بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

مجموعة الـ 15… صوت للجنوب بلا فاعلية!!

- عبد الحافظ الصاوي -


تعددت وسائل وآليات العلاقة والحوار بين الشمال والجنوب، من أجل خلق مناخ عادل بين الطرفين، لا سيما في المجالات الاقتصادية. وتعد مجموعة الـ 15 واحدة من أبرز هذه الآليات التي تمثل صوت الجنوب.

تأسست مجموعة الـ15 في عام 1989 خلال اجتماعات القمة التاسعة لحركة عدم الانحياز في بلجراد كمجموعة منبثقة من حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77، وذلك استجابة لدعوة رئيس بيرو السابق آلان جارسيا إلى تأسيس مجموعة للتعاون والتنسيق فيما بين الدول النامية.

تضم المجموعة 17 دولة من قارات العالم الثالث إفريقيا-آسيا-أمريكا اللاتينية، فمن إفريقيا تضم المجموعة ست دول هي: مصر، الجزائر، زيمبابوي، السنغال، نيجيريا، كينيا، ومن قارة آسيا أربع دول هي: الهند، إندونسيا، ماليزيا، سيريلانكا، ومن قارة أمريكا اللاتينية سبع دول هي: الأرجنتين، شيلي، البرازيل، المكسيك، جاميكا، فنزويلا، بيرو.

أهداف المجموعة

تهدف المجموعة إلى التنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية؛ وذلك في إطار توجه أساسي لتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وتنظيم صفوف هذه الدول في حوارها مع دول الشمال المتقدم، وتتعهد الدول الأعضاء بتيسير التدفقات والمبادلات الدولية فيما بينها من خلال اتخاذ تدابير جديدة وتعزيز الآليات القائمة في مجال التعاون بين دول الجنوب مثل: النظام المعمم للتفضيلات التجارية بين البلدان النامية.

ومن الضروري التنويه إلى أن مجموعة الـ15 لا تمثل أي شكل من أشكال التكامل الاقتصادي المعروفة، والتي يتمثل أدنى مراحلها في منطقة التجارة الحرة، بل هي بمثابة تجمع ينسق بين الأنشطة المماثلة في دول المجموعة، ويعمل على إيجاد مساحة مشتركة للتعاون على كافة المستويات خصوصًا على الصعيد الاقتصادي، وخلق رأي موحد في القضايا الاقتصادية ذات الأبعاد الدولية في المحافل والمنتديات الدولية؛ ومن ثم فإن الأساس القانوني للتعاون بين دول المجموعة يتركز في المراحل الأولى على الاتفاقيات الثنائية مع العمل في مرحلة لاحقة على تعميم هذه الاتفاقيات خصوصًا فيما يتعلق بمنع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات.

الإطار التنظيمي للمجموعة

تعقد المجموعة اجتماعاتها على ثلاثة مستويات كما يلي:

المستوى الأول : مستوى القمة لرؤساء الدول والحكومات ويعقد مرة كل عام.

المستوى الثاني : المستوى الوزاري ويعقد اجتماعاته مرتين كل عام، الأول على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والثاني خلال اجتماعات القمة.

المستوى الثالث: اجتماعات ممثلي رؤساء الدول والحكومات، وتعقد كلما دعت الحاجة لمتابعة وبحث أنشطة المجموعة، وقد عقد اجتماعها الأول عام 1997 في كوالالمبور بماليزيا، وفيه تمت الموافقة على إنشاء اتحاد الغرف التجارية والصناعية لدول المجموعة ليكون بمثابة باكورة العمل الفني للمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص بين البلاد المشاركة، وتم الاتفاق على أن تكون مدينة القاهرة مقرًا له. وقد واجه هذا الاتحاد أول حدث على المستوى الدولي ليقدم وجهة نظر المجموعة وهو المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية والذي عقد في سياتل خلال الفترة من (30 نوفمبر-3 ديسمبر 1999)، حيث أعد الاتحاد ورقة عمل حول مطالب الدول النامية تجاه النظام التجاري العالمي الجديد، مبينة القيود التي تمارسها الدول المتقدمة تجاه الدول النامية.

 ويتولى السكرتير العام لهذا الاتحاد رجل الأعمال المصري البارز محمد فريد خميس صاحب مجموعة "النساجون الشرقيون".

المؤشرات الاقتصادية لدول المجموعة

- على الرغم من أن المجموعة تشكل ما نسبته نحو 31% من عدد سكان العالم إلا أنها تساهم بنحو 7.8% فقط من إجمالي الناتج المحلي العالمي (وذلك خلال عام 1995).

-       تتفاوت متوسطات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين الدول الأعضاء بدرجة كبيرة، حيث يتراوح بين حد أدنى قدره 260 دولارًا في نيجيريا وحد أعلى قدره 8030 دولارًا في الأرجنتين.

-       تعد الدول الأعضاء في المجموعة من قارة أمريكا اللاتينية أغنى دول المجموعة، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فيها مجتمعة 3712 دولارًا سنويًا ويتراوح بين حد أدنى 1510 دولارات في جاميكا، وحد أعلى 8030 دولارًا في الأرجنتين.

- تأتي الدول الأعضاء في المجموعة من قارة آسيا في المرتبة الثانية بعد دول أمريكا اللاتينية من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 1478 دولارًا سنويًا، ويتراوح بين حد أدنى 340 دولارًا في الهند وحد أعلى 3890 دولارًا في سيريلانكا.

- تأتي الدول الإفريقية الأعضاء في المرتبة الثالثة من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إذ بلغ نحو 687 دولارًا سنويًا، ويتراوح بين حد أدنى قدره 260 دولارًا في نيجيريا وحد أعلى يبلغ 1600 دولار في الجزائر، وإذا ما استبعدت الجزائر ينخفض هذا الحد الأعلى إلى 1200 دولار في مصر.

- تعد الأرجنتين أعلى دول المجموعة من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 8030 دولارًا، تليها شيلي 4160 دولارًا، ثم ماليزيا 3890 دولارًا، والبرازيل 3640 دولارًا، المكسيك 3320 دولارًا، أما أدناها فيتمثل في نيجيريا 260 دولارًا وكينيا 280 دولارًا، والهند 340 دولارًا وزيمبابوي 540 دولارًا والسنغال 600 دولار.

- يتركز الثقل السكاني في المجموعة في دول القارة الأسيوية (الهند، إندونيسيا، ماليزيا، سيريلانكا) حيث يبلغ عدد سكانها مجتمعة نحو 1160.9 مليون نسمة تشكل ما نسبته 66.3% من جملة سكان المجموعة، وتشكل الهند وحدها نحو 53% من جملة السكان.

- تمثل المكسيك المرتبة الأولى في المجموعة من حيث الصادرات، فقد ساهمت بنحو 23.1% من جملة صادرات المجموعة التي بلغت 416.3 مليار دولار عام 1996.

- تليها ماليزيا 18.8% وإندونيسيا والبرازيل 11.5% لكل منهما، والهند 8.3%.

- ما زالت المبادلات التجارية بين دول المجموعة ضعيفة إذ لا تتعدى نسبة التجارة البينية الـ 10% من جملة التبادل التجاري.

- بلغ الدين الخارجي الإجمالي لدول المجموعة  نحو 750.8 مليار دولار بما نسبته 18.2% من إجمالي الدين العالمي، كما بلغت خدمة الدين الخارجي كنسبة مئوية من الصادرات السلعية والخدمية نحو 21.5%.

- تعاني دول المجموعة ككل من عجز في موازين حساباتها الجارية بلغ 44.8 مليار دولار، باستثناء ثلاث دول تحقق فائضًا في موازينها هي: فنزويلا 2255 مليون دولار، وشيلي 157 مليون دولار، السنغال 3 ملايين دولار.

- بلغ إجمالي الاحتياطيات الدولية لدول المجموعة 206.3 مليار دولار كما سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة إلى دول المجموعة زيادة تصل إلى 47.9 مليار دولار عام 1996 مقابل 17.5 مليار عام 1991.

مؤتمرات القمة التي عقدتها المجموعة

عقدت المجموعة منذ نشأتها تسعة مؤتمرات على النحو التالي:

1 -  قمة كوالالمبور          يونيو 1990.

2 -  قمة كاراكاس           نوفمبر 1991.

3 -  قمة داكار                       نوفمبر 1992.

4 -  قمة نيودلهي            نوفمبر 1994.

5 -  قمة بيونس إيرس          نوفمبر 1995.

6 -  قمة هراري             نوفمبر 1996.

7 -  قمة كوالالمبور          نوفمبر 1997.

8 -  قمة القاهرة             مايـو 1998.

9 -  قمة جامايكا             فبراير 1999.

من المنتظر أن تشهد القاهرة القمة العاشرة في يونيو 2000.

الجدير بالذكر أن اجتماعات القمة للمجموعة قد اكتسبت أهميتها منذ عام 1997، في اجتماع القمة السابع بماليزيا، حيث تعرض النظام الاقتصادي العالمي الجديد للهجوم الحاد من قبل الدول المشاركة ، حيث هاجم رئيس وزرائها "محاضير محمد" كلا من صندوق النقد والبنك الدوليين لسياستهما المتبعة تجاه الدول النامية والرامية إلى تحقيق مصالح الدول المتقدمة على حساب مصالح الدول النامية. ومن هذه القمة ركزت كافة البيانات الختامية لمؤتمرات القمة بعدها على عدة نقاط منها:

- إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي تحكم النظام الاقتصادي العالمي الجديد من خلال ما أطلق عليه "العولمة"، على أن تكون عولمة مسئولة، تحقق مصالح الجميع.

- التأكيد على تحقيق المزيد من التعاون بين دول الجنوب، خاصة في الجوانب الاقتصادية.

- التزام الدول المتقدمة بتعهداتها بتقديم الدعم للدول النامية، وذلك من خلال الالتزامات الدولية التي وافقت عليها.

- إزالة الحواجز التي تضعها الدول المتقدمة أمام صادرات الدول النامية.

ملاحظات عامة على عمل المجموعة

- معظم مطالب المجموعة لتحسين أوضاع دول الجنوب من خلال إعادة صياغة علاقة الجنوب بالشمال أو بين الجنوب-الجنوب، جاءت عامة ولم تحدد من خلال آليات واضحة. كما أنه ليس واضحًا من يضمن كيفية تنفيذ مطالب المجموعة. لذا يرى البعض أن بسبب هذا الوضع فإنه لم يحدث تقدم للأمام في هذا الشأن.

- مجموعة الـ15 لا تستوفي الحد الأدنى الضروري للتكامل الاقتصادي والمتمثل في منطقة التجارة الحرة، اللازم للحصول على استثناءات من أحكام الجات الخاصة بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية، ولذا لا يمكن للدولة العضو في المجموعة أن تمنح الدول الأخرى الأعضاء في المجموعة تفضيلات تجارية لا تتمتع بها الدول الأخرى غير الأعضاء في المجموعة بغرض تنشيط التبادل التجاري فيما بينها، خصوصًا وأن الدول الأعضاء في مجموعة الـ15 أعضاء في منظمة التجارة العالمية.

- عدد كبير من الدول الأعضاء في مجموعة الـ15 تنتمي إلى تكتلات اقتصادية مختلفة، مثال ذلك المكسيك في مجموعة النافتا، نيجيريا ومصر في مجموعة الكوميسا الإفريقية، البرازيل في مجموعة دول أمريكا اللاتينية، إندونيسيا وماليزيا في الآسيان، مصر في منطقة التجارة الحرة العربية، الأمر الذي قد يثير تضاربًا في أولويات التعاون الإقليمي للدول الأعضاء، وفي السياسات التجارية المطبقة وعرقلة تنشيط التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، خصوصًا عند تعارض المصالح.

- في ضوء تفاوت متوسطات الدخل (مقاسًا بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي) بدرجة كبيرة بين دول المجموعة، قد يثير الأمر تساؤلات حول مدى إمكانيات وسبل الاستفادة عند تعميق التعاون الاقتصادي بين المجموعة ليصل إلى درجة أعلى من درجات التكامل المعروفة نظريًا، خصوصًا بالنسبة للدول الأقل دخلاً في المجموعة (يبلغ أعلى دخل في المجموعة وهو لدى الأرجنتين ما يعادل نحو 31 ضعفاً لنظيره لدى نيجيريا).

اقرأ أيضًا:

- اتحاد غرف مجموعة الـ15:إستراتيجيات ما بعد سياتل

- اقرأ باقي مراجعات نماء

 نماء

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع