بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
نتخابات الرئاسة التركية

هل يتغيَّر الدستور من أجل عيون ديميرل؟

بدأ موضوع انتخاب رئيس جمهورية جديد لتركيا أو تمديد فترة رئاسة السيد سليمان ديمريل لفترة أخرى يغطي أهم ساحات النقاش والاهتمام في الصحافة التركية وفي وسائل الإعلام الأخرى، ولاسيما في القنوات التلفزيونية (وعددها يقرب من ثلاثين قناة عالمية وثلاثمائة قناة محلية). فلا تخلو جريدة من الجرائد من مقالة أو خبر أو تعليق أو تحليل لهذا الموضوع، ولا تخلو قناة تلفزيونية كل يوم من ندوة أو تعليق حول هذا الموضوع؛ الذي بدأ وبشكل تصاعدي يشغل الرأي العام التركي، وتدور حوله المناورات والتكتيكات؛ حتى أصبح الأمر يشبه لعبة شطرنج بين لاعبين متمرسين في هذا الفن؛ لذا فكثيرًا ما تكون التصريحات المُعلنة لا تكشف الوجه الحقيقي عن الموضوع؛ بل هي في أكثر الأحيان بالونات اختبار وجس نبض لا غير.

وكما هو معلوم، فقد تم انتخاب السيد سليمان دميريل في 18 /5 / 1993 بعد الوفاة الفجائية لرئيس الجمهورية السابق ( طوركوت أوزال). وينص الدستور التركي على أن فترة رئيس الجمهورية هي سبع سنوات غير قابلة للتجديد. أي أن هذه الفترة ستنتهي في 17/ 5/2000 أي لم يبق سوى شهرين ونصف شهر تقريبًا على تمام هذه الفترة.

هذا في حالة عدم القيام بتغيير المادة الدستورية المتعلقة بكون فترة الرئاسة فترة واحدة، ولكن هناك الآن محاولات لتغيير هذه المادة في المجلس النيابي؛ لكي يتيسر انتخاب السيد ديمريل لفترة أخرى. فهو في نظر بعض الجهات صمام أمان ويتمتع بتأييد المؤسسة العسكرية، كما يخشى العديد من مجيء شخص قد يكون عاملاً في زيادة التوتر في تركيا. أما المعارضون له فسيردُّون النواحي السلبية حسب رأيهم- إلى طول فترة رئاسته. كما يذكرون أنه قد تقدم في السن ( عمره 74 سنة)، وأن تركيا تحتاج إلى دماء شابة جديدة.

ويعد السيد بولاند أجاويد رئيس الوزراء من أهم المؤيدين لفترة ثانية من رئاسة الجمهورية للسيد ديمريل؛ لذا فمن المنتظر قيامه بتقديم اقتراح إلى المجلس النيابي لتغيير مادة الدستور الخاصة برئيس الجمهورية وجعلها تسمح بفترتين متتاليتين للرئيس كل منها لخمس سنوات، أو بالتعبير الدارج الآن في وسائل الإعلام [ 5+5 ]، وهو يحاول إقناع شريكيه في الوزارة الائتلافية (السيد/ مسعود يلماز ـ السيد/ ودولت باهجلي) بتأييد مشروعه هذا.

إذن فهل سيتم تجديد فترة ثانية للسيد ديمريل إذا ما تم الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة المؤلفة للحكومة الائتلافية الحالية؟

 ليس هذا شرطًا؛ لأن تغيير مادة الدستور ليس كل شيء حيث يجب أن يحصل المرشح لرئاسة الجمهورية على ثلثي أصوات المجلس النيابي الذي يضم 550 مقعدًا ، (أي 367 صوتًا)، ولا تملك هذه الأحزاب الثلاثة هذه الأصوات حتى في حالة اتفاقها على مرشح معين كالسيد ديمريل. أو يجب تأمين بعض الأصوات من الحزبين المعارضين وهما: حزب الفضيلة وحزب الطريق القويم. هذا مع العلم أن العديد من نواب حزبي مسعود يلماز (حزب الأم) وحزب دولت باهجلي (حزب الحركة القومية) يُبْدون معارضتهم لإعادة انتخاب السيد ديمريل حتى ولو تم تعديل تلك المادة الدستورية.

فمن سيفوز بهذا المنصب إذن ؟

من الصعب الإجابة على هذا السؤال حاليًا؛ لذا فسنقوم باستعراض موجز للوضع الراهن:

1.       السيد أجاويد يفضل إعادة انتخاب السيد ديمريل؛ ولكنه يحتاج إلى أصوات حليفَيْه في الحكومة.

2.       لا يبدو أن حليفي السيد أجاويد متفقان على رأيه، فمع أن السيد مسعود يلماز يصرح بأنه لا مانع لديه من انتخاب السيد ديمريل، إلا أنه يُصرِّح بأنه لن يمارس أي ضغط على نواب حزبه في هذا الخصوص؛ لأن مثل هذا التصرف منه لا يتلاءم مع الديموقراطية.

3.       الظاهر أن مسعود يلماز يسعى لترشيح نفسه لهذا المنصب، ولا يعلن عن هذه النية حاليًا؛ بل ينتظر عدم الموافقة على تغيير مادة الدستور ( الذي يحتاج إلى 367 صوتًا)، أي بعد ظهور استحالة تمديد فترة السيد ديمريل لكي يقدم نفسه كمرشح لرئاسة الجمهورية.

4.       لا يبدو في الساحة حاليًا مرشحون آخرون لهذا المنصب، لأن هؤلاء المرشحين لا يفضلون الظهور حاليًا على المسرح لكي لا يعطوا فرصة للآخرين فتح حرب إعلامية ضدهم. لذا يفضلون إعلان الترشيح في الأيام الأخيرة لفترة الترشيح.

5.       يبدو أن لكل حزب حالي من الأحزاب التي تملك مقاعد في المجلس النيابي التركي مرشحًا، عدا حزب الفضيلة الذي يعلم يقينًا أنه لا يمكن لمرشحه الفوز في مثل هذه الظروف السياسية التي تسود تركيا.

لذا فالوضع الحالي مُبْهم، ولا يستطيع أحد تخمين الشخص الذي سيفوز بهذا المنصب لأن المرشحين له غير معروفين حاليًا.

  ولكن ماذا يحدث إن لم يحصل أي مرشح في الدورة الثالثة من التصويت على 276 صوتًا ؟

 حسب مواد الدستور التركي يتم في هذه الحالة فسخ المجلس النيابي الذي فشل في انتخاب رئيس للجمهورية، ويتم إجراء انتخابات عامة في البلد لانتخاب مجلس نيابي جديد يقوم بانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.

ولكن هذا الاحتمال يبدو الآن بعيدًا، فمن الصعب أن يقوم النواب الحاليون بتصرف يفقدهم عضوية المجلس النيابي، ولم يمض على تمتعهم بهذه العضوية - مع جميع الإمكانيات التي تتيحها لهم - عام واحد. أي سيعمل النواب ما بوسعهم - ولا سيما في الدورة الثالثة والأخيرة من عملية التصويت - لانتخاب أحد المرشحين وعدم الدخول في مخاطرة تفقدهم مقعدهم في المجلس النيابي.

  إذن فتركيا مقبلة على أيام تموج فيها الحركة السياسية، وتكثر فيها المساومات واللعب السياسية، والتكتيكات الماهرة، والحرب الإعلامية.

إنها لعبة شطرنج بين لاعبين متمرسين.

تابع أيضا: طريقة انتخاب رئيس الجمهورية حسب الدستور التركي؟

اقرأ أيضًا:
- الحكومة التركية ترد الجميل لديميرل
- تركيا: مشروع لانتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر

قضايا سياسية

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع