بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


التيار الثالث الفلسطيني.. أي دور منشود؟

25/01/2006

مؤمن بسيسو**

مرشحو قائمة الشهيد أبو علي مصطفى

ربما لا يعلم الكثيرون أن العديد من الشخصيات السياسية الفلسطينية المهمة خارج سياق حركتي حماس وفتح واستقطابهما المحتدم، تخرجت من مدرسة اليسار الفلسطيني، وتشربت مفاهيمه وقيمه ومبادئه، قبل أن يُصار إلى شبوبها عن طوقها التنظيمي، وإقامة كيانات حركية وتنظيمية جديدة، يحكمها التنافر والاستعداء أكثر مما تجمعها المصلحة والتوافق الفكري.

أطياف يسارية مشتتة

فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خرج من رحمها انشقاقا الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي اكتوت بذات النيران لتشهد الساحة ولادة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، فيما انشق الدكتور مصطفى البرغوثي عن حزب الشعب الفلسطيني "الشيوعي سابقا" ليؤسس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.

ورغم المنبت الفكري الموحد لهذه الأطياف اليسارية المتناثرة فإنها فشلت في توحيد ذاتها، والخروج بقائمة موحدة تمثل ما اصطلح على تسميته بـ"التيار الثالث الديمقراطي"، الذي يتوسط التجاذب الكبير بين القطبين الأساسيين على الساحة الفلسطينية: الإسلامي ممثلا في حركة حماس، والوطني ممثلا في حركة فتح.

ومع هذا الفشل المدوي الذي بدد آخر آمال اليسار الفلسطيني في تشكيل قوة موازية للحركتين الكبيرتين في الانتخابات التشريعية، برزت إلى السطح قائمة جديدة حاولت استقطاب الأصوات المبعثرة خارج حدود التجاذب الفتحاوي – الحماسي، يترأسها وزير المالية السابق سلام فياض، وتضم أبرز وجوهها الدكتورة حنان عشراوي النائبة الحالية المعروفة.

ومع تشظي اليسار، وتبعثر دعاة التيار الثالث إلى كيانات وقوائم صغيرة، يبقى مجموعهم العام وما يمكن أن يحققوه من مقاعد تحت قبة البرلمان، ذا ثقل مهم في رجوح كفة طرف أي من حماس وفتح على حساب الطرف الآخر، وإنفاذ المعالم الأساسية لبرنامجه الانتخابي في الواقع الفلسطيني.

ودرءًا للانزلاق في مهاوي السطحية والتبسيط فإن الخارطة العامة لهذه القوائم والكيانات لا تشي باقترابها من نقاط توافق والتقاء، أو تبشر بمواقف موحدة تصنع منها قوة برلمانية بالغة التأثير والفصل والتقرير، وذات ابتزاز للفصيلين الكبيرين اللذين سيفتقران إلى الأغلبية المطلوبة وفق جميع الاستطلاعات، فمواقفها وسياساتهما كثيرا ما تحتكم إلى نوازع المصالح الشخصية والفئوية المجردة، وتستحضر الصور الذهنية وتجارب الخلاف والخصومات الماضية التي تضعف إمكانيات التوحد والتكتل المستقبلي، فضلا عن إمكانيات اللقاء والانسجام.

لذا فإن مستقبل هذه القوائم سيخضع بالضرورة لهوى واتجاه كل قائمة على حدة، وسط خيارات مفتوحة قد تقودهم إلى تحالفات في اتجاه فتح أو حماس، أو الخلط بينهما، وهو ما يعني إضفاء قدر غير يسير من التعقيد على السياسة الفلسطينية القادمة، والقرارات المهمة التي تقرر مصير ملفات وقضايا الوضع الفلسطيني الداخلي.

آفاق الحظوظ والتوقعات

سلام فياض رئيس قائمة الطريق الثالث ووزير المالية السابق بالسلطة الفلسطينية

ليس سهلا التنبؤ بنسبة قاطعة ونهائية يمكن الاتكاء عليها لهذه القائمة أو تلك، فالانتخابات الحالية تشكل أول اختبار جدي وحقيقي لقوة التأييد الشعبي للفرقاء الفلسطينيين، والمؤشر الوحيد على طبيعة اتجاهات ومسارات القضية الفلسطينية.

وقد يعزز ظهور بعض هذه القوائم في وقت متأخر نسبيا من عمر انتفاضة الأقصى كحركة المبادرة التابعة للبرغوثي، وبين يدي الانتخابات كقائمة الطريق الثالث التي يقودها فياض، في التردد في الجزم بآفاق حظوظها وكسبها يوم الاقتراع، ويجعل من استطلاعات الرأي العام التي تجريها بعض المراكز البحثية المؤشر الوحيد والتقريبي على الحجوم المتوقعة لهذه القوائم والتكتلات الانتخابية.

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن قائمة فلسطين المستقلة التي يتزعمها البرغوثي، وتضم في إطارها شخصيات مستقلة تمثل لجانًا عمالية وفعاليات اقتصادية واجتماعية وأكاديمية، تتقدم هذه القوائم، لتحل في المرتبة الثالثة بعد حركتي: فتح وحماس.

وتجيء القائمة التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المرتبة التالية، تليها قائمتا: الطريق الثالث التي يقودها فياض، وتضم في إطارها فعاليات مستقلة تشمل مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقائمة البديل المؤلفة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب "فدا" وحزب الشعب وبعض المستقلين، بحظوظ متقاربة.

ووفقا لمركز القدس للإعلام والاتصال فإن قائمة البرغوثي تحظى بثقة 12% من جمهور الناخبين الفلسطينيين، يليها قائمة الجبهة الشعبية بنسبة 7%، يعقبها قائمة البديل بواقع 6%، وتأتي قائمة فياض بنسبة 3%، فيما لم تبلغ القوائم المتبقية نسبة الحسم المقررة بـ 2%.

وتبلغ عينة البحث 1001 شخص، 640 من الضفة الغربية، و361 من قطاع غزة في الفترة الزمنية الواقعة بين تاريخي 13 - 15 يناير الجاري.

أما المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية برام الله فقد دلت نتائج استطلاعه أن قائمة البرغوثي تحظى بنسبة 5%، تليها قائمتا: الشعبية وفياض بواقع 3%، وتحل قائمة البديل في المرتبة الأخيرة بواقع 2%، فيما لم تبلغ القوائم الأخرى نسبة الحسم.

وتبلغ عينة الاستطلاع 4516 مبحوثا، 2974 من الضفة و1542 من القطاع في الفترة الزمنية الواقعة بين تاريخي 17- 19 يناير الجاري.

فيما كانت نتائج استطلاع مركز استطلاعات الرأي والبحوث المسحية في جامعة النجاح الوطنية تشير إلى حصول قائمة البرغوثي على 6.5%، وقائمة الشعبية على 6.6%، وقائمة فياض على 4.8%، وقائمة البديل على 3.1% من أصوات المقترعين.

إجمالا، ورغم تراجع نسب وحظوظ هذه القوائم مع اقتراب يوم الاقتراع يمكن القول إن الترتيب العام لها لن يطرأ عليه أي تغيير وفقا للمتوسط الحسابي للاستطلاعات السابقة، وأن قائمة البرغوثي قد تحصل على نسبة تتراوح ما بين 5 - 7% من أصوات الناخبين، تليها قائمة الشعبية بنسبة تتراوح ما بين 4 - 6%، وتجيء قائمتا: فياض والبديل في النهاية بنسبة تتراوح ما بين 3 - 4% من إجمالي الأصوات، فيما لن تبلغ القوائم المتبقية نسبة الحسم.

"بيضة القبان"

بلا شك فإن القوائم السابقة ستلعب دورًا محوريًّا ومفصليًّا تحت قبة المجلس التشريعي القادم، ولن نبالغ حين القول إنها ستشكل "بيضة القبان"، أو عنصر الإمالة والترجيح لأي من برنامجي: حماس وفتح، في ظل افتقار أيهما إلى تحقيق الأغلبية وامتلاك زمام القرار.

ويصعب إلى حد كبير الجزم بالاتجاهات المتوقعة لهذه القوائم، واستطابتها الركون لهذا البرنامج أو ذاك، فبرنامج حركة فتح وسلوكها الوطني يناقض في جزئيات ومحاور كثيرة مع سياسات ومواقف هذه القوائم، في ذات الوقت الذي تشكل فيه سياسات ومحاور حركة حماس ذات العلاقة بالاتجاه الديني – الاجتماعي، نقطة تعارض مع سياسات ومواقف هذه القوائم وسلوكها المتوقع.

وفي كل الأحوال، وبمعزل عن المواقف والشعارات والطروحات التي نادت بها هذه القوائم في سياق برامجها الانتخابية، فإن أي انحياز أو اصطفاف أو دعم لهذا الطرف أو ذاك لن يكون مجانيا أو بدون ثمن، ما يعني أنها ستشكل عنصر ضغط وابتزاز واضحين لكل من برنامجي حركتي: فتح وحماس، وستمثل تربة خصبة لكثير من المساومات والصفقات المتوقعة المفتوحة على مطالب قد لا تنتهي.

ما سبق يعني، وبكل وضوح، أن قواعد عمل جديدة، وتقاليد برلمانية جديدة ستسم شكل وأساليب عمل البرلمان الفلسطيني القادم، ترتكز أساسا على مدى القدرة على إبرام التحالفات أو الصفقات، المؤسسة على تبادل المصالح والتسويات.

وقد تكون الخشية أكثر ما تكون حال تنكّب هذه القوائم لمسار العمل الوطني الخالص، أو الانزلاق عن سقف معالجة المهام الوطنية، وارتهان مدى التعاون في شئون وقضايا العمل الوطني بمدى الإيغال في تحقيق المصالح الشخصية والفئوية.

ولعل من الصعوبة بمكان تقدير الاتجاهات المستقبلية لهذه القوائم، وإن كان هناك من يرى أن البرلمان الفلسطيني القادم سيحمل مسئولية بالغة الخطورة والأهمية، قد تجعل من هذه القوائم أو معظمها أقرب إلى تبني المصالح الوطنية العليا، والتعالي على المكاسب الجانبية، وأكثر حرصا على تقديم الأفضل في ظلال الدورة البرلمانية الحالية، تلمسا لتقدير شعبي ووطني لا مناص من الظفر به لتجديد الانطلاق والفوز بثقة الجماهير في الانتخابات المقبلة.

باختصار، فإن البرلمان الفلسطيني القادم قد أضحى رهنا لقوائم التيار الثالث ومطالبه المستقبلية التي تشكل عامل التقرير وضمانة النجاح لأي من برنامجي حركتي: حماس وفتح، ولن يغير من هذه الحقيقة مستوى فوز هاتين الحركتين الكبيرتين، أو مدى تآلف أو افتراق عناصر ومركبات هذه القوائم التي قد تملك ما لا يقل عن 15% من مقاعد البرلمان.

اقرأ أيضا: 


** كاتب ومحلل فلسطيني.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع