|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
عندما
يحتاج المجتمع أن يضحك خالد إسحاق
وبالرغم
أني حاولت في كل مرة ألا أكون مملاًّ وكثير
التكرار وأن أبدأ بمدخل جديد.. إلا أنني أجد
نفسي في النهاية أكرر بشكل أو بآخر نفس
الرسالة.. وعلى كل حال فإني أعتقد أن السبب
في هذا التكرار يكمن في أن هذه الحقيقة التي
ذكرتها هي حقيقة سليمة. سوف
أحاول أن أشرح ما هي LA COMMEDIA DELL ARTE، أو من
الأفضل كيف أستخدم هذا الشكل من أشكال
المسرح كوسيلة للسخرية الاجتماعية؟ في
القرن السادس عشر، وبعد أن تمَّ غزو
الرومان للحضارة اليونانية ملَّ
الإيطاليون استخدام المسرح كمجرد وسيلة
لتحويل الأساطير اليونانية كشكل من أشكال
المسرحيات.. من هنا ظهرت LA COOMEDIA DELL ARTE؛ لكي
تنتقد – وبأسلوب هجائي - العيوب التي
يعيشونها يوميًّا مثل البيروقراطية أو
التفرقة الاجتماعية. والطبيعة
الهجائية لهذا المسرح كانت نتيجة لمدرسة
وحيدة في العرض المسرحي، ألا وهي المدرسة
الارتجالية… وفي هذه المدرسة فإن خطوات
بناء المسرحية قد انقلبت.. بمعنى أن "الحبكة"
توضع أولاً، ثم تحدد شخصيات الرواية.. وبعد
ذلك فإن النص يكتب تدريجيًّا من خلال سلسلة
من الارتجالات يرتجلها العارضون (شخصيات
الرواية المحددة)، وقد يعتقد البعض بأن
العرض على خشبة المسرح بمثل هذه المرونة (الناتجة
من كون المُمثِّل هو المتحكم في المسرحية
أكثر من النص) أكثر سهولة من الاعتماد على
نص مكتوب مسبقاً… وعلى كل حال فلم يكن النص
يشكل عائقاً أو حدوداً للممثل، ولكنه يقدم
خطوطًا لأطر خارجية على الممثل أن يحترمها..
وهذه الأطر تخص الموضوع وتميزه مثل الشكل
الخارجي (الملابس الخاصة، إشارات وتحركات
الشخصية حسب دوره أو دورها في المجتمع)..
وأكثر من هذا فإن النص يجب أن يحدد نوعية
العلاقة بين الشخصيات مثل (السادة والعبيد..
العائلات.. العشاق.. درجات الناس طبقاً
لوضعهم الاجتماعي… إلخ) وبعد وضع هذه
الحدود فإن الممثلين لهم حرية الحركة بينها. وهذه
الخطوط تتغير باستمرار من خلال تعديل العرض
وتكيُّفِه يومًا بعد يوم.. وأحياناً ما يكون
هذا التعديل أو التكيُّف مطابقاً لأحداث
جديدة مثل قانون جديد للضرائب في المجتمع
أو مزيداً من التفرقة العنصرية، وأحياناً
ما يسبب هذا التعديل مشاكل للعارضين مع بعض
الطبقات الأكثر ثراء، وبالتالي أكثر قوة في
المجتمع والذين تُثِيرهم هذه السخرية،
والشخصيات بدورها يجب أن تطابق مع طبقات
مختلفة موجودة في المجتمع لم تكن قادرة في
هذا الوقت أن تواجه عيوبها.. فكان بإمكانهم (على
الأقل) أن يضحكوا على هذه العيوب. وأحياناً
كان الضحك - أو يكون - أكثر تأثيراً من السيف
حينما توجد الرغبة في التغيير وكانت LA COMMEDIA
DELLA ARTE بديلاً عن السيف. بالرغم
من أنني لم أكرر الرسالة، إلا أني آمل أن
أكون قد أثْبَتُّ وجهة نظري. آمل
أيضاً أن أكون قد وضَّحْتُ وبسَّطْتُ
للغاية وجهة نظري الخاصة في الكوميديا على
المسرح وفائدتها.
اقرأ في نفس الزاوية: المسرح الإيراني نشر المذهب الشيعي
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||