "مجهولة" ربما يعرقل تنفيذ برنامج الحزب الإصلاحي.

ولأن كلا من برنامجي الطرفين الفائزين -"الوطني" و"الإخوان" – يتعارض مع الآخر حيث يركز الأول على المشاريع الاقتصادية كمعيار للإصلاح المقصود، فيما يركز الإخوان على الإصلاح السياسي والاجتماعي بمعنى المشاركة السياسية وإنهاء سيطرة الوطني على الحياة السياسية -فمن الطبيعي أن يشهد برلمان 2005 إما الوصول إلى حالة توافق بين الطرفين أو تجاهل الوطني للإخوان، أو حدوث "صدام إصلاحي" ربما يقود لحلّ البرلمان، خصوصا أن مؤشرات هذا الحل متوفرة وأبرزها كثرة الطعون القضائية (190 طعنا حتى الآن) ورغبة الوطني في مهلة عامين على الأقل لتجديد كوادره وإنجاز بعض المشروعات والإصلاحات الاقتصادية الملموسة، وربما تمرير مخطط التوريث في ظل سيطرة الوطني على ثلثي المقاعد!.

ولهذا يتوقع مراقبون ومحللون سياسيون، إما عقد صفقة سياسية بين "الوطني" و"الإخوان" بهدف عدم الوصول إلى سيناريو حل البرلمان، يتنازل فيها كل طرف عن مطالبه، وتحصل بموجبه الجماعة على بعض المكاسب الجديدة، أو استمرار المجلس فترة انتقالية لمدة عامين مثلا يتم خلالها تغيير نظام الانتخاب من النظام الفردي المطبق حاليا إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة (الذي سيكون في غير صالح الإخوان) وتغيير المناخ السياسي عموما بما يتيح للوطني فرصة تحسين صورته لدى الرأي العام واستعادة الأحزاب بعضا من قوتها التي ضعفت بالتصويت النسبي.

وهناك ثلاثة آراء حول هذه السيناريوهات:

1- الأول يرى أن التعايش بين الإخوان والوطني داخل البرلمان سيكون هو المرجح ومن ثم سيكون الإصلاح الحقيقي الشامل هو الضحية، ويقول إن هناك أدلة على إمكانية هذا التعايش منها أنه سبق التعايش بين الطرفين (الحكومة والإخوان) في تجربة النقابات المهنية والأزمات الدولية (مظاهرات مشتركة في غزو العراق ومواقف مماثلة في حالات الضغوط الأمريكية على مصر).

2- والثاني يرى أن هذا التعايش سيكون صعبا وأن الحزب الوطني يرتب من الآن لفترة انتقالية استعدادا لحل للبرلمان المقبل؛ لأن نواب الإخوان لديهم برنامج وأولويات محددة للإصلاح الشامل سوف يطرحونها في البرلمان وتصطدم مع برنامج الحزب الوطني الاقتصادي.

3- الثالث يرى أنه لا توجد مشكلة أصلا لأن الوطني يسيطر على ثلثي المقاعد وله الأغلبية التي تمكنه من تنفيذ برنامجه دون التخوف من عرقلة المعارضة الإسلامية له، ومن ثم يتوقع استمرار البرلمان لفترته العادية (5 سنوات) خصوصا أن الحل ربما يأتي بنتائج عكسية وتعاطف أكبر من الناخبين مع الإخوان، كما أن معنى الحل هو عدم قناعة الحزب الوطني بفكرة الإصلاح السياسي التدريجي التي يروج لها، ويؤيد هذا السيناريو (الاستمرار) الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية الذي يقول: إن السيناريو القادم سيكون التطور الطبيعي للحالة الراهنة والتي أسفرت عنها نتيجة الانتخابات على اعتبار أنه "سيكون لدينا نحو مائة نائب من المعارضة، منها نحو 80 من جماعة الإخوان المسلمين، ونحو 20 نائبا من بقية الأحزاب في مواجهة أكثر من ثلاثمائة نائب للحزب الوطني".

وتبقى هنا حقيقة أن توجه الوطني لإعطاء الأولوية للإصلاح الاقتصادي -في صورة توفير فرص عمل وتوفير مساكن للشباب بأسعار أقل، ومشروعات زراعية- دون رغبة في التنازل عن السيطرة السياسية أو تبادل السلطة، بل ربما السعي للسماح للإخوان بالفوز بهدف تخويف الغرب وإقناعه بوجهة نظر كررها الرئيس مبارك في العديد من اللقاءات الصحفية يقول فيها إن البديل الذي سوف تفرزه أي انتخابات حرة هو "الإسلاميون المتطرفون"، بما يصرف الغرب في نهاية المطاف عن المطالبة بديمقراطية أوسع.

وقد ظهر هذا في صورة ارتباك في السياسات الحكومية بين الداعين للديمقراطية وترك الانتخابات حرة، وبين من قادوا حملات إعلامية في الصحف ووسائل الإعلام الحكومية – انتقدها المراقبون الأوربيون - ضد الإخوان، الأمر الذي اعتبره محللون دليلا على أن "إرادة الإصلاح غير متوفرة"، في حين يؤكد البعض الآخر أن النظام لن يتراجع عن الاستمرار في خطة الحراك السياسي ولو ببطء لأنه "مكره" على الإصلاح لاعتبارات داخلية وخارجية.

سيناريو التوريث.. تسريع أم إجهاض؟

أما سيناريو التوريث فسيكون لفوز الإخوان تداعيات عليه أيضا، فالبعض – ومنهم قادة الإخوان – يؤكدون أن هذا المخطط لتوريث الحكم من الرئيس مبارك لنجله جمال مبارك والذي تأكد في تعديل المادة 76 من الدستور التي حرمت المستقلين عمليا من الترشيح (شرط تأييد 250 نائبا)، وحصرته في الأحزاب الضعيفة (شرط 5% من المقاعد) سوف يرتبك، في حين يرى البعض الآخر أن العكس هو الصحيح وأنه ربما يمضي في سياق صفقة بين الوطني والإخوان.

وهنا أيضا تظهر ثلاثة آراء مختلفة:

1- فالمؤيدون لفكرة أن يؤدي صعود الإخوان السياسي لتعطيل مخطط التوريث يقولون إن فكرة التوريث قائمة على أنه لا يوجد أي بديل سياسي جاهز وقوي للخلافة السياسية، في حين إن ظهور قوى سياسية أخرى مثل الإخوان في الانتخابات ينفي هذا ويطرح بدائل، ويطرح هذه الفكرة بشكل أساسي د. عصام العريان القيادي في الجماعة الذي يقول: إن صعود الإخوان "يؤثر على مخطط التوريث ويربكه لأن هناك الآن بديلا (الإخوان) له تأييد شعبي"، ويقول: " فكرة التوريث قامت على أساس أنه لا بديل ولكن الآن هناك بديل"، ويضيف: "ثبت بالانتخابات أن الإخوان كقوة سياسية هم الأكبر شعبية والناس تلتف حولهم وتختارهم".

2- والمعارضون لهذا الرأي القائل بتأثر مخطط التوريث بعد فوز الإخوان يقولون صراحة: إن الإخوان كانوا يعارضون التوريث في السابق عندما كان يجري الحديث عنه كـ"توريث استفتاء" بلا انتخاب، ولكن بعد تعديل المادة 76 من الدستور -رغم اعتراضهم عليها– موقفهم غير واضح، وتحدث بعضهم عن أنهم يوافقون على "التوريث الانتخابي" في حالة ترشح جمال مبارك مثل غيره في الانتخابات الرئاسية وفوزه بها. ولهذا يقول د. ضياء رشوان الخبير في مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام: إن الأمر يتوقف على ضرورة إيضاح موقف الإخوان "غير الواضح كفاية" من مخطط التوريث في هذه المرحلة تحديدا لأن جمال مبارك ليس مواطنا عاديا وله امتيازات سياسية غير عادية، بحيث يقال إنه لو تم انتخابه ديمقراطيا فليس هذا توريثا، ويقول: إنه "يفضل أن يعلن الإخوان موقفهم بوضوح الآن من هذا الأمر". ويؤيد هذا الرأي القائل بأن الأمر يتوقف على ممارسات الإخوان الدكتور سيف عبد الفتاح الذي يقول إن القضية ليست هي أن فوز الإخوان سيضعف مخطط التوريث أم لا، ولكن الأمر كله رهن بممارسات الإخوان البرلمانية، فلو نجحوا كأغلبية في تشكيل جبهة عريضة متنوعة المسالك للعمل السياسي عموما فسيكون هذا سبقا كبيرا للإخوان، سواء داخل البرلمان أم خارجه، ولو حدث هذا فسيكون له دور في تعطيل خطة التوريث؛ لأن السلطة ستراجع نفسها في مثل هذه الخطة لأنها ستكون صعبة التطبيق.

3- إلا أن د.سيف عبد الفتاح يطرح هنا رأيا ثالثا يقول فيه إن فوز الإخوان ربما –على عكس التوقع الأول– يسرع خطة التوريث، على اعتبار أن تفكير السلطة هنا سيكون في تسريع المخطط قبل أن تتمكن المعارضة من تجميع وتقوية وتوحيد صفوفها، ومن ثم تنجح في الحصول على أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان وتعرقل تأييد 250 نائبا لخيار التوريث، وهو ما لا يتوافر لها حاليا، خصوصا أن الحزب الوطني يدرك أن عجلة التغيير دارت ولن تعود، وانتهى الزمن الذي يلعب فيه الحزب الوطني وحده بحيث يكون هو الفريق والفريق المضاد والحكم في وقت واحد!.

اقرأ أيضا:


** محلل الشؤون السياسية بإسلام أون لاين.نت


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع