بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تناقضات "التحالف" قابلة للانفجار

سقوط طالبان.. الحرب انتهت أم بدأت؟!

18/11/2001

القاهرة- أحمد إبراهيم محمود *

التحالف انتصر.. والحرب لم تنته!

شهدت حرب أفغانستان تحولات تدريجية خلال الفترة القصيرة الماضية. فعلى الرغم من حدة القصف الجوي والصاروخي الأمريكي العنيف ضد أهداف طالبان والقاعدة، فإن هذا القصف لم يسفر عن انهيار سريع لحركة طالبان، بل إن القصف استغرق فترة أكثر مما كان مخططا له في بداية العمليات الأمريكية.

ومع ذلك، فإن عاملين رئيسيين لعبا دورا حيويا في تغيير الموقف العسكري هما:

1- اشتداد حدة القصف الجوي الذي أدى بصورة تدريجية إلى حدوث تآكل في القدرة العسكرية لطالبان والقاعدة، وأضر تدريجيا بقدرتهما على الصمود في وجه قوات التحالف الشمالي.

2- لعبت المساعدات العسكرية التي تدفقت على قوات التحالف الشمالي من جانب الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين دورا هاما في تعديل كفة الميزان العسكري لصالحها، وذلك بعد أن كان التحالف يعاني نقصا شديدا في الأسلحة والمؤن والمعدات، وهو ما كان قد تسبب في فشل الهجمات التي قام بها التحالف في فترة سابقة ضد مزار الشريف، ولا سيما أن قوات طالبان بدورها كانت لا تزال متماسكة، ولم يكن القصف الجوي والصاروخي قد نال منها كثيرا.

تابع في هذا المقال:

أبعاد التحول الإستراتيجي

وتثير التطورات الأخيرة قدرا من الالتباس في تفسير أبعادها ودلالاتها بالنسبة لتطور العمل العسكري في أفغانستان، وهناك ثلاثة احتمالات أساسية لتفسير هذه التطورات هي:

الاحتمال الأول، أن انسحاب قوات طالبان من المدن والأقاليم الرئيسية كان بالفعل مقدمة لانهيار عام للحركة، وذلك بعد التقدم التدريجي الذي حققته قوات التحالف الشمالي، والمدعومة من قبل القصف الجوي والصاروخي الأمريكي. ويستند هذا الاحتمال على تدهور الموقف العسكري لطالبان، بعد أن شهد وضعها مزيدا من التقهقر، وتم تضييق الحصار عليها. ويزيد من هشاشة موقف طالبان أن الكثير من القبائل الباشتونية المحلية قد تمردت على الحركة في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة طالبان، كما قام قادة هذه القبائل بتوفير الأمن والحماية لقادة طالبان الذين ينشقون عنها، وينضمون إلى القبائل المناهضة لطالبان.

الاحتمال الثاني، أن تكون التطورات الأخيرة مقدمة لمرحلة جديدة من الصراع المسلح من جانب حركة طالبان؛ حيث تؤكد بعض مصادر طالبان أن انسحاب عناصر الحركة من العاصمة كابول إلى المناطق ذات الأغلبية الباشتونية مثل قندهار وأرزوجان كان "انسحابا تكتيكيا ومقصودا"، بهدف إعادة تجميع قوات طالبان، استعدادا لجولة جديدة من المعارك على غرار حرب العصابات، علاوة على أن طالبان لم تفقد سيطرتها بعد على جميع المناطق، وإنما ما تزال مسيطرة على العديد من المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الباشتونية.

ويتفق الكثير من المسئولين الأمريكيين مع هذا التحليل- بما في ذلك نائب الرئيس ديك تشيني- حيث يحذرون من أن انسحاب طالبان من كابول والمدن الرئيسية لا يعني قرب نهاية الحرب، وأن هذه الحرب لا تزال بعيدة عن نهايتها، ولا سيما أن مقاتلي الحركة قد بدءوا في اللجوء إلى الجبال، للبدء في عمليات عسكرية على طريقة حرب العصابات، وهو ما يعني أن الحرب لا تزال مستمرة.

الاحتمال الثالث، أن تتخذ الحرب صورة مناوشات متفرقة بين قوات التحالف الشمالي وحلفائهم من القبائل الأفغانية الأخرى من جهة وبقايا قوات طالبان والقاعدة من جهة أخرى. وهو احتمال ربما يكون واردا بقوة في حالة توافر عاملين رئيسيين: أولهما نجاح التحالف الشمالي في استكمال سيطرته على معظم الأراضي الأفغانية، أو نجاحه في الوصول إلى اتفاق مع القبائل الباشتونية الجنوبية في التخلص من طالبان. وثانيهما القبض على قادة طالبان والقاعدة، أو مصرعهم، هو ما سوف يؤدي إلى تفكك الجماعتين إلى عشرات الجماعات الصغيرة التي ربما يتصرف كل منها بشكل منفرد، بدون وجود إستراتيجية مشتركة.

ولدى تحليل هذه الاحتمالات الثلاثة، يبدو من المؤكد في جميع الأحوال أن حركة طالبان هي التي اختارت طواعية الانسحاب بدون معارك من المدن الرئيسية وإعادة تجميع قواتها في مناطق معينة، في سياق الاستعداد لحرب عصابات طويلة ضد القوات الأمريكية، وحلفائها في التحالف الشمالي الأفغاني. كما يمكن أن يكون هذا الانسحاب من المدن والمناطق الكبرى عائدا أيضا إلى رغبة الحركة في تجنيب السكان مزيدا من الغارات الجوية الأمريكية؛ حيث إن الولايات المتحدة لم يعد لها مبرر الآن لمهاجمة السكان المدنيين.

الجولة القادمة من الصراع

وخلال المرحلة القادمة من الحرب، فإن المتوقع أن يطبق كل طرف إستراتيجية تتفق مع أهدافه الجديدة في الجولة القادمة من الصراع. فعلى جانب القوات الأمريكية والتحالف الشمالي، سوف يتم التركيز على استكمال السيطرة على باقي المناطق الأفغانية، واستكمال عملية طرد قوات طالبان والقاعدة منها، ولا سيما مدينة قندهار والمناطق الجنوبية، جنبا إلى جنب مع تنفيذ عمليات واسعة النطاق لمطاردة قادة طالبان وزعيم القاعدة أسامة بن لادن وغيره من القياديين فيها.

ورغم أن بعض المسئولين الأمريكيين ذهبوا إلى أن التقدم والنجاح اللذين حققتهما العمليات العسكرية في الأيام القليلة الماضية يجعلان من عملية البحث والمطاردة أقل صعوبة من السابق، فإن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وصف عملية مطاردة قادة طالبان والقاعدة بأنها "أشبه بعملية البحث عن إبرة في كومة قش"، وهو ما يشير إلى أن مهمة القوات الأمريكية ما زالت صعبة ومعقدة.

ولذلك، تخطط القوات الأمريكية لدفع المزيد من القوات الخاصة لتنفيذ عمليات المطاردة، مع العمل على زيادة التدخل والوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان من خلال إنشاء قواعد عسكرية لتمركز الطائرات والقوات الأمريكية. ويجرى العمل على قدم وساق في هذا الإطار لإصلاح عدد من المطارات في شمال أفغانستان، وتأمين مطار في الجنوب، لاستخدامها في العمليات العسكرية الأمريكية.

أما على جانب طالبان، فإن المتوقع أن يتم التركيز على شن حرب عصابات ضد القوات الأمريكية وحلفائها الأفغان؛ حيث من المعروف أن حركة طالبان تتبنى إستراتيجية حرب العصابات، باعتبارها الخيار الإستراتيجي الأمثل لها في ظل العديد من الاعتبارات، وأبرزها ضعف القدرات العسكرية لحركة طالبان، في مقابل تفوق ساحق للقوات الأمريكية، جنبا إلى جنب مع الطبيعة الجبلية الوعرة لمعظم أراضي أفغانستان التي توفر فرصا مثالية لحرب العصابات.

وكانت إستراتيجية طالبان والقاعدة تقوم على انتظار وصول قوات أمريكية برية من أجل بدء حرب العصابات ضدها، وهو ما يعني أن الحرب يمكن أن تشهد تصعيدا كبيرا خلال الفترة القادمة. ولذلك، فإن تقديرات مسئولي طالبان تشير إلى أن هذه التطورات تشير إلى بدء الحرب، ولا تعني قرب انتهائها.

نقاط القوة والضعف

يعتبر تقييم عناصر القوة والضعف في موقف كل طرف من أطراف الحرب في أفغانستان ضروريا للغاية من أجل استشراف آفاق التطور المحتملة للجولة القادمة من الحرب، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها الفترة القصيرة الماضية.

أ- على جانب طالبان، يبدو واضحا أن التطورات الأخيرة تتيح لطالبان والقاعدة بدء تنفيذ إستراتيجيتهما العسكرية القائمة على حرب العصابات ضد القوات الأمريكية، وذلك مع بدء وصول قوات برية أمريكية، ولو بأعداد محدودة، إلى العاصمة الأفغانية، جنبا إلى جنب مع انتشار أعداد من القوات الأمريكية في مناطق مختلفة من أفغانستان. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة ألحقت عددا من الخسائر بحركة طالبان تتمثل فيما يلي:

1- إن قدرة حركة طالبان على التماسك والصمود تعتبر محدودة. فباستثناء قادة طالبان والقاعدة، والعناصر المتشددة في طالبان، ولا سيما من طلاب الشريعة الذي شاركوا منذ البداية في تأسيس طالبان، فإن العناصر الأخرى في طالبان ربما تكون أقل قدرة على الصمود والاستمرار في صفوف طالبان، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث المزيد من الانشقاقات في الكتلة الباقية من حركة طالبان.

