بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

"شنط" الأسبان.. مغربية 

2004/05/11

عبد الواحد أستيتو**

لطيفة أمام مقر شركتها 

تبدو "لطيفة" في قمة نشاطها وهي تغادر مقر عملها بإحدى الشركات ببلدة "مطارو" بمدينة برشلونة الأسبانية.. تقول إنها متجهة لشراء بعض الحاجيات ثم تعود إلى مقر الشركة، وهو نفسه مكان إقامتها.

لطيفة الحسين -34 عاما- واحدة من المغاربة المقيمين بأسبانيا الذين يصل عددهم إلى 300 ألف نسمة، أي ما يقرب من نصف حجم الجالية المسلمة التي تقدر بـ 600 ألف نسمة من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

وهي ليست مجرد شريكة ثالثة في شركة "تانجر إس سي بي" مع كل من عبد القادر وأخيها عبد الإله المدير المسئول للشركة، ولكن الشابة المغربية تكاد تكون الوقود المحرك لهذه الشركة التي تنتج "سلات الكارتون أو الشنط" والمتحمسة الوحيدة، في بادئ الأمر، لإقامة مشروع هذه الشركة.

اكتشفت لطيفة أن الأعمال التي يقوم بها المغاربة في أسبانيا جلها لا يتعدى الأعمال المنزلية بالنسبة للنساء أو العمل بالحقول والمطاعم بالنسبة للرجال، وهذا ما كان ليرضي طموحها الجامح ورغبتها في التفوق والنجاح. وتقول لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "عند قدومي إلى أسبانيا عملت مشرفة على رعاية سيدة عجوز، وهي بداية كل مهاجرة هنا على أية حال. ومع مرور الوقت اكتشفت أن هذه ليست قاعدة وأنه يمكن للمرء أن يعطي صورة أفضل وأكثر إشراقا للمغاربة، والعرب عموما، الذين يأتون هنا من أجل العمل. وأنهم يمكن أن يستثمروا ويكونوا شركات قادرة على المنافسة في كثير من الأحيان".

ويتفق ما تقوله لطيفة مع تقديرات صحفية تشير إلى 95% من مسلمي أسبانيا هم من فئة العمال المهاجرين الفقراء، و30% من بينهم تقريبا يقيمون بشكل غير شرعي، فيما تتوزع الـ5% الباقية على مجموعة من الطلبة الذين يقيمون بشكل مؤقت، ومجموعة محدودة من رجال الأعمال والأطباء وأصحاب المهن الخاصة الأخرى، أصول غالبيتهم ترجع إلى بلاد الشام وفلسطين.

البداية من هنا

بدأ المشروع قبل عدة سنوات صدفة عندما طلب صاحب إحدى الشركات أن نقوم بإعداد ما يفيض عن قدرة عماله من أشغال، وهي خاصة بصنع السلات الأنيقة التي قد تحمل ماركات عالمية في الغالب.

هكذا كانت البداية كما تقول لطيفة التي لاحظت أن الأمر تكرر، وأنه بدل أن "نشتغل بصفة موسمية ومتقطعة ومع شركة واحدة يمكن أن نحول الأمر إلى شركة رسمية تكون مهمتها العمل إلى جنب هذه الشركات التي تحتاج دائما لمن يخفف عنها عبء العمل والطلبات".

لم يكن الطريق مفروشا بالورود، فالبداية كانت أكثر المراحل إرهاقا لما يتطلبه الأمر من تدبير رأس المال وبعض المواد والآلات اللازمة لما نقوم به من تصنيع السلات، هذا طبعا إلى جانب تدبير محل يكون مقرا للشركة وسيارة لنقل السلعة.

وهي أمور بدت لنا للحظات في حكم المستحيل وقتها.. لكننا خلصنا إلى أن كل شيء ممكن بالتوكل على الله وبالإرادة والمثابرة، على حد تعبير الشابة المغربية.

وتقول لطيفة إنها مع شريكيها قدموا تفاصيل مشروعهم إلى الهيئة الأسبانية المختصة لدراسته "وكنا متخوفين من النتيجة لكننا -ولله الحمد- فوجئنا بخبر الموافقة وبالترخيص لنا بتأسيس الشركة التي ابتدأت بآلات بسيطة في بادئ الأمر".

النجاح يجلب النجاح

فعلا فالنجاح لا يجلب معه سوى النجاح والتوفيق من الله من حيث لا يحتسب المرء.. بهذه العبارة تواصل لطيفة سرد قصة نجاح مشروعها وتقول: إن صاحب إحدى الشركات التي نتعامل معها منحنا آلة ذات أهمية كبرى في عملنا على أن نقوم بالدفع بالتقسيط، وكانت هذه مبادرة خالصة منه. وعلى الأرجح فقد انتقل حماسنا وجديتنا إليه.

وتتابع قائلة: "كنا مضطرين في بادئ الأمر أن نعتبر أنفسنا عمالا إضافة إلى العمال القلائل الذين كانوا يشتغلون معنا وندفع رواتبهم في حين لا نقبض نحن شيئا ونكتفي بما يسد الرمق.

وقد أمضينا ما يقرب العام والنصف ونحن نسدد الديون، ورغم صعوبة هذه المرحلة فإنها أيضا كانت تحمل لذة الصبر والنجاح أيضا".

وتقول الشابة المغربية وهي فخورة بنفسها: "ها أنت ترى الآن أن الأمور تسير إلى الأحسن ولدينا الآن 5 عمال، واستطعنا أن نسدد كل ديوننا، كل هذا بسبب إصرارنا وعدم استهانتنا بما كنا نعمل، فالكثيرون كانوا سيتوقفون ويقولون: هل نتوقع النجاح من وراء إعداد سلات من الكارتون؟ طبعا يمكن النجاح بأبسط الأعمال، فقط يجب أن يكون للمرء ثقة ووضوح هدف. وأنصح كل مغترب أن يحاول أن يحذو حذونا".

إنتاج السلة

نموذج من السلات التي تصنعها الشركة

أما مراحل إنتاج السلة الكارتونية فتبدأ عندما تتسلم شركة تانجر المواد الخامة وهي عبارة عن ورق مقوى يحمل الشارة الإشهارية للشركة المقصودة أي ماركة الشركة، وبعد ذلك مباشرة تدخل السلة مراحل إنتاجها التي يوضحها عبد القادر الشريك الآخر في الشركة كما يلي:

- المرحلة الأولى (الثني): ويقوم العامل فيها بثني الورق المقوى، الحامل لماركة إعلانية مسبقا، وذلك تبعا لخطوط محفورة بعناية، وذلك حتى تتخذ شكل سلة، ولكنه يترك جزءا منها مفتوحا.

- المرحلة الثانية (اللصق): يقوم عامل آخر بلصق ورقتين مع بعض ليصبح القاع أكثر صلابة، ثم يلي ذلك قيام عامل ثالث بدس مجموعة من الكارتون الصلب جدا في قاع السلة ثم يكمل عملية الثني واللصق فوق هذا الكارتون الذي يشكل قاعدة السلة حتى تتخذ شكلها المعروف.

- المرحلة الثالثة (الثقب): ويثقب العامل -في هذه المرحلة- جوانب السلة العليا بأربعة ثقب بواسطة آلة مخصصة لذلك، ويمكن أن تتم العملية يدويا لكنها تتطلب وقتا طويلا ومجهودا أكبر.

- المرحلة الرابعة والأخيرة (يد السلة): بواسطة خيوط تستقبلها الشركة أيضا مرفقة بالورق المقوى يقوم العامل بإدخالها في الثقب التي تم عملها في المرحلة الثالثة لتشكل يدا لحمل السلة.

وهكذا تصبح السلة الأنيقة جاهزة، علما أن تعلم العملية سهل، فقط تبقى مشكلة المواد الخام التي لا بد أن تقوم شركة أخرى بإمدادك بها.. كما يبقى الأهم في كل ذلك وهو أن تؤمن بالكفاح وبقيمة العمل.

اقرأ أيضًا:

** كاتب بالمغرب، وقام بكتابة هذا الموضوع أثناء زيارة له إلى أسبانيا.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع