|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
"خطاب" بعد سقوط جروزني:
أجرى الحوار : شعبان عبدالرحمن
ماذا حدث في جروزني…كيف تسير المعارك؟.. وإلى أين يتجه القتال وتتجه قضية الشعب الشيشاني معه؟.. كيف صمد المجاهدون أربعة أشهر ضد الآلة العسكرية الروسية الكبرى؟.. وكيف يُلحقون الهزائم بها؟.. ماذا عن الأسرى الروس؟.. وما حالة الجنود والضباط الروس؟.. وكيف يبيع الجنود الروس أسلحتهم للمجاهدين.. وما حقيقة ادعاءات روسيا باستسلام بعض المجاهدين لها.. وأنها على وشك القضاء على الشيشان؟.. كيف تسير العلاقات بين المجاهدين والرئيس مسخادوف.. هل هناك خلافات؟
ماذا بعد معركة جروزني.. وإلى أين تتجه القضية؟ هذه الأسئلة ألقينا بها إلى قلب المعركة عبر الهاتف وتلقاها منا القائد الميداني المعروف "خطاب" ليجيب عنها في الحوار التالي الذي ننقله بالاشتراك مع جريدة المجتمع الكويتية. نرجو نقل صورة متكاملة لما يدور عندكم من معارك ؟ الآن.. المعارك تدور من جميع الاتجاهات.. والقوات الروسية تكثف قصفها الجوي والصاروخي والمدفعي بلا رحمة أو تفكير بالمدنيين. في بداية العام الجديد بدأت القوات الروسية اقتحامًا شاملاً ووحشيًا أملاً في حسم الوضع لصالحها في الشيشان قبل الانتخابات الرئاسية، لكنها لم تحقق شيئًا.
ماذا يعني الانسحاب من جروزني.. ماذا أنتم فاعلون؟ سقوط جروزني لا يعني بالنسبة لنا شيئًا، فقد سقطت هذه المدينة قبل ذلك ثلاث مرات في الحرب السابقة (94-96) والحرب الحالية، إن قتالنا اليوم لم يكن من أجل الحيلولة دون سقوط جروزني، وإنما من أجل دحر الروس وطردهم من منطقة القوقاز. ولتعلم أنه بإمكان المجاهدين استرجاع أي مدينة تسقط في أيدي الروس بدليل ما حدث في معارك عيد الفطر التي استعدنا فيها مدينتي أرجون وشالي، وكبدنا الروس خسائر كبيرة.. وقتالنا يتم وفق استراتيجية تتغير باستمرار وفق معطيات المعركة. لقد أثبت المجاهدون اليوم صدقهم في مواصلة طريقهم وأثبتوا كذب الادعاءات الروسية طوال الفترة الماضية بالقدرة على إنهاء الوضع في الشيشان بحلول عام 2000م ، وجاء عام 2000 ولم يتحقق شيء، ولا أدري على أي شيء تعتمد روسيا اليوم في ادعاءاتها.. ولو ظلوا يقاتلوننا حتى عام 3000 فلن يحققوا شيئًا إن شاء الله.. نحن على أبواب نصر أكبر مما رزقنا الله. بعد أربعة أشهر من التعامل والقتال مع الروس.. هل يمكن أن تحدد الاستراتيجية التي يقاتل بها الجيش هذه المرة؟ - الجيش الروسي يقاتل المجاهدين هذه المرة على أنهم جيش متكامل، وذلك على عكس الحرب السابقة (94-96) كانوا ينظرون إلى المجاهدين على أنهم عصابات، ولذلك فإن الروس يستخدمون الآن كل الخطط والأساليب والإمكانات والاحتياطات التي تستخدم في الحرب بين جيشين من رصد دقيق على كل المحاور وخطط محكمة في الهجوم.. لكن نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يخيب سعيهم، ولم يكتفِ الروس بالجيش النظامي وإنما جندوا "مرتزقة" من كل مناطق الاتحاد الروسي والقوقاز يطلقون عليهم اسم "كونتاك" ويستخدمونهم في العمليات الاقتحامية.
وقد أسرنا عددًا من هؤلاء المرتزقة وأخبرونا بأن الجيش الروسي جلبهم وفق عقود مدتها ستة أشهر، وبمرتب ألف دولار في الشهر الواحد على أن يتقاضوا المكافأة كاملة في نهاية الأشهر الستة. كم تعداد الجيش الروسي النظامي المحارب في تقديرك ؟ لا يقل عن نصف مليون من جميع الاتجاهات. هل ما زال هناك سكان مدنيون في جروزني ؟ نعم.. لا يقل عن 30 ألف مدني؛ يموت منهم يوميًا العشرات، وهم أكثر المتضررين من الحرب. لماذا لم يخرجوا خاصة أن روسيا أعلنت من قبل توفير ممرات آمنة للخروج؟ هذه الممرات لم تكن آمنة وروسيا لا يهمها المدنيين، وقد أعلنت بعد عمليات رمضان الماضي أنها تعتبر أن المدنيين فقط هم الأطفال دون سن العاشرة، أما من هم فوق سن العاشرة من النساء والشيوخ فهي تعتبرهم مع المجاهدين، ومن هنا فهي لم تسمح بخروج أي فرد من جروزني وبقية المدن والقرى الشيشانية خوفًا من أن تكون حركتهم لمساعدة المجاهدين.. وهكذا فإن الشعب يعيش حالة حصار عامة. وهذا يؤكد من جهة أخرى أن الروس صاروا متأكدين من أن الشعب الشيشاني يقف إلى جوار المجاهدين وليس ضدهم.. كما كان يروج الإعلام الروسي. كيف تقاومون إذن وسط هذا الحصار المحكم الذي تروّج له روسيا ؟ الفضل لله أولاً ثم للرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم، والسعي للخلاص من الحكومة الروسية العقيمة.. ونحن في الحقيقة لا نعيش في حصار وإن كنا نعيش حربًا شرسة - فالشعب الشيشاني يقاتل إلى جوارنا.
وماذا عن استسلام المجاهدين للقوات الروسية والذي تعلن عنه وسائل الإعلام الروسية؟هذه أكاذيب.. ولو كانت روسيا صادقة فيما تقول فلتعلن أسماء المجاهدين الذين استسلموا وتنشر صورهم. إن المجاهدين لم يستسلموا وهم يفضلون الشهادة في سبيل الله على ترك سلاحهم والاستسلام لعدوهم. ما أجواء العلاقة بين المجاهدين والرئيس الشيشاني مسخادوف، وماذا عما يتردد عن وجود خلافات بينكم؟مسخادوف هو رئيس جمهورية الشيشان، وجميع المجاهدين يقاتلون تحت قيادة واحدة هي قيادة مسخادوف، وأحب أن أقول: إنه لا يخلو قوم من خلاف فهذه طبيعة البشر إلا أن أي خلاف قد نُحِي جانبًا، وما يشغل الجميع هو مواجهة الجيش الروسي المتهالك. لكن في بداية الحرب تردد بقوة أن هناك فريقًا من الشيشان بقيادة المفتي (مفتي الشيشان) انضم للقتال إلى جوار الروس لأنه ضد نهجكم؟ المفتي لم تكن له قوة يمكن التوقف عندها، وإنما كان يعاونه الجنرال العميل سوليم ياماداييف ولما تبين أن هذا الجنرال عميل للجيش الروسي، خاصة بعد أن أعلن يلتسين بنفسه أن الجنرال يساعد الروس، فبعد أن تأكد ذلك نفذ المجاهدون فيه حكم الإعدام قبل شهرين. أما القوات التي يقولون إنها تقاتل إلى جوارهم فهم مجموعة من القوقاز عمومًا وبينهم شيشانيون كانت روسيا قد أعدتهم إعدادًا عسكريًا قبل الحرب.. وأكثرهم لا يريدون القتال إلى جوار الروس، كما أن أكثرهم يبيع لنا السلاح.
من خلال قتالكم طيلة أربعة أشهر، واحتكاكم المباشر مع الجيش الروسي.. هل يمكن أن تقدموا لنا وصفًا عن حالة الجنود الروس؟الحالة الصحية للجنود خصوصًا المرابطين في أعالي الجبال في ولاية شاتوي وفيدنو سيئة جدًا، ويؤكد لنا الأسرى الروس ذلك، كما يؤكدون أن الحالة النفسية سيئة أيضًا، وهذا واضح لنا ممن وقعوا تحت أيدينا في الأسر، فالجنود والضباط يبيعون سلاحهم مقابل الطعام.. وعليك أن تتصور حالة جندي هكذا وضعه. هل هذا حقيقي ؟!نعم.. الجنود والضباط مستعدون لبيع روسيا وليس سلاحهم فقط من أجل المال!!.. لأنهم لا يعرفون بالضبط لماذا جاءوا للقتال.. وإلى متى سيستمرون فيه.. وإلى أي مصير يسيرون.. إنهم يقولون إنهم جاءوا إلى مصير مجهول بينما الحكام يبيعون الجيش والشعب معًا من أجل المال!! هل هناك مساعدات غربية من أي نوع - لمستموها - في المعركة ؟الروس ليسوا في حاجة إلى عتاد حربي أو قوات، إنما يحتاجون فقط للمال والمساعدات الاقتصادية، والغرب لم يُقصِّر في هذا الجانب؛ فهو يقدم إليهم القروض تلو القروض ويعطيهم المهلة تلو المهلة للقضاء على المجاهدين.. ولو كانت قضيتنا كقضية تيمور لكان للغرب موقف آخر من الروس ولكننا مسلمون! هل حدثت اتصالات بينكم وبين المسؤولين الروس على أي مستوى؟لا توجد أي اتصالات لنا مع الروس.. ولا أدري كيف تكون هناك مفاوضات والمعارك مستمرة بهذا الشكل.
وإن كانت روسيا تجري اتصالات مع بعض العملاء لمحاولة إيهام العالم أنها تسعى لحل سلمي للقضية.. فهذا
كذب مفضوح.. ويكشفه القصف الجوي والصاروخي والمدفعي الذي يدك الشيشان كل ساعة والعالم الإسلامي يتفرج! كيف صمدتم طيلة هذه الفترة - وما زلتم - رغم تواضع عتادكم أمام الآلة العسكرية الروسية.. هل لديكم تسليح جيد ؟بعد سلاح الإيمان والتوكل لا يوجد لدينا إلا السلاح الروسي الذي نغنمه، وذلك معلوم جيداً للروس.. إن كلمة "الله أكبر" التي يهتف بها المجاهدون عند الهجوم صارت تزلزل الروس.. وقد تعلم الجنود الروس هذا الهتاف وصار بعضهم يحفظه جيدًا، بل إنهم استخدموه لخداع المجاهدين وإيهامهم بأنهم ليسوا من الجيش الروسي، وقد نجحوا في ذلك أكثر من مرة لكن الأمر تم اكتشافه. إلى أين تسير الحرب.. وكيف تنظر إلى المستقبل ؟نحن المؤمنون بالله.. الواثقون بنصر الله.. سنظل نجاهد حتى ينسحب الجيش الروسي ويتم محاكمة ومعاقبة كل من تسبب في هذه الحرب، وإن الشعب الروسي الذي يموت اليوم جوعًا سيلقي ببوتين في مزبلة التاريخ إن شاء الله. لكن هناك رأي يقول بأنكم - أنت ومن معك - تعجلتم كثيرًا بالحرب في داغستان وإقامة حكم إسلامي على بعض المناطق بالقوة.. وهذا أعطى الروس الفرصة والحجة لاجتياح داغستان ثم الشيشان وإحداث ما يجري من ويلات للشعب الآن.أولاً الحرب التي جرت في الشيشان عام 1994م لم تكن قد توقفت بالفعل عام 1996م ، وإنما ظلت مستمرة في
صورة الحصار الذي ظل مفروضًا من قِبَل الروس على البلاد.. صحيح أن الجيش الروسي كان قد خرج من الشيشان، ولكنه كان يذبح الشعب الشيشاني بالحصار، كما أن روسيا لم تنفذ بندًا واحدًا من الاتفاقيات.. كما أن القوات الروسية كانت قد اقتحمت الحدود الشيشانية وضربت البوابات الرئيسية ونقاط الجمارك، كما أن المقاتلات الروسية كانت تحلق فوق الأراضي الشيشانية بين الحين والآخر.. فمن يقول أن الحرب قد انتهت
بعد ذلك كله؟! من ناحية داغستان فإننا دخلنا إلى هناك بعد دخول القوات الروسية وارتكابها أبشع الجرائم، فقد قتلوا في قرية "كاراماخي" وحدها 500 امرأة وطفل.. لقد دخلنا لتقديم النصرة فقط والحمد لله قتلنا وأسرنا وغنمنا منهم. هل كان توقيت إعلان البعض تطبيق الشريعة على بعض القرى الداغستانية بعد إعلان الاستيلاء عليها توقيتًا سليمًا.. ألم يقدم الفرصة لروسيا للاجتياح؟الشعب في داغستان شعب واحد.. ولم يتفرق أبدًا.. وهناك مجلس علماء -أنا أحد أعضائه- هو الذي قرر ذلك، وعندما دخلت القوات الروسية لإنهاء هذا الوضع كان علينا واجب النصرة. شيخ خطاب.. وأنت الآن في قلب المعارك.. ماذا تقول للمسلمين في شتى أنحاء العالم ؟ أقول..الحمد لله.. إن قضية الشيشان تهم المسلمين وحدهم ولا تهم أوروبا أو أمريكا.. ولذلك فإن أهل الخير مطالبون بالوقوف إلى جوار إخوانهم.. إن العالم كله يقف مساندًا للجيش الروسي.. ولا أحد يقف مع الشيشان.. إن حرب اليوم هي ضد الجيش الروسي.. ضد موسكو.. هي حرب بين مجاهدين وجيش ملحد مجرم له سوابق إجرامية في البوسنة وكوسوفا وطاجيكستان وأفغانستان.. واليوم.. الشيشان التي إن سقطت سقطنا وراءها. إن الراية المرفوعة اليوم هي راية أهل الجهاد ضد أهل الإلحاد وليس في ذلك أدنى شك، ولذلك فإن الواجب على العالم الإسلامي نصرة أهل الحق. إن كل ما نريده من المسلمين هو الدعاء.. فقد رأينا فضله طيلة الأيام الماضية
اقرأ أيضًا:
- خطاب: سقوط جروزني لا يعني انتصار الروس - الشيشان أفطروا على الروس وموسكو تتراجع - جورباتشوف - يحمل موسكو مسئولية حرب الشيشان - انسحاب تكتيكي للمقاتلين الشيشان من جروزني - الشيشان ينفون وجود انقسامات في صفوفهم - الشيشان: الحرب الحقيقية تبدأ بعد غزو جروزني - الشيشان: الحرية أو الموت |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||