|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الإيكونوميست: قواعد اللعبة السياسية في لبنان تغيرت بيروت-الحدث أشار
تقرير نشرته صحيفة الإيكونوميست
البريطانية، في عددها الصادر أول هذا
الأسبوع إلى أن الانتخابات اللبنانية
العامة، التي سيتم إجراؤها في غضون 3 أشهر
ستشهد تحولات كبيرة في الأوضاع وتغيرًا
في قواعد اللعبة السياسية؛ بسبب
التعديلات التي تم إجراؤها على قانون
الانتخابات اللبناني، وإعادة توزيع
الدوائر الانتخابية من جديد، بصورة تسمح
بتفاعل أكبر بين الطوائف الكثيرة التي
يتشكل منها المجتمع اللبناني. وحول
الوضع السياسي الداخلي في لبنان.. قالت
الصحيفة في مقالها: "مازال لبنان
يتعافى من حرب أهلية دامت 17 سنة ويوجد فيه
18 طائفة دينية، وزمرة من الرجال المحليين
الأقوياء، ولو تُرك الناخبون على هواهم
لانتشرت الفوضى بالتأكيد في الانتخابات
البرلمانية التي تجري في شهر أغسطس، لولا
أن السوريين الذين لهم في لبنان 50.000 جندي
لا يحبون المفاجآت؛ لهذا صاغت الحكومة
اللبنانية –في
الوقت المناسب- قوانين انتخابية
وإعلامية جديدة لتدجين أشد الناخبين
تقلبًا في المزاج؛ فبموجب نظام الحكم
الطائفي في لبنان تحصل كل طائفة على عدد
محدد من المقاعد البرلمانية البالغ
عددها 128، لكن الناخبين في وحداتهم
الانتخابية لا يصوتون فقط للمرشح من
طوائفهم، وإنما للمرشحين من الطوائف
الأخرى، أي المفروض أن يلطف هذا الإجراء
من حدة التنافس الديني؛ حيث يضطر المرشح
للحصول على تأييد أبناء الطوائف الأخرى. وأشارت
الصحيفة إلى أن هذه التعديلات تهدف من
الناحية العملية إلى مزيد من التفاعل بين
الطوائف باعتبار أن "الطائفة الكبرى
في الوحدة الانتخابية لا تنتخب مرشحها
فقط بل ممثلي طوائف الأقلية الأخرى، وهذا
يعني أن نتائج الانتخابات لا تعتمد على
الأصوات فحسب وإنما على كيفية رسم حدود
الوحدات الانتخابية، وعلى العموم فكلما
كبرت الطائفة ازدادت مطالبة اتباعها
بزيادة مساحة الوحدة. وتمثل
(أمل) و(حزب الله) طائفة الشيعة، أكبر
الطوائف في لبنان، والتي تود لو أن
البلاد كلها أصبحت وحدة انتخابية واحدة؛
وبذلك يحصل الشيعة على نصيب كبير من
المقاعد البالغ عددها 128 –حتى وإن كان
لهم الآن 27 مقعدا فقط-". وتقول
الصحيفة: إنه "بسبب التعديلات الأخيرة..
فإن الطوائف الصغيرة ستفضل الوحدات
الانتخابية الصغيرة، وإن كانت تطمح –دائما-
لتوسيع إمبراطوريتها؛ فالدروز الذين
يمثلون 5% من السكان يريدون أكبر وحدة
انتخابية يضمنون فيها السيطرة، وبعبارة
أخرى تواطأت جميع الطوائف اللبنانية في
خدعة بدأها الحكام الاستعماريون
الفرنسيون في العشرينيات لإعادة رسم
حدود سوريا ولبنان ومنح أكبر مساحة من
الأرض للبنان مع الاحتفاظ بالأغلبية
المسيحية. وهذا ما دفع إلى الحرب الأهلية
في السبعينيات وإلى عرقلة اتفاق السلام
في التسعينيات، وانتهى الاتفاق بأن
أصبحت محافظات لبنان الست متوسطة
المساحة، لكن في كل معركة انتخابية منذ
ذلك الحين قامت الحكومة المنصبة بعمل
استثناء لتقسيم البلاد حسب هواها. ولم
تخالف الحكومة الحالية هذه القاعدة
وكشفت أخيرًا عن خطة لعمل استثناء ثالث
أكثر تخبطًا من الاستثنائين السابقين.
وبموجب القانون الجديد تشكلت 14 وحدة
انتخابية متباينة المساحة؛ فقد جُمعت
بعض الوحدات السابقة في وحدة فردية في
حين انقسمت وحدات سابقة إلى 3 أو
وحدات، ويختلف عدد النواب عن كل وحدة من 6
إلى 17 نائبا". وأضافت
الصحيفة: "لكن الحكومة التزمت
بالانسجام في أمر واحد هو مكافأة
السياسيين الموالين ومعاقبة المشاغبين؛
فقد خسر زعيم الدروز وليد جنبلاط نصف
إقطاعيته لغريمه طلال أرسلان، وتقلصت
منطقة رفيق الحريري –رئيس
الوزراء السابق- بنسبة الثلثين. وجلبت
أعدادًا كبيرة من الناخبين المسلمين من
السهول إلى المناطق المسيحية الجبلية في
الشمال المعارضة لسوريا".
وللتأكد من أن الانتخابات سوف تسير على
هواها -دفعت الحكومة –كما
تقول الإيكونوميست- بمسودة قانون
لمراقبة الصحافة يمنع نشر أية أخبار عن
الانتخابات أو أي إعلانات عن المرشحين في
الإذاعات ما عدا الحكومية منها. ويحد
القانون الجديد من الإنفاق على
الانتخابات. والمقصود –طبعا-
رفيق الحريري الذي يملك محطة إذاعة ومحطة
تلفزيون، ويستطيع أن يفوق جميع
السياسيين الآخرين في الإنفاق. وبفضل
تدخل الحكومة لن تكون انتخابات أغسطس
أكثرها نزاهة بل ستكون –حتما-
أكثرها مللاً
اقرأ
أيضا: بيروت:
أزمة صامتة بين الرئيس والحكومة
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||