|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
10 ملايين باكستاني متضررون من الجفاف
إسلام آباد-سامر علاوي
وقد
قَدّرت إحصائيات رسمية باكستانية، صدرت
هذا الأسبوع أعداد المتضررين من الجفاف في
باكستان وحدها بأنه أكثر من 10 ملايين
نسمة، فيما بدأت أعداد كبيرة من سكان
المناطق المتضررة الهجرة عنها. وأعربت
مصادر حكومية عن مخاوفها من بروز مشاكل
جديدة قد تسببها الهجرة العشوائية
للسكان، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرس
إمكانية تجميع النازحين بسبب الجفاف في
مخيمات؛ حتى يتسنى طلب الدعم من منظمات
الإغاثة الدولية، وإعلان المناطق
المتضررة مناطق منكوبة تتطلب تدخلاً
دوليًا عاجلاً. وتواجه
الحكومة صعوبة في إغاثة مناطق الجفاف في
إقليم بلوشستان؛ بسبب ضعف وسائل الاتصال
وانعدامها أحيانًا، في مناطق تعتبر
الأكثر تخلفًا في باكستان. قطار
مياه: وقد
قامت الحكومة الباكستانية بتسيير أول
قطار لنقل المياه يوم الجمعة الماضي؛
لإيصال ماء الشرب للسكان الذين يحاصرهم
العطش من كل مكان، بعد أن قطع أكثر من 400
كيلومتر يجر خلفه 45 عربة، في كل عربة من 25
ألف إلى 30 ألف لتر من مياه الشرب، وحسب
مصادر سلطات السكك الحديدية فإن قطار
المياه سوف يتحرك 3 مرات أسبوعيًا في
المرحلة الأولى، من كويتا –عاصمة إقليم
بلوشستان- إلى المناطق الجافة، وقد طُلب
من السكان إقامة خزانات في محطات القطار
التي يمر بها من المناطق المتضررة، أو
الاعتماد على خزانات متنقلة لنقل المياه
إلى مناطقهم، وكان القطار –في الأيام
القليلة الماضية- ينقل المياه لموظفي هذه
المناطق والمصالح الحيوية، قبل اعتماد
نقل المياه مجانًا للسكان المتضررين. وكانت
الحكومة الباكستانية قد عقدت اجتماعًا
طارئًا الجمعة الماضية، بحضور حاكميْ
الإقليمين المتضررين، ومستشار الجنرال (مشرف)
للشئون القومية، وعدد من الوزراء؛ منهم
وزير الزراعة والتغذية، ووكيل وزارة
الخارجية، ووكيلا وزارة المالية، ومديرو
سلطات المياه والكهرباء، إضافة إلى قادة
عسكريين وسياسيين كبار؛ وذلك لبحث سبل
التغلب على المشكلة التي تتفاقم بمرور
الأيام، مع استبعاد نزول المطر خلال أشهر
الصيف القادم. وأمر
الجنرال برويز مشرف وزير المالية بصرف
مبلغ مليار روبية لكلٍّ من إقليمي
بلوشستان والسند، أي ما يعادل 40 مليون
دولار، وقد ناقشت الحكومة الباكستانية كل
جوانب المأساة؛ من حيث نقص المياه والمواد
الغذائية والأعلاف، ووسائط النقل والمسح
الجوي، وإمكانية استخدام الطائرات
العمودية لإغاثة المناطق النائية. وأُعلن
في إسلام آباد أن الحاكم التنفيذي
لباكستان الجنرال مشرف سيقوم بزيارة
تفقدية للمناطق المتضررة يومي11و12-5-2000م،
وطلبت الحكومة المركزية من حكومات
الأقاليم تقدير الأضرار، وعدد العائلات
المنكوبة، ووضع خطط عاجلة للخروج من
الأزمة، فيما اتخذت الحكومة المركزية
وحكومات الأقاليم إجراءات عاجلة لمواجهة
المشكلة. وقد
ألقى الجفاف الذي ضرب مناطق شاسعة في
إقليمي بلوشستان والسند في باكستان،
والولايات الغربية الجنوبية في
أفغانستان، على مدى الأسابيع الماضية -بظلاله
على الحياة العامة في هذين البلدين اللذين
يعيشان ظروفًا اقتصادية صعبة. وفي
الوقت نفسه استدعي الجيش للمشاركة في
أعمال الإغاثة خاصة في مناطق بلوشستان؛
حيث قام بنقل كميات كبيرة من المياه،
مستخدمًا كل أنواع المواصلات؛ مثل:
القطارات والطائرات العمودية، وناقلات
المياه من الشاحنات، فيما اعتمد
المواطنون على الدواب والجمال لنقل
المياه. ووصف
الجنرال مشرف مشكلة الجفاف بأنها من أسوأ
الكوارث الطبيعية التي حلت
بالبلاد في تاريخها، كما طالب بتعاون
دولي وإقليمي ومحلي لمواجهة الجفاف
القاتل، معتبرًا المشكلة كارثة إقليمية؛
حيث إن الجفاف أصاب أفغانستان والهند إلى
جانب باكستان. وفي
هذا الإطار فقد قدم مجلس الزكاة القومي 50
مليون روبية لإغاثة المناطق المتضررة في
إقليم السند، وقدرت الدائرة المالية في
هذا الإقليم مبلغ 500 روبية (10 دولار)
للعائلة الواحدة شهريًا؛ لشراء القمح
فقط، فيما قدرت الحاجة إلى ملايين
الدولارات لإعادة تشغيل الآبار النابضة،
ونقل المياه بواسطة الشاحنات، وشراء
أعلاف للمواشي المهددة بالجوع. وأشارت
بعض الإحصائيات الأولية أن عدد ضحايا
الجفاف تجاوز الـ50، فيما تجاوز عدد
المواشي التي نفقت –بسبب الجفاف- أكثر من
نصف مليون رأس من الأغنام وحدها، إضافة
إلى عشرات الآلاف من الجمال والأبقار. واضطرت
عشرات الألوف إلى هجر مناطقهم هربًا من
العطش والجوع، وكانت أكثر المناطق تضررًا
في باكستان منطقة شاغي الصحراوية، التي
أجريت فيها التجارب النووية عام 98، ثم
تتبعها منطقة تار في إقليم السند، ومن
المفارقات العجيبة أن أكثر المناطق
المتضررة بالجفاف في الهند كذلك ولاية
راجستان، التي شهدت التفجيرات النووية
عام 98 في صحراء بوخران. ورغم
الجهود المبذولة لمحاصرة آثار الجفاف..
فإن انتقادات بدأت تظهر على السطح، ليس
تجاه الحكومة وحدها وإنما للهيئات
الرسمية وغير الحكومية والمقتدرين من
أبناء البدو؛ فقد وصفت صحيفة (دون) واسعة
الانتشار –في افتتاحيتها السبت الماضي-
الحملة التي تقوم بها الحكومة بأنها لا
ترقى لأن تصبح حملة وطنية شاملة توازي حجم
المشكلة، كما انتقدت دور القطاع الخاص في
باكستان؛ لتقصيره بدوره الوطني بترك
الأعباء كلها على الحكومة، التي تنوء
بحملها مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي
تمر بها البلاد، وقالت الصحيفة: "على
الرغم من أننا استيقظنا متأخرين، ومن
الواضح أن الحكومة لا تقدر على مواجهة
المأساة وحدها، وأنها تكاد تطيح بالحكومة
والشعب على حد سواء، فإن التجاوب معها ما
زال مثيرًا للجدل وغير كافٍ أبدًا"،
فيما أشادت الصحيفة بجهود الحكومة في مجال
الإغاثة.. إلا أنها لم تعفها من مسئولية
تنبيه الرأي العام إلى المخاطر المحدقة
التي قد تواجهها البلاد بسبب الجفاف
الجارف، والعمل على نقل وسائل الإعلام
الخاصة والحكومية إلى هذه المناطق حتى يتم
استشعار حجم المشكلة، وتساءلت الصحيفة: هل
ننتظر حضور وسائل الإعلام الأجنبية
لتخبرنا ماذا يجري في بلادنا؟. الأمم
المتحدة توقف برنامج إعادة التوطين في
أفغانستان: وفي
أفغانستان عصف الجفاف بالمناطق الغربية،
خاصة ولايات نمروز وهلمند وزابل وأروزجان
وقندهار؛ مما اضطر الهيئة العليا لشئون
اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وقف
برنامج إعادة التوطين، بعد أن كانت تطمح
بإعادة توطين أكثر 170 ألفًا من المهاجرين
الأفغان في باكستان، خلال الصيف الحالي،
وذكرت مصادر الأمم المتحدة في إسلام آباد
أن موجة الجفاف التي تضرب أفغانستان تعتبر
الأشد منذ عام 1971. وقامت
سلطات طالبان بإجلاء ما بين 2000 إلى 6000
عائلة بالشاحنات من المناطق المتضررة
،خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكانت
السلطات في السابق تحاول المساعدة في نقل
المواشي باتجاه ولاية هرات، إلا أن جهود
الإغاثة اقتصرت –الآن- على إجلاء البشر
وحدهم دون المواشي، وقالت بعض التقارير:
إن مناطق من البدو تم التوقف عن إجلائهم؛
بسبب عدم إمكانية وصول الشاحنات داخل
المناطق الصحراوية الوعرة. وروى
عدد ممن لاذوا بالفرار من المناطق
المتضررة قصصًا مروعة للجوع والعطش، وقال
أحد شهود العيان: إن أحد الرعاة عرض بيع
مائة رأس من الغنم بمبلغ 200 دولار فقط (دولاران
للرأس الواحد)، فيما رأى مئات الأغنام
نفقت في طريق هجرة أصحابها. وقد
لجأت حكومة طالبان إلى مطالبة المجتمع
الدولي، ومنظمات الإغاثة الدولية التدخل
والمساعدة في جهود الإغاثة، ووصف مدير
الهلال الأحمر الأفغاني الأوضاع بأنها
غاية في السوءن ولا يوجد ميزانيات كافية
لمواجهة الكارثة، بعد أن جفت الأراضي
الزراعية ونفق أكثر من 50 ألف رأس غنم في
منطقة قندهار وحدها. ولم يستبعد المراقبون
أن تكون الأرقام عالية جدًا؛ حيث لا يوجد
نظام للإحصاء في أفغانستان، وأكثر
المتضررين من الرعاة والبدو الذين لا
يرتبطون بالمراكز الحكومية، ولا يعرفون
طرق الهيئات الإغاثية
اقرأ
أيضا: الجفاف
يُهْلِك الحَرْث والنسل في باكستان
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||