بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


جبهة الإنقاذ.. 16 عاما في حكم السودان
د. عبد الرحيم علي: الإنقاذ أخطأت تقدير الدور الدولي

05/01/2006

حاورته: صباح موسى

عبد الرحيم علي

في حواره مع "إسلام أون لاين.نت"، أكد د. عبد الرحيم علي رئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم وأحد أبرز مؤسسي وقادة حركة الإنقاذ الإسلامية على أنه لا يمكن اعتبار تجربة الحركة الإسلامية غير ناجحة رغم خطأ جبهة الإنقاذ في تقدير الدور الدولي واستضافتها لبعض حركات الاحتجاج في العالم والتي هددت الحركة ذاتها وجعلت السودان محط أنظار المخابرات بالعالم، وأن الحركة لا تزال تعمل على رأب الصدع الذي أصابها منذ خروج الترابي وحتى اليوم.

والدكتور عبد الرحيم علي من مواليد 1945، حصل على بكالوريوس الآداب مرتبة الشرف الأولى من جامعة الخرطوم عام 1972. وعلى الدكتوراة من جامعة "أدنبرة" عام 1977 قسم الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية بعنوان "التركيب الأدبي للآية القرآنية". عمل محاضرا في قسم الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية جامعة أدنبرة من (1977 - 1981)، ونائبا لمدير المركز الإسلامي الإفريقي بالخرطوم من (81 - 1989)، ثم ترأس قسم الدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا من (89 - 1990)، فمديرا لجامعة إفريقيا العالمية (91 - 2000)، وفي عام 2000 تولى إدارة معهد اللغة العربية الدولي بالخرطوم وهو المنصب الذي يشغله إلى الآن. وله العديد من المطبوعات مثل القرآن والحضارة (بالإنجليزية)، ومناهج النبوة في الإصلاح الاجتماعي، وحدة المسلمين في مواجهة المادية المعاصرة، والدراسات القرآنية في أسكتلندا. كما أشرف على 25 رسالة دكتوراة.

حول تقييمه لتجربة الحركة الإسلامية في السودان، كان هذا الحوار:

* كيف تقيمون تجربة جبهة الإنقاذ الإسلامية بعد 16 عاما في حكم السودان؟.

- هي تجربة حكم ومشروع إسلامي في عصر لا يتقبل الفكرة نفسها وفي قطر يعاني من مشكلات التنمية والتعليم والخدمات، وكان تقبله للمشروع الإسلامي امتحانا للفكرة نفسها. ومع ذلك فقد كانت للتجربة إيجابيات كثيرة وصمدت لمدة 16 عاما.

وأظن أن العنصر الخارجي كان أكبر مقاوم للتجربة الإسلامية في السودان، فقد تصادف قيام المشروع الإسلامي في السودان مع عولمة الأوضاع السياسية، وزيادة التدخل الخارجي في شئون الدول الداخلية بشكل واضح. ولم تكن الإدارة في أيدي الحركة كلية، وكذلك ضعف الاقتصاد الداخلي والخدمات العامة، مما أحدث تفاعلا بين الخارج والداخل ظل يقاوم التجربة طيلة هذه الفترة.

ومع ذلك نحن أمام تجربة لا يمكننا أن نقول إنها غير ناجحة. فمنذ سقوط الاتحاد السوفيتي لم يَعُد هنالك التوازن الذي كان موجودا سابقا، وأصبحت هناك هيمنة أمريكية على المنطقة واهتمام فقط بإسرائيل ومصالحها، وكذلك استخراج النفط في السودان والذي أدى إلى نزاع بين أمريكا والصين على نفط السودان، وهناك أيضا حركة التنمية التي قادتها ثورة الإنقاذ والتي غيرت كثيرا من شكل السودان، فالثورة هي التي نشرت التعليم بنسب عالية ومدته إلى مناطق كثيرة في أرجاء السودان الواسعة، وحتى حركات الاحتجاج والتمرد التي خرجت على نظام الإنقاذ هي -في الأخير- مدينة لتجربة الإنقاذ على الأقل في تعليمها وتوعيتها، فزيادة نسبة التعليم في المناطق النائية والفقيرة هي التي أدت -وهذه المفارقة- إلى زيادة العصيان بعدما زادت نسبة المتعلمين التي أدت إلى ثورة هؤلاء المتعلمين لمناطقهم الفقيرة التي جاءوا منها، وهذا ما حدث في دارفور مثلا والتي يحسب للإنقاذ أنها هي التي نشرت حركة التعليم فيها وممن استفادوا منها خرج من يتمردون الآن على النظام، ويطالبون بحصة أكبر في تنمية الإقليم الذي يعاني من الفقر.

