|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
رفض إفريقي لقروض البنك الدولي نيجيريا-الخضر عبد الباقييسود
خلاف حاد بين البنك الدولي ومجموعة
الخبراء الأفارقة، حول ملابسات القروض
التي أعلنها البنك الدولي لمكافحة
الملاريا في إفريقيا، خلال مؤتمر القمة
الإفريقية المخصصة للملاريا، الذي عُقد
في شهر أبريل الماضي، في عاصمة نيجيريا –أبوجا. وقد
سبق أن أكد البنك الدولي استعداده الكامل
لتمويل مشروعات مختلفة لمكافحة الملاريا
في القارة السمراء، وأنه سيخصص مبلغًا آخر
يقدر بـ 300 مليون دولار أمريكي بالإضافة لـ
500 مليون دولار أمريكي الذي تم الإعلان عنه
في المؤتمر -بشرط أن يجند رؤساء الدول
الإفريقية إمكاناتهم وأن يهيئوا أنفسهم
للوفاء بمتطلبات البنك الدولي. ولكن
اتحاد الخبراء الأفارقة في الاقتصاد
أعلنوا معارضتهم الشديدة لهذه القروض؛
بحجة أنها لا تتلاءم أو تتناسب مع ظروف
ومشكلات إفريقيا، وطالب الاتحاد –في
بيان صحفي- البنك الدولي إعادة النظر في
أسلوب المعالجة، والتعامل مع الدول
الإفريقية بما يتناسب مع أزماتها
ومشكلاتها، وأضاف البيان أن الحل الوحيد
في المعالجة الحقيقية لمشاكل إفريقيا هو
إلغاء جميع ديونها لدى الدول المتقدمة،
كما انتقد البيان مؤسسة النقد الدولي
والبنك الدولي والأسلوب المتبع في
التعامل مع إفريقيا وقضاياها، وذكر أنه
بدلاً من أن يلغي(البنك) الديون التي
عليها فقد فرض قروضًا جديدة على دول
القارة. وفي
هذا الشأن قال د.عويس أوسو -رئيس الاتحاد-:
إنه مع شدة الفيضانات الكبيرة التي تعرضت
لها موزمبيق فإن مؤسسة النقد والبنك
الدوليين لم يُبْديا أية مبادرات إيجابية
لإلغاء ديونها، بل رفضا كل العروض
والالتماسات من هذا القبيل. وأضاف
الدكتور عويس أن هناك ملاحظات كثيرة على
تلك القروض التي أعلنها البنك لمكافحة
الملاريا في إفريقيا منها: أنها محاولة
لفرض لون جديد من الديون المؤقتة، والتي
يبلغ نسبة خدماتها مليون دولار أمريكي
أسبوعيًا، وبيّن أن مجموع ديون موزمبيق في
عام 1998م للدول الأجنبية يبلغ 6.4 بليون
دولار أمريكي؛ فعلى الرغم من تخفيض بعضها
فإن عبء السداد عليها يبلغ 104 مليون دولار
أمريكي أسبوعيًا. وقد
أبدى خبراء اقتصاديون آخرون دهشتهم من هذه
القروض، وطالب البورفسور ماتش -من جامعة
هارفاد الأمريكية- الدول المتقدمة بتقديم
مزيد من الإعانات لإفريقيا، بدلاً من
القروض، وقال: إنه يطالب بشدة اعتماد
بليون دولار أمريكي سنويًا للدول
الإفريقية. وانتقد
البورفسور سانش مطالبة مؤسسة النقد
الدولي نيجيريا دفع 1.5 بليون دولار أمريكي
كمبلغ خدمة ديونها هذه السنة 2000، في الوقت
الذي لم تبلغ مخصصات الخدمات الصحية هذا
المبلغ، واعتبره شيئًا مخزيًا لفرض مثل
هذه الحالة على نيجيريا، من مؤسسة دولية
تقول إنها ترعى مصالح الشعوب وتخفف عنها
الآلام والفقر، كما بيّن أن ما تحتاجه
إفريقيا ليس فقط إلغاء ديونها، بل تحتاج
إلى إستراتيجية تعمل على إلغاء الديون
عليها، وتبحث عن أوجه الاستخدامات
المختلفة لتزويد شعوبها بالخدمات الصحية
اللازمة. وعلى
الصعيد نفسه.. ذكرت صحيفة جارديان
النيجيرية أن الحكومة الكندية تعهدت
بإلغاء ما قيمته 175 مليون دولار أمريكي من
ديون 4 دول إفريقية أشد فقرًا، وأضافت
الصحيفة أن وزير التعاون الدولي الكندي
صرح بأن هذا الإجراء سيخصص له من ميزانية
هذا العام لكندا، كما أوردت الصحيفة عن
الوزير الكندي تعهد بلاده تقديم حوالي 300
مليون دولار أمريكي لمكافحة الملاريا في
إفريقيا. من
جانب آخر.. أبدى مجموعة من الخبراء
الاقتصاديين النيجيريين استنكارهم
لسياسة البنك الأفريقي للتنمية تجاه
القروض، والإعانات المقدمة للدول الأعضاء
والتي وصفوها بأنها سياسة مجحفة في حق
الدول الأفريقية، والتي لا تبعد عن سياسة
البنك الدولي. وقد
نشأ هذا الخلاف بسبب مطالبة البنك
الأفريقي للدول المدينة سداد الديون وفق
أسعار الصرف في وقت السداد لا وقت منح
القروض، وتحويل طلبات الدول الأعضاء
للقروض إلى مؤسسة أخرى؛ مما وصفها هؤلاء
الخبراء بأنها تسبب كابوسًا؛ بسبب ما
تتطلبه هذه المؤسسة من تنازلات وإرغام
للدول الأعضاء على قبول شروط قسرية لا
ترحم أو ترعى مصالح إفريقيا
اقرأ
أيضا: أفريقيا
تعلن الحرب على الملاريا صندوقُ
النَّقدِ والبنكُ الدوليّ .. تجميل الوجـه
القبيح!!
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||