بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الشراكة الأوربية الخليجية.. 
ألغام النفط والألمونيوم

عبد الرحمن إسماعيل - دبي

عقب الاجتماع الذي عقده جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية في بروكسل في 23/5/2000م، أشاد الحجيلان بما لمسه من تجاوب جاد من الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز التعاون القائم بينه وبين دول المجلس في كل المجالات وخاصة فيما يتعلق بعزم الاتحاد الأوروبي افتتاح مقر له في مدينة الرياض.

وقد جاءت هذه "الإشادة" على الرغم من الفشل الذي لاقاه المؤتمر الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك العاشر الذي عقد في بروكسل في 22/5/2000م، حيث أخفق المؤتمر في التوصل إلى اتفاق بخصوص تحرير التجارة بين الجانبين في ظل تمسك كل منهما بموقفه.

وفي الوقت الذي ظهر فيه جليًّا غياب التنسيق بين دول الخليج رغم اجتماعاتهم المسبقة لمحاولة التنسيق والاتفاق ظهر موقف الاتحاد الأوروبي موحدًا.

حيث طلب الاتحاد الأوروبي من مجلس التعاون الخليجي اتفاق دوله أولاً فيما يتعلق بالضرائب والتعريفات الجمركية واستعجال إقامة تعريفة جمركية ومنطقة جمركية موحدة بين دول الخليج قبل إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين المجموعتين. لكن الاتحاد على الجانب الآخر أبدى تفهمًا حول المطالب الخليجية بإلغاء الضرائب الباهظة التي يفرضها على الألمونيوم والمنتجات النفطية التي تمثل أكبر قدر من الصادرات الخليجية، وكذلك محاولة عدل الميزان التجاري بين الجانبين وهو الأمر شبه المستحيل في ضوء صفقات الأسلحة الضخمة، ذات الأسعار الهائلة التي عقدتها أكثر من دولة خليجية مع دول الاتحاد منفردة.

والحقيقة أنه منذ توقيع اتفاقية التعاون الخليجي الأوربي في 15 يونيو 1988 في بروكسل لم تتوقف المفاوضات بين الجانبين، وفى كل مرة كان الأوربيون يتعللون بعدم توصل دول الخليج إلى تعريفة جمركية موحدة، ومع أن القمة الخليجية توصلت في نوفمبر (1999) إلى اتفاق لتوحيد التعريفات الجمركية بين دول المجلس على فترات يتم التوصل خلالها إلى تعريفة موحدة عام 2005 إلا أن الجانب الأوربي لا يزال يماطل ويقدم مبررات غير مقنعة لعدم توصله إلى اتفاق مع الخليجيين حول منطقة تجارة حرة.

والسؤال: لماذا يتحمس الخليجيون إلى توقيع هذا الاتفاق بينما يتهرب الأوربيون إن جاز التعبير؟

تبدو الحماسة الخليجية أشد من عدة اعتبارات أبرزها :-

1-وضع حد للخلل المتزايد في الميزان التجاري بين دول الخليج والاتحاد الأوربي؛ حيث يميل الميزان التجاري لصالح الأوربيين بفائض وصل في العام 1998 إلى حوالي 17 مليار دولار، وبلغ الفائض التراكمي منذ بدء مفاوضات المنطقة الحرة إلى 100 مليار دولار من منطلق أن الاتحاد الأوربي يعد الشريك التجاري الأول لدول الخليج، كما أن أسواق الخليج تشكل خامس سوق تصديرية للمنتجات الأوربية، وفى المقابل لاتزال الاستثمارات الأوربية في منطقة الخليج متواضعة للغاية ولا تمثل سوى 1% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الخليج.

2-تفرض الدول الأوربية ضرائب مرتفعة على المنتجات البترولية الخليجية المكررة مما أدى إلى رفع أسعار منتجاتها في الأسواق الأوربية الأمر الذي أثر على مستويات الطلب عليها .. على سبيل المثال بلغ متوسط سعر برميل النفط في العام 1998 في الأسواق الأوربية بعد الضرائب 94.5 دولار.

وحسب المذكرة التي أعدتها الخارجية السعودية وتبنتها بقية الدول الخليجية، فإنه طوال الاجتماعات التي جرت مع الأوربيين تم بحث عناصر اتفاقية منطقة التجارة الحرة والموضوعات المتعلقة بالمنتجات الزراعية والسمكية وقواعد المنشأ، بل إن الاجتماع الذي عقد في بروكسل في مايو 1999ناقش الموضوعات المتعلقة بالتجارة في السلع الصناعية وبخاصة البتروكيماويات والمنتجات البترولية المكررة والألمنيوم؛ حيث أوضح الجانب الخليجي الأهمية القصوى لتحرير هذه السلع باعتبارها الصادرات الرئيسية لدول الخليج وان اتفاقية التجارة الحرة لا يمكن أن تحقق منافع متبادلة ما لم تحظ هذه السلع بمعالجة مرنة من قبل الأوربيين، وهو ما لم يلق قبولاً من الجانب الأوربي.

واستعرضت المذكرة الرئيسية  تفاصيل الاجتماع الثاني الذي عقد أيضا في بروكسل  في سبتمبر 1999 والذي انتهى بدون التوصل إلى صيغة توفيقية للقضايا العالقة بين الجانبين، واتفق في هذا الاجتماع على جولة أخرى من المفاوضات كان من المقرر عقدها في مارس 2000 غير أن الأوربيين طلبوا تأجيل عقدها بدعوى أن التفويض الأوربي أصبح قديمًا في ظل التطورات الدولية المتسارعة في مجال التجارة الدولية، وأن بعض فقراته لا تتناسب مع اتفاقيات منظمة التجارة الدولية .. رغم أن هذه الجولة كانت من أهم الجولات بعدما توصلت دول الخليج إلى اتفاق في نوفمبر 1999 بشأن التعريفة التراكمية الموحدة.

وخلصت المذكرة الرئيسية إلى القول بأن دول الخليج ترى أنه حان الوقت إلى توضيح الأمور والتأكد مما إذا كانت دول الاتحاد الأوربي تشاطر الخليجيين رغبتهم في استئناف المفاوضات بشكل سريع والتوصل إلى اتفاقية منطقة تجارة حرة .. كما إن دول المجلس -حسب نص المذكرة الرئيسي- مستعدة إلى إجراء حوار سياسي وإستراتيجي بين الطرفين على أعلى المستويات.

قضية الألمنيوم الخليجي

من أبرز القضايا الخلافية بين الخليجيين والأوربيين تلك المتعلقة بالرسوم التراكمية التجارية التي يفرضها الأوربيون على صادرات الألمنيوم الخليجي والتي تقدر بنحو 6% ، وفشلت المفاوضات الجارية بين الجانبين منذ أكثر من عشر سنوات في إيجاد حل لهذه القضية؛ الأمر الذي دفع شركات الألمنيوم الخليجي وخصوصا شركة (دوبال) الإماراتية  و(ألبا) البحرينية إلى شن حملة دولية لرفع الضريبة الأوربية، بل هدد محمد العبار نائب رئيس شركة دوبال في دبي- في حال فشل المفاوضات مع الأوربيين إلى اللجوء لاتباع أسلوب المعاملة بالمثل؛ بوقف استيراد تكنولوجيا ومعدات الألمنيوم من أوربا والبحث عن أسواق بديلة.

ويضيف أن هذه القضية استغرقت أكثر من 12 عامًا رغم أننا لا نطلب أكثر من المعاملة بالمثل حيث؛ إن المجموعة الأوربية تفتح أسواقها للألمنيوم الأوليّ من دول أخرى من دون ضرائب، كما أنه ليس من العدل أن تكون أسواقنا مفتوحة أمام الشركات والبضائع الأوربية بدون قيود وأن تفرض على بضاعتنا من الألمنيوم  ضريبة قدرها 6% !! رغم أننا لا نصدّر سوى البترول والألمنيوم وليس عندنا منتجات زراعية أو صناعات تصديرية أخرى نصدرها إلى أوربا.

وتُقدر خسائر (دوبال) بسبب الضريبة الأوربية بحوالي 250 مليون دولار سنويا وهى قيمة مبيعات لم تصل إلى السوق الأوربية بسبب الضريبة، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين دولار سنويا قيمة الضريبة التجارية تدفعها الشركة عن الصادرات إلى أوربا .. والمعروف أن الاتحاد الأوربي يشكل 30% من سوق الألمنيوم العالمي، ويستهلك خمسة ملايين طن يستورد 60% منها، ومع هذا أعطى لأكثر من 100 دولة ومنطقة جغرافية مصدرة للألمنيوم ليس من بينها دول الخليج إعفاءات جمركية.

وكما يقول العبار فإنه لم يعد من الممكن الانتظار بعد الآن فمنذ المفاوضات حول التجارة الحرة بين دول الخليج والأوربيين أخذ العجز في التبادل التجاري بين الطرفين يزداد عاما بعد عام لصالح الأوربيين.. وكما يقول أيضا خالد بوحميد -المكلف بملف الألمنيوم بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي-: فإن الرسم الجمركي الأوربي على الألمنيوم الخليجي لم يعد له مبرر؛ حيث إن أوربا تعتبر في الوقت الحاضر وفى المستقبل القريب مستوردا رئيسيا للألمنيوم الأولِيّ بواقع 9.2 مليون طن سنويا، كما أن أقل من 25% فقط من الألمنيوم المصدر إلى الاتحاد الأوربي يخضع للرسم الجمركي بسبب أن هناك 100 دولة حصلت على إعفاء من هذا الرسم.

ويضيف فإنه في ظل ميل الميزان التجاري لصالح الأوربيين يصبح من غير الممكن قبول اقتراحات الجانب الأوربي بتخصيص حصص محدودة للغاية ولفترات انتقالية طويلة لصادراتنا من الألمنيوم إلى أوربا، إضافة إلى أن هذه الحصص غير قابلة للتطبيق قبل التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة، والتي هي في حد ذاتها مشروطة من قبل الجانب الأوربي، كما أن المقترحات الأوربية تتعارض مع مبادئ منظمة التجارة العالمية بل ومع المبادئ التجارية التي يعلنها الاتحاد الأوربي في دعوته لسياسة الشراكة مع دول البحر المتوسط والدول الخليجية، خاصة فيما يتعق بالتنويع الصناعي والنزعة العامة نحو التحرر التجاري.

وحسب وصف  بوحميد فإن العرض الأوربي عرض مهين إذا ما أخذ بعين الاعتبار مطالبة منتجي الألمنيوم الأوليّ في الخليج بالحصول على إعفاء جمركي تام من الاتحاد الأوربي على ما لا يقل عن 200 ألف طن سنويا من الألمنيوم وهو ما يقل عن 10% من إجمالي واردات أوربا من الألمنيوم سنويًا، مشيرًا إلى أن العجز في الميزان التجاري بين أوربا والإمارات على سبيل المثال  نسبته 7 إلى 1 لصالح أوربا، كما أن الإمارات تستورد من أوربا  سلعًا بأكثر من سبعة مليارات دولار في حين  لا تتعدى صادرات الإمارات إلى أوربا مليار دولار؛ لذلك فإن الوصول الحر بمنتجات ألمنيوم دوبال إلى السوق الأوربية أمر ضروري ويؤدى إلى تخفيض رمزي في العجز التجاري بين الإمارات وأوربا.

تحالفات إستراتيجية

وفى دراسة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية رأت أن الضريبة الأوربية على الألمنيوم الخليجي حرمت المنتجين الخليجيين من فرصة الدخول للأسواق الأوربية على قدم المساواة مع غيرهم من المنتجين وحدّت من حصتهم في تلك السوق، في الوقت الذي تشهد فيه أرباح مصنعي الألمنيوم الأوليّ تراجعا ملحوظا، وخلال العقد الماضي تراجعت أسعار الألمنيوم الأوليّ بنسبة 3,7%سنويا ومن الطبيعي أن تؤدى هذه العوامل في سوق تنافسية إلى انخفاض الأسعار وهوامش الربحية والتي انخفضت بمعدل 40 إلى 45 %، وإذا أضفنا إلى ذلك ضريبة الـ 6% فهذا يعني بالنسبة لصناعة الألمنيوم الخليجي تقلص السوق الأوربية وانحسارها، وإن كان هذا لا يعنى بالمرة أن على المنتجين الخليجيين غض الطرف عن هذه السوق فهي تستهلك ثلث الإنتاج العالمي من الألمنيوم، وتعادل في حجمها السوق الأمريكية مع فارق هام هو أن طاقة المَصَاهر الأوربية لا تغطي الطلب على الألمنيوم الأوليّ إذ يبلغ الإنتاج السنوي في دول الاتحاد الأوربي 3,2 مليون طن في حين يبلغ حجم الاستهلاك  4,5 ملايين طن، ولا شك أن سوقًا بهذا الحجم لا يمكن لأي منتج في العالم أن يتجاهلها، وفى حالة إزالة الضريبة سوف ترتفع الصادرات الخليجية بصورة ملحوظة.

وتضيف المنظمة أن المنتجين الخليجين ليسوا وحدهم في مواجهة الموقف الأوربي؛ فهناك أطراف أخرى تسعى إلى إزالة الضريبة الأوربية منها ( اتحاد مستهلكي الألمنيوم في أوربا ) FACE ويمثلون 43% من مصنّعي منتجات الألمنيوم الأمامية ويستهلكون سنويا 650 ألف طن من الألمنيوم الأولِيّ، ولا شك أن مصالحهم تقتضي أن تكون وارداتهم من المواد الأولية معفاة من الضرائب .. والمعروف أن طاقات الألمنيوم الأوليّ في العالم بلغت 23 مليون طن تشكل الطاقات الإنتاجية لألبا البحرينية ودوبال الإماراتية منها 4% غير أن الطلب العالمي على الألمنيوم في ارتفاع مستمر وتُقدّر الزيادة بحوالي 5,3%سنويا؛ مما يضيف للطاقة الحالية 700 ألف طن سنويا الأمر الذي سيؤدى إلى ارتفاع طلب الاتحاد الأوربي على الألمنيوم.

وتؤكد المنظمة أن هناك قُوى كبرى من مصلحتها الإبقاء على الضريبة الأوربية، وتتمثل هذه القوى في الشركات المتعددة الجنسيات التجارية التي لها ثقل كافٍ للتحكم في الأسعار، والتأثير في مساراتها، خصوصا مع عمليات الاندماج التجارية التي جمعت (الكان ) و(بيشنى ) و(الجروب) و(الكوا ورينولدس) والتي تمتلك قدرة أكبر على التحكم في أسعار الألمنيوم الأوليّ لخدمة مصالحها.

وبالنظر إلى متغيرات السوق يتعين على مصنّعي الألمنيوم في دول الخليج الدخول في تحالفات إستراتيجية مع الأطراف المتضررة من الضريبة الأوربية مثل: مصنّعي المنتجات الوسيطة الأوربيين الأعضاء في الاتحاد الأوربي لمستهلكي الألمنيوم والذين يسعون إلى تأمين وارداتهم من الألمنيوم الأولي معفاة من الضرائب . ولاشك أن هذا الوضع يمثل فرصة مواتية للمنتجين الخليجين تمكنهم من عقد اتفاقيات طويلة الأجل مع المصنّعين الأوربيين، والعمل معهم على إزالة الضريبة الأوربية.

الحجج الأوربية

وتستند المجموعة الأوربية في رفضها لإزالة ضريبة الـ 6% إلى ثلاث حجج وردت في مذكرة المفوضية الأوربية التجارية أرسلت إلى دول الخليج .. الحجة الأولى كما تقول المذكرة: إنه على الرغم من أن دول الاتحاد الأوربي مستورد صافٍ للألمنيوم الأوليّ إلا أن الألمنيوم الأولي يظل مادة مهمة بالنسبة لمنتجي الألمنيوم الأوربيين .. الحجة الثانية أن المجموعة الأوربية تطبق التعريفة التراكمية الخاصة بالدولة الأَوْلَى بالرعاية على صادرات دول الخليج بطريقة بعيدة عن التميز ضدها، أما الحجة الثالثة فهي أن إيقاف هذه الضريبة يستلزم أن يكون على أساس الدولة  الأَوْلَى بالرعاية ومن شأن ذلك أن يفيد منافسي المجموعة الأوربية.

وأوضحت المفوضية الأوربية في مذكرتها أن دولة الإمارات على سبيل المثال يطبق عليها ما يعرف بنظام التفصيلات المعمم المعمول به في المجموعة الأوربية، ويمكنها الاستفادة من التعريفات التراكمية التفضيلية المنصوص عليها في اللائحة رقم 3281/94 الصادرة في ديسمبر 1995 والتي تعتبر الألمنيوم منتجا حساسا ويصل الهامش التفضيلي إلى 30% من التعريفة الخاصة بالدولة الأَوْلَى بالرعاية غير أن هذا ينطبق على الألمنيوم المشغول في صورة منتجات وليس على الألمنيوم الأولي.

ويؤكد فان دام -النائب بالبرلمان الأوربي وعضو اللجنة المعنية بشئون منطقة الخليج- أن الاتحاد الأوربي لن يسمح بدخول شركاته في منافسة غير عادلة -على حد قوله- مع الشركات الخليجية، معتبرا أن الاتحاد الأوربي فرض هذه الضريبة من منطلق أن أسعار الطاقة في دول الخليج أرخص بكثير مقارنة مع أسعارها في أوربا، كما أن الاتحاد لا يمكن أن يمنح إعفاءات جمركية إلى دول الخليج باعتبارها دولاً غنية.

وحسب "دام" فإن الأوربيين يستثنون دولاً من ضريبة الألمنيوم بسبب فقرها الشديد وهذا لا ينطبق بطبيعة الحال كما يقول على دول الخليج.

 

اقرأ حول الموضوع:

- الخليج وزيادة الاستثمار الأجنبي

- السعودية تقود الخُطا الخليج.. قرابين الاستثمار الأجنبي

- تحرير التجارة الخليجية الأوروبية! 

- الأوربيون للتعاون الخليجي: اتَّفِقوا أولاً جمركيًا 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع