شروط وجوب الحج
أ- الشروط التي تعم الرجال والنساء
ب- شروط وجوب الحج الخاصة بالنساء
أ- الشروط التي تعم الرجال والنساء
أولا: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية:
فلا يجب الحج على كافر لأنه غير مخاطب بفروع الدين، ولهذا قال الفقهاء -على سبيل الفرض- لو أن الكافر حج قبل الإسلام ثم أسلم.. وجب عليه حجة الإسلام ولا يعتد بحجه قبل إسلامه.
والبلوغ شرط لوجوب الحج لا لأدائه، ولهذا لو حج الصبي قبل بلوغه صح حجه، ولكن لم يسقط فرض الحج من ذمته، فإذا بلغ وجب عليه حجة الإسلام، لأن حجه قبل البلوغ لا يعتد به بالنسبة لحجة الإسلام الواجبة عليه.
وكذلك يشترط العقل، فلا يجب الحج على مجنون؛ لأنه غير مكلف لعدم عقله.
والحرية شرط لوجوب الحج، فلا يجب على الرقيق، لأن منافعه مملوكة لسيده؛ ولأن الاستطاعة من شروط وجوب الحج، والاستطاعة تكون بملك الزاد والراحلة، وملك منافع البدن, والرقيق لا يملك ذلك فلا يجب عليه الحج.
ثانيًا: الاستطاعة:
وهذا الشرط -شرط الاستطاعة- مستفاد من قوله تعالى: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)، وقد فسر النبي -صلى الله عليه وسلم- الاستطاعة التي هي شرط للحج وموجبة له بالزاد والراحلة، فقد روى الإمام الترمذي عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول، ما يُوجب الحج؟ قال: "الزاد والراحلة".
قال الترمذي بعد أن ذكر هذا الحديث: هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن الرجل إذا ملك زادًا وراحلة وجب عليه الحج.
وبهذا قال الحنابلة والشافعية والحنفية.
وعند المالكية: إذا كان الرجل قادرًا على المشي إلى بيت الله الحرام فهذا يغنيه عن الراحلة. أما بالنسبة للزاد فقد قال المالكية إذا كانت عادته تكفُّف الناس وسؤالهم، وغلب على ظنه أنهم يعطونه ما يوفر له الزاد، فهذا يكفي لتوفر الزاد، وبالتالي لتحقيق شرط الاستطاعة، فوجب الحج عليه. إلا أن الفقيه ابن حبيب المالكي قال: الاستطاعة الموجبة للحج هي ملك الزاد والراحلة كما هو قول الجمهور، فلا يكفي القدرة على المشي، ولا ملك الزاد عن طريق سؤال الناس.
الراجح في المقصود بالاستطاعة، وما تتحقق به:
والراجح هو قول الجمهور ومعهم ابن حبيب المالكي، فلا يكفي القدرة على المشي إلى مكة لوجوب الحج عليه؛ لأن تكليف الناس بالحج مشيًا على الأقدام فيه حرج شديد، والحرج مرفوع بحكم الإسلام. وكذلك إيجاب الحج على من عادته التسول وسؤال الناس، إذا غلب على ظنه أنهم يعطونه، هذا الشخص يستحق الزجر والمنع من هذه العادة القبيحة، عادة التسول وسؤال الناس؛ لأن سؤال الناس في الأصل لا يجوز في الشريعة الإسلامية، ولا يجوز إلا للضرورة، فكيف يمكن جعل المعتاد على التسول مالكًا للزاد، وبالتالي مستطيعًا للحج، وبالتالي يجب عليه الحج؟ إن الشرع أمر بالحج بشرط الاستطاعة، ولا تتأتى الاستطاعة بسؤال الناس الممنوع شرعًا إلا للضرورة، وليس من معاني الضرورة الذهاب إلى الحج عن طريق سؤال الناس.
هذا ويلاحظ هنا أن شرط الراحلة لوجوب الحج هو بحق من بعد مسكنه عن مكة، أما أهل مكة ومن حولهم فإن الحج يجب على القوي منهم القادر على المشي؛ لأنه حرج يلحقه في المشي وأداء أفعال الحج، كما لا يلحقه الحرج في المشي إلى صلاة الجمعة.
هل تثبت الاستطاعة ببذل الزاد والراحلة؟
إذا بذل شخص لآخر الزاد والراحلة أو ما يقوم مقامهما من مال ليحج، فهل تثبت الاستطاعة للحج بهذا البذل
قال الحنابلة والحنفية: لا تثبت استطاعة الحج ببذل الزاد والراحلة سواء كان الباذل قريبًا أو أجنبيًا، وسواء بذل له الركوب والزاد، أو بذل له مالا.
وعن الإمام الشافعي: إذا بذل له ولده ما يتمكن به من الحج لزمه قبوله، لأنه أمكنه الحج بهذا البذل من غير منة تلزمه، وهذا مذهب الزيدية أيضًا.
وعند الجعفرية: إذا لم يملك الأب استطاعة الحج، وكان له ولد ذو مال: وجب على الأب أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج، وإذا لم يكن له ولد وبذل له بعض إخوانه ما يحج به: وجب عليه الحج.
والحجة للحنابلة والحنفية أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عما يوجب الحج، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الزاد والراحلة" وهذا الجواب يعني ملك الزاد والراحلة، أو ملك ما يحصل به الزاد والراحلة. والبذل لا يتحقق به ذلك، لأن الباذل يملك حق الرجوع فيما بذله، ويمنع المبذول له من التصرف في المبذول، وهذا يعني أن المبذول له لا يملك الاستطاعة المطلقة على الحج، وبالتالي لا يكون مستطيعًا فلا يجب عليه الحج لعدم تحقق شرط الاستطاعة فيه. ثم إن البذل من أية جهة جاء حتى من الولد لا يخلو من المنة، والمسلم لا يلزمه قبول ما فيه المنة ولو في فعل القربات.
المقصود بالزاد والرحلة:
والمقصود بالزاد ما يحتاجه من مأكول ومشروب في ذهابه إلى الحج ورجوعه إلى أهله أو عنده من المال ما يشترى به ذلك. وأما الراحلة فتعني واسطة النقل التي يحتاجها في ذهابه ورجوعه، وفي سائر تنقلاته لأداء متطلبات الحج؛ سواء كانت واسطة النقل التي يحتاجها ملكًا له، أو يحصل عليها بأجره، ويمكن القول: إن المقصود بالزاد والراحلة كل ما يحتاج لغرض أداء أفعال الحج من مأكول ومشروب ولباس وواسطة نقل تليق به، ومن يقوم بخدمته، إذا كان ممن لا يخدم نفسه بنفسه. ولا يشترط أن تكون عنده هذه الأشياء بأعيانها، بل يكفي أن يكون عنده من المال ما يكفيه لتحصيل ذلك وغيره مما يلزمه من نفقات الحج على وجه لا إسراف فيه ولا تقتير.
ما يشترط في المال الذي يكفيه للحج:
ويشترط في المال الذي يكفيه لحجه على النحو الذي ذكرناه أن يكون هذا المال فاضلاً عن مسكنه، وخادمه، وفرسه، وسلاحه، وثيابه، وأثاثه، ونفقة عياله، وخدمه، وكسوتهم مدة ذهابه وإيابه، وقضاء ديونه؛ لأن هذه الأشياء من الحوائج الأصلية للإنسان التي لا بدَّ منها فكان المستحق بها من المال ملحقًا بالعدم.
وإن كان الشخص محتاجًا إلى النكاح وراغبًا في الحج ينظر، فإن خاف على نفسه العنت قدَّم الزواج على الحج؛ لأن الزواج في هذه الحالة واجب عليه لإعفاف نفسه فلا غنى له عنه فهو كنفقته، فإن كان ما عنده من مال لا يكفيه للزواج والحج لم يكن ما عنده من مال فاضلاً عن حاجاته، فلا يجب عليه الحج لفوات شرط الاستطاعة. وإن لم يخف العنف إذا قدم الحج على الزواج قدم الحج، لأن الزواج في هذه الحالة في حقه من قبيل الاستحباب، فلا يُقدم على الحج الواجب.
هل يلزم الشخص بيع أمواله للحج؟
قال الحنابلة ومن وافقهم: من له عقار يحتاج إليه لسكنه أو سكنى عياله أو يحتاج إلى أجرته لنفقة نفسه أو نفقة عياله أو كان يملك بضاعة متى نقصت اختلَّ ربحها فلم يكفهم، أو كانت عنده مواشٍ سائمة من الغنم والبقر والإبل يحتاج إليها لنفقته ونفقة عياله: لم يلزمه بيع شيء مما ذكرناه لأجل أن يحج به، إلا إذا كان له شيء مما ذكرناه يفضل عن حاجاته فيلزمه بيعه والحج بثمنه. وهذا إذا قلنا عن الحج يجب على الفور.
وذكر الفقيه الكرخي -وهو من أئمة الحنفية- أن أبا يوسف قال: إذا لم يكن له مسكن ولا خادم ولا قوت لعياله يزيد على حاجتهم مدة ذهابه إلى الحج ورجوعه، وكان عنده دراهم تبلغه إلى الحج فهذا لا ينبغي أن يجعل ما عنده من النقود في غير الحج، فإن فعل أثم، لأنه يستطيع بما عنده من نقود أن يحج، فلا يُعذر في ترك الحج ولا يتضرر بترك شراء المسكن والخادم، بخلاف بيع المسكن والخادم فإنه يتضرر ببيعهما. ومن الواضح أن هذا القول مبني على أن الحج واجب على الفور لا على التراخي.
ثالثاً: شرط أمن الطريق:
وأمن الطريق بمنزله الزاد والراحلة، فهو من شرائط وجوب الحج، والمقصود به خلو الطريق من عوائق السير فيه، كوجود عدو أو قطاع طرق، أو غلبه الهلاك فيه لأي سبب كان، فإذا انعدم الأمن لم يجب الحج. وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية، وأبي حنيفة، وروي عن بعضهم، وهو رواية في مذهب الحنابلة، أنه من شرائط الأدلة -أداء الحج-، والراجح أنه من شروط وجوب الحج ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بيَّن الاستطاعة بالزاد والراحلة لكونهما من الأسباب الموصلة إلى الحج، وليس لكون الاستطاعة مقصورة عليهما. وعلى هذا فكل ما كان من أسباب إمكان الوصول إلى الحج دخل في مضمون الاستطاعة، وهكذا يستدل بالمنصوص عليه على غيره لاستوائهما بالمعنى وهو إمكان الوصول إلى أداء الحج وأداء مناسكه.
بذل المال لسلامة الطريق:
قال ابن قدامة الحنبلي: "ولو كان في الطريق عدو يطلب خفارة: فقال القاضي: لا يلزمه السعي إلى الحج، وإن كانت يسيرة، لأنها رشوة فلا يلزم بذلها في العبادة كالكبيرة.
وقال ابن حامد: عن كان ذلك مما لا يجحف بماله لزمه الحج لأنها غرامة يقف إمكان الحج على بذلها، فلم تمنع وجوب الحج مع إمكان بذلها كثمن الماء، وعلف الدواء.
رابعًا: صحة البدن وحرية السفر:
ومن شروط وجوب الحج: صحة البدن، وحرية السفر، فلا يجب الحج على مريض لا يقوى على الحج، ولا على شيخ كبير لا يثبت على الراحلة بنفسه، ولا يتحمل متاعب السفر، ولا على محبوس، ولا على ممنوع من السفر من قبل سلطان جائر. فهؤلاء لا يجب عليهم الحج، وهم في هذه الأحوال من اعتلال البدن وضعفه، وفقدان حرية السفر؛ لأن الله تعالى شرط الاستطاعة لوجوب الحج، ولا استطاعة عند هؤلاء وفيهم ما ذكرناه.
والأعمى لا يجب عليه الحج إلا إذا وجب من يكفيه مؤونة خدمته في سفره وإعانته على أفعال الحج مع توافر شروط الحج الأخرى فيه، وهذا قول الشافعية، والحنابلة، وأبي يوسف، ومحمد. وروي عن أبي حنيفة أنه لا حج على الأعمى بنفسه، وإنما ينيب عنه غيره.
خامسًا: إمكان إدراك الحج في وقته:
وإذا كملت شروط وجوب الحج التي ذكرناها: وجب توافر شرط آخر بعد تكاملها هو وجود زمن يمكن فيه أداء الحج، فإن لم يبق من الوقت ما يكفيه للسفر وأداء متطلبات الحج لم يلزمه الحج.
النيابة في الحج:
ومن لم يجب عليه الحج بنفسه لمرضه أو لعجزه أو لكبر سنه، أو لغير ذلك من الأسباب، وعنده مال يكفي لنفقات الحج: فهل يجب عليه أن ينيب عنه من يحج عنه؟
الجواب: ينظر.. فإن كان المانع من حجه بنفسه يجري زواله كالمريض يرجى برؤه، والمحبوس يؤمل خروجه من السجن، والممنوع من السفر ظلمًا يرجى رفع المنع عنه، فهؤلاء ينظرون زوال المانع، فإذا زال وظلت شروط وجوب الحج قائمة حجوا بأنفسهم، ولا يجوز أن ينيبوا عنهم من يحج عنهم.
على العاجز عن الحج ببدنه حاضرًا ومستقبلاً القادر بماله أن ينيب عنه:
أما إذا كان المانع من حجه بنفسه لا يرجى زواله كالمريض بمرض لا يرجى برؤه منه، ولا يستطيع معه القيام بالحج، ووجد من ينيبه للحج عنه لزمه أن ينيبه، وذلك لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي أخرجه البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهمَا- قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ".
شروط النيابة في الحج:
يشترط في النيابة في الحج بالنسبة للمنيب: أن يكون عاجزًا عن الحج بنفسه كما ذكرنا، وأن يستنيب من يحج عنه من حيث وجب عليه الحج أي من بلده.
وأن يكون النائب أهلاً للنيابة، بأن يكون قد حج عن نفسه حجة الإسلام لما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" مَنْ شُبْرُمَةُ؟" قَالَ: قَرِيبٌ لِي. قَالَ: "هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟" قَالَ: لا. قَالَ: " فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ".
ومن شروط النيابة أيضًا أن يكون حج النائب بإذن المنيب، وألا يخالفه فيما يشترط عليه من إفراد الحج، أو أدائه بالقران أو بالتمتع.
النيابة في الحج عن الميت:
وكما تجوز النيابة في الحج عن الحي على النحو الذي بيناه.. تجوز أيضًا النيابة عن الميت، فمن مات ممن وجب عليه الحج، ولم يحج وجب أن يخرج عنه من جميع تركته ما يحج به ويعتمر عنه، سواء فاته الحج بتفريط منه أو بغير تفريط، وبهذا قال الحنابلة والشافعي وطاووس.
وقال أبو حنيفة ومالك: يسقط الحج بالموت إلا إذا أوصى الميت قبل موته بالحج عنه، فيحج عنه تنفيذًا لوصيته من ثلث تركته، وبهذا قال الشعبي والنخعي، والحجة لقولهم: إن الحج عبادة بدنية فتسقط بالموت كالصلاة.
والحجة لقول الحنابلة وما وافقهم حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي أخرجه النسائي في "سننه" عن ابن عباس، وفيه: أَمَرَتِ امْرَأَةٌ سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ الْجُهَنِيَّ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ أَفَيُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْهَا فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا". وأخرج النسائي أيضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ أَبِيهَا: مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ قَالَ: "حُجِّي عَنْ أَبِيكِ".
المرأة كالرجل في النيابة عن الحج:
والمرأة كالرجل في النيابة في الحج، فيجوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة، وتنوب المرأة عن الرجل والمرأة في الحج في قول عامة أهل العلم، وقال ابن قدامة في هذا: لا نعلم فيه مخالفًا إلا الحسن بن صالح، فإنه كره حج المرأة عن الرجل. قال ابن المنذر: هذه غفلة عن ظاهر السنة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر المرأة أن تحج عن أبيها
عـودة
|
|