وفي الوقت نفسه، فإن طالبان فقدت دعم ومساندة العديد من القبائل، بما في ذلك قبائل باشتونية كانت تدعم طالبان من قبل؛ لأن كثيرا من الباشتون يكرهون المقاتلين العرب والشيشان الذين يمثلون العمود الفقري لقوات القاعدة، كما أن كثيرا من الأفراد أعربوا عن سخطهم إزاء التضييق الشديد الذي كانت طالبان تمارسه عليهم. ومن المنتظر أن يتصاعد العداء لطالبان إذا ازداد وضعها العسكري سوءا.

2- إن انسحاب طالبان من المدن الرئيسية قد تسبب في حالة من التدهور المعنوي لأتباع الحركة ومؤيديها، رغم أن الحركة أكدت أن هذا الانسحاب يأتي في إطار تكتيكي، من أجل تعديل الإستراتيجية العسكرية للحركة، وإعادة تجميع قواتها. وإذا لم تقم طالبان بعمل عسكري مضاد سريع، فإن ذلك ربما يزيد من التدهور المعنوي لأتباعها ومؤيديها، علاوة على أن ذلك سوف يضعها في موقف رد الفعل والدفاع عن النفس، وهو ما يعني التقهقر التدريجي في مواجهة قوات التحالف الشمالي.

ومن ناحية أخرى، فإن قدرة طالبان على مواصلة السيطرة على ما تحت يدها - من المدن والمواقع المفتوحة - تعتبر محدودة للغاية في ظل القصف الأمريكي العنيف، وفي ظل التقدم المتواصل لقوات التحالف الشمالي، وهو ما يعني أن حركة طالبان سوف تضطر إلى الانسحاب تدريجيا من كافة المدن والأقاليم، مع الاقتصار على التمركز في المناطق الجبلية الحصينة.

3- إن قدرة حركة طالبان على الحصول على المؤن والإمدادات والأسلحة والذخائر تعتبر محدودة للغاية، إن لم تكن منعدمة. ويقتصر مصدر الإمداد المتاح لحركة طالبان على الجماعات الأصولية الباكستانية، المتعاطفة مع طالبان، وبالذات حزب الجماعة الإسلامية بزعامة الشيخ قاضي حسين، وحزب جمعية علماء الإسلام بزعامة مولانا فضل الرحمن، اللذين وضعتهما السلطات الباكستانية قيد الإقامة الجبرية.

وقد بدا واضحا منذ بدء العمليات العسكرية أن قدرة هذه الجماعات الباكستانية على تقديم الدعم لطالبان، سواء من خلال المتطوعين أو من خلال تقديم الإمدادات تعتبر محدودة للغاية، في ضوء القيود الشديدة التي مارستها الحكومة الباكستانية عليها في هذا المجال. وبالتالي، فإن النقص الشديد في مصادر الإمداد الخارجي سوف يضعف من قدرة طالبان والقاعدة على الصمود.

ب- على جانب الولايات المتحدة، فإن التطورات الأخيرة مثلت مكسبا بالغ الأهمية من حيث تضييق الخناق على أسامة بن لادن ومساعديه، تمهيدا لاعتقالهم أو اغتيالهم، كما بدأت تتعالى صيحات النصر من جانب بعض المسئولين الأمريكيين، بل إن بعضهم رأى في هذه التطورات فرصة لتصفية الحسابات مع "أولئك الذين انتقدوا الحملة والعمليات والخطة العسكرية الأمريكية في أفغانستان، واتهموها بأنها لا تسير سيراً حسناً ولا تؤدي إلى نتائج"؛ حيث أشار نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" إلى أن الحملة والخطة العسكرية الأمريكية أثبتت أنها تعمل وتسير بشكل ممتاز.

ومع ذلك، فإن هذه التطورات ربما تكون مقدمة لتعرض القوات الأمريكية لحرب استنزاف في أفغانستان، وبالذات في حالة نشر قوات أمريكية كبيرة في البلاد. وعلى الرغم من أن الخطة العسكرية الأمريكية تسعى بشكل مكثف للغاية إلى توفير أقصى عناصر الأمن والحماية للجنود الأمريكيين المشاركين في العملية، فإن ذلك لا يمكن أن يمنع وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية في حالة بدء حرب عصابات ضد هذه القوات من جانب طالبان والقاعدة.

ج- أما بالنسبة للتحالف الشمالي، فقد نجح هذا التحالف في تحقيق انتصارات عسكرية هامة ضد حركة طالبان، وهو ما يعزز بالتالي من وضعه السياسي في البلاد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة استتباب سيطرة التحالف الشمالي على الأمور في أفغانستان. وإنما تتسم قدرات هذا التحالف بالمحدودية الشديدة، علاوة على أن عضويته تقتصر على جماعات الأقلية في أفغانستان، وبالذات الطاجيك والأوزبك، وهو ما لا يتيح له استكمال سيطرته على معظم أراضي أفغانستان.

كما أن قدرة التحالف الشمالي على مواصلة الاحتفاظ بالأراضي -التي استولى عليها من طالبان- تعتبر محدودة للغاية، في ضوء محدودية عناصر القوة العسكرية المتاحة لهذا التحالف. ومن الممكن أن تشهد الفترة القادمة تبدلات متوالية في السيطرة على المناطق المختلفة في أفغانستان.

وفي الوقت نفسه، فإن التناقضات الداخلية بين عناصر التحالف الشمالي تعتبر ضخمة للغاية، وقابلة للانفجار في أي وقت، ولا سيما عند بدء الحديث عن قضايا تقاسم السلطة. ويعاني التحالف من انقسامات وخلافات عنيفة بين الجماعات المشاركة فيه، ربما بدرجة أكبر من الخلافات بين كل منهم على حدة وحركة طالبان، ولا يجمع بينهم إلا العداء لطالبان.

ومن المتوقع أن تدب الخلافات سريعا فيما بينهم، بل إن بعض الخلافات قد بدأت بالفعل في الظهور؛ حيث تشير بعض التقارير إلى وقوع عمليات قتال بين القوات التابعة لثلاثة من القيادات العسكرية للتحالف في مدينة مزار الشريف، وهم: الجنرال محمد عطا القائد العام لقوات التحالف الشمالي، والجنرال عبد الرشيد دوستم القائد الأوزبكي، والجنرال محمد موحاكيك، وهو ما يعتبر تطورا بالغ الخطورة.

ومن ناحية أخرى، تعاني قوات التحالف الشمالي من السمعة السيئة التي لحقت بها منذ جولات الصراع المسلح السابقة، ولا سيما في عام 1997 عندما كانت قد نجحت في استرداد مدينة مزار الشريف بصورة مؤقتة من قبضة طالبان، ووقعت حمامات الدم في المدينة عقب ذلك على أيديها. وقد ترددت أنباء عن حدوث عمليات نهب واعتقال وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان من جانب التحالف الشمالي عقب استيلائه على مزار الشريف وكابول، وهو ما يهدد بنشوب دوامة من عدم الاستقرار، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تعطيل وصول شحنات الأغذية إلى المناطق المهددة بالمجاعة في شمال أفغانستان.

وفي هذا السياق ذاته، فإن الخلافات السياسية بدأت تدب بسرعة في صفوف العناصر غير الطالبانية في السياسة الأفغانية، والذين كان ينتظر أن يتألف منهم الائتلاف الحكومي الموسع في فترة ما بعد طالبان. وقد بدت هذه الخلافات واضحة بقوة في رفض الرئيس برهان الدين رباني مشاركة الملك المخلوع محمد ظاهر شاه في أي ترتيبات سياسية قادمة في أفغانستان، رغم أن هذا الموقف يتناقض تماما مع ما كان متفقا عليه خلال الفترة الماضية.

الحرب لم تنته بعد

ومن ثم، يبدو واضحا أن النجاح العسكري الذي حققه التحالف الشمالي، المدعوم من الولايات المتحدة، ضد حركة طالبان، لا يعني قرب انتهاء الحرب في أفغانستان، وإنما الواضح أن هذه الحرب ما زالت بعيدة عن النهاية، إن لم تكن ما تزال في بدايتها حسب بعض التقديرات. وسوف يكون من الصعب على قوات التحالف الشمالي أن تواصل سيطرتها على المناطق التي استولت عليها، وسوف تشهد الفترة القادمة أشكالا جديدة من الصراع المسلح.

ورغم انسحاب قوات طالبان من المدن الرئيسية، فإن ذلك لم يؤد على ما يبدو إلى انهيارها من الناحية التنظيمية، وسوف تظل الحركة محتفظة بقدرتها على الصمود عسكريا، ولا سيما بالنسبة للنواة الصلبة في هذه الحركة، المتمثلة في مؤسسي الحركة من رجال الدين وطلاب الشريعة والأفغان العرب، وهو ما يعني أن الحرب في أفغانستان تقف الآن على أعتاب مرحلة نوعية جديدة، ربما تكون أكثر شراسة وعنفا من المرحلة السابقة.

اقرأ أيضًا:


*خبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية- الأهرام 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع