|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
السعودة
..
والعمالة
الوافدة - مغاوري شلبي -
1-75%
عمال أجانب.. 25% سعوديون !!
2-"السعودة"
هدف قديم أجهضته المعوقات.
3-أربعة
أهداف "للسعودة" ..وآليات محددة.
4-النفط والتعليم يدفعان نحو "السعودة".5-آثار
مستقبلية للسعودة.
1-75%
عمال أجانب.. 25% سعوديون !!
تعتبر التركيبة السكانية في المملكة العربية
السعودية كغيرها من دول الخليج تركيبة غير متوافقة؛ حيث يبلغ عدد سكان
المملكة العربية السعودية حوالي 19 مليون نسمة، يمثل السعوديون نسبة
60% (12 مليونًا) و 40 % من السكان غير سعوديين (7 ملايين)، ولا يأتي
عدم التوافق في التركيبة السكانية في المملكة من نسبة الأجانب إلى
إجمالي السكان فقط، ولكن يأتي أيضًا من أنه على الرغم من أن السعوديين
يمثلون نسبة 60% من السكان فإنهم لا يمثلون سوى 25% من القوة العاملة
في المملكة في حين يمثل الأجانب نسبة 75% من تلك القوة، وقد ظل هذا
الوضع مقبولاً في السعودية طالما لا يوجد كوادر وطنية لتحل محل العمالة
الأجنبية، ولكن في السنوات الأخيرة حدثت بعض التغيرات الديموجرافية في
المجتمع السعودي؛ حيث زاد معدل نمو السكان ليصل إلى 3% سنويًّا، وأصبح
60% من السعوديين أقل من سن 25 سنة، وبسبب عدم ملاحقة معدل النمو
الاقتصادي لمعدل نمو السكان حدثت زيادة مستمرة في أعداد العاطلين عن
العمل بين السعوديين من خريجي الجامعات والمدارس، الأمر الذي سبب
إزعاجاً للحكومة السعودية، وأصبح إيجاد فرص عمل لهؤلاء العاطلين يمثل
تحدِّيًا للحكومة بعد أن أغلق القطاع الحكومي السعودي أبوابه في وجه
توظيف مواطنين جدد بسبب عدم قدرته على سداد رواتبهم، وهو القطاع الذي
يفضل السعوديون العمل به، كما أن القطاع الخاص السعودي لا يستجيب
لتوظيف عمالة سعودية؛ لأنه يرى أن الخريجين السعوديين غير مؤهلين بسبب
مناهج التعليم، وأنه ليس من المنطقي أن يقوم بتعيين أفراد لمجرد أنهم
سعوديون، كما أن هناك تخوفًا لديه من تعيين السعوديين؛ لأنهم يحتاجون
إلى تدريب مكلف فضلاً عن أن القانون يجعل من الصعب على القطاع الخاص أن
يقوم بطرد العامل السعودي من العمل، حتى وإن كان لا يؤدي عمله بكفاءة،
كل هذه الظروف والعوامل مجتمعة جعلت هناك أهمية لوضع إستراتيجية لسعودة
العمالة في المملكة في الأجل الطويل. 2-"السعودة"
هدف قديم أجهضته المعوقات
منذ
عام 1975م أعطت الخطة الخمسية السعودية الثانية الأولوية في التشغيل
للسعوديين في الأعمال الإدارية والفنية، وركزت الخطة على زيادة مساهمة
السعوديين في مجموع القوى العاملة، وتنويع المهارات ورفع مستواها
والإعداد المهني للداخلين لسوق لعمل، وجاءت الخطة الخمسية الثالثة
(1980 - 1985)؛ لتدعو إلى تشغيل السعوديين في الوظائف الإشرافية
والإدارية ومراجعة مناهج التعليم لتحقيق هذا الهدف، أما الخطط الخمسية
الرابعة والخامسة والسادسة ( 1985 – 2000)، فقد أكدت على سياسة إحلال
العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة من خلال خطة تستهدف العناصر
التالية: ـ
الاستمرار في تقليل الاعتماد على الأيدي العاملة غير
السعودية. ـ
رفع معدل الإنتاجية للعمال. ـ
زيادة حجم استقطاب القطاع الخاص للأيدي العاملة
السعودية. ـ
زيادة درجة توافق مستوى مهارات السعوديين الذين يلتحقون بالقوة العاملة
لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني. ـ
زيادة إمكانية حصول المرأة السعودية على فرص
للعمل.
وطوال هذه الفترة كانت هناك عدة عوامل حالت دون إنجاز هذه
الأهداف على الوجه المطلوب، وغُلَّت يد الحكومة السعودية عن اتخاذ
إجراءات مشددة في هذا المجال، وكان من أهم هذه العوامل
الآتي: ـ
عزوف السعوديين عن العمل في بعض الوظائف، وخاصة الوظائف الفنية
والحرفية والخدمية التي كانت قاصرة على العمالة
الوافدة. ـ
ميل الملتحقين بالتعليم من السعوديين إلى تخصصات معينة، قد لا يحتاج
إليها سوق العمل السعودي. ـ
تفضيل السعوديين للإقامة والعمل في المناطق الحضرية الرئيسية، وعدم
استعدادهم للعمل في مناطق أخرى. ـ
عدم تكافؤ الفرص في العمل بين الرجل والمرأة رغم زيادة إقبال المرأة
على التعليم. ـ
عدم قيام القطاع الأهلي السعودي بدوره في جذب العمال السعوديين،
وتفضيله للعمالة الأجنبية الأقل أجراً، والتي يمكن أن يتخلص منها عندما
يرغب في ذلك. ـ عدم رغبة الأجانب العاملين في المواقع المختلفة
في تدريب السعوديين الداخلين حديثاً إلى العمل؛ خوفاً من أن يأخذوا
أماكنهم ويتم الاستغناء عنهم. 3-أربعة
أهداف "للسعودة" بآليات محددة
تغطي
إستراتيجية سعودة العمالة في المملكة العربية السعودية فترة تمتد إلى
25 سنة خلال الفترة من 1999م حتى 2025م، وتنقسم إلى مرحلة قصيرة الأجل
مدتها 5 سنوات ومرحلة طويلة مدتها 20 سنة، وهما مرحلتان متداخلتان
ومتكاملتان، وقد حددت هذه الإستراتيجية أربعة أهداف لها على المدى
الطويل، ووضعت لكل هدف مجموعة من الآليات لتحقيقه على النحو
التالي: الهدف
الأول:
بلوغ مستوى الاستخدام الكامل لقوة العمل الوطنية، ويتم بلوغ هذا الهدف
عن طريق ثلاث آليات هي: 1
- تحديد الأهمية الإستراتيجية للأنشطة والمهن والوظائف التي يجب قصر
القيام بها على العمالة السعودية، وتلك الوظائف التي يجب إعطاؤها
الأولية عند تطبيق خطط وبرامج الإحلال، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية
والمخرجات الناتجة عن نظام التعليم والتدريب لتلبي احتياجات عملية
الإحلال. 2
- مراجعة القواعد التي تنظم العمل، خاصة المتعلقة بنظم وإجراءات
استقدام العمالة الأجنبية، وذلك بما يحقق الاستخدام الأمثل للعمالة
الوطنية ويَحُدّ من استقدام العمالة الأجنبية. 3
- تطوير مكاتب العمل ومكاتب التوظيف الأهلية، وجعلها أكثر فاعلية
لتوظيف السعوديين وإحلالهم محل العمالة الوافدة في القطاع الخاص
السعودي. الهدف
الثاني:
الاستغلال الأمثل للقوى البشرية السعودية بما يؤدي إلى زيادة أعداد
الداخلين إلى سوق العمل، وذلك عن طريق: 1
- سرعة معالجة العوامل التي تحد من نمو السكان وتؤثر على نمو القوى
العاملة الوطنية عن طريق التوسع في برامج رعاية الأمومة والطفولة
وزيادة الاهتمام بالصحة العامة. 2
- العمل على زيادة إسهام المرأة السعودية في سوق العمل بما يتناسب مع
طبيعتها، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية. 3
- وضع نظام مروري صارم يقلل من وقوع الحوادث التي تؤثر على حجم العمالة
الوطنية. 4
- زيادة فرص التدريب وإعطاء فرص عمل مناسبة للمعوَّقين
السعوديين. الهدف
الثالث:
غرس وتنمية مفاهيم الانتماء والمواطنة وقيم العمل في المجتمع السعودي،
وذلك من خلال الآتي: 1
- زيادة فاعلية وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية السعودية؛ لتهيئة
وتطوير مفاهيم المجتمع السعودي تجاه المزيد من حياة العمل والإنتاج،
بما يعمق من مفهوم الانتماء والمواطنة، ويسهم في بلوغ الأهداف التي
تنشدها الجهود التنموية، وخاصة فيما يتعلق بتنمية القوى العاملة
الوطنية. 2
- تعميق المفهوم الديني والاجتماعي والنفسي للعمل واتجاهات المواطنين
وتوقعاتهم بالنسبة للعمل والإنتاج، وذلك بغرض التأثير على هذه
الاتجاهات بطريقة تخدم أهداف التنمية. الهدف
الرابع:
جعل إستراتيجية القوى البشرية السعودية تواكب المتغيرات الاقتصادية
والاجتماعية والأمنية وذلك من خلال الآتي: 1
- المراجعة المستمرة للقرارات الصادرة من الجهات المتصلة بسوق العمل
وتوظيف العمالة؛ لتكون مواكبة للمتغيرات المحلية
والدولية. 2
– خلق آلية مركزية وعلى مستوى المناطق؛ لتقوم بمتابعة
تنفيذ الإستراتيجية. وإذا
كانت خطط التنمية في المملكة العربية السعودية تنقسم إلى خطط متعددة
مدة كل منها 5 سنوات، فإنه من المنطقي أن يرتبط تحقيق أهداف تنمية
القوى البشرية بمنظور الأجل الطويل؛ وذلك لأسباب تحكم قطاع القوى
البشرية، ولأن العمل في هذا القطاع لا يؤتي ثماره إلا بعد فترة زمنية
طويلة.
والملاحظ
أيضاً بالنسبة لخطة تنمية القوى البشرية السعودية أنها أصبحت ترتبط
بشكل رئيسي بمدى فاعلية القطاع الخاص وقدرته على استيعاب العمالة
الوطنية؛ حيث تشير خطة التنمية السادسة إلى أنه من المتوقع أن تبلغ
الزيادة الصافية للعاملين في القطاع الخاص خلال فترة الخطة 182 ألفًا و200 عامل وهو ما يتطلب التنسيق بين الجهات المعنية
في الحكومة والقطاع الخاص، ويرجع تركيز الخطة على دور القطاع الخاص في
جذب العمالة الوطنية إلى أن هذا القطاع يعمل به 91% من إجمالي العمالة
المدنية الذي يصل إلى 7.2 ملايين عامل أغلبهم من العمالة الوافدة. 4-النفط
والتعليم يدفعان نحو "السعودة"?
لقد
تغيرت الظروف في سوق العمل السعودي في السنوات الأخيرة، وخلقت مجموعة
من العوامل التي ستساعد على تنفيذ خطة السعودة في الأجل الطويل، وتقلل
الاعتماد على العمالة الوافدة، ومن أهم هذه
العوامل: 1
- اتجاه النشاط الاقتصادي في السعودية كغيرها من دول الخليج إلى
التراخي قياساً بما كان في الماضي بسبب تراجع أسعار النفط؛ مما قلل من
الإقبال على استقدام العمالة الأجنبية ودفع السعوديين إلى البحث عن فرص
للعمل. 2
- التوسع في التعليم في السعودية وزيادة إقبال المرأة على التعليم
والعمل، مما وفر مهارات بشرية وطنية أخذت في التراكم بمرور الوقت لتمثل
بديلاً للمهارات الأجنبية. 3
- تغير نظرة السعوديين للعمل في بعض الأعمال المهنية والحرفية، والتي
كانوا يترفعون عن العمل بها، ويعتبرونها قاصرة على العمالة الوافدة،
وهو ما يعني مزيداً من الإحلال للعنصر الوطني في مجالات العمل
المختلفة، وفرصًا أكبر لنجاح عملية السعودة في
مجملها. 4
- كان من أسباب الاعتماد على العمالة الأجنبية كِبَر نسبة السكان
السعوديين من فئات العمر دون سن العمل، ومن الطبيعي وبمرور الوقت أن
ينضم هؤلاء إلى سوق العمل بانتقالهم إلى فئات العمر الأعلى، وهو ما
يزيد من عرض العمل الوطني في سوق العمل السعودي. 6
- زيادة إمكانية إحلال العمالة السعودية في القطاع الخاص في مختلف
الوظائف بما فيها الوظائف الفنية العادية، وظهور بوادر مشجعة على تجاوب
القطاع الخاص مع السياسات التي تبذلها الحكومة في مجال السعودة، وهو ما
يتضح من الجدولين التاليين: إمكانية
إحلال العمالة السعودية في وظائف القطاع الخاص
تجاوب
القطاع الخاص مع السياسات الحكومية لسعودة العمالة
5-آثار
مستقبلية للسعودة
لقد
تبنت حكومات دول الخليج العربي خططًا وإستراتيجيات لإحلال العمالة
الوطنية محل العمالة الوافدة، وأصبح هناك مصطلحات جديدة تتردد في أسواق
العمل في هذه الدول مثل "سعودة" أو "كوتتة" أو "أمرتة" أو "عمننة"...
وهكذا، وكلها خطط تهدف في النهاية إلى زيادة دور العمالة الوطنية في
النشاط الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، ورغم أن عملية
السعودة أو غيرها من عمليات الإحلال للعمالة الوطنية حق أصيل من حقوق
هذه الدول، وطموح لا يمكن إنكاره عليها، فإنه مما لا شك فيه أن عملية
السعودة سيكون لها آثار على الصعيد المحلي للمملكة، وعلى الصعيد
الخارجي وخاصة في الدول المصدرة للعمالة إلى
المملكة.
فعلى الصعيد الداخلي
للملكة العربية السعودية من المتوقع أن تزيد مساهمة العمالة الوطنية في
القوى العاملة وفي النشاط الاقتصادي السعودي، ويقلل الاعتماد على
العمالة الوافدة، إلا أن هذا سيغير من إيقاع المجتمع السعودي ونمط
الحياة للفرد والأسرة وخاصة بعد زيادة مشاركة المرأة السعودية في سوق
العمل، وعلى صعيد آخر سوف يؤثر هذا التغيير على هيكل الضرائب
والتأمينات والمعاشات ومكافآت نهاية الخدمة للقوى العاملة في السعودية،
كما يتوقع أن يؤثر على نمط الاستهلاك ونوعية السلع المباعة في الأسواق
السعودية بعد مغادرة أعداد كبيرة من العمالة الوافدة التي يتم
الاستغناء عنها.
أيضاً ستتأثر حركة الطيران بين السعودية والدول المصدرة للعمالة
مثل مصر والأردن والدول الآسيوية، وهو الأمر الذي سيؤثر على عوائد
شركات الطيران سواء السعودية أو الأجنبية. ومن
المؤكد أن هناك أثرًا مباشرًا سيقع على العمالة الوافدة والدول المصدرة
لها، من حيث تأثر تحويلات هذه العمالة إلى دولها، وزيادة ضغوط البطالة
في هذه الدول التي كانت تعتبر الهجرة إلى دول الخليج العربي مخرجاً
لتخفيف حدَّة البطالة، وكذلك سوف يتراجع تأثير عنصر من عناصر دعم
التكامل بين الدول العربية وهو عنصر العمالة. ومجمل القول: إن هذا التحرك في
السعودية وغيرها من دول الخليج العربي سيكون له آثار سلبية وأخرى
إيجابية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي لهذه الدول، ولكن الأمر
الذي ليس فيه جدال أن هذا حق أصيل من حقوق الدول ويخضع لحساباتها فقط،
بغض النظر عن حسابات غيرها من الدول.
اقرأ
أيضًا: -
السعودية: تزايُد العاطلين عن العمل يزعج الحكومة
-
السعودية تلغي نظام "الكفيل" لأسباب اقتصادية |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||