* ولكن أليس غريبا أن تنقلب معادلة العلاقة مع الخارج لتتحول إلى تعاون كامل بين السودان والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، هل كان لا بد من هذا التحول لكي ينجو السودان من التدخل المباشر؟.

- السودان أدرك أنه في وضع عالمي جديد وأصبح يتعامل معه، لكن الرضوخ التام للأمريكان غير وارد بالنظر إلى طبيعة المشروع الحضاري للحركة الإسلامية، فحكومة الإنقاذ ليست مرشحة لصداقة مع أمريكا، ولكن السودان يريد أن يتحمل من هذه القضية قدر استطاعته.

* وما تعليقكم على ما يتردد عن التنسيق والتعاون بين أجهزة الأمن في السودان وأمريكا، وفيما يتردد عن تسليم السودان لملفات كثيرة تخص الحركات الإسلامية في المنطقة للمخابرات الأمريكية؟.

- لا يمكن الاطلاع على ما يحدث بين أجهزة الأمن، صحيح أن هذا تردد كثيرا من تعامل للسودان مع المخابرات الأمريكية، ولكن ذلك يصعب التحقق منه، ولا أعتقد أبدا أنه ستكون هناك شراكة أو صداقة مع الأمريكان.

* في تقديركم، هل كانت سياسة الإنقاذ في المسارعة في تصدير مشروعها وإثارة دول الجوار والعالم سببا في حالة الحصار الذي انتهت إليه التجربة؟.

- الإنقاذ أخطأت منذ البداية في أهمية تقدير الدور الدولي، فكانت سياسة الإنقاذ مستفزة جدا لأمريكا في البداية، والخطأ الأكبر للإنقاذ يتمثل في استضافتها لحركات الاحتجاج في العالم الإسلامي والمنطقة العربية مثل الجهاد وحماس وحزب الله، وكانت الإدارة في السودان تنظر لدعم هذه الحركات واستضافتها على أنه واجب.

* ألا ترى أنه ربما كان السبب في هذا المأزق محاولة ثورة الإنقاذ لعب دور في المنطقة لم يكن السودان يحتمله بعدما بات قبلة للحركات الإسلامية العنيفة وللخارجين عن أنظمة بلادهم والمحرضين عليها، وهو ما استنزف -في النهاية- طاقة المشروع الحضاري؟.

- لا أعتقد أنه كان بحثا عن دور، ربما بعض الأشخاص في قيادة الحركة كانوا يريدون ذلك، ولكن الرؤية الحقيقية وقتها أن هذه الحركات هي التي "هجمت" على السودان عندما رأت أن الحركة الإسلامية جاءت إلى الحكم فيه، هجمت عليه، منها "بن لادن" وحركات أخرى، كانت هذه الحركات تبحث عن الإسلام بعدما ضاق العالم بها.

وفي مرحلة من المراحل كان هناك خطر على تجربة "الإنقاذ" بسبب وجود هذه التنظيمات والحركات على الأراضي السودانية، وحدثت توترات وقتها أدت إلى وضع شبيه بأفغانستان، وصار السودان محطة للكثير من عناصر الاستخبارات الخارجية التي أغراها وجود هذا العدد الكبير من قيادات وعناصر هذه الحركات؛ الأمر الذي جعل السودان ساحة للاغتيالات والمخططات المخابراتية الدولية.

* وكيف كان تأثير الانقسام الذي طال الحركة خاصة مع خروج مؤسسها وشيخها الدكتور حسن الترابي؟.

- لا شك أن خروج الترابي أثر على الحركة من الداخل نتيجة لانقسام الصف. أما على الصعيد الخارجي فقد كان الأمر مختلفا، فبعد خروج الترابي من السلطة تحسنت علاقة السودان بدول الجوار وبالعالم، ومن جانبنا حاولنا لم الشمل في صفوف الحركة كثيرا سواء بمبادرات داخلية، وكنت أقود لجنة رأب الصدع بين الطرفين ولكنها فشلت، وكذلك مبادرات خارجية بواسطة شخصيات إسلامية وعربية ولكنها أيضا فشلت؛ وذلك لأن الترابي لم يكن مستعدا للمصالحة.

اقرأ نص الحوارين:

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع