بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

دليل استثمار لمسلمي الغرب

2004/02/07

د. خالد شوكات 

المهندس فريد الدرقاوي

يطمح كثير من المسلمين في الغرب، خصوصا أبناء الأجيال الشابة، إلى التوجه نحو إنشاء شركات ومقاولات خاصة، قادرة على أن تفتح لهم آفاقا أوسع مقارنة بالوظيفة، كما يمكن أن تمنحهم قدرات أكبر في التأثير إيجابيا في محيطهم الغربي الذي ينظر إليهم بكثير من السلبية، انطلاقا من تجارب آبائهم المتواضعة والتي استندت بالأساس، إما إلى عمل في أحد المصانع وورشات البناء، أو العيش على المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة للفقراء.

وفي هولندا على سبيل المثال -والتي تضم مليون مسلم من مجموع سكان يقدر بستة عشر مليونا- تذكر مصادر اتحاد الغرف التجارية الهولندي -الذي يمثل قطاع الشركات والأعمال الحرة- أن السنوات الأخيرة قد شهدت إقبالا أكبر من قبل الشباب المسلم -والأجنبي عامة- على الاستثمار في القطاع الخاص وتأسيس المقاولات قياسا بنظيره الهولندي، وهو ما يحمل برأي المحللين الاقتصاديين مؤشرا إيجابيا هاما فيما يتعلق بمستقبل الأقلية المسلمة.

تجربة نموذجية

يقول فريد الدرقاوي -وهو شاب مسلم من أصل مغربي يبلغ من العمر ثلاثيـن عاما-: "تخرجت في الجامعة سنة 2001 بشهادة مهندس في تسيير المقاولات، وكنت أرى منذ كنت طالبا في السنة الأولى أن مستقبلي ليس في الوظيفة، بل في تأسيس شركة خاصة أحقق من خلالها الكثير من أفكاري وطموحاتي".

ويضيف الدرقاوي "في سنة 2002، أي بعد أشهر قليلة من تخرجي، قمت بتأسيس شركة زاكن إكسبير (ترجمتها إلى العربية "الخبرة في الأعمال")، بهدف إرشاد وتدريب المقاولين من أصل مسلم في هولندا، وفتح مجالات جديدة أمام حركة الاستثمار في صفوف الأقلية المسلمة".

يقول الدرقاوي -الذي نشأ على تربية دينية محافظة-: "... كنت أرى أن أوضاع المسلمين الاقتصادية بائسة ومرتبكة، وأنه ليس بالمقدور تغيير هذه الأوضاع إلا من خلال النشاط الاقتصادي الحر".

ويضيف قائلا: لقد أنشأ بعض أبناء الجيل الأول من المهاجرين المسلمين بعض المشاريع التجارية الصغيرة من قبيل "بقالة" أو "مجزرة" أو "مخبزة"، تقوم بالأساس على تقديم خدمات لأبناء الأقلية المسلمة أنفسهم، غير أني -كأبناء جيلي كافة- كنت أرغب في تأسيس أمر مختلف، يرقى إلى المستوى الذي عليه الهولنديون.

ويذكر فريد الدرقاوي أن شركته قد تمكنت في ظرف سنتين من أن تحتل موقعا ضمن أهم خمسين شركة ومؤسسة تعنى بالاندماج في مجال الاستثمار في هولندا، وتنال تقدير وتنويه الأطراف والمؤسسات الحكومية، المحلية والوطنية على السواء، حيث وجد فيها المسئولون الهولنديون نموذجا للمشاريع الاقتصادية ذات الأهداف الاجتماعية الخيرة.

خدمات متنوعة

وبحسب المدير العام لـ"زاكن إكسبير" -التي أصبحت بمثابة دليل للمستثمرين المسلمين في هولندا-، فإن هذه الشركة الواعدة تقوم بتقديم الخدمات التالية:

* تقديم الاستشارات والمساعدات المالية والتقنية للمقاولين والمستثمرين.

* إعداد وكتابة المخططات التجارية، ابتداء من إجراءات التأسيس وانتهاء بالتنفيذ.

* المساعدة في تطوير المهارات الفردية للمقاولين والمستثمرين.

* المساعدة في البحث عن موارد مالية، ليس فقط من خلال البنوك، ولكن من خلال الأفراد والشركات أيضا.

* التكوين والمساعدة في مجالات الضرائب والتصرف المالي والتسويق والدعاية.

* التدريب على المحادثات التجارية وبناء شبكات العلاقات.

* التكوين في مجالات الجودة والعلامة التجارية ومكافحة الاحتكار.

ولتقديم هذه الخدمات، يقول المهندس فريد الدرقاوي: إن شركته تتبع أحدث الأساليب العلمية والتقنية الموجودة في الغرب، فضلا عن تمكنها من تكييف هذه الأساليب بما يتلاءم مع واقع وظروف المسلمين المختلفة، ومن ذلك على سبيل المثال إضافة تقنية التواصل الشخصي المباشر مع المستثمرين، وعدم الاكتفاء بالدورات وورشات العمل الموجهة إلى مجموعات متعددة من الأشخاص.

ويرى رجل الأعمال المسلم، أن طريق التأهيل الشخصي المباشر للمقاولين والمستثمرين قد أعطت نتائج أفضل، ذلك أن لكل شخص خصوصيته ومستواه ولكل مشروع حالته وظروفه الخاصة، ويقود التعامل مع كل حالة على حدة إلى الوقوف على الأخطاء بطريقة أسرع وأسهل، وإلى إيجاد حلول مرضية للمشاكل المطروحة.

إصرار على النجاح

وعلى نحو ما ذكر المهندس الدرقاوي، فإن شركته قد تمكنت خلال فترة وجيزة من توسيع رقعة نشاطتها ليتجاوز حدود هولندا في اتجاهين، أولهما الاتجاه نحو البلدان الأصلية للمهاجرين المسلمين، حيث يرغب عدد كبير منهم في المساهمة في إنعاش الدورة الاقتصادية لبلدهم الأصلي، وثانيهما الاتجاه نحو هولندا من خارجها، حيث يرغب عدد كبير من رجال الأعمال المسلمين المقيمين في دول إسلامية أو غربية في الاستثمار بهولندا.

وبحسب مدير "زاكن إكسبير"، فإن شركته قد قدمت خدماتها لما يقارب مائة رجل أعمال ومستثمر وراغب في عمل مشاريع، غالبيتهم من الفئات الشابة من المسلمين في هولندا الذين يرغبون في إقامة استثمارات محلية، لكن عددا من بينهم يرغب في الاستثمار في البلدان الأصلية كالمغرب وتركيا، فيما يرغب عدد آخر في الاستثمار في هولندا من خارجها.

ويؤكد المهندس المسلم الشاب أن هذا الإقبال الكبير الذي تشهده مؤسسته من قبل المستثمرين ورجال الأعمال والراغبين في الاستثمار، إنما يعود بالأساس إلى نجاح "زاكن إكسبير" في الدفع بعدد من المشاريع من "مجرد فكرة" ترد على خاطر صاحبها، إلى مؤسسات ومشاريع فاعلة في أرض الواقع.

ويقول الدرقاوي: إنه قد ربط شركته بشبكة قوية من العلاقات المفيدة، تبدأ بالمؤسسات الحكومية، وتشمل بعد ذلك مجموعة من الخبراء الأكفاء في قطاعات الحسابات والضرائب والدعاية والإعلان، وهو ما يجعل المستثمرين مطمئنين إلى أنهم سيجدون كافة احتياجاتهم في مكان واحد، وسيضمنون بذلك انطلاقة قوية وآمنة ما أمكن.

التعامل بمرونة

إن ما يميز "زاكن إكسبير" عن غيرها من الشركات والمؤسسات المماثلة، المرونة التي تتعامل بها مع أصحاب الأفكار الجديدة والجرئية، حيث تحاول الشركة أن تمنحهم الوقت الكافي للتعبير عن آرائهم وأفكارهم، مثلما تمنحهم فرصا لتذليل كافة العقبات معهم التي يمكن أن تعترضهم، وهي في واقع الأمر كثيرة.

يقول المهندس الدرقاوي: "يأتينا أحيانا شباب تخرجوا لتوهم من الجامعة، أو أشخاص لديهم طموح في المجال التجاري والاقتصادي، لكن التجربة أو رأس المال مفقود لديهم، وفي حال الاقتناع بجدية أفكارهم ومشاريعهم، نسعى بشكل جدي إلى البحث معهم عن موارد مالية للتنفيذ، كما نحاول توفير فرص للتدريب والتكوين السريع لهم".

ويذكر رجل الأعمال المسلم: "لقد وقفنا من خلال التجارب العملية خلال السنتين الماضيتين، أن هناك أشخاصا لديهم أفكار جيدة في مجال التجارة والاستثمار لكنهم يفتقدون لرأس المال، في حين وجدنا أشخاصا آخرين لديهم أموال راكدة لافتقادهم أفكارا ومشاريع يطمئنون لها وتشجعهم على توظيف مدخراتهم فيها، ومن هنا تقديرنا إمكانية أن تلعب زاكن إكسبير دورا توفيقيا بين أولئك وهؤلاء".

ويؤكد المهندس فريد أن لديه الكثير من المشاريع الجيدة، التي توجد لها ملفات تحتوي على مخططات تجارية، غير أنها تفتقد إلى الأموال القادرة على تحويلها إلى حقيقة، وأن هذه المشاريع مضمونة الربح تقريبا إذا ما توفرت الإرادة وروح المغامرة المطلوبة والتصميم على النجاح فيمن يريد تبنيها.

وسيجد المستثمر أو رجل الأعمال المسلم الراغب في استثمار جهده وماله في قطاع شبه مضمون في ربحيته الكثير من الفرص المكتملة الدراسة لدى "زاكن إكسبير" التي تخير زبنائها عادة في مقابل خدماتها، بين نسبة من رأسمال المشروع الجديد المراد تنفيذه، أو تسديد تكاليف الخدمة بطريقة طبيعية وفقا للتسعيرة المعمول بها في مجال الخدمات في هولندا.

تفاوت في التجربة

إن وجود دليل مؤسساتي يساعد المسلمين على الاستثمار في هولندا، وعلى الرغم من أهميته، لا يشكل وحده حلا لمشكلة التخلف الاقتصادي الذي يعاني منه مسلمو هولندا، وذلك حسب ما يقول المشرف على هذا الدليل نفسه، حيث يؤكد المهندس الدرقاوي على أن العمل الحر يتطلب قدرا كبيرا من الجرأة والشجاعة والتصميم وسعة الأفق، فضلا عن الكفاءة والعلم والدراسة بطبيعة الحال.

ويقول رجل الأعمال المسلم الشاب: إن هناك تفاوتا بين المسلمين في هولندا في الإيمان بجدوى الأعمال الحرة والاندماج فيها، فالأتراك على سبيل المثال، أكثر إقداما على الولوج إلى عالم الاقتصاد الحر، قياسا بالمغاربة أو غيرهم من المسلمين، حيث لوحظ أن عدد التجار ورجال الأعمال من أصل تركي أكثر بكثير من غيرهم، وهو أمر تواصل أيضا مع الأجيال الجديدة الناشئة.

ولا يجد المسلمون من أصل تركي -بحسب المهندس الدرقاوي- حرجا في معاودة تجربة الاستثمار وبعث المشاريع التجارية أكثر من مرة، حيث يزيد فشل التجربة كثيرا منهم إصرارا على تحقيق النجاح، وهو ما ينبئ عن عقلية صلبة، تعتبر ضرورية في مجال يصعب ضمان مساراته مهما كانت كفاءة القائمين على المشروع وبلغت كثرة حساباتهم.

وينظر الدرقاوي إلى تجربة المسلمين الأتراك في هولندا بوصفها نموذجا يمكن لبقية المسلمين من الأصول الأخرى الاقتداء به، خصوصا بعد أن سجلت الأقلية المسلمة من أصل تركي نجاحات أخرى مقدرة على بقية الأصعدة، كالسياسة والتعليم والتضامن الاجتماعي. ومثلما نجح الأتراك في إقامة مساجد بمنارات عثمانية شامخة وطراز لافت للنظر في عدد من المدن الهولندية، فإن بقية المسلمين يتطلعون إلى تسجيل نشاطات مماثلة، ليس في رفع المآذن فحسب، بل في رفع الرءوس أيضا، بعزة اقتصاد ناهض وتوفيق من الله تعالى.

المراجع:

1- حوار أجري مع المهندس فريد الدرقاوي مدير شركة "زاكن إكسبير"

2- موقع شركة "زاكن إكسبير" على الإنترنت: www.zakenexpert.nl

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع