بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


بعد ثلاث سنوات.. لا منتصر في العراق

22/03/2006

تقرير واشنطن**

ثلاث سنوات مرت منذ أن بدأ غزو الولايات المتحدة للعراق، ففي يوم 19 مارس عام 2003 انطلقت الطائرات الأمريكية لتقصف أهدافا داخل العراق، في الوقت الذي عبرت فيه القوات الأمريكية البرية الخطوط البرية الفاصلة بين الكويت والعراق ليبدأ فاصل جديد من التورط الأمريكي في الشرق الأوسط الذي لا يعرف أحد حتى الآن إلى أي شيء سينتهي.

ومنذ تفجير بعض الأضرحة الشيعية الشهر الماضي، قتل ما يزيد عن ألفي عراقي (شيعة وسنة)؛ وهو ما حدا ببعض المحللين إلى وصف الأوضاع الجارية في العراق على أنها بدايات حرب أهلية.

أسئلة كثيرة يعرضها تقرير واشنطن وتتعلق بالولايات المتحدة، وهل هي منتصرة أم خاسرة في العراق حتى الآن؟ هل سيؤدي الوضع شديد التدهور الآن لحالة فوضي أكبر وأعمق مما يعيشها العراق؟ هل بإمكان الولايات المتحدة إدارة الأوضاع في العراق؟ وما تأثير ذلك كله على أولويات وإستراتيجيات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟.

ونعرض هنا آراء عدد من الخبراء في واشنطن (ممن كان لهم ولا يزال أدوار وعلاقات هامة بالعراق قبل وبعد الغزو) فيما يتعلق بخبرة الثلاث سنوات السابقة في العراق، وما ينتظر غد العراق القريب.

** مارينا أوتواي Marina Ottaway، زميلة برنامج الديمقراطية، وحكم القانون بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن:

نحن لا نسير في طريق تحقيق النصر في العراق، ونحن لم نخسر الحرب في الوقت ذاته. نحن لم نعد في حالة حرب ضد فئة محددة من المتمردين، على الرغم من استمرار وجودهم. نحن الآن في موقف مختلف تماما فيه العديد من المشاكل الكبيرة بين الجماعات والميلشيات الشيعية والسنية، وتقف الولايات المتحدة لا تستطيع التدخل؛ لأن العدو غير واضح وغير معروف.

السياسة الأمريكية تركز حتى هذه اللحظة على هدف تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية، والسفير الأمريكي في العراق "زلماي خليلزاد" يقضي الكثير من وقته في مساعدة الجماعات والأحزاب العراقية المختلفة على تشكيل مثل تلك الحكومة، وهو يصطدم بمعضلة تمثيل الجانب السني وحجم وطبيعة هذا التمثيل. وفي هذه الأثناء عليه أيضا أن يحافظ على علاقة جيدة وموافقة واقتناع من جانب الأحزاب الشيعية. ومع كل يوم يمر بدون تشكيل الحكومة العراقية، يصبح وجود مثل هذه الحكومة المركزية غير ذي جدوى للعديد من العراقيين.

يوجد في العراق الآن ميليشيات وزعماء دينيين لديهم من القوة الحقيقية الكثير، إضافة لوجودهم الكبير في الشارع العراقي. الولايات المتحدة يجب أن تتعامل مع من لديه القوة، وأن تتوقف عن الادعاء بأن ممثلي الشعب المنتخبين ما زالوا يتنافسون على مقاليد السلطة في العراق في عملية ديمقراطية جيدة.

** مايكل روبين Michael Rubin، محرر دورية (فصلية الشرق الأوسط)، وباحث بمعهد أمريكان إنتربرايز بواشنطن:

نعم نحن متنصرون حتى الآن، العراقيون ذهبوا لصناديق الاقتراع ثلاث مرات، وبدلا من مواجهة أزمة لاجئين كبيرة، تم عودة أكثر من مليون عراقي إلى بيوتهم وبلادهم. هناك زيادة كبيرة في أعداد الصحف والمجلات، وبدلا من تمجيد القائد العظيم (صدام حسين)، هناك سياسيون عراقيون يتجادلون ويتنافسون ويعقدون صفقات سياسية فيما بينهم في ممارسة حقيقية للديمقراطية. الأصوات السلبية داخل الولايات المتحدة التي ترى كل ما يحدث بالعراق على أنه سلبي فقط هي أصوات الأشخاص الذين لا يعرفون شيئا عن العراق جيدا ولم يزوروه من قبل. النصر مؤكد في العراق طالما ظل سياسيو واشنطن ملتزمين بالعمل على النجاح في العراق، ونحن نخاطر بهزيمة رغم أن النصر في متناول يدنا.

هناك عدة نقاط هامة بهذا الخصوص:

أولا: يجب عدم الاستمرار في البحث عن معادلة سحرية تنهي عمليات التمرد.. ليس هناك وصفة لتوقف العنف.. وليس هناك طريقة لاستيعاب المتمردين سياسيا.

ثانيا: يجب التوقف عن محاولة نيل رضاء السنة "الإستراتيجية السنية"، وإذا كانت هناك أي إستراتيجية يجب أن تتبعها الولايات المتحدة فهي "الإستراتيجية العراقية". وسعي الولايات المتحدة للحصول على دعم وضمان تمثيل السنة يجعل الأسهم الإيرانية ترتفع بين شيعة العراق، ويجعل إيران تبدو كالحامي الوحيد لحقوق الشيعة في العراق.

ثالثا: علينا إدراك أن الجدل بخصوص العراق داخل الولايات المتحدة يؤثر على الأوضاع داخل العراق. رجال الكونجرس تم انتخابهم بناء على رؤيتهم السياسية وليس بسبب خبرتهم العسكرية، وعليهم أن يتوقفوا عن تقييم الأوضاع عن غير معرفة تامة ببواطن الأمور عندما يطالبون ويدعون تكررا للانسحاب.. هذا يساعد أعداء الولايات المتحدة.

أخيرا: لا يكفي أن يكون لدينا إستراتيجية لدعم الديمقراطية في العراق، من الضروري أن يكون لدينا إستراتيجية لإفشال مخططات أعدائنا. النفوذ الإيراني داخل العراق وصل لدرجة كبيرة؛ وذلك لأن خطط الولايات المتحدة توجد فقط على الورق، في حين أن طهران تأخذ خططها إلى داخل الأراضي العراقية.

** نير روسين Nir Rosen، زميل الدراسات الخارجية بالمؤسسة الأمريكية الجديدة، يعمل صحفيا مستقلا وغطى الكثير من الأحداث الهامة في العراق.

إدارة بوش خسرت الحرب في العراق بعدما انتصرت على الجيش العراقي بسهولة، وتمثلت الخسارة عندما سمحت الولايات المتحدة بوجود فراغ سياسي تم ملؤه بالعصابات المسلحة، والميليشيات والمتمردين ورجال الدين المتطرفين. ومنذ شهر إبريل 2003 ذهبت الولايات المتحدة من فشل إلى فشل آخر، ومنذ مرحلة ما قبل الحرب، كان الخطاب السياسي الأمريكي والحسابات الإستراتيجية إما غير محسوبة في أحسن الأحوال أو كاذبة ومضللة في أحيان أخرى؛ وهو ما أضر حتى بالديمقراطية داخل أمريكا.

ونتج عن ذلك أن تبرير مقولات وأهداف الحرب، مثل نشر الديمقراطية، فشلت أيضا. ولم يعد العراق جنة الجهاديين فحسب؛ بل أصبح الجهاد عقيدة العراق، ومنه انتشر أكثر وأكثر للمنطقة، ولم تنتشر الديمقراطية كما توقعت الإدارة الأمريكية.

العراقيون اندفعوا إلى ما يشبه حربا أهلية على مستوى بسيط منذ 2004، وهي الحرب التي تتسع وتنتشر أكثر وأكثر ويزداد لهيبها يوما بعد يوم خاصة مع دعم الدول المجاورة لقوى عراقية مختلفة. مستوى معيشة الكثير من العراقيين انخفض، المتمردون لم يضعفوا، الطائفية أصبحت المحدد الأهم لهويات المواطنين العراقيين، وإيران أصبحت تستطيع أن تعمل بحرية كبيرة داخل العراق بدون حرج. إقليم كردستان فقط يعتبر حالة ناجحة وسيصبح مستقلا في المستقبل القريب.

إدارة بوش يجب أن تبدأ وتبادر بالانسحاب من العراق فورا، ويجب أن يكتمل هذا الانسحاب في فترة لا تتجاوز ستة أشهر. الاحتلال الأمريكي تسبب في حرب أهلية وأدى إلى تسميم العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي الآن وفي المستقبل القريب. الجنود الأمريكيون لم يمنعوا الحرب الأهلية، ولم يوفروا الحماية للشعب العراقي، ولم يدعموا الوضع الأمني داخل العراق، إضافة إلى فشلهم في كسب عقول أو قلوب العراقيين.

الاحتلال الأمريكي لم يتسبب فقط في تدمير الدولة العراقية، بل تسبب في انهيار مؤسساتها، وبسبب الاحتلال سال الدم العراقي، ومنطقة الشرق الوسط أصبحت على مقربة من منزلق خطير ارتبطت به ظواهر، مثل تغيير الأنظمة، والدعوة للديمقراطية؛ وهو ما جعلها ترتبط بسمعة وتجربة مريرة عند العرب.

الإسلام السياسي أصبح أقوى مما كان عليه في السابق، وأيديولوجية الجهاد أصبحت أكثر قوة الآن. ومرت فترة طويلة قبل أن تعترف الولايات المتحدة بأخطائها في العراق، ولن تستطيع الولايات المتحدة تحسين الأوضاع في العراق، وإن كانت فقط تستطيع أن تمنع استمرار تدهور الأوضاع هناك. ولا يستطيع الرئيس جورج بوش ولا صانعو السياسة الأمريكيون فعل أي شيء الآن، فقط الشعب العراقي يستطيع أن يقرر ماذا يريد.

** مايكل أوهلنان Michael O’Hanlon زميل الدراسات الخارجية والإستراتيجية بمعهد بروكينغز – واشنطن.

من غير المعقول القول إننا نكسب الحرب في العراق، فهذا لن يتوافق.. نحن الآن متورطون فيما يمكن تسميته وضعا شديد الصعوبة فيه الكثير من العنف.

مع الأرقام السيئة التي تأتي من العراق، ويتناقض مع تطورات الأحداث كذلك، ومع احتمال حدوث تغيرات سياسية إيجابية فإنه من غير الحكمة القول بأننا نخسر في الوقت نفسه.

في رأيي، وبناء على المعلومات المتاحة والأرقام الموجودة، فأنا ضد انسحاب متسرع، لكن في الوقت نفسه تشير الأرقام إلى أنه وبعد ثلاث سنوات كاملة فإن الوقت هو أكبر عدو لنا، خاصة مع التدهور المستمر في الناحية السياسية.

ومع ضرورة استمرار الولايات المتحدة في تمويل خطط إعادة إعمار البنية الأساسية والرعاية الصحية بصورة كاملة، يجب أن تعمل الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية على تطوير برامج كبرى لخلق وظائف جديدة. وقادة أمريكا العسكريون في العراق يقومون بجهود حثيثة من أجل إعادة الإعمار وتطوير البنية الأساسية، لكن هذه المجهودات ينقصها الاستمرارية، إضافة إلى نقص التمويل اللازم لإكمالها.

ماذا ينقصنا؟ هو تبنينا لإستراتيجية يمكن بموجبها لأي عراقي يحتاج ويبحث عن عمل أن يجده.

والهدف هنا بسيط وأساسي في الوقت نفسه، وهو تقليل أعداد العراقيين الراغبين في تفجير قنابل يدوية أو إلقائها على دوريات الشرطة، أو من يقومون بمهاجمة القوافل العسكرية الأمريكية، أو على أقل تقدير يساعدون ويوفرون الدعم للمتمردين. الهدف في النهاية هو الانتصار في حرب لم يتم انتصارنا فيها حتى الآن، إلا أننا يجب أن ننتصر.

** هيلاري سينوت Hilary Synnott، مسئول بريطاني سابق عن منطقة جنوب العراق ضمن سلطة الائتلاف الحاكم في العراق، ويعمل حاليا بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بواشنطن.

الكثير يعتمد على طريقة تشكيل الحكومة العراقية، خاصة القادمة. أنا صدمت بالخطوات غير المحسوبة التي أقدم عليها فريق إدارة العراق المدني بعد العمليات العسكرية الكبيرة بعدما تم إجراء الانتخابات البرلمانية بنجاح، إضافة إلى إمكانية رفض الشعب العراقي لاستمرار عمليات التمرد.

ومما لا شك فيه أن الوضع الأمني ما زال يشكل قلقا كبيرا، لكن هناك الكثير من الإنجازات المهمة، خاصة ما تعلق منها بكتابة دستور جديد والانتخابات التي عقدت على أساس ديمقراطي، وهذه النجاحات يجب أن توفر حافزا للتقدم على أصعدة أخرى، وأن تكون أساسا للاستقرار على المدى الطويل.

وكدبلوماسي بريطاني سابق، لن أقدم نصائح للولايات المتحدة، لكن عندما خدمت كمدني في جنوب العراق في عام 2003، وما تلا ذلك من خدمة في أفغانستان وباكستان، أنا صدمت بالخطوات غير المحسوبة التي أقدم عليها فريق إدارة العراق المدني بعد العمليات العسكرية الكبيرة، وهي الخطوات التي لم تتجنب الكثير من الأخطاء البسيطة التي تقع فيها الدول في مراحل بناء الدولة بعد فترة الأزمة.

ومن أهم هذه الأخطاء كانت الإجراءات التي اتبعتها الولايات المتحدة، وأهمها سوء إدارة المدنيين الأمريكيين وعدم كفاءتهم في إدارة دولة مثل العراق بعد انتهاء المعارك الكبيرة؛ وهو ما أدى إلى سوء الوضع حتى الآن، وما زالت هذه الجهود تضر بالأزمة وتزيدها.


** نقلا عن نشرة تقرير واشنطن تحت عنوان "لمن النصر في العراق؟ ثلاث سنوات بعد الغزو.. رؤى من واشنطن"، العدد 50، 18 مارس 2006.